[ ٦٩ ]
ج٥٠: أولًا: الصفات اللازمة.
وهي الصفات الملازمة للحرف، فلا تفارقه بحال من الأحوال.
ومن أمثلتها المشتهرة: القلقلة؛ ففيها مثلًا: يتقلقل - أي يتحرك - المخرج ويضطرب بالحرف إذا كان ساكنًا فينطلق صُوَيْت زائد يدل على أن صفة القلقلة موجودة في هذا الحرف. وحروف القلقلة خمسة، يجمعها قول ابن الجزريِّ ﵀: (قُطْبُ جَدٍ) . ومثاله: [العلق: ١] ﴿اقْرَأْ﴾، [البُرُوج: ٢٠] ﴿مُحِيطٌ﴾، [الإسرَاء: ١] ﴿سُبْحَانَ﴾، [المَائدة: ١٠٩] ﴿يَجْمَعُ﴾، [الجنّ: ٢٥] ﴿أَدْرِي﴾ . ويشار هنا إلى أن القلقلة عند أحد حروفها الخمسة في وسط الكلمة تكون بيِّنة، وعند الوقف تكون أمكن، وأوضح ما تكون قويةً عند الحرف المشدَّد الموقوف عليه، كقوله تعالى: [المَسَد: ١] ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ *﴾ .
[ ٧٠ ]
ثانيًا: الصفات العارضة:
وهي: الصفات التي تعرض للحرف في أحوالٍ وتنفك عنه في بعضها الآخر، وذلك لطروء سبب التلاقي مع حرف آخر، أو لسبب تحريكها أو إسكانها.
ومن أمثلتها المشتهرة:
الإظهار، والإدغام، والإخفاء، والإقلاب.
ففي الإظهار مثلًا:
يُنطَق بالحرف المُظهَر من مخرجه ويُعطى حقه من الصفة اللازمة الذاتية، عند التقائه بحرف آخر، وذلك من غير زيادة في الغنة، ولا سكت، ولا تشديد، أي ببساطة: يُخرج الحرف المظهر كما هو في النطق السليم.
والحروف التي تُظْهَر - ولا يؤثر فيها التقاؤها بأي حرف بعدها - عددها ستة، وهي: [ء، هـ، ع، ح، غ، خ]، وهي مجموعة في أوائل قولك: (أخي هاك علمًا حازه غير خاسرٍ)، فمهما وقع
[ ٧١ ]
بعدها، فإنها تُظهر، فتُخرج من غير غنة ولا سكت ولا قلقلة ولا تشديد.
ومثاله:
[مَنْ ءامن - ينْأون / مِنْ هاد - ينْهون / مِنْ علم - ينْعق / مِنْ حكيم - ينْحتون / مِن غِلّ - فسينْغضون / مِنْ خير - والمنْخنقة]
إنك تلحظ هنا، أن صفة الغنة، وهي صفة ذاتية لازمة لحرف النون - وكذلك الميم - لم تؤثر على الحروف الستة [ء، هـ، ع، ح، غ، خ] فبقيت مظهرة.