مكية
إلَّا قوله: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ [١٦٣] الثمان، أو الخمس آيات إلى قوله: ﴿* وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ [١٧١] فمدني.
-[آيها:] وهي مائتان وخمس آيات في البصري والشامي، وست في المدني والمكي والكوفي، اختلافهم في خمس آيات:
١ - ﴿المص (١)﴾ [١] عدها الكوفي.
٢ - ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [٢٩] عدها البصري والشامي.
٣ - ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩)﴾ [٢٩] عدها الكوفي.
٤ - ﴿ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ [٣٨] عدها المدنيان والمكي.
٥ - ﴿الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٣٧] الثالث عدها المدنيان، وكلهم عد «بني إسرائيل» الأول والثاني، ولم يعدوا الرابع، ولا قوله: «من الجنِّ والإنس».
وفيها ما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع أربعة مواضع:
١ - ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [٢٢].
٢ - ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [١٣٠].
٣ - ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [١٤٣].
٤ - ﴿عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [١٦٤].
- وكلمها: ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة.
- وحروفها: أربعة عشر ألفًا وثلاثمائة وعشرة أحرف.
﴿المص (١)﴾ [١] تقدم أنَّ في الحروف التي في فواتح السور الحركات الثلاث: الرفع، والنصب، والجر؛ فالرفع من وجهين، والنصب من وجه، والجر من وجه؛ فالرفع كونها مبتدأ والخبر فيما بعدها، أو خبر مبتدأ محذوف، والنصب كونها مفعولًا لفعل محذوف، والجر على إضمار حرف القسم، أو هي قسم؛ فعلى أنَّها مبتدأ أو خبر مبتدأ، أو مفعول فعل محذوف؛ فالوقف عليها كاف، وإن جعل «كتاب» خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذا كتاب -كان الوقف على «المص» تامًّا، وإن جعل في موضع جر على القسم، والجواب محذوف -جاز الوقف عليها، وليس بوقف إن جعل قسمًا وما بعده جوابه، والتقدير: وهذه الحروف إنَّ هذا الكتاب يا محمد هو ما وعدت به، وحينئذ فلا يوقف على «المص»، وهكذا يقال في جميع الحروف التي في أوائل السور، على القول بأنها معربة، وأنَّ لها محلًّا من الإعراب (١).
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ٢٩١)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٦٠ ]
﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [٢] جائز؛ لأنَّ «كتاب» خبر مبتدأ محذوف، و«أنزل» جملة في موضع رفع صفة لـ «كتاب»، أي: كتاب موصوف بالإنزال إليك.
﴿حَرَجٌ مِنْهُ﴾ [٢] كاف، إن علقت (لام كي) بفعل مقدر، أي: أنزلناه إليك؛ لتنذر به، وليس بوقف إن علقت بـ «أنزل».
﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ [٢] حسن، إن جعل ما بعده مستأنفًا خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو ذكرى للمؤمنين، وحذف مفعول لتنذر، أي: الكافرين، وليس بوقف إن عطفت «وذكرى» على «كتاب»؛ لتعلق اللام بـ «أنزل»، أو عطفته على «لتنذر»، أي: وتذكرهم.
﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ [٢] تام، إن جعل الخطاب للنبي - ﷺ -، والمراد: أمته، وليس بوقف إن جعل الخطاب للأمة وحدها؛ لأنَّه يكون الإنذار بمعنى القول، أي: لتقول يا محمد: اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز (١).
﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [٣] جائز.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [٣] كاف، وقال أبو حاتم: تام.
﴿تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ [٣] تام.
﴿قائلون (٤)﴾ [٤] كاف، وقيل: تام.
﴿ظَالِمِينَ (٥)﴾ [٥] كاف، ومثله «المرسلين»، قيل: ليس بكاف؛ لعطف «فلنقصن» على «فلنسألن».
﴿بِعِلْمٍ﴾ [٧] أكفى منهما.
﴿غائبين (٧)﴾ [٧] تام.
﴿الْحَقُّ﴾ [٨] حسن، وقيل: كاف؛ للابتداء بالشرط.
﴿الْمُفْلِحُونَ (٨)﴾ [٨] كاف.
﴿يَظْلِمُونَ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿مَعَايِشَ﴾ [١٠] كاف، وقيل: تام، و«معايش» جمع معيشة، فلا يهمز؛ لأنَّ ياءه أصلية، عين الكلمة غير زائدة ولا منقلبة، وأما الهمز في (بضائع، ورسائل) فمنقلب عن ألف، وفي عجائز عن واو.
﴿تَشْكُرُونَ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [١١] جائز، ومثله «لآدم»، والوصل أوضح؛ لعطف الماضي على فعل الأمر بفاء التعقيب.
﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ [١١] جائز.
﴿مِنَ السَّاجِدِينَ (١١)﴾ [١١] كاف.
_________________
(١) انظر: المصدر السابق (١٢/ ٢٩٥).
[ ١ / ٢٦١ ]
﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [١٢] حسن؛ لما فيه من الفصل بين السؤال والجواب، وذلك أنَّ الفعل الذي بعده جواب إلَّا أن الفاء حذفت منه، و«ما» استفهامية مبتدأ، والجملة بعدها خبر «ما» أي: أيُّ شيء منعك من السجود، أو أن لا تسجد؟ أو ما الذي دعاك أن لا تسجد؟! (١)
﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [١٢] جائز.
﴿مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ [١٢] كاف، ومثله «من الصاغرين»، و«يبعثون»، و«المنظرين».
﴿الْمُسْتَقِيمَ (١٦)﴾ [١٦] جائز.
﴿وَعَنْ شمائلهم﴾ [١٧] كاف، عند العباس بن الفضل، وقال غيره: ليس بكاف؛ لاتصال ما بعده به، قاله النكزاوي.
﴿شَاكِرِينَ (١٧)﴾ [١٧] كاف.
﴿مَدْحُورًا﴾ [١٨] تام عند نافع، وأبي حاتم، على أن اللام التي بعده لام الابتداء، و«من» موصولة، و«لأملأنَّ» جواب قسم محذوف بعد «من تبعك»؛ لسد جواب القسم مسده، وذلك القسم المحذوف، وجوابه في موضع خبر «من» الموصولة.
﴿أَجْمَعِينَ (١٨)﴾ [١٨] كاف.
﴿مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ [١٩] جائز.
﴿الظَّالِمِينَ (١٩)﴾ [١٩] كاف.
﴿مِنْ سَوْآَتِهِمَا﴾ [٢٠] جائز، وقيل: كاف.
﴿الْخَالِدِينَ (٢٠)﴾ [٢٠] كاف.
﴿النَّاصِحِينَ (٢١)﴾ [٢١] حسن، وقيل: ليس بوقف؛ للعطف.
﴿بِغُرُورٍ﴾ [٢٢] أحسن مما قبله.
﴿وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ [٢٢] كاف؛ لأنَّه آخر جواب «لما».
﴿مُبِينٌ (٢٢)﴾ [٢٢] حسن.
﴿أَنْفُسَنَا﴾ [٢٣] صالح، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده متصل به.
﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف.
﴿اهْبِطُوا﴾ [٢٤] حسن، وقال الأخفش: تام، إن جعل ما بعده مبتدأ خبره «لبعض عدو»، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال من الضمير في «اهبطوا»، أي: اهبطوا متباغضين.
﴿عَدُوٌّ﴾ [٢٤] كاف.
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ٢٢٣)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٦٢ ]
﴿إِلَى حِينٍ (٢٤)﴾ [٢٤] تام، ومثله «تخرجون».
﴿وَرِيشًا﴾ [٢٦] كاف، على قراءة: «ولباسُ التقوى» بالرفع خبر مبتدأ محذوف، وبها قرأ حمزة، وعاصم، وابن كثير، وأبو عمرو (١)، وليس بوقف على قراءته بالنصب عطفًا على «لباسًا»، أي: أنزلنا لباسًا، وأنزلنا لباس التقوى، وبها قرأ نافع، وابن عامر، والكسائي (٢).
﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [٢٦] كاف، على القراءتين (٣)، أي: لباس التقوى خير من الثياب؛ لأنَّ الفاجر -وإن لبس الثياب الفاخرة- فهو دنس، وقيل: لباس التقوى الحياء.
﴿مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ﴾ [٢٦] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده حرف ترجٍ، وهو لا يبدأ به.
﴿يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [٢٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «ينزع» حال من الضمير في «أخرج»، أو «من أبويكم»؛ لأنَّ الجملة فيها ضمير «الشيطان»، وضمير الأبوين ونسبة النزع والإرادة إلى الشيطان؛ لتسببه في ذلك.
﴿سَوْآَتِهِمَا﴾ [٢٧] كاف، وقال أبو حاتم: تام؛ للابتداء بعده بـ «إنَّه»، وليس بوقف على قراءة عيسى بن عمران «أنه» بفتح الهمزة (٤)، والتقدير؛ لأنَّه ﴿مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ [٢٧] تام.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف.
﴿أَمَرَنَا بِهَا﴾ [٢٨] حسن، وجه حسنه إنَّه فاصل بين الاعتقادين؛ إذ تقليد الكفار آباءهم ليس طريقًا؛ لحصول العلم، وقولهم: «والله أمرنا بها» افتراء عليه تعالى؛ إذ كل كائن مراد لله تعالى، وإن لم يكن مرضيًّا له ولا آمرًا به، وما ليس بكائن ليس بمراد له تعالى؛ إذ قد أمر العباد بما لم يشأه منهم، كأمره بالإيمان من علم موته على الكفر كإبليس، ووزيريه: أبوي جهل ولهب؛ إذ هم مكلفون بالإيمان نظرًا للحالة الراهنة؛ لقدرتهم ظاهرًا، وإن كانوا عاجزين عنه باطنًا؛ لعلم الله تعالى بأنهم لا يؤمنون؛ إذ قد علم تعالى ممن يموت على الكفر عدم إيمانه، فامتنع وجود الإيمان منه، وإذا كان وجود الإيمان ممتنعًا -فلا تتعلق الإرادة به؛ لأنَّها تخصيص أحد الشيئين بالفعل، أو الترك بالوقوع تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد (٥).
﴿بِالْفَحْشَاءِ﴾ [٢٨] أحسن مما قبله، وقال نافع: تام.
