وكل ما فيه من ذكر: (كل ما)، فـ (كل) مقطوعة عن (ما) قال الزجاجي (٢): إن كانت (كلما) ظرفًا فهي موصولة، وإن كانت شرطًا فهي مقطوعة كقوله: ﴿وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ فـ (كل) مقطوعة من غير خلاف، وما عدا ذلك فيه خلاف، وكل ما فيه من ذكر (أمَّن) فهو بميم واحدة إلَّا أربعة مواضع فبميمين، وهي:
١ - ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (١٠٩)﴾ في النساء.
_________________
(١) قائله يزيد بن مفرغ الحميري، والبيت جاء في مطلع قصيدة من بحر الطويل، يقول فيها: طَليقُ الَّذي نَجّى مِنَ الكَربِ بَعدَما تَلاحَمَ في دَربٍ عَلَيكِ مَضيقُ ذَري وَتَناسَي ما لَقيتِ فَإِنَّهُ لِكُلِّ أُناس خَبطَةٌ وَحَريقُ يزيد بن مفرغ الحميري (؟ - ٦٩ هـ /؟ - ٦٨٩ م) يزيد بن زياد بن ربيعة الحميري، من أصل يمني من قبيلة يحصب، كانت أسرته في حلف مع قريش، ولد في البصرة، ونشأ بها، كان يعرف العربية والفارسية، بدأ اتصاله بالبلاط نديمًا لسعيد بن عثمان بن عفان، وأصبح بعد ذلك من شعراء البلاط، اشتهر بشعره الساخر من عبّاد وعبيد الله بن زياد بن أبيه، وله شعر في المدح والغزل.-الموسوعة الشعرية
(٢) عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم: شيخ العربية في عصره، ولد في نهاوند، ونشأ في بغداد، وسكن دمشق وتوفي في طبرية (من بلاد الشام)، نسبته إلى أبي إسحاق الزجاج، له كتاب: الجمل الكبرى، والإيضاح في علل النحو، والزاهر -في اللغة، وشرح الألف واللام للمازني، وشرح خطبة أدب الكاتب، والمخترع، في القوافي، والأمالي، واللامات، ومجالس العلماء، والإبدال والمعاقبة والنظائر، (ت٣٣٧ هـ). انظر: الأعلام للزركلي (٣/ ٢٩٩).
[ ١ / ٣٣ ]
٢ - و﴿أَمْ مَنْ أَسَّسَ﴾ في التوبة.
٣ - و﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ في الصافات.
٤ - و﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا﴾ في فصلت.