ج٧: إن لفظ الاستعاذة المختار - كما ذُكِر آنفًا - هو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، لكن القارئ مُخيَّر بين الاقتصار على ذلك الإجمال، أو الزيادة عليه بما يفيد التعظيم وزيادة التنزيه،
_________________
(١) علم الرسم: هو علم يُبحث فيه كيفية كتابة الألفاظ القرآنية، بقواعد مقررة لدى أهل هذا العلم، وانظر: تفصيلًا لذلك ص (٢١١) من هذا الكتاب.
(٢) انظر: مناهل العرفان للزرقاني (١/٣٤٣) .
[ ٣٤ ]
كما روي عن ابن مسعود ﵁: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)، ولم يصح عن النبيِّ ﷺ أنه أمر ابن مسعود بترك هذه الزيادة، بل قد ورد أحاديث أصح إسنادًا تزيد في التنزيه؛ منها قوله ﷺ: «أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفَخِهِ وَنَفَثِهِ» (١٩) . والأصل في ذلك كلِّه أن القارئ إذا أتى بمطلق ما يفيد الاستعاذة صحَّ ذلك منه، والله أعلم (٢٠) .