ج٧٣: جاء في كتاب «الإتقان في علوم القرآن» للإمام السيوطي ﵀ (٢٨)، أن عليًا ﵁ سئل عن قوله تعالى: [المُزّمل: ٤] ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ فقال: هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف. (وعن عامر الشعبي - من أئمة التابعين -، أنه مَنع من الوقف على قوله تعالى: [الرَّحمن: ٢٦] ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *﴾ حتى يصلها القارئ بقوله تعالى: [الرَّحمن: ٢٧]) ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ *﴾ (٢٩) .
_________________
(١) انظر: الإتقان (١/٨٥) .
(٢) انظر: النشر لابن الجزري ص (٣١٥) .
[ ١١٩ ]
وقد جاء في سُنَّة النبيِّ ﷺ قوله: «بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعصي الله ورسوله فقد غوى» (٣٠)، وذلك لرجل قام خطيبًا فقال: [من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما] . فلم يقف عند قوله [رشد]، وقطع عند قوله [يعصهما]، فتُوُهِّمَ من وصله ووقفه استواء حال من أطاع ومن عصى. وإذا كان ذلك مستقبحًا يجب اجتنابه في كلام الخطيب، فهو أولى بالاجتناب في كلام الله تعالى.
ما ذُكِر آنفًا يُبيِّن أهمية معرفة الوقف والابتداء بالنسبة لمتعلم تلاوة القرآن الكريم.