ج٨٢: معنى الوقف الحسن، أي أنه يحسُن الوقف عليه من جهة أنه تامّ المعنى فقط، إلا أنه متعلّق بما بعده لفظًا ومعنى.
ومثاله:
[المُزّمل: ٢٠] ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَأُوا﴾ .
كما تلحظ - أخي القارئ - فقد وضع علامة (لا) في أثناء الآية، وهي تعني أن الوقف هنا جائز حسنٌ، لجهة إفادة الكلام معنىً صحيحًا، إلا أنه تعلّق بما بعده لفظًا ومعنىً، فلا تبدأ بما بعده حتى تعيد الكلمة الموقوف عليها، بل قد يلزم إعادة كلمات قبلها، وذلك ليتمَّ اتساق المعنى المراد.
[ ١٢٧ ]
ومثاله: [المُمتَحنَة: ١] ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ ﴾، فيتعين في هذا الموضع ألاّ يعيد القارئ كلمة واحدة عند وقوفه الوقف الحسن على كلمة ُ ٣ ِ، لأنه - إن فعل ذلك صار المعنى تحذيرًا من الإيمان بالله ﷿، وهذا من أقبح الابتداء.
أما لو كانت علامة (لا) عند رأس آية، فإنه - كما سبق أن عرفت - يُسنّ الوقف عند رؤوس الآي مطلقًا، إلا إذا كان الابتداء بمطلع الآية التالية غير جائز، لإيهامه معنى غير مراد قطعًا، فلو وقف بقصد الإتيان بالسنة جاز، ثم يبدأ بوصلها بما بعدها ليتم المعنى المراد.