_________________
(١) وجه من قرأ بالنصب؛ فذلك عطفا على: ﴿لِبَاسًا﴾. ووجه من قرأ بالرفع؛ على أنها مبتدأ، و﴿ذَلِكَ﴾ مبتدأ ثان. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٢٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٠٦)، الإملاء للعكبري (١/ ١٥٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٨٣)، التيسير (ص: ١٠٩).
(٢) انظر: المصادر السابقة.
(٣) وهما المشار إليهما سابقًا في «ولباس».
(٤) وهي قراءة شاذة، ولم أستدل عليها في أيٍّ من المصادر التي رجعت إليها.
(٥) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ٣٧٧)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٦٣ ]
﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف، وكذا «بالقسط».
﴿كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [٢٩] جائز، ومثله «له الدين»، على أنَّ الكاف في محل نصب نعت لمصدر محذوف تقديره: تعودون عودًا مثل ما بدأكم، وتام إن نصب «فريقًا» بـ «هدى»، أو جعلت الجملتان مستأنفتين، وليس بوقف إن نصبتا حالين من فاعلين «تعودون»، أي: تعودون فريقًا مهديًّا، وفريقًا حاقًّا عليه الضلالة، فنصب «فريقًا» الثاني بإضمار فعل يفسره ما بعده، أي: وأضلَّ فريقًا، فهو من باب الاشتغال، وروي عن محمد بن كعب القرظي أنَّه قال في هذه الآية: يختم للمرء بما بدئ به، ألا ترى أنَّ السحرة كانوا كفارًا، ثم ختم لهم بالسعادة، وأنَّ إبليس كان مع الملائكة مؤمنًا، ثم عاد إلى ما بدئ به، فعلى هذه التأويلات لا يوقف على «تعودون» (١)، قاله النكزاوي.
﴿الضَّلَالَةُ﴾ [٣٠] حسن.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [٣٠] جائز.
﴿مُهْتَدُونَ (٣٠)﴾ [٣٠] تام.
﴿مَسْجِدٍ﴾ [٣١] جائز.
﴿وَاشْرَبُوا﴾ [٣١] حسن.
﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [٣١] أحسن مما قبله.
﴿الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [٣١] تام.
﴿مِنَ الرِّزْقِ﴾ [٣٢] حسن، وكذا «في الحياة الدنيا»، على قراءة نافع (٢): «خالصةٌ» بالرفع استئنافًا خبر مبتدأ محذوف تقديره: هي خالصة للمؤمنين يوم القيامة، أو الرفع خبر بعد خبر، والخبر الأول هو: للذين آمنوا، والتقدير: قل الطيبات مستقرة للذين آمنوا في الحياة الدنيا، وهي خالصة لهم يوم القيامة، وإن كانوا في الدنيا تشاركهم الكفار فيها، وليس بوقف على قراءة باقي السبعة بالنصب على الحال من الضمير المستكن في الجار والمجرور الواقع خبرًا لهي، والتقدير: قل هي مستقرة للذين آمنوا في حال خلوصها لهم يوم القيامة (٣).
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [٣٢] حسن.
﴿يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف، ولا وقف من قوله: «قل إنَّما حرم ربي» إلى «ما لا تعلمون»؛ فلا يوقف
_________________
(١) انظر: المصدر السابق (١٢/ ٣٧٩).
(٢) وقرأ الباقون بالنصب. وجه من قرأ بالرفع؛ على أنها خبر ﴿هِيَ﴾. والباقون بالنصب على الحال من الضمير المستقر في الظرف. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٢٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٠٩)، الإملاء للعكبري (١/ ١٥٧)، البحر المحيط (٤/ ٢٩١)، التيسير (ص: ١٠٩)، تفسير الطبري (١٢/ ٤٠١).
(٣) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ٣٩٥)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٦٤ ]
على «بطن»، ولا على «بغير الحق»، ولا على «سلطانًا»؛ لاتساق الكلام بعضه ببعض؛ لأنَّ العطف يصيِّر الأشياء كالشيء الواحد.
﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] تام.
﴿أَجَلٌ﴾ [٣٤] جائز.
﴿أَجَلُهُمْ﴾ [٣٤] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «إذا» لم يأت بعدُ.
﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)﴾ [٣٤] تام؛ لانتهاء الشرط بجوابه.
﴿آَيَاتِي﴾ [٣٥] ليس بوقف؛ لأنَّ الفاء في جواب «إن» الشرطية في قوله: «إما يأتينكم».
﴿عَلَيْهِمْ﴾ [٣٥] جائز.
﴿يَحْزَنُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
﴿أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [٣٦] جائز.
﴿خَالِدُونَ (٣٦)﴾ [٣٦] تام.
﴿بِآَيَاتِهِ﴾ [٣٧] حسن، وكاف عند أبي حاتم.
﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾ [٣٧] حسن، وتام عند نافع.
﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «قالوا» جواب «إذا».
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [٣٧] حسن.
﴿عَنَّا﴾ [٣٧] جائز.
﴿كَافِرِينَ (٣٧)﴾ [٣٧] تام.
﴿فِي النَّارِ﴾ [٣٨] كاف.
﴿لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [٣٨] حسن.
﴿جَمِيعًا﴾ [٣٨] ليس بوقف؛ لأنَّ «قالت» جواب «إذا»، فلا يفصل بينهما بالوقف.
﴿ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ [٣٨] حسن.
﴿لَا تَعْلَمُونَ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف.
﴿مِنْ فَضْلٍ﴾ [٣٩] حسن.
﴿تَكْسِبُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] تام، ولا وقف إلى قوله: «في سم الخياط»؛ فلا يوقف على «عنها»، ولا على «أبواب السماء».
﴿فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [٤٠] حسن.
﴿نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)﴾ [٤٠] كاف.
﴿غَوَاشٍ﴾ [٤١] حسن.
[ ١ / ٢٦٥ ]
﴿الظَّالِمِينَ (٤١)﴾ [٤١] تام.
﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [٤٢] جائز، إن جعلت جملة «لا نكلف» خبر، «والذين آمنوا»، وليس بوقف إن جعلت جملة «أولئك» الخبر، وتكون جملة «لا تكلف» اعتراضًا بين المبتدأ والخبر، وفائدة الاعتراض تنبيه الكفار على أنَّ الجنة مع عظم محلها يوصل إليها بالعمل اليسير من غير مشقة (١).
﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [٤٢] جائز.
﴿خَالِدُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف.
﴿مِنْ غِلٍّ﴾ [٤٣] جائز، على استئناف ما بعده، قيل: إنَّ أهل الجنة إذا سيقوا إليها وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان، فيشربون من واحدة منهما؛ فينزع ما في صدورهم من غل، فهو الشراب الطهور، ويشربون من الأخرى؛ فتجري عليهم نضرة النعيم، فلن يسغبوا، ولن يشحنوا بعدها أبدًا (٢). اهـ كواشي.
﴿الْأَنْهَارُ﴾ [٤٣] حسن، وقيل: كاف.
﴿لِهَذَا﴾ [٤٣] كاف، على قراءة من قرأ ما بعده بالواو، حسن على قراءة من قرأه بلا واو (٣)، وجواب «لولا» الجملة قبلها، وهو: «وما كنا لنهتدي»، أي: من ذوات أنفسنا لولا أن هدانا الله؛ فـ «إن» وما في حيزها في محل رفع بالابتداء، والخبر محذوف، وجواب «لولا» مدلول عليه بقوله: «وما كنا لنهتدي»، وقرأ الجماعة (٤): «وما كنا» بواو، وهو كذا في مصاحف الأمصار، وفيها وجهان: أظهرهما أنَّها واو الاستئناف، والجملة بعدها مستأنفة، والثاني أنها حالية، وقرأ ابن عامر: «ما كنا لنهتدي» بدون واو، الجملة محتملة الاستئناف والحال، وهي في مصحف الشاميين، كذا فقد قرأ كلٌّ بما في مصحفه. اهـ سمين
﴿لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [٤٣] حسن، ومثله «بالحق».
﴿تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [٤٣] تام.
﴿حَقًّا﴾ [٤٤] كاف؛ لأنه آخر الاستفهام.
﴿قَالُوا نَعَمْ﴾ [٤٤] أكفى منه.
﴿الظَّالِمِينَ (٤٤)﴾ [٤٤] كاف، وفي محل «الذين» الحركات الثلاث: الرفع، والنصب، والجر؛ فكاف
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ٤٣٧)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(٢) انظر: المصدر السابق (١٢/ ٤٣٩).
(٣) وذلك في قوله تعالي: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ [٤٣]، قرأ ابن عامر بغير واو، وهي كذلك في مصاحف أهل الشام، وقرأ الباقون بالواو، وهي كذلك في مصاحفهم. انظرهذه القراءة في: المقنع (ص: ١٠٣)، النشر (٢/ ٢٦٩).
(٤) انظر: المصادر السابقة.
[ ١ / ٢٦٦ ]
إن جعل «الذين» في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين، وحسن إن جعل في موضع نصب بإضمار: أعني، وليس بوقف إن جر نعتًا لما قبله، أو بدلًا منه، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
﴿عِوَجًا﴾ [٤٥] جائز، ومثله «كافرون»؛ من حيث كونه رأس آية يجوز.
﴿حِجَابٌ﴾ [٤٦] كاف.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ [٤٦] حسن، وقيل: كاف.
﴿أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [٤٦] حسن، وقيل: الوقف «لم يدخلوها»، ثم يبتدئ «وهم يطمعون»، أي: في دخولها، فقوله: «وهم يطمعون» مستأنف غير متصل بالنفي؛ لأنَّ أصحاب الأعراف قالوا لأهل الجنة قبل أن يدخلوها سلام عليكم، أي: سلمتم من الآفات؛ لأنَّهم قد عرفوهم بسيما أهل الجنة، فيكون المعنى على هذا: لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها، فيكون النفي واقعًا على الدخول، لا على الطمع، وهذا أولى، وإن جعلت النفي واقعًا على الطمع لم يجز الوقف على «لم يدخلوها»؛ وذلك أنك تريد لم يدخلوها طامعين، وإنَّما دخلوها في غير طمع، فيكون النفي منقولًا من الدخول إلى الطمع، أي: دخلوها وهم لا يطمعون، كما تقول: ما ضربت زيدًا وعنده أحد، معناه: ضربت زيدًا وليس عنده أحد، والأول أولى عند الأكثر (١).
