وأحسب الذين رووا ذلك عن أبي عمرو غالطين، ولا يدغم الراء في اللام؛ لأن الراء حرف مكرر، ولا يدغم الزائد في الناقص، ولو أدغمت الراء في اللام لذهب التكرير من الراء، وهذا إجماع النحويين. و(الخطايا) جمع (خطيئة) وهي الذنب على عمد، قال أبو الهيثم: يقال: خطئ: لما صنعه عمدًا، وهو الذنب، وأخطأ: لما صنعه خطأً غير عمدٍ.
وقوله: (وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ)، أي: الذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة إحسانًا وثوابًا.
٩٠ - قوله تعالى: (أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ)، أي: إنزال الله، والمعنى: حسدًا أنزل اللَّهُ الكتابَ على من يشاء من عباده.
٩٧ - قوله تعالى: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ)، وفي (جِبْرِيلَ) لغات، وكذلك (مِيكائِيل) و(إسْرَافِيل)، وهذه أسماء أعجمية،
[ ١٠٣ ]
فمن قال: (جِبْريل) بكسر الجيم وترك الهمز كان على لفظ (قنديل)، ومن قال: (جَبْريل) بفتح الجيم وحذف الهمز فليس لهذا البناء مثل في كلام العرب، فيكون هذا من باب (الآجر) و(الإبريسم) ونحو ذلك، ومن قال: (جَبْرَئِل) على وزن (جَبْرَعِل) كان على وزن (جَحْمَرِش)، و(جَبْرَئِيل) على وزن (عَنْدَلِيب)، وكلا المذهبين حسن لاستعمال العرب لهما جميعًا.
وقال جماعة من أهل العلم: (جبر) و(ميك) هو العبد بالسريانية و(إيل) هو الله ﷿. وروي عن ابن عباس أنه قال: إنما جبرئيل وميكائيل كقولنا عبد الله وعبد الرحمن، و(جَبْرِيلَ) مفتوح غير مهموز مكي، وبالكسر غير مهموز مدني وشامي وبصري وحفص. أبو بكر مثل
[ ١٠٤ ]