[ ٥٤ ]
ج٤٠: يقع المدّ اللازم في كلمة، نحو: [الفاتحة: ٧] ﴿الضَّآلِّينَ﴾ . تلحظ هنا أن اللام المشدّدة مؤلفة من حرفَيْ لام: الأولى ساكنة، والثانية مكسورة [لِّ = لْ + لِ]، وهذا السكون لازم لا يفارق الحرف المشدَّد بحال، وقد وقع بعد الألف المدّية، لذلك تجد أن جميع القراء يمدُّونه ست حركات لزومًا. ويسمّى عندهم: المدّ الفرعي اللازم الكلمي المثقَّل. فهو فرعي: لتفرُّعه عن سبب وهو السكون، وهو لازم: للزوم السكون في الحرف الواقع بعد حرف المدّ، وهو كلمي: لوقوعه في كلمة لا في حرف، وهو مثقَّل: لوجود التشديد في الكلمة.
كذلك يلحق بالمدّ الفرعيِّ اللازم الكلمي المثقّل، ما يسميه البعض بمدّ الفَرْق، وهو: أن تدخل همزة الاستفهام على اسم معرَّف بأل، فتُبدَل همزة الوصل - وهي الثانية - ألفًا مدّية ليفرق في ذلك بين
[ ٥٥ ]
الاستفهام والخبر، ويمدّ ست حركات كعموم اللازم. نحو: [الأنعَام: ١٤٣] ﴿آلذَكَرَيْنِ﴾ [يُونس: ٥٩] ﴿أآلله أَذِنَ لَكُمْ﴾ .
هذا، وقد يقع السكون اللازم في كلمة ولا يكون فيها تشديد، فيسمى عندها مخفَّفًا وهو عزيز في القرآن الكريم، لا يوجد إلا في قوله تعالى: ُ! ِ في موضعين من سورة يونس من الآيتين [٥١-٩١]، ويسمى المدّ هنا المدّ الفرعي اللازم الكلمي المخفّف.