لفظُ قرآن في اللغةِ، مصدرٌ لقَرَأَ، يَقْرَأُ، قراءةً، وقرآنًا كالغُفران من غَفَر، وهو مرادف معنىً للقراءة، ومنه قوله تعالى: [القِيَامَة: ١٧-١٨] ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ *فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ *﴾، أي: قراءته، ثم سُمِّي به الكتابُ المقروء، من باب تسمية المفعول بالمصدر. و(قرأ) الشيءَ (قرءانًا): جَمَعه وضَمَّه، ومنه سُمِّي القرآنُ لأنه يجمع السورَ ويَضُمُّها. وهو مهموز، فلو حُذف همزه كان ذلك للتخفيف، وإذا دخلته «أل» بعد التسمية فإنما هي إشارة للأصل لا للتعريف به، وهو مشترَكٌ لفظيٌّ يُطلق حقيقةً على الكلِّ أو بعضه، كقولك: (يحرم قراءة القرآن على الجُنب) تقصد حرمة قراءته كلِّه أو بعضِه على السواء. وهو مشتق من قرأ، أو من القُرْء بمعنى الجمع - كما ذُكِر آنفًا - أو من
[ ١٩ ]
القِرى بمعنى الضيافة، واشتقاقه من قرأ هو الأَوْلى. وهو المختار؛ استنادًا إلى مورد اللغة، وقوانين الاشتقاق، والله أعلم (١) .