مكية
وقيل: إلَّا قوله: «ولو أنَّ ما في الأرض من شجرة أقلام» الآيتين فمدني.
- وكلمها: خمسمائة وثمان وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألفان ومائة وعشرة أحرف.
وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل.
- وآيها: ثلاث أو أربع وثلاثون آية.
﴿الم (١)﴾ [١] تقدم الكلام عليها.
﴿الْحَكِيمِ (٢)﴾ [٢] كاف، لمن قرأ (١): «وهدى ورحمةٌ» بالرفع بتقدير: هو هدى ورحمة، وليس بوقف لمن رفعه خبرًا ثانيًا، وجعل «تلك» مبتدأ، و«آيات» خبرًا، و«هدى ورحمة» خبرًا ثانيًا، نحو: الرمان حلو حامض، أي: اجتمع فيه الوصفان، وكذا ليس «الحكيم» بوقف إن نصب «هدى ورحمة» على الحال من «آيات».
﴿لِلْمُحْسِنِينَ (٣)﴾ [٣] تام، في محل «الذين يقيمون» الحركات الثلاث: الرفع والنصب والجر؛ فإنْ رفعت «الذين» بالابتداء، والخبر «أولئك» كان الوقف على (المحسنين) تامًا، وكذا إن نصب بتقدير: أعني، أو أمدح، وجائز: إن جرَّ صفة «للمحسنين»، أو بدلًا منهم، أو بيانًا.
﴿يُوقِنُونَ (٤)﴾ [٤] تام؛ إن جعل «أولئك» مبتدأ، وخبره «من ربهم»، وجائز: إن جعل خبر «الذين».
﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [٥] جائز.
﴿الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ [٥] تام باتفاقٍ على جميع الأوجه.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [٦] حسن، لمن رفع «ويتخذها» مستأنفًا من غير عطف على الصلة، وليس بوقف لمن نصبها عطفًا على «ليضل»، وبها قرأ: الأخوان وحفص، والباقون (٢): بالرفع؛ عطفًا على «يشتري» فهو صلة.
_________________
(١) وهي قراءة حمزة وحده، وقرأ الباقون بالنصب. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٣٤٩)، الإملاء للعكبري (٢/ ١٠١)، البحر المحيط (٧/ ١٨٣)، التيسير (ص: ١٧٦)، تفسير القرطبي (١٤/ ٥٠)، السبعة (ص: ٥١٢)، الغيث للصفاقسي (ص: ٣٢٢)، النشر (٢/ ٣٤٦).
(٢) وجه من قرأ بنصب الذال؛ أن ذلك عطفا على لـ «يضل» تشريكًا في العلة. وقرأ الباقون: بالرفع عطفا على «يشتري» تشريكا في الصلة، أو استئنافًا. انظر هذه القراءة في: المعاني للفراء (٢/ ٣٢٧)، الكشف للقيسي (٢/ ١٨٧)، تفسير القرطبي (١٤/ ٥٧)، النشر (٢/ ٣٤٦).
[ ٢ / ١٥٠ ]
﴿هُزُوًا﴾ [٦] جائز، وقال أبو عمرو: كاف.
﴿مُهِينٌ (٦)﴾ [٦] تام، ولا يوقف على «مستكبرًا»، ولا على «وقرًا» إن جل «فبشره» جواب «إذا»، وإنْ جعل «ولى مستكبرًا»، جواب «إذا» كان الوقف على «وقرًا».
﴿أَلِيمٍ (٧)﴾ [٧] تام.
﴿جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨)﴾ [٨] ليس بوقف؛ لأنَّ «خالدين» حال مما قبله.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [٩] حسن؛ إن نصب «وعدًا» بمقدر، أي: وعدهم الله ذلك وعدًا، وقيل: لا يوقف عليه؛ لأنَّ ما قبله عامل فيه في المعنى.
﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ [٩] كاف.
﴿الْحَكِيمُ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿تَرَوْنَهَا﴾ [١٠] حسن، والعَمَد هي: قدرة الله تعالى، وقال ابن عباس: لها عمد لا ترونها (١).
﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [١٠] جائز، ومثله: «من كل دآبة».
﴿كَرِيمٍ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ [١١] حسن، وليس تامًا؛ كأنَّه قال: هذا الذي وصفناه خلق الله، وبخ بذلك الكفار، وأظهر حجته عليهم بذلك.
﴿مِنْ دُونِهِ﴾ [١١] كاف.
﴿مُبِينٍ (١١)﴾ [١١] تام.
﴿الْحِكْمَةَ﴾ [١٢] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعدها تفسير لها، ولا يفصل بين المفسَّر والمفسِّر بالوقف.
﴿أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ [١٢] حسن.
﴿لِنَفْسِهِ﴾ [١٢] أحسن مما قبله.
﴿حَمِيدٌ (١٢)﴾ [١٢] تام؛ إن قدر مع «إذ» فعلًا مضمرًا.
﴿بِاللَّهِ﴾ [١٣] كاف، وقد أغرب من وقف «لا تشرك»، وجعل «بالله» قسمًا، وجوابه: «إنَّ الشرك»، وربما يتعمد الوقف عليه بعض المتعنتين، ووجه غرابته؛ أنَّهم قالوا إنَّ الأقسام في القرآن المحذوفة الفعل لا تكون إلَّا بالواو، فإذا ذكرت الباء أتى بالفعل، قاله في الإتقان.
﴿عَظِيمٌ (١٣)﴾ [١٣] تام، والوقف على «بوالديه»، وعلى «وهن»، و«في عامين»، قال أبو حاتم السجستاني: هذه الثلاثة كافية. قال العماني: وتبعه شيخ الإسلام؛ أنَّها ليست كافية؛ لأنَّ قوله: «أنْ أشكر لي» في موضع نصب بـ «وصينا»، و«لي ولوالديك» أرقى حُسنًا من الثلاثة.
_________________
(١) وهذا رأي عكرمة ومجاهد أيضًا. انظر: تفