:- كان قارئ أهل الكوفة ومقرئهم بعد أبي عبد الرحمن السلمي- في مسجده- وإمامهم الذي تمسكوا بقراءته واقتدوا به فيها بعد التابعين إلى وقتنا هذا (٣).
_________________
(١) المرجعان السابقان.
(٢) ابن الجزري، غاية النهاية (١: ٣٤٦ - ٣٤٨).
(٣) الأندرابي، قراءات القراء المعروفين بروايات الرواة المشهورين، ص ٩٥.
[ ٩٣ ]
- وكان في قراءته متبعا آثار من قبله، غير مخالف فيها لما مضى عليه السلف (١).
- قال أبو إسحاق السبيعي: ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود.
- وقال يحيى بن آدم: ثنا حسن بن صالح قال: ما رأيت أحدا قط كان أفصح من عاصم، إذا تكلم كاد يدخله خيلاء (٢).
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم فقال: رجل صالح خيّر ثقة، فسألته: أي القراءة أحبّ إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم تكن فقراءة عاصم (٣).
- قال ابن الجزري: وثقه أبو زرعة وجماعة، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وحديثه مخرج في الكتب الستة (٤).
- جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن (٥).
- روايته الحديث: روى عن أبي رمثة رفاعة بن يثربي التميمي، والحارث بن حسان البكري، وكانت لهما صحبة، وحديثه عن أبي رمثة في مسند أحمد، وحديثه عن الحارث في كتاب أبي عبيد القاسم ابن سلام (٦).
- أسانيد قراءة عاصم: قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب، وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود، وقرأ هؤلاء على رسول الله ﷺ (٧).
وقال أبو بكر بن عياش: قال لي عاصم: ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو عبد الرحمن وكان تعلّم من عثمان وعرض على عليّ، قال عاصم: وكنت أرجع من عند أبي
_________________
(١) المرجع السابق ص ٩٥.
(٢) ابن الجزري، غاية النهاية (١: ٣٤٧).
(٣) ابن الجزري، غاية النهاية (١: ٣٤٨).
(٤) ابن الجزري، غاية النهاية (١: ٣٤٨).
(٥) ابن الجزري، غاية النهاية (١: ٣٤٧).
(٦) ابن الجزري، غاية النهاية (١: ٣٤٧).
(٧) الاندرابي، قراءات القراء المعروفين ص ١٠٨.
[ ٩٤ ]
عبد الرحمن فأعرض ما تعلمت منه على زر بن حبيش، قال أبو بكر لعاصم: لقد استوثقت يا أبا بكر، وقرأ زر على عليّ وعبد الله، وقرآ على رسول الله ﷺ (١).
- وفاته: قال أبو بكر بن عياش: دخلت على عاصم وقد احتضر، فجعلت أسمعه يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه يصلي: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ [الأنعام: ٦٢] فعلمت أن
القراءة منه سجية (٢).
توفي آخر سنة ١٢٧ هـ- بالكوفة وقيل بالسماوة وهو يريد الشام ودفن بها (٣).