تظهر أهمية علم التجويد في الأمور التالية:
الأمر الأول: أنه طريق لصون اللسان عن اللحن في لفظ القرآن الكريم حال الأداء.
الأمر الثاني: أنه طريق لتدبر معاني كتاب الله ﷿، والتفكر في آياته، والتبحر في مقاصده، تحقيقا لقوله تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ص: ٢٩].
الأمر الثالث: أنه طريق لتقويم اعوجاج اللسان، وتدريبه على النطق بالعربية الفصحى، وفي هذا إحياء للغة العربية، وفيه حث على تعلمها، فكثير من مباحث علم التجويد، والقراءات هي مباحث لغوية كالبحث في همزتي الوصل والقطع، والإمالة، وغيرها، ولا يتم فهمها والعمل بها إلا بالتمرس في اللغة، نحوا وصرفا، ولله در القائل:
لقد يدّعي علم القراءة معشر وباعهموا في النّحو أقصر من شبر
فإن قيل: ما إعراب هذا ووجهه رأيت طويل الباع يقصر عن فتر (٢)
_________________
(١) الضباع، تذكرة الإخوان، ص ١٠.
(٢) إبراهيم عطوة عوض، مقدمة إبراز المعاني شرح الشاطبية، ص ١٣، وانظر ابن يالوشة التونسي، الفوائد المفهمة، ص ٧.
[ ١٨٥ ]