التنبيه الحادي عشر: أول من اقتصر على جمع قراءة السبعة المشهورين أثناء المائة الرابعة أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد (٣)، واختلاف القراء اختلاف تنوع وتغاير، لا اختلاف تضاد وتناقض؛ فإن هذا محال أن يكون في كلام الله تعالى، وهو إما في اللفظ فقط والمعنى واحد، وإما فيهما مع جواز اجتماعهما في شيء واحد، أو اختلافهما معًا مع امتناع جواز اجتماعهما في شيء واحد، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد؛ فالأول: كالاختلاف في ﴿الصِّرَاطَ﴾. والثاني: نحو: ﴿مَالِكِ﴾ بالألف، و﴿مَلِكِ﴾ بغيرها. والثالث: نحو: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ مشددًا ومخففًا، فمعنى المشدد: أن الرسل تيقنوا أن قومهم قد كذبوهم، ومعنى المخفف: أن الرسل توهموا أن قومهم قد كذبوهم فيما أخبروهم به، فالظن في الأولى يقين، وفي الثانية شك، والضمائر الثلاثة للرسل؛ فكل قراءة حق وصدق نزلت من عند الله نقطع بذلك ونؤمن به.
[تسبيع السبعة]
آيبيديا
التجويد والقراءات » منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px