مكية
إلّا قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ [١٤] الآية فمدني.
- كلمها: أربعمائة وثمان وثمانون كلمة.
- وحروفها: ألفان ومائة واحد وتسعون حرفا.
- وآيها: ست أو سبع وثلاثون آية.
﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [٢] حسن؛ إن جعل «تنزيل» مرفوعًا بالابتداء كان الوقف على «حم» تامًا وكافٍ إن جعل خبر مبتدأ محذوف.
﴿الْحَكِيمِ (٢)﴾ [٢] كاف، ومثله: «للمؤمنين» لمن رفع «آيات» بالابتداء، وبها قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر (١)، وما قبلها خبر وليس بوقف لمن قرأ: «آياتٍ» بكسر التاء (٢)، وقوله: «وما يبث» عطف على (خلق) المضاف إلى (كم)، واستقبح عطفه على الكاف؛ لأن الضمير المتصل المجرور لا يعطف عليه، إلّا بإعادة حرف الجر لا تقول: مررت بك وزيد حتى تقول مررت بك ويزيد، والأصح: أن في السموات، العطف على معمولي عاملين مختلفين العاملان إن وفي المعمولان «السموات» و«آيات» فعطف، و«تصريف» على «السموات» وعطف «آيات» الثانية على «لأيات» فيمن نصب «آيات» وفي ذلك دليل على جوازه والأصح عدم جوازه.
﴿يُوقِنُونَ (٤)﴾ [٤] كاف، لمن قرأ (٣): «وتصريف الرياح آياتٌ» بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، أي: ما ذكر آيات العقلاء، ومن قرأ (٤): بالنصب على «لآيات» فيهما، لم يحسن الوقف على الآيتين لتعلق ما بعدهم بالعامل السابق، وهو «إن» وهي قراءة بالنصب، على «لآيات» فيهما، لم يحسن الوقف على
_________________
(١) وجه من قرأ: ﴿آيَاتِ﴾، و﴿آيَاتِ﴾ بكسر التاء فيهما؛ أي: بكسر التاء في محل نصب عطفا على اسم: «أنِ»، أي: وإن في خلقكم، وإن في اختلاف، وخبر: «إن»: ﴿وَفِي خَلْقِكُمِْ﴾، وفي ﴿اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾. وقرأ الباقون: بالرفع فيهما؛ على الابتداء والجار والمجرور قبله خبر. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٣٨٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٣)، الإملاء للعكبري (٢/ ١٢٤)، السبعة (ص: ٥٩٤)، النشر (٢/ ٣٧١٢).
(٢) انظر: المصادر السابقة.
(٣) وهي قراءة نافع -ابن كثير -أبو عمرو -ابن عامر -أبو جعفر -خلف. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٣٨٩)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٣)، الإملاء للعكبري (٢/ ١٢٤)، البحر المحيط (٨/ ٤٤)، التيسير (ص: ١٩٨)، تفسير الطبري (٢٥/ ٨٤)، تفسير القرطبي (١٦/ ١٥٧)، الحجة لابن خالويه (ص: ٣٢٥)، الحجة لابن زنجلة (ص: ٦٥٨)، السبعة (ص: ٥٩٤)، الغيث للصفاقسي (ص: ٣٥٠)، الكشاف (٣/ ٥٠٨)، الكشف للقيسي (٢/ ٢٦٧)، النشر (٢/ ٣٧١).
(٤) وهي قراءة الباقين من القراء سوى من تقدم ذكرهم. انظر: المصادر السابقة.
[ ٢ / ٢٦٣ ]
الآيتين لتعلق ما بعدهم بالعامل السابق، وهو «إن» وهي قراءة حمزة والكسائي (١)، ولا يوقف على «بعد موتها» ولا على «الرياح».
﴿يَعْقِلُونَ (٥)﴾ [٥] تام.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٦] حسن.
﴿يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [٦] تام، ومثله: «أثيم» إن جعل «يسمع» مستأنف، وليس بوقف إن جعل صفة لما قبله، والتقدير: سامع.
﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ [٨] جائز.
﴿أَلِيمٍ (٨)﴾ [٨] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿هُزُوًا﴾ [٩] حسن.
﴿مُهِينٌ (٩)﴾ [٩] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿جَهَنَّمُ﴾ [١٠] جائز.
﴿شَيْئًا﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لإن «ولا ما اتخذوا» مرفوع عطفا على «ما» الأولى.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [١٠] كاف، ومثله: «عظيم».
﴿هَذَا هُدًى﴾ [١١] حسن؛ لإن «والذين» مبتدأ «بآيات ربهم» ليس بوقف؛ لإن خبر «الذين» لم يأت بعد.
