ج٩: البسملة مصدرٌ منحوتٌ، دالٌّ على عدة كلمات، ومعناها أن يقول القائل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وشبه ذلك كثير في اللغة، كالحوقلة، إذا قال: لا حول ولا قوة إلا
_________________
(١) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الصلاة، باب: من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك، برقم (٧٧٥) . والترمذيُّ؛ كتاب: الصلاة، باب: ما يقول عند استفتاح الصلاة، برقم (٢٤٢)، عن أبي سعيدٍ ﵁. قال الترمذيُّ: وحديث أبي سعيد ﵁ أشهر حديث في هذا الباب. اهـ. وصحَّحه الألباني. انظر: صحيح أبي داود (٧٠١) .
(٢) قد أشار الإمام الشاطبي ﵀ إلى صيغ الاستعاذة الجائزة، في منظومته: «حرز الأماني ووجه التهاني» - المشتهرة بالمنظومة «الشاطبية» - بقوله: إِذَا مَا أَرَدتَّ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ جِهَارًا مِنَ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلا عَلَى مَا أَتَى فِي النَّحْلِ يُسْرًا وَإِنْ تَزِدْ لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلا وِقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ وَلَوْ صَحَّ هَذَا النَّقْلُ لَمْ يُبْقِ مُجْمَلا انظر: تفصيل ذلك في (شرح الشاطبية في القراءات السبع) للشيخ عبد الفتاح القاضي ﵀ ص (٤٣) .
[ ٣٥ ]
بالله، والاسترجاع، إذا قال ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، وغير ذلك. ومعنى البسملة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ابتدائي قراءتي، وذلك كما في معنى قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هُود: ٤١] .