ج٤: المراد بموافقة القراءة لوجه من وجوه النحو العربي، أي سواء كان فصيحًا أم أفصح، وذلك إن كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقَّاه الأئمة بالإسناد الصحيح، لأن أئمة القراءات لا تعتمد
[ ٣٢ ]
في شيء من حروف القرآن على الأفشى أو الأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأصحِّ في النقل.
ومثاله:
ثبوت قراءة أبي عمرو البصري - من القراء السبعة -[البَقَرَة: ٥٤] ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ بإسكان الهمزة ﴿بَارِئْكُمْ﴾، وكقراءته [البَقَرَة: ٦٧] ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ بإسكان الراء ﴿يَأْمُرْكُمْ﴾ . وبما أن الرواية صحيحة الإسناد، فلا يُلتفت بعدها إلى ما نحا إليه علماء النحو، وما قعّدوه من قواعد.