﴿أَلِيمٌ (١١)﴾ [١١] تام، ولا وقف من قوله: «الله الذي» إلى «تشكرون» فلا يوقف على «بأمره» ولا على «من فضله» للعطف فيهما.
﴿تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ [١٢] كاف، ومثله «جميعا منه»، وقرئ: «مِنّةَ» بكسر الميم وتشديد النون ونصب التاء، مصدر من: يمن منة، وهي قراءة ابن عباس وابن عمير، أي: من الله عليكم منة (٢). وأغرب بعضهم ووقف على «وسخر لكم»، وجعل «ما في السموات» مبتدأ، «وما في الأرض» عطفًا عليه «وجميعًا منه» الخبر، وجوّز الوقف أيضًا على «السموات» وجعل «وما في الأرض» مبتدأ، «وجميعًا منه» الخبر.
﴿يَتَفَكَّرُونَ (١٣)﴾ [١٣] تام، ومثله «يكسبون».
_________________
(١) انظر: المصادر السابقة.
(٢) وكذا رويت عن ابن محيصن وعبد الله بن عمر والجحدري وعبد الله بن عبيد بن عمير وعبيد بن عمير، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٣٩٠)، الإعراب للنحاس (٣/ ١٢٧)، الإملاء للعكبري (٢/ ١٢٥)، البحر المحيط (٨/ ٤٤، ٤٥)، تفسير القرطبي (١٦/ ١٦٠)، الكشاف (٣/ ٥١٠)، المحتسب لابن جني (٢/ ٢٦٢).
[ ٢ / ٢٦٤ ]
﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ [١٥] كاف، وقال ابن نصير: لا يوقف على أحد المعادلين حتى يأتى الثاني، والأَوْلَى التفريق بينهما بالوقف.
﴿فَعَلَيْهَا﴾ [١٥] كاف.
﴿تُرْجَعُونَ (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ [١٦] جائز، ومثله: «من الطيبات».
﴿الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ [١٦] كاف.
﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ [١٧] حسن.
﴿الْعِلْمُ﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأن قوله: «بغيًا بينهم» معناه: اختلافهم للبغى، فهو مفعول له.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [١٧] كاف.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأن ما بعده ظرف للحكم.
﴿يَخْتَلِفُونَ (١٧)﴾ [١٧] تام.
﴿فَاتَّبِعْهَا﴾ [١٨] جائز.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [١٨] كاف.
﴿شَيْئًا﴾ [١٩] حسن، ومثله: «أولياء بعض».
﴿الْمُتَّقِينَ (١٩)﴾ [١٩] تام.
﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ [٢٠] ليس بوقف؛ لأن ما بعده عطف عليه.
﴿يُوقِنُونَ (٢٠)﴾ [٢٠] تام، ومثله: «وعملوا الصالحات»؛ لمن قرأ: «سواءٌ» بالرفع خبر مبتدأ، أو مبتدأ وما بعده خبر، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي بكر عن عاصم (١)، وليس بوقف لمن قرأ: بالنصب، وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم (٢)؛ على أنه مفعول ثان لـ «نجعلهم»، أي: لا نجعلهم مستوين في المحيا والممات، وقراء الأمصار متفقون على رفع «مماتهم»، ورويت عن غيرهم بفتح التاء (٣)، والمعنى: أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء عند الله في الكرامة، ومحيا المجترحين ومماتهم سواء في الإهانة، فلفّ الكلام اتكالًا على ذهن السامع وفهمه، ويجوز أن يعود على (المجترحين) فقط أخبر:
_________________
(١) وجه من قرأ بالنصب؛ أنه حال من الضمير في: ﴿نَجْعَلَهُمِْ﴾، و﴿مَحْيَاهُمِْ﴾ فاعل، و﴿وَمَمَاتُهُمِْ﴾ معطوف عليه. ووجه من قرأ بالرفع؛ على أنه خبر مقدم، و﴿مَحْيَاهُمِْ﴾ مبتدأ مؤخر، و﴿وَمَمَاتُهُمِْ﴾ معطوف عليه. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (٣/ ١٣٠)، النشر (٢/ ٣٧٢).
(٢) انظر: المصادر السابقة.
(٣) والقراءة المتواترة في: «مماتُهُم» الرفع، وما عدا ذلك فشاذ، وهي قراءة الأعمش وعيسى بن عمر. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (٢/ ١٢٥)، البحر المحيط (٨/ ٤٧)، تفسير القرطبي (١٦/ ١٦٦)، الكشاف (٣/ ٥١٢)، تفسير الرازي (٢٧/ ٢٦٧).
