ج٨١: الوقف الكافي: هو الوقف على كلام يؤدي معنى صحيحًا في ذاته لكنه تعلَّق بما بعده معنىً، ويحسن الوقف عليه، ولو وصل بما بعده لكان أكفى.
[ ١٢٥ ]
وسمّي هذا الوقف كافيًا، لجواز الاكتفاء به، لفظًا ومعنى، وإن كان وصله بما بعده أكفى. وعلامتاه في المصحف اثنتان:
(ج) ومعناها: وقف اختياريّ جائز كافٍ مستوي الطرفين، ومعنى مستوي الطرفين أي يستوي فيه جواز الوقف والوصل.
ومثاله:
[البَقَرَة: ٦٨] ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ﴾ .
و(صلى)، ومعناها: وقف اختياري جائز كاف، يجوز وصله بما بعده؛ أو الوقف عنده، لكن الوصل أولى. فالصاد ترمز إلى الوصل، و(لى) ترمز إلى كون الوصل أولى. فيصير المعنى الوقف كاف جائز، لكن الوصل أكفى وأولى.
ومثاله:
[الكهف: ٥٦] ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا *﴾ .
[ ١٢٦ ]
وهذا النوع من الوقف (الكافي) هو الوقف الأكثر تعدادًا في القرآن الكريم، والله أعلم.