فأول ذلك دائمًا نحن نبتدئ بتفسير الاستعاذة ودلائلها وقراءاتها. وأمَّا مذهب القراء في التعوذ فاختار نافع وابن عامر والكسائي أن يقولوا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السّميع العليم، واحتجوا بقوله: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)، واختار أبو عمرو وعاصم أن يقولا: أعوذ بالله
[ ٩٢ ]
من الشيطان الرجيم، واحتجا بقوله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨»، واختار حمزة أن يقول: نستعيذ بالله من
الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم، واختار ابن كثير: أعوذ بالله
العظيم من الشيطان الرجيم، يقول: كما نعتَّ الشيطان بالرجيم فانعت الله
بالعظيم.
[ ٩٣ ]