﴿يَطْمَعُونَ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف.
﴿الظَّالِمِينَ (٤٧)﴾ [٤٧] تام.
﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ [٤٨] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده نعت «رجالًا».
﴿تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)﴾ [٤٨] تام.
﴿بِرَحْمَةٍ﴾ [٤٩] حسن؛ لتناهي الاستفهام والأقسام، وكلام الملائكة قد انقطع، ثم قال الله لهم: ادخلوا الجنة؛ فحسنه باعتبارين: فإن نظرت إلى الانقطاع من حيث الجملة كان تامًّا، وإن نظرت إلى التعلق من حيث المعنى كان حسنًا، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ أهل الأعراف قالوا لأهل النار: ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون، فأقسم أهل النار أنَّ أهل الأعراف لا يدخلون الجنة، فقال الله تعالى: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)﴾ [٤٩]، فعلى هذا لا يوقف على «برحمة»؛ للفصل بين الحكاية والمحكي عنه عن كلام الملائكة، وكلام أهل النار، أو كلام الله تعالى، والحكاية والمحكي كالشيء الواحد. اهـ نكزاوي، مع زيادة للإيضاح (٢).
﴿تَحْزَنُونَ (٤٩)﴾ [٤٩] تام.
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [٥٠] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «أن أفيضوا» منصوب
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ٤٤٩)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(٢) انظر: تفسير الطبري (١٢/ ٤٦٩)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٦٧ ]
بـ «أن» المصدرية، أو المفسرة.
﴿مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [٥٠] حسن، وفي محل «الذين» الحركات الثلاث: الرفع، والنصب، والجر؛ فالرفع على أنه مبتدأ، وخبره «فاليوم ننساهم»، والوقف على «الكافرين» حينئذ تام، ومثله إن رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين، وكاف إن جعل في موضع نصب بإضمار: أعني، وليس بوقف إن جر نعتًا لـ «الكافرين»، أو بدلًا منهم، أو عطف بيان.
﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [٥١] حسن.
﴿هَذَا﴾ [٥١] ليس بوقف؛ لأنَّ «وما كانوا» معطوف على ما في «كما نسوا» وما فيهما مصدرية، والتقدير: كنسيانهم وكونهم جحدوا بآيات الله، أي: فاليوم نتركهم في العذاب كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا كما كانوا بآياتنا يجحدون، أي: بجحدهم لآياتنا (١).
﴿يَجْحَدُونَ (٥١)﴾ [٥١] تام.
﴿يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ [٥٢] كاف، ومثله «إلَّا تأويله»؛ لأنَّ «يوم» منصوب بما بعده، وهو «يقول»؛ فلذلك انفصل مما قبله، والجملة بعد «يوم» في تقدير مصدر، أي: يوم إتيان تأويله.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٥٣] حسن، ومثله «كنا نعمل».
﴿أَنْفُسَهُمْ﴾ [٥٣] جائز.
﴿يَفْتَرُونَ (٥٣)﴾ [٥٣] تام.
﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ [٥٤] حسن.
﴿حَثِيثًا﴾ [٥٤] أحسن مما قبله، على قراءة ما بعده بالرفع مستأنفًا منقطعًا عما قبله، على الابتداء والخبر، وبها قرأ ابن عامر هنا (٢)، وفي النحل برفع: «الشمسُ» وما عطف عليها، ورفع «مسخراتٌ»، ووافقه حفص عن عاصم في النحل خاصة على رفع (٣): ﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ﴾ [النحل: ١٢]، وليس بوقف على قراءة الباقين بالنصب في الموضعين عطفًا على «السموات»؛ لأنَّ ما بعدها معطوف على ما قبله، و«مسخرات» حال من هذه المفاعيل.
_________________
(١) انظر: المصدر السابق (١٢/ ٤٧٤).
(٢) قرأ ابن عامر: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ﴾ [٥٤] بالرفع فيهن؛ وجه من قرأ بالرفع فيهن هنا، وفي النحل [الآية: ١٢]، وكذا حفص في قوله تعالى: ﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ﴾ في النحل؛ وذلك أن «الشمس» مبتدأ، و«القمر والنجوم» معطوفان عليه، و«مسخرات» خبر. وقرأ الباقون: بنصبها وكسر التاء من «مسخرات» على أن «الشمس» و«القمر» و«النجوم» معطوفات على «السموات»، و«مسخرات» حال. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٢٥)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١٧)، الإملاء للعكبري (١/ ١٦٠)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٩)، التيسير (ص: ١١٠).
(٣) انظر: المصادر السابقة.
[ ١ / ٢٦٨ ]
﴿بِأَمْرِهِ﴾ [٥٤] حسن، و«قبل» كاف على القراءتين (١).
﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [٥٤] كاف.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [٥٤] تام.
﴿وَخُفْيَةً﴾ [٥٥] كاف.
﴿الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ [٥٥] تام، أي: في الدعاء بأن يدعو الشخص وهو متلبس بالكبر، أو بالجهر والصياح، وفي الحديث: «لستم تدعون أصم ولا غائبًا، إنَّما تدعون سميعًا قريبًا» (٢).
﴿وَطَمَعًا﴾ [٥٦] كاف.
﴿الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ [٥٦] تام.
﴿رَحْمَتِهِ﴾ [٥٧] جائز.
﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [٥٧] حسن، والكاف في «كذلك» نعت لمصدر محذوف، أي: تخرج الموتى إخراجًا كإخراجنا هذه الثمرات.
﴿تَذَكَّرُونَ (٥٧)﴾ [٥٧] تام.
﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [٥٨] كاف، على استئناف ما بعده.
﴿إِلَّا نَكِدًا﴾ [٥٨] حسن، و«النكد» في اللغة: النز القليل، قال مجاهد: يعني أن في بني آدم الطيب والخبيث.
﴿يَشْكُرُونَ (٥٨)﴾ [٥٨] تام.
﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [٥٩] حسن.
﴿غَيْرُهُ﴾ [٥٩] أحسن منه، على القراءتين جره نعتًا لـ «إله» على اللفظ، ورفعه نعتًا له على المحل (٣).
﴿عَظِيمٍ (٥٩)﴾ [٥٩] كاف، ومثله «مبين»، وكذا «العالمين»، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن
_________________
(١) وهما المشار إليهما سابقًا.
(٢) أخرجه البخاري (٣/ ١٠٩١، رقم: ٢٨٣٠)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٦، رقم: ٢٧٠٤)، وأبو داود (٢/ ٨٧، رقم: ١٥٢٦)، وأخرجه أيضًا: أحمد (٤/ ٣٩٤، رقم: ١٩٥٣٨)، والنسائى فى الكبرى (٤/ ٣٩٨، رقم: ٧٦٧٩)، وأبو يعلى (١٣/ ٢٣١، رقم: ٧٢٥٢)، وابن أبى عاصم (١/ ٢٧٤، رقم: ٦١٨).
(٣) قرأ الكسائي وأبو جعفر: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٥٩] بكسر الراء والهاء ووصلها بياء في اللفظ حيث وقع؛ وجه من قرأ بخفض الراء وصلة الهاء بياء في اللفظ حيث كان؛ وذلك على النعت أو البدل من «إله» لفظًا. وقرأ الباقون: برفع الراء وضم الهاء على النعت أو البدل من موضع «إله» لأن «من» مزيدة وموضعه رفع بالابتداء. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٢٦)، الإعراب للنحاس (١/ ٦١٢)، الإملاء للعكبري (١/ ١٥٦)، البحر المحيط (٤/ ٣٢٠)، التيسير (ص: ١١٠)، تفسير الطبري (١٢/ ٤٩٨)، تفسير القرطبي (٧/ ٢٣٣)، النشر (٢/ ٢٧٠).
[ ١ / ٢٦٩ ]
جعل ما بعده في موضع رفع نعت «رسول»؛ للفصل بين النعت والمنعوت.
﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦٢)﴾ [٦٢] كاف، ومثله «ترحمون».
﴿فِي الْفُلْكِ﴾ [٦٤] جائز.
﴿بِآَيَاتِنَا﴾ [٦٤] كاف.
﴿عَمِينَ (٦٤)﴾ [٦٤] تام؛ لأنَّه آخر القصة.
﴿هُودًا﴾ [٦٥] حسن، ومثله «اعبدوا الله».
﴿غَيْرُهُ﴾ [٦٥] كاف، ومثله «تتقون»، وكذا «الكاذبين».
﴿الْعَالَمِينَ (٦٧)﴾ [٦٧] حسن، وقيل: كاف على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في محل رفع نعت «رسول».
﴿رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ [٦٨] جائز.
﴿أَمِينٌ (٦٨)﴾ [٦٨] كاف؛ للاستئناف الإنكاري التوبيخي.
﴿لِيُنْذِرَكُمْ﴾ [٦٩] حسن، ومثله «بسطة».
﴿تُفْلِحُونَ (٦٩)﴾ [٦٩] كاف.
﴿آَبَاؤُنَا﴾ [٧٠] جائز.
﴿مِنَ الصَّادِقِينَ (٧٠)﴾ [٧٠] كاف، ومثله: «وغضب»، وكذا «من سلطان»؛ لأنه آخر الاستفهام.
﴿فَانْتَظِرُوا﴾ [٧١] حسن.
﴿مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٧١)﴾ [٧١] كاف.
﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ [٧٢] جائز، ومثله «بآياتنا».
﴿مُؤْمِنِينَ (٧٢)﴾ [٧٢] تام؛ لأنه آخر القصة.
﴿صَالِحًا﴾ [٧٣] جائز، ومثله «اعبدوا الله».
﴿غَيْرُهُ﴾ [٧٣] كاف، ومثله «من ربكم»، و«آية»، و«في أرض الله».
﴿بِسُوءٍ﴾ [٧٣] ليس بوقف؛ لمكان الفاء.
﴿أَلِيمٌ (٧٣)﴾ [٧٣] كاف، ولا وقف من قوله: «واذكروا» إلى «بيوتًا»؛ لاتساق ما بعده.
