ج٨٥: هذا الوقف غير جائز، إن لم يؤدّ معنىً، وهو غير جائز قبيح، إن أدى معنىً غير مراد، أما لو أدى معنىً مخالفًا لما أراده الله سبحانه كالوقف عند الصلاة، من قوله تعالى: [النِّسَاء: ٤٣] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ . أو أدى معنىً لا يليق بالله سبحانه، كالوقف عند يستحيي، من قوله تعالى: [البَقَرَة: ٢٦] ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ . فهذا الوقف غير جائز، وهو الوقف الأقبح.
[ ١٣٠ ]
فائدة: في ذكر كلمات لا يجوز الوقف عليها.
[البَقَرَة: ١٧] ﴿ذَهَبَ اللَّهُ﴾، [البَقَرَة: ٢٥] ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي﴾، [البَقَرَة: ٢٥٨] ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ﴾، [البَقَرَة: ٢٨٦] ﴿وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ﴾، [البَقَرَة: ٢٨٦] ﴿وَارْحَمْنَا أَنْتَ﴾، وهذا وقف فيه تعسف، [التّوبَة: ٨٠] ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ﴾، [الإنسَان: ٣١] ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ﴾، [آل عِمرَان: ١٨١] ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾، [النِّسَاء: ١١] ﴿فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَِبَوَيْهِ﴾، [المَائدة: ٥٤] ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾، [الأعرَاف: ١٧٨] ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ﴾، [القَصَص: ٣٣-٣٤] ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ *وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ *﴾، [فَاطِر: ٧] ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، [النّحل: ٦٠] ﴿لِلَّذِينَ لاَ يؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ﴾، [يُوسُف: ١٧] ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ﴾ . هذا قليل من كثير قد يقع فيه بعض من يتلو القرآن، من المتعلمين أو غيرهم، فاقتضى التنبيه عليه.
[ ١٣١ ]