[ ٢ / ٢٦٥ ]
أن حالهم في الزمانين سواء، اهـ سمين.
﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ [٢١] حسن في القراءتين (١).
﴿مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ [٢١] تام، ومثله: «بالحق» عند أبي حاتم لأنه يجعل لام «ولتجزي» لام قسم وتقدم الرد عليه.
﴿لَا يُظْلَمُونَ (٢٢)﴾ [٢٢] تام، ولا وقف من قوله: «أفرأيت» إلى «من بعد الله» فلا يوقف على «هواه» ولا على «قلبه» ولا على «غشاوة» للعطف في كل.
﴿مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [٢٣] كاف؛ لأن الفائدة في قوله: «فمن يهديه من بعد الله».
﴿تَذَكَّرُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] أكفى منه.
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [٢٤] جائز.
﴿إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [٢٤] تام.
﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ [٢٤] جائز.
﴿إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ومثله: «صادقين».
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [٢٦] الأَوْلّى تَجاوُزه.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٢٧] حسن.
﴿الْمُبْطِلُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف.
﴿جَاثِيَةً﴾ [٢٨] حسن، لمن رفع «كلُّ» الثانية على الابتداء، و«تدعى» خبرها، وهي قراءة العامة، وليس بوقف لمن نصبها بدلًا من «كلَّ» الأولى بدل نكرة موصوفة من مثلها، وهي قراءة يعقوب (٢).
﴿إِلَى كِتَابِهَا﴾ [٢٨] حسن؛ على القراءتين (٣).
﴿تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٢٩] حسن.
﴿تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.
﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ [٣٠] كاف.
﴿الْمُبِينُ (٣٠)﴾ [٣٠] تام، ومثله: «مجرمين».
_________________
(١) أي: المشار إليهما سابقًا في «مماتهم».
(٢) على البدل من قوله: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾، أي: بدل النكرة الموصوفة من النكرة. وقرأ الباقون بالرفع على الابتداء و«تدعى» خبرها. انظر هذه القراءة في: الإعراب النحاس (٤/ ١٥٠)، البحر المحيط (٨/ ٥١).
(٣) وهما المشار إليهما سابقًا في «كل».
[ ٢ / ٢٦٦ ]
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [٣٢] ليس بوقف سواء نصبت «الساعة» أو رفعتها، فحمزة قرأ: بنصبها عطفًا على «وعد الله»، والباقون: برفعها (١)؛ على الابتداء، وما بعدها من الجملة المنفية خبرها، ومثله في عدم الوقف «لا ريب فيها» لأن جواب: إذا لم يأت بعد.
﴿مَا السَّاعَةُ﴾ [٣٢] جائز.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ [٣٢] حسن، ولا كراهة في الإبتداء بقول الكفار، لأن القارئ غير معتقد معنى ذلك، وإنما هو حكاية حكاها الله عمن قاله من منكري البعث كما تقدم غير مرة (٢).
﴿بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف.
﴿مَا عَمِلُوا﴾ [٣٣] جائز؛ على استئناف ما بعده.
﴿يَسْتَهْزِئُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف.
﴿هَذَا﴾ [٣٤] حسن.
﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ [٣٤] أحسن مما قبله.
﴿مِنْ نَاصِرِينَ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف.
﴿هُزُوًا﴾ [٣٥] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [٣٥] حسن، وتام عند أبي حاتم.
﴿لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ [٣٥] حسن.
﴿يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام، أي: وإن طلبوا الرضا فلا يجابون.
﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، قرأ العامة: «ربِّ» الثلاثة بالجر تبعًا للجلالة بيانًا، أو بدلًا، أو نعتًا، وقرأ ابن محيصن (٣): برفع الثلاثة على المدح باضمار (هو).
﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (﴾ [٣٧] كاف.
آخر السورة تام.
_________________
(١) وجه من قرأ بالنصب؛ أن ذلك عطفا على: ﴿وَعَدَ اللهِ﴾. ووجه من قرأ بالرفع؛ فعلى الابتداء، وخبره ﴿لا رَيْبَ فِيهَاِ﴾. انظر هذه القراءة في: الحجة لابن خالويه (ص: ٣٢٦)، تفسير الرازي (٢٧/ ٢٧٤)، السبعة (ص: ٥٩٥)، الكشف للقيسي (٢/ ٣٦٩).
(٢) انظر: تفسير الطبري (٢٢/ ٨٦)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(٣) وكذا رويت عن ابن مجاهد وحميد، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (٨/ ٥٢)، تفسير القرطبي (١٦/ ١٧٨).
[ ٢ / ٢٦٧ ]