﴿بُيُوتًا﴾ [٧٤] كاف.
﴿آَلَاءَ اللَّهِ﴾ [٧٤] جائز.
﴿مُفْسِدِينَ (٧٤)﴾ [٧٤] كاف.
﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ [٧٥] جائز.
﴿مُؤْمِنُونَ (٧٥)﴾ [٧٥] كاف، ومثله «كافرون»، ومثله «المرسلين».
[ ١ / ٢٧٠ ]
﴿جَاثِمِينَ (٧٨)﴾ [٧٨] كاف.
﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ [٧٩] ليس بوقف؛ لحرف الاستدراك بعده.
﴿النَّاصِحِينَ (٧٩)﴾ [٧٩] تام؛ لأنه آخر القصة، وانتصب «لوطًا» بإضمار «وأرسلنا».
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ [٨٠] جائز.
﴿الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ [٨٠] حسن.
﴿مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾ [٨١] جائز.
﴿مُسْرِفُونَ (٨١)﴾ [٨١] كاف، ومثله «من قريتكم».
﴿يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)﴾ [٨٢] أكفى.
﴿الْغَابِرِينَ (٨٣)﴾ [٨٣] كاف.
﴿مَطَرًا﴾ [٨٤] جائز.
﴿الْمُجْرِمِينَ (٨٤)﴾ [٨٤] تام.
﴿شُعَيْبًا﴾ [٨٥] جائز، ومثله «اعبدوا الله».
﴿غَيْرُهُ﴾ [٨٥] كاف.
﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [٨٥] جائز.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ [٨٥] كاف، ومثله «أشياءهم»، وكذا «بعد إصلاحها»، و«مؤمنين»، و«عوجًا»، و«فكثركم».
﴿الْمُفْسِدِينَ (٨٦)﴾ [٨٦] تام؛ للابتداء بالشرط.
﴿لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ [٨٧] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت، وهو: «فاصبروا»، فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف.
﴿بَيْنَنَا﴾ [٨٧] حسن.
﴿الْحَاكِمِينَ (٨٧)﴾ [٨٧] تام، وفي قوله: «أو لتعودنّ في ملتنا» جواز إطلاق العود على من لم يتقدم فعله؛ لأنَّ الرسل لم تكن في ملتهم قبل؛ لأنَّهم لم يدخلوا في ملة أحد من الكفار، فالمراد بالعود: الدخول، ومنه حديث الجهنميين (١): «عادوا حممًا»، أي: صاروا إلَّا أنَّهم كانوا حممًا، ثم عادوا حممًا.
﴿فِي مِلَّتِنَا﴾ [٨٨] حسن، ومثله «كارهين»، وقيل: ليس بوقف؛ لبشاعة الابتداء بما بعده، وإذا كان محكيًّا عن السيد شعيب كان أشنع، ولكن الكلام معلق بشرط هو بعقبه، والتعليق بالشرط إعدام.
_________________
(١) وله روايات عدة منها: «إنّ أناسًا يدخلون جهنم حتى إذا كانوا حممًا أدخلوا الجنة، فيقول: أهل الجنة من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الجهنميون. أخرجه أحمد (٣/ ١٢٥، رقم: ١٢٢٨٠)، والحسين المروزى فى زوائده على الزهد لابن المبارك (١/ ٤٤٧، رقم: ١٢٦٧)، والطبرانى فى الأوسط (٢/ ٣٦، رقم: ١١٥٥).
[ ١ / ٢٧١ ]
﴿نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾ [٨٩]، و﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ [٨٩]، و﴿كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [٨٩]، و﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا﴾ [٨٩]، و﴿وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ [٨٩] كلها وقوف حسان.
﴿الْفَاتِحِينَ (٨٩)﴾ [٨٩] تام.
﴿لَخَاسِرُونَ (٩٠)﴾ [٩٠] كاف، ومثله «جاثمين» على استئناف ما بعده مبتدأ خبره، «كأن لم يغنوا فيها»، وليس بوقف إن جعل ما بعده نعتًا لما قبله، أو بدلًا من الضمير في «أصبحوا»، أو حالًا من فاعل «كذبوا»، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [٩٢] حسن، وقيل: تام، إن جعل ما بعده مبتدأ خبره «كانوا هم الخاسرين»، وليس بوقف إن جعل ذلك بدلًا من الذين قبله.
﴿الْخَاسِرِينَ (٩٢)﴾ [٩٢] كاف.
﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ [٩٣] جائز؛ لأنَّ «كيف» للتعجب، فتصلح للابتداء، أي: فكيف أحزن على من لا يستحق أن أحزن عليه.
﴿كَافِرِينَ (٩٣)﴾ [٩٣] تام.
﴿يَضَّرَّعُونَ (٩٤)﴾ [٩٤] كاف.
﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [٩٥] جائز، وقال الأخفش: تام، قال أبو جعفر: وذلك غلط؛ لأن «وقالوا» معطوف على «عفوا» إلَّا أنَّه من عطف الجمل المتغايرة المعنى.
﴿لَا يَشْعُرُونَ (٩٥)﴾ [٩٥] كاف، ومثله «يكسبون»، وكذا «نائمون» لمن حرك الواو، وليس بوقف على قراءة من سكنها، وهم: نافع، وابن عامر، وابن كثير، وقرأ الباقون بفتحها (١)، ففي قراءة من سكن الواو جعل «أو» بجملتها حرف عطف، ومعناها: التقسيم، ومن فتح الواو، وجعلها للعطف، ودخلت عليها همزة الاستفهام مقدمة عليها؛ لأنَّ الاستفهام له صدر الكلام، وإن كانت بعدها تقديرًا عند الجمهور.
﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨)﴾ [٩٨] كاف، ومثله «مكر الله».
﴿الْخَاسِرُونَ (٩٩)﴾ [٩٩] تام؛ للاستفهام بعده.
﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ [١٠٠] جائز؛ للفصل بين الماضي والمستقبل، فإنَّ «نطبع» منقطع عما قبله؛ لأنَّ «أصبناهم» ماض، و«نطبع» مستقبل، وقال الفراء: تام؛ لأنَّ «نطبع على قلوبهم» ليس داخلًا في جواب
_________________
(١) وذلك في قوله تعالى: ﴿أَوَأَمِنَ﴾ [٩٨]. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٢٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٢٦)، الإملاء للعكبري (١/ ١٦٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٤٩)، التيسير (ص: ١١١)، تفسير القرطبي (٧/ ٢٥٣)، الحجة لابن خالويه (ص: ١٥٨)، الحجة لابن زنجلة (ص: ٢٨٩)، السبعة (ص: ٢٨٦)، الغيث للصفاقسي (ص: ٢٢٦)، الكشاف (٢/ ٧٨)، الكشف للقيسي (١/ ٤٦٨)، النشر (٢/ ٢٧٠).
[ ١ / ٢٧٢ ]
لو، ويدل على ذلك قوله: «فهم لا يسمعون».
والوقف على ﴿لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)﴾ [١٠٠] تام.
﴿مِنْ أنبائها﴾ [١٠١] حسن، ومثله «بالبينات»؛ لعطف الجملتين المختلفتين؛ لأنَّ ضمير «فما كانوا ليؤمنوا إلَّا» أهل مكة، وضمير «جاءتهم» للأمم السابقة، مع أنَّ الفاء توجب الاتصال، وكذا «من قبل».
﴿الْكَافِرِينَ (١٠١)﴾ [١٠١] كاف؛ للابتداء بالنفي، ومثله «من عهد».
﴿لَفَاسِقِينَ (١٠٢)﴾ [١٠٢] تام، و«ثم» وردت؛ لترتيب الأخبار، فيبتدأ بها؛ لأنَّها جاءت أول قصة أخرى.
﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [١٠٣] حسن؛ للفصل بين الماضي والمستقبل، مع العطف بالفاء.
﴿الْمُفْسِدِينَ (١٠٣)﴾ [١٠٣] تام.
﴿الْعَالَمِينَ (١٠٤)﴾ [١٠٤] حسن، ورأس آية.
كل ما في كتاب الله من ذكر (أن لا) فهو بغير نون إلَّا في عشرة مواضع فهو بنون، منها: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾ [١٠٥] (١)، والوقف على ﴿حَقِيقٌ﴾ [١٠٥] أحسن على قراءة نافع (٢): «عليَّ» بتشديد ياء المتكلم؛ على أنَّ الكلام تم عند قوله: «حقيق»؛ لأنَّ «حقيق» نعت «رسول»، أي: رسول حقيق من رب العالمين أرسلت، وعلى هذا لا يوقف على «العالمين»؛ لأنَّ «حقيق» صفة «رسول»، أو خبر بعد خبر، وليس «حقيق» وقفًا إن جعلت «أن لا أقول» أن وصلتها مبتدأ، و«حقيق» خبرًا، أو «حقيق»
_________________
(١) ووقعت «أَن لَّا» في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام وهى كالتالى: أولها: مقطوع بالاتفاق. ثانيها: موصول بالاتفاق. ثالثها: مختلف بين القطع والوصل. أولًا: قطعت «أن» مفتوحة الهمزة ساكنة النون عن «لا» النافية للجنس، فى عشرة مواضع: ﴿أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [الأعراف: ١٦٩]، ﴿لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [الأعراف: ١٠٥]، ﴿وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [هود: ١٤]، ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [هود: ٢٦]، ﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ [التوبة: ١١٨]، ﴿أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ [الحج: ٢٦]، ﴿أَن لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس: ٦٠]، ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ [الدخان: ١٩]، ﴿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا﴾ [القلم: ٢٤]، ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ﴾ [الممتحنة: ١٢]. ثانيًا: اختلفت المصاحف فى قوله -تَعَالَى-: ﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] فروى بالقطع وروى بالوصل، والعمل بالقطع. ثالثًا: غير المواضع المذكورة موصول؛ أى: تدغم فيه النون فى اللام لفظًا وخطًّا؛ وأول ما وقع منه فى القرآن الكريم هو قوله -تعالى-: ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا﴾ [هود: ٢].
(٢) وجه من قرأ بتشديد الياء وفتحها؛ أنه على الإضافة. والباقون بالألف لفظا على أن «على» التي هي حرف جر دخلت على «أن»، وتكون «على» بمعنى: إلى، أي: حقيق يقول الحق ليس إلا. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٢٧)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٢٨)، الإملاء للعكبري (١/ ١٦٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٥٥).
[ ١ / ٢٧٣ ]
مبتدأ، و«أن لا أقول» خبرًا، أو «أن لا أقول» فاعل بـ «حقيق»، وهذا أعذب الوجوه؛ لوضوحه لفظًا ومعنى، وقرأ العامة (١): «على» حرف جر مجردًا من ياء المتكلم.
﴿إِلَّا الْحَقَّ﴾ [١٠٥] حسن.
﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [١٠٥] جائز.
﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٠٥)﴾ [١٠٥] كاف، ورأس آية.
﴿الصَّادِقِينَ (١٠٦)﴾ [١٠٦] حسن.
﴿مُبِينٌ (١٠٧)﴾ [١٠٧] جائز.
﴿لِلنَّاظِرِينَ (١٠٨)﴾ [١٠٨] حسن، ومثله «لساحر عليم»، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الصفة لما قبله.
﴿مِنْ أَرْضِكُمْ﴾ [١١٠] حسن، إن جعل «فماذا تأمرون» من كلام فرعون، ويؤيد كونه من كلامه «قالوا أرجه»، و«يريد أن يخرجكم من أرضكم»؛ فهو قول الملأ، وليس بوقف إن جعل من كلام الملأ، وخاطبوا فرعون وحده بقولهم: «تأمرون» تعظيمًا له، كما تخاطب الملوك بصيغة الجمع، أو قالوا ذلك له ولأصحابه، ويجوز أن تكون «ماذا» كلها اسمًا واحدًا مفعولًا ثانيًا لـ «تأمرون»، والمفعول الأول محذوف وهو ياء المتكلم، والتقدير: بأي شيء تأمرونني؟ ويجوز أن تكون «ما» وحدها استفهامًا، «ما» مبتدأ، و«ذا» اسم موصول بمعنى: الذي خبر عنها، و«تأمرون» صلة «ذا»، ومفعول «تأمرون» محذوف،
وهو ضمير المتكلم، والثاني الضمير العائد على الموصول، والتقدير: فأي شيء تأمروننيه؟ أي:
تأمرونني به (٢).
﴿تَأْمُرُونَ (١١٠)﴾ [١١٠] كاف، «حاشرين» رأس آية، وليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده من تمام الحكاية عن الملأ، ولا يوقف على «حاشرين»؛ لأنَّ قوله: «يأتوك» جواب قوله: «وأرسل»، فلا يفصل بين الأمر وجوابه.
﴿سَاحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢)﴾ [١١٢] كاف، ومثله «نحن الغالبين».
﴿قَالَ نَعَمْ﴾ [١١٤] جائز.
﴿الْمُقَرَّبِينَ (١١٤)﴾ [١١٤] حسن.
﴿الْمُلْقِينَ (١١٥)﴾ [١١٥] كاف.
﴿قَالَ أَلْقُوا﴾ [١١٦] حسن، ومثله «واسترهبوهم».
﴿بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (١١٦)﴾ [١١٦] تام.
_________________
(١) انظر: المصادر السابقة.
(٢) انظر: تفسير الطبري (١٣/ ١٨)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٧٤ ]
﴿عَصَاكَ﴾ [١١٧] جائز عند بعضهم، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده يفسر ما قبله.
﴿مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)﴾ [١١٧] كاف، ومثله «يعملون»، و«صاغرين»، و«ساجدين» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده حالًا من فاعل «انقلبوا».
﴿الْعَالَمِينَ (١٢١)﴾ [١٢١] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده بدل مما قبله.
﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٢)﴾ [١٢٢] تام، وقدم «موسى» هنا على «هارون»، وإن كان «هارون» أسن منه؛ لكبره في الرتبة، أو لأنَّه هنا وقع فاصلة، كما قدم «هارون» على «موسى» في طه؛ لوقوعه فاصلة، ومات «هارون» قبل موسى بثلاث سنين (١).
﴿قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ﴾ [١٢٣] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلًا في القول.
﴿أَهْلَهَا﴾ [١٢٣] جائز، على أنَّ اللام في قوله: «لتخرجوا منها أهلها» من صلة «مكرتموه»، ومن جعلها متعلقة بمحذوف تقديره: فعلتم ذلك لتخرجوا -وقف على «المدينة»، وقال نافع: تام.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١٢٣)﴾ [١٢٣] كاف، ومثله «أجمعين»، وكذا «منقلبون».
﴿لَمَّا جَاءَتْنَا﴾ [١٢٦] حسن.
﴿صَبْرًا﴾ [١٢٦] جائز.
﴿مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾ [١٢٦] تام.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [١٢٧] جائز، إن نصب «ويذرك» عطفًا على جواب الاستفهام، وهو «ليفسدوا» بإضمار أن، والمعنى: أنى يكون الجمع بين تركك موسى وقومه للإفساد وبين تركهم إياك وعبادة آلهتك؟ أي: إنَّ هذا مما لا يمكن، وليس قصد الملأ بذلك زندقة فرعون على موسى وقومه، وليس بوقف إن قرئ بالرفع على «أتذر»، كما يروى عن الحسن أنَّه كان يقرأ (٢): «ويذرُك» بالرفع، وكذا إن نصب عطفًا على ما قبله، أو جعل جملة في موضع الحال؛ فلأهل العربية في إعراب «ويذرك» خمسة أوجه، انظرها إن شئت (٣).
﴿وَآَلِهَتَكَ﴾ [١٢٧] حسن، ومثله «نساءهم».
﴿قَاهِرُونَ (١٢٧)﴾ [١٢٧] تام.
_________________
(١) انظر: المصدر السابق (١٣/ ٣٢).
(٢) وكذا رويت عن نعيم بن ميسرة، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٢٩)، الإملاء للعكبري (١/ ١٦٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٦٧)، تفسير الطبري (١٣/ ٣٧)، تفسير القرطبي (٧/ ٢٦١)، الكشاف (٢/ ٨٢)، المعاني للفراء (١/ ٣٩١)، تفسير الرازي (٤/ ٢٧٤).
(٣) انظر: تفسير الطبري (١٣/ ٣٦)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٧٥ ]
﴿وَاصْبِرُوا﴾ [١٢٨] كاف؛ للابتداء بـ «أن».
﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ [١٢٨] حسن.
﴿لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨)﴾ [١٢٨] كاف.
﴿مَا جِئْتَنَا﴾ [١٢٩] حسن.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [١٢٩] ليس بوقف؛ لأنَّ بعده فاء السببية.
﴿تَعْمَلُونَ (١٢٩)﴾ [١٢٩] تام.
﴿يَذَّكَّرُونَ (١٣٠)﴾ [١٣٠] كاف.
﴿لَنَا هَذِهِ﴾ [١٣١] حسن، والمراد بـ «الحسنة»: العافية، والرخاء. و«السيئة»: البلاء، والعقوبة.
﴿وَمَنْ مَعَهُ﴾ [١٣١] كاف، «عند الله» الأولى وصله.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (١٣١)﴾ [١٣١] كاف، ومثله «بمؤمنين»، و«مفصلات»، و«قومًا مجرمين»، ومن وقف على «ادع لنا ربك»، وابتدأ «بما عهد عندك»، وجعل الباء حرف قسم -فقد تسعف، وأخطأ؛ لأنَّ باء القسم لا يحذف معها الفعل، بل متى ذكرت الباء لابد من الإتيان بالفعل بخلاف الواو.
﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ [١٣٤] جائز.
﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٣٤)﴾ [١٣٤] حسن، ورأس آية أيضًا.
﴿يَنْكُثُونَ (١٣٥)﴾ [١٣٥] كاف.
﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [١٣٦] جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده نفس الانتقام.
﴿غَافِلِينَ (١٣٦)﴾ [١٣٦] كاف.
﴿يُسْتَضْعَفُونَ﴾ [١٣٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «مشارق الأرض» منصوب، على أنه مفعول ثان لـ «أورثنا»، قال السجستاني: نصبوا «مشارق» بـ «أورثنا»، ولم ينصبوها بالظرف، ولم يريدوا في مشارق الأرض وفي مغاربها، قال أبو بكر بن الأنباري: فإنكاره النصب على الظرفية خطأ؛ لأنَّ في مشارق ومغارب وجهين: أحدهما أنَّها منصوبة بـ «أورثنا» على غير معنى مخل، وهو الذي يسميه الكسائي صفة، ويسميه الخليل ظرفًا. والوجه الثاني: أن تنصب «التي» بـ «أورثنا»، وتنصب مشارق ومغارب على المحل، كأنك قلت: وأورثنا القوم الأرض التي باركنا فيها مشارق الأرض ومغاربها، فلما حذف الجار نصبا، وإذا نصبت مشارق ومغارب بوقوع الفعل عليها على غير معنى المحل -جعلت «التي باركنا فيها» نعت مشارق ومغارب، وعليهما فلا يوقف على «يستضعفون» (١).
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (١٣/ ٧٦)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٧٦ ]
والوقف على ﴿وَمَغَارِبَهَا﴾ [١٣٧] حسن، إن جعلت «التي باركنا فيها» منقطعًا عما قبله، قال الأخفش: «باركنا فيها» هو تمام الكلام.
﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ [١٣٧] كاف، ومثله «يعرشون»، و«أصنام لهم»، و«كما لهم آلهة» كلها حسان.
﴿تَجْهَلُونَ (١٣٨)﴾ [١٣٨] كاف.
﴿مَا هُمْ فِيهِ﴾ [١٣٩] جائز.
﴿يَعْمَلُونَ (١٣٩)﴾ [١٣٩] كاف، ومثله «العالمين» على قراءة الجماعة غير ابن عامر في قوله: «وإذ أنجيناكم» بالنون على لفظ الجمع؛ لأنَّ كلام موسى قد تم، وليس بوقف على قراءة ابن عامر: «وإذ أنجاكم» على لفظ الواحد الغائب (١)؛ لأنَّ ما بعده متصل بكلام موسى وإخباره عن الله تعالى في قوله: «أغير الله أبغيكم إلهًا»، فهو مردود عليه، فلا يقطع منه، اهـ نكزاوي.
﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [١٤١] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل بدلًا من «يسومونكم».
﴿نِسَاءَكُمْ﴾ [١٤١] حسن.
﴿عَظِيمٌ (١٤١)﴾ [١٤١] تام.
﴿أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [١٤٢] حسن.
﴿وَأَصْلِحْ﴾ [١٤٢] جائز، على استئناف النهي، نهاه عن اتباع سبيلهم وأمره إياه بالإصلاح على سبيل التأكيد، لا لتوهم أنَّه يقع منه خلاف الإصلاح؛ لأنَّ منصب النبوة منزه عن ذلك.
﴿الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾ [١٤٢] تام.
﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [١٤٣] ليس بوقف؛ لأنَّ «قال» جواب «لما».
﴿إِلَيْكَ﴾ [١٤٣] حسن، ومثله «لن تراني»، ومثله «إلى الجبل»؛ للابتداء بالشرط مع الفاء، ومثله «فسوف تراني»، و«صعقا»، قرأ الأخوان: «دَكَّاءَ» بالمد بوزن حمراء، والباقون: «دكًّا» بالقصر والتنوين (٢).
﴿أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (١٤٣)﴾ [١٤٣] تام.
_________________
(١) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٢٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٩)، التيسير (ص: ١١٣)، الحجة لابن خالويه (ص: ١٦٢)، الحجة لابن زنجلة (ص: ٢٩٤)، الغيث للصفاقسي (ص: ٢٢٨)، النشر (٢/ ٢٧١).
(٢) وجه من قرأ بالمد والهمز من غير تنوين ومثله في الكهف [الآية: ٩٨]؛ أنه بوزن حمراء، من قولهم: ناقة دكاء منبسطة السنام غير مرتفعة، أي: أرضًا مستوية. وقرأ الباقون: بالتنوين بلا مد ولا همز مصدر واقع موقع المفعول به: أي مدكوكًا مفتتًا. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٣٠)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٣٦)، الإملاء للعكبري (١/ ١٦٤)، البحر المحيط (٤/ ٣٨٤)، التيسير (ص: ١١٣).
[ ١ / ٢٧٧ ]
﴿وَبِكَلَامِي﴾ [١٤٤] جائز.
﴿الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [١٤٤] كاف.
﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [١٤٥] حسن، إن نصب ما بعده بفعل مقدر، وليس بوقف إن نصب بما قبله، أو أبدل منه، أو نصب على المفعول من أجله، أي: كتبنا له تلك الأشياء؛ للاتعاظ والتفصيل.
﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [١٤٥] حسن، ومثله «بأحسنها».
﴿الْفَاسِقِينَ (١٤٥)﴾ [١٤٥] تام.
﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [١٤٦] كاف؛ للابتداء بالشرط.
﴿لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ [١٤٦] كاف؛ للابتداء بالشرط أيضًا.
﴿سَبِيلًا﴾ [١٤٦] حسن.
﴿يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [١٤٦] كاف.
﴿غَافِلِينَ (١٤٦)﴾ [١٤٦] تام.
﴿أَعْمَالُهُمْ﴾ [١٤٧] حسن.
﴿يَعْمَلُونَ (١٤٧)﴾ [١٤٧] تام.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ [١٤٨] حسن، ومثله «سبيلًا»؛ لئلَّا تصير الجملة صفة «سبيلًا»؛ فإن الهاء ضميرًا لـ «العجل»، وكذا «ظالمين»، وقال أبو جعفر فيهما: تام.
﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ [١٤٩] ليس بوقف؛ لأنَّ «قالوا» بعده جواب «لما».
﴿الْخَاسِرِينَ (١٤٩)﴾ [١٤٩] كاف.
﴿أَسِفًا﴾ [١٥٠] ليس بوقف؛ لأنَّ «قال» جواب «لما»، ورسموا «بئسما» موصولة كلمة واحدة باتفاق، وتقدم الكلام على ذلك.
﴿مِنْ بَعْدِي﴾ [١٥٠] كاف؛ للابتداء بالاستفهام، ومثله «أمر ربكم».
﴿يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ [١٥٠] حسن، اتفق علماء الرسم على رسم «ابن أم»: «ابن» كلمة، و«أم» كلمة، على إرادة الاتصال، ويأتي الكلام على التي في طه.
﴿يَقْتُلُونَنِي﴾ [١٥٠] جائز، ووصله أحسن؛ لأنَّ الفاء في جواب شرط مقدر، أي: إذا هموا بقتلي فلا تشمتهم بضربي.
﴿الظَّالِمِينَ (١٥٠)﴾ [١٥٠] تام.
﴿فِي رَحْمَتِكَ﴾ [١٥١] حسن.
﴿الرَّاحِمِينَ (١٥١)﴾ [١٥١] تام.
﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [١٥٢] كاف، وقيل: تام، إن جعل «إنَّ الذين اتخذوا العجل» وما بعده من
[ ١ / ٢٧٨ ]
كلام موسى، وهو أشبه بسياق الكلام، وقوله: «في الحياة الدنيا» آخر كلامه، ثم قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)﴾ [١٥٢]، ولا يبلغ درجة التمام إن جعل ذلك من كلام الله تعالى إخبارًا عما ينال عُبَّاد العجل، ومخاطبة لموسى بما ينالهم، ويدل عليه قوله: «وكذلك نجزي المفترين»، وعلى هذا لم يتم الوقف على قوله: «في الحياة الدنيا»، ولكنه كاف.
﴿الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)﴾ [١٥٢] تام.
﴿وَآَمَنُوا﴾ [١٥٣] كاف.
﴿رَحِيمٌ (١٥٣)﴾ [١٥٣] تام.
﴿الْغَضَبُ﴾ [١٥٤] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «لما» لم يأت، وهو قوله: «أخذ الألواح» فلا يفصل بينهما بالوقف.
﴿الْأَلْوَاحَ﴾ [١٥٤] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل «وفي نسختها» جملة في محل نصب حالًا من «الألواح»، أو من ضمير «موسى».
﴿يَرْهَبُونَ (١٥٤)﴾ [١٥٤] كاف، وقيل: تام.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ [١٥٥] حسن.
﴿وَإِيَّايَ﴾ [١٥٥] كاف، ومثله «السفهاء منا».
﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ [١٥٥] جائز؛ لأنَّ الجملة لا توصف بها المعرفة، ولا عامل يجعلها حالًا، قاله السجاوندي.
﴿وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ [١٥٥] حسن، ومثله «وارحمنا».
﴿الْغَافِرِينَ (١٥٥)﴾ [١٥٥] كاف.
﴿هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [١٥٦] حسن، ومثله «من أشاء»؛ للفصل بين الجملتين.
﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ [١٥٦] كاف، في محل «الذين» بعد «يؤمنون» الحركات الثلاث: الرفع، والنصب، والجر؛ فالرفع من وجهين، والنصب من وجهين، والجر من ثلاثة؛ فتام إن رفع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، والخبر إما الجملة الفعلية من قوله: «يأمرهم بالمعروف»، أو الجملة الاسمية، وكاف إن نصب «الذين»، أو رفع على المدح، وليس بوقف إن جر بدلًا من «الذين يتقون»، أو نعتًا، أو عطف بيان، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
﴿وَالْإِنْجِيلِ﴾ [١٥٧] كاف، على استئناف ما بعده، وقيل: تام؛ لأنَّ ما بعده يحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو يأمرهم، وأن يكون نعتًا لقوله: «مكتوبًا»، أو بدلًا، أي: يجدونه آمرًا، أو صلة لـ «الذي» قائمًا مقام «يجدونه» كالبدل من تلك الجملة، أي: الأمي الذي يأمرهم، قاله السجاوندي مع زيادة للإيضاح، و«الأمي» بضم الهمزة، وهي قراءة العامة نسبة إلى الأمة، أو إلى الأم؛ فهو مصدر
[ ١ / ٢٧٩ ]
لـ (أمَّ- يؤم) أي: (قصد- يقصد)، والمعنى: أنَّ هذا النبي مقصود لكل أحد، وفيه نظر؛ لأنَّه لو كان كذلك لقيل: الأمي بفتح الهمزة، وقد يقال: إنَّه من تغيير النسبة، أو نسبة لـ (أمَّ القرى) وهي مكة، أول من أظهر الكتابة أبو سفيان بن أمية عم أبي سفيان بن حرب (١).
﴿كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [١٥٧] حسن.
﴿أُنْزِلَ مَعَهُ﴾ [١٥٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «أولئك» خبر قوله: «فالذين».
﴿الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾ [١٥٧] تام.
﴿جَمِيعًا﴾ [١٥٨] حسن، إن رفع ما بعده، أو نصب على المدح، وليس بوقف إن جر نعتًا للجلالة، أو بدلًا منها، لكن فيه الفصل بين الصفة والموصوف بقوله: «إليكم جميعًا»، وأجاز ذلك الزمخشري، واستبعده أبو البقاء.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٥٨] حسن؛ لأنَّ الجملة بعده تصلح أن تكون مبتدأ، أو حالًا.
﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [١٥٨] حسن.
﴿وَكَلِمَاتِهِ﴾ [١٥٨] جائز؛ للأمر بعده.
﴿تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [١٥٨] تام.
﴿يَعْدِلُونَ (١٥٩)﴾ [١٥٩] كاف.
﴿أُمَمًا﴾ [١٦٠] حسن، وإن اتفقت الجملتان، لكن «أوحينا» عامل «إذ استسقاه»، فلم يكن معطوفًا على «قطعنا»؛ فإنَّ تفريق الأسباط لم يكن في زمن الاستسقاء.
﴿الْحَجَرَ﴾ [١٦٠]، و﴿عَيْنًا﴾ [١٦٠]، و﴿مَشْرَبَهُمْ﴾ [١٦٠]، و﴿وَالسَّلْوَى﴾ [١٦٠]،
و﴿رَزَقْنَاكُمْ﴾ [١٦٠] كلها حسان.
﴿يَظْلِمُونَ (١٦٠)﴾ [١٦٠] كاف.
﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ [١٦١] حسن.
﴿الْمُحْسِنِينَ (١٦١)﴾ [١٦١] كاف.
﴿غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [١٦٢] ليس بوقف؛ لمكان الفاء.
﴿يَظْلِمُونَ (١٦٢)﴾ [١٦٢] كاف.
﴿شُرَّعًا﴾ [١٦٣] جائز.
﴿لَا تَأْتِيهِمْ﴾ [١٦٣] تام، على القول بعدم الإتيان بالكلية؛ فإنهم كانوا ينظرون إلى الحيتان في البحر يوم السبت، فلم يبق حوت إلَّا اجتمع فيه، فإذا انقضى السبت ذهبت، فلم تظهر إلى السبت
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (١٣/ ١٦١)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ١ / ٢٨٠ ]
المقبل، فوسوس إليهم الشيطان، وقال لهم: إنَّ الله لم ينهكم عن الاصطياد، وإنَّما نهاكم عن الأكل، فاصطادوا، وقيل: قال لهم: إنَّما نهيتم عن الأخذ، فاتخذوا حياضًا على ساحل البحر، فتأتي إليها الحيتان يوم السبت، فإذا كان يوم الأحد خذوها، ففعلوا ذلك، ثم اعتدوا في السبت، فاصطادوا فيه وأكلوا وباعوا، فمسخ الله: شبانهم قردة، ومشايخهم خنازير، فمكثوا ثلاثة أيام، ثم هلكوا، ولم يبق ممسوخ فوق ثلاثة أيام أبدًا (١)، وأما من قال: إنَّ الإتيان في غير يوم السبت كان أقل من يوم السبت، أو بطلب ونصب؛ لأنَّ التشبيه من تمام الكلام -فالوقف على كذلك، قال مجاهد: حرمت عليهم الحيتان يوم السبت، فكانت تأتيهم فيه شرعًا لأمنها، ولا تأتيهم في غيره، إلَّا أن يطلبوها، فقوله: «كذلك»، أي: تأتيهم شرعًا، وهنا تم الكلام، «ونبلوهم» مستأنف، ومحل الكاف نصب بالإتيان على الحال، أي: لا نأتي مثل ذلك الإتيان، أو الكاف صفة مصدر بعده محذوف، أي: نبلوهم بلاء كذلك، فالوقف على «كذلك» حسن فيهما، أو تام (٢).
﴿يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾ [١٦٣] كاف، إن علق «إذ» باذكر مقدرًا مفعولًا به.
﴿قَوْمًا﴾ [١٦٤] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة لقوله: «قومًا»، كأنَّه قال: لم تعظون قومًا مهلكين؟
﴿عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [١٦٤] حسن.
﴿يَتَّقُونَ (١٦٤)﴾ [١٦٤] كاف، إن رفع «معذرة» على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: قالوا: موعظتنا معذرة، وقرأ حفص عن عاصم (٣): «معذرةً» بالنصب بفعل مقدر، أي: نعتذر معذرة، أو نصب بالقول؛ لأنَّ المعذرة تتضمن كلامًا، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول نصب المفعول به، كقلت: قصيدة وشعرًا.
﴿يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ [١٦٥] جائز.
﴿يَفْسُقُونَ (١٦٥)﴾ [١٦٥] كاف، كل ما في كتاب الله من ذكر «عما» فهو بغير نون بعد العين إلَّا هنا في قوله: ﴿عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [١٦٦] فهو بنون، كما ترى.
﴿خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾ [١٦٦] حسن، وقيل: كاف.
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (٢/ ١٦٨: ١٧١ - ١٣/ ١٩٦:١٧٦)، بتحقيق شاكر –مؤسسة الرسالة، وتفسير ابن كثير (١/ ٢٨٨ - ٣/ ٤٩٣: ٤٩٦)، بتحقيق سامي سلامة –دار طيبة، وتفسير القرطبي (٧/ ٣٠٤: ٣٠٦).
(٢) انظر: تفسير الطبري (١٣/ ١٧٩)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(٣) وقرأ الباقون بالرفع. وجه من قرأ بالنصب؛ فعلى أنه مفعول من أجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة. وقرأ الباقون: بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي: موعظتنا معذرة، أو هذه معذرة. انظر هذه القراءة في: اتحاف الفضلاء (ص: ٢٣٢)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٤٥)، الإملاء للعكبري (١/ ١٦٦)، البحر المحيط (٤/ ٤١٢)، التيسير (ص: ١١٤)، تفسير الطبري (١٣/ ١٨٥)، تفسير القرطبي (٧/ ٣٠٧)، المعاني للفراء (١/ ٣٩٨٩، الكشف للقيسي (١/ ٤٨١)، النشر (٢/ ٣٧٢).
[ ١ / ٢٨١ ]
﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [١٦٧] حسن، وقال أبو عمرو: كاف.
﴿لَسَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ [١٦٧] جائز، ووصله أولى للجمع بين الصفتين ترغيبًا وترهيبًا، كما تقدم.
﴿رَحِيمٌ (١٦٧)﴾ [١٦٧] كاف، ومثله «أممًا»، و«دون ذلك»، و«يرجعون».
﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ [١٦٩] جائز.
﴿يَأْخُذُوهُ﴾ [١٦٩] حسن.
﴿إِلَّا الْحَقَّ﴾ [١٦٩] كاف، ومثله «ما فيه»، وكذا «يتقون».
﴿تَعْقِلُونَ (١٦٩)﴾ [١٦٩] تام، إن جعل «والذين يمسكون» مبتدأ، وليس بوقف إن عطف على قوله: «الذين يتقون» فلا يوقف على «يتقون»، ولا على «تعقلون»، وإن جعل «والذين» مبتدأ، وخبره «أنَّا لا نضيع» -لم يوقف على قوله: «وأقاموا الصلاة»؛ لأنَّه لا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف؛ لأنَّ المصلحين هم الذين يمسكون بالكتاب، وفي قوله: «وأقاموا الصلاة» إعادة المبتدأ بمعناه، والرابط بينهما العموم في المصلحين، أو ضمير محذوف تقديره: المصلحين منهم.
﴿الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)﴾ [١٧٠] تام.
﴿وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [١٧١] حسن.
﴿تَتَّقُونَ (١٧١)﴾ [١٧١] تام إن علق «إذ» باذكر مقدرًا مفعولًا به، وإن عطف على «ما»، أو على «وإذ نتقنا الجبل» لم يتم الكلام على ما قبله، واختلف في «شهدنا» هل هو من كلام الله، أو من كلام الملائكة، أو من كلام الذرية؟! فعلى أنَّه من كلام الملائكة، وأنَّ الذرية لما أجابوا بـ «بلى» قال الله للملائكة: اشهدوا عليهم، فقالت الملائكة: شهدنا؛ فـ «بلى» آخر قصة الميثاق فاصلة بين السؤال والجواب.
فالوقف على ﴿بَلَى﴾ [١٧٢] تام؛ لأنَّه لا تعلق له بما بعده لا لفظًا، ولا معنى، وعلى أنَّه من كلام الذرية -فالوقف على «شهدنا»، و«أن» متعلقة بمحذوف، أي: فعلنا ذلك أن تقولوا يوم القيامة، فإذًا لا يوقف على «بلى»؛ لتعلق ما بعدها بما قبلها لفظًا ومعنى، وقال ابن الأنباري: لا يوقف على «بلى»، ولا على «شهدنا»؛ لتعلق «إن» بقوله: «وأشهدهم»؛ فالكلام متصل بعضه ببعض.
﴿غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ [١٧٢] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله.
﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [١٧٣] حسن؛ للابتداء بالاستفهام.
﴿الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾ [١٧٣] كاف.
﴿يَرْجِعُونَ (١٧٤)﴾ [١٧٤] تام.
﴿الْغَاوِينَ (١٧٥)﴾ [١٧٥] كاف.
﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ [١٧٦] حسن، وقيل: كاف؛ لأنَّ ما بعده مبتدأ.
﴿أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ [١٧٦] حسن؛ فهو لا يملك ترك اللهث.
[ ١ / ٢٨٢ ]
﴿بِآَيَاتِنَا﴾ [١٧٦] كاف.
﴿يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦)﴾ [١٧٦] تام.
﴿مَثَلًا﴾ [١٧٧] جائز، إن جعل الفاعل مضمرًا تقديره: ساء مثلهم مثلًا، ويكون «القوم» خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هم القوم، وليس بوقف إن جعل «القوم» فاعلًا بـ «ساء»؛ لأنَّه لا يفصل بين الفعل والفاعل.
﴿يَظْلِمُونَ (١٧٧)﴾ [١٧٧] تام.
﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ [١٧٨] حسن، بإثبات الياء وصلًا ووقفًا باتفاق القراء هنا، خلافًا لما في سورتي الكهف والإسراء؛ فإنَّ أبا عمرو، ونافعًا يثبتانها وصلًا، والباقون يحذفونها فيهما وقفًا ووصلًا.
﴿الْخَاسِرُونَ (١٧٨)﴾ [١٧٨] تام.
﴿وَالْإِنْسِ﴾ [١٧٩] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع النعت لقوله: «كثيرًا».
﴿لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ [١٧٩] حسن.
﴿أَضَلُّ﴾ [١٧٩] كاف.
﴿الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [١٧٩] تام.
﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [١٨٠] كاف، ومثله: «في أسمائه».
﴿يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [١٨٠] تام، ومثله «يعدلون».
﴿لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢)﴾ [١٨٢] كاف، على استئناف ما بعده.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ [١٨٣] كاف؛ للابتداء بعده بـ «أن».
﴿مَتِينٌ (١٨٣)﴾ [١٨٣] تام.
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ [١٨٤] أتم؛ للابتداء بعده بالنفي.
﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ [١٨٤] حسن، وقال أبو عمرو: كاف؛ للابتداء بعدُ بالنفي، والمعنى: أو لم يتأملوا ويتدبروا في انتقاء هذا الوصف عن رسول الله - ﷺ -؛ فإنَّه منتف عنه بلا محالة، ولا يمكن لمن أمعن الفكر أن ينسب ذلك إليه.
﴿مُبِينٌ (١٨٤)﴾ [١٨٤] تام.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [١٨٥] ليس بوقف؛ لأنَّ «وأن عسى» متعلق بـ «ينتظروا»، فهو في محل جر عطفًا على «ملكوت»، أي: أو لم ينظروا في أنَّ الأمر والشأن؟ عسى أن يكون، فـ «أن يكون» فاعل «عسى»، وهي حينئذ تامة؛ لأنَّها متى رفعت «أن» وما في حيزها -كانت تامة.
﴿أَجَلُهُمْ﴾ [١٨٥] كاف؛ للابتداء بالاستفهام، أي: إذا لم يؤمنوا بهذا الحديث فكيف يؤمنون
[ ١ / ٢٨٣ ]
بغيره؟
﴿يُؤْمِنُونَ (١٨٥)﴾ [١٨٥] تام.
﴿فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ [١٨٦] كاف، على قراءة: «ونذرُهم» بالنون والرفع على الاستفهام؛ لأنَّه منقطع عنه، وبها قرأ ابن كثير، وابن عامر، ونافع (١)، وليس بوقف لمن قرأ (٢): «ويذرْهم» بالياء والجزم؛ لأنَّه معطوف على موضع الفاء، وذلك أنَّ موضعها جزم؛ لأنَّها جواب الشرط، وجوابه مجزوم، أنشد هشام:
أيَّا صدقتَ فإنَّني لك كاشحٌ وعلى انتقاصِكَ في الجبايةِ أزددي (٣)
فجزم (أزددي) عطفًا على محل الفاء، وأنشد الأخفش البصري:
دَعني وَاِذهَب جانِبًا يَومًا وَأَكفِك جانِبًا (٤)
فجزم (وأكفك) عطفًا على محل الفاء، وقرأ حمزة، والكسائي (٥): «ويذرْهم» بالياء والجزم. وقرأ عاصم، وأبو عمرو (٦): «ويذرُهم» بالياء والرفع، فإن جعلته معطوفًا على ما بعد الفاء لم يجز الوقف على ما قبله، وإن جعلته مستأنفًا وقفت على ما قبله.
_________________
(١) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٣٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٥٤)، الإملاء للعكبري (١/ ١٦٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٣٣)، التيسير (ص: ١١٥)، تفسير القرطبي (٧/ ٣٣٤)، الحجة لابن خالويه (ص: ١٦٧)، السبعة (ص: ٢٩٩)، الغيث للصفاقسي (ص: ٢٣٠)، الكشاف (٢/ ١٠٦)، الكشف للقيسي (١/ ٤٨٥)، المحتسب لابن جني، تفسير الرازي (٤/ ٣٢٦)، النشر (٢/ ٢٧٣).
(٢) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. انظر: المصادر السابقة.
(٣) لم أستدل عليه.
(٤) هو من مجزء الكامل، وقائله عمرو الزبيدي، وعمرو بن معدي كرب الزَبيدي (٧٥ ق. هـ - ٢١ هـ/٥٤٧ - ٦٤٢ م) عمرو بن معدي كرب بن ربيعة بن عبد الله الزبيدي، فارس اليمن، وصاحب الغارات المذكورة، وفد على المدينة سنة (٩هـ)، في عشرة من بني زبيد، فأسلم وأسلموا، وعادوا، ولما توفي النبي - ﷺ -، ارتد عمرو في اليمن، ثم رجع إلى الإسلام، فبعثه أبو بكر إلى الشام، فشهد اليرموك، وذهبت فيها إحدى عينيه، وبعثه عمر إلى العراق، فشهد القادسية، وكان عصيّ النفس، أبيّها، فيه قسوة الجاهلية، يُكنَّى أبا ثور، وأخبار شجاعته كثيرة، له شعر جيد أشهره قصيدته التي يقول فيها: إذا لم تستطع شيئًا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع توفي على مقربة من الريّ، وقيل: قتل عطشًا يوم القادسية.-الموسوعة الشعرية
(٥) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٣٣)، الإعراب للنحاس (١/ ٦٥٤)، الإملاء للعكبري (١/ ١٦٧)، البحر المحيط (٤/ ٤٣٣)، التيسير (ص: ١١٥)، تفسير القرطبي (٧/ ٣٣٤)، الحجة لابن خالويه (ص: ١٦٧)، السبعة (ص: ٢٩٩)، الغيث للصفاقسي (ص: ٢٣٠)، الكشاف (٢/ ١٠٦)، الكشف للقيسي (١/ ٤٨٥)، تفسير الرازي (٤/ ٣٢٦)، النشر (٢/ ٢٧٣).
(٦) انظر: المصادر السابقة.
[ ١ / ٢٨٤ ]
﴿يَعْمَهُونَ (١٨٦)﴾ [١٨٦] تام.
﴿مُرْسَاهَا﴾ [١٨٧] حسن.
﴿عِنْدَ رَبِّي﴾ [١٨٧] جائز؛ لاختلاف الجملتين.
﴿إِلَّا هُوَ﴾ [١٨٧] كاف، عند أبي عمرو، وعند نافع: تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٨٧] حسن.
﴿إِلَّا بَغْتَةً﴾ [١٨٧] تام.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [١٨٧] كاف؛ للأمر بعده، أي: عالم، ومعتن بها، وبالسؤال عنها.
﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [١٨٧] الأولى وصله؛ للاستدراك بعده.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ [١٨٧] تام.
﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [١٨٨] حسن، وقيل: كاف.
﴿مِنَ الْخَيْرِ﴾ [١٨٨] ليس بوقف؛ لعطف «وما مسني السوء» على جواب «لو».
﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [١٨٨] تام إن فسر «السوء» بالجنون الذي نسبوه إليه، فكان ابتداء بنفي بعد وقف، أي: ما بي جنون إن أنا إلَّا نذير وبشير لقوم يؤمنون، أو المعنى: لو علمت الغيب من أمر القحط لاستكثرت من الطعام، وما مسني الجوع، والأولى أن يحمل السوء على الجنون الذي نسبوه إليه (١).
﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)﴾ [١٨٨] تام.
﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [١٨٩] حسن، ومثله «فمرت به».
﴿الشَّاكِرِينَ (١٨٩)﴾ [١٨٩] كاف.
﴿فَلَمَّا آَتَاهُمَا﴾ [١٩٠] كاف أيضًا؛ لانقضاء قصة آدم وحواء -﵉-، وما بعده تخلص إلى قصة العرب وإشراكهم، ولو كانت القصة واحدة لقال عما يشركون، كقوله: ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ [١٨٩]، ﴿فَلَمَّا آَتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا﴾ [١٩٠].
﴿يُشْرِكُونَ (١٩٠)﴾ [١٩٠] كاف، ومثله «يخلقون»، و«ينصرون»، و«لا يتْبعوكم» قرأ نافع بتخفيف الفوقية (٢)، ومثله: ﴿يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)﴾ [الشعراء: ٢٢٤]، والباقون بالتشديد (٣)؛ فهما لغتان.
﴿صَامِتُونَ (١٩٣)﴾ [١٩٣] تام، ومثله «أمثالكم».
_________________
(١) انظر: تفسير الطبري (١٣/ ٣٠١)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(٢) وجه من قرأ: ﴿لاَ يَتْبِعُوكُم﴾ [١٩٣]، وفي الشعراء: ﴿يَتَّبِعُهُمْ﴾ [٢٢٤] بالتخفيف فيهما. ومن قرأ: بفتح التاء مشددة وكسر الموحدة فيهما؛ أنهما لغتان. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٣٤)، البحر المحيط (٤/ ٤٤١)، التيسير (ص: ١١٥)، النشر (٢/ ٢٧٤).
(٣) انظر: المصادر السابقة.
[ ١ / ٢٨٥ ]
﴿صَادِقِينَ (١٩٤)﴾ [١٩٤] كاف، وكذا «بها» الأخيرة، وفي المواضع الثلاثة لا يجوز الوقف؛ لأنَّ «أم» عاطفة، والمعنى: يقتضي الوصل؛ لأنَّ الاستفهام قد يحمل على الابتداء به.
﴿فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾ [١٩٥] تام.
﴿الْكِتَابَ﴾ [١٩٦] كاف، على استئناف ما بعده.
﴿الصَّالِحِينَ (١٩٦)﴾ [١٩٦] تام، على القراءتين، قرأ العامة (١): «ولييَ» مضافًا لياء المتكلم المفتوحة؛ أضاف الولي إلى نفسه، وقرئ (٢): «وليَّ الله» بياء مشددة مفتوحة، وجر الجلالة بإضافة الولي إلى الجلالة.
﴿يَنْصُرُونَ (١٩٧)﴾ [١٩٧] كاف.
﴿لَا يَسْمَعُوا﴾ [١٩٨] جائز.
﴿لَا يُبْصِرُونَ (١٩٨)﴾ [١٩٨] تام.
﴿الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [١٩٩] كاف، ومثله «بالله».
﴿عَلِيمٌ (٢٠٠)﴾ [٢٠٠] تام.
﴿مُبْصِرُونَ (٢٠١)﴾ [٢٠١] كاف؛ لأنَّ «وإخوانهم» مبتدأ، و«يمدونهم» خبر.
﴿لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)﴾ [٢٠٢] كاف، ومثله «اجتبيتها»، وكذا «من ربي».
﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [٢٠٣] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده بما قبله.
﴿يُؤْمِنُونَ (٢٠٣)﴾ [٢٠٣] تام.
﴿وَأَنْصِتُوا﴾ [٢٠٤] ليس بوقف؛ لحرف الترجي بعده، وتعلقه كتعلق (لام كي).
﴿تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ [٢٠٤] تام.
﴿وَالْآَصَالِ﴾ [٢٠٥] جائز.
﴿الْغَافِلِينَ (٢٠٥)﴾ [٢٠٥] تام.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ [٢٠٦] جائز.
﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ «٢٠٦)﴾ [٢٠٦] تام.
_________________
(١) أي: الأئمة العشرة في المتواتر.
(٢) وهي قراءة أبو عمرو وعاصم في غير المتواتر وابن حبش وأبو خلاد وابن اليزيدي؛ ووجه قراءتها فعلى حذف لام الفعل في: ﴿وَلِيِّيَ﴾ وهي الياء الثانية وإدغام ياء «فعيل» في ياء الإضافة، وحذف اللام كثير ومطرد في اللامات. انظر هذه القراءة في: السبعة (ص: ٣٠١)، النشر (٢/ ٢٧٤).
[ ١ / ٢٨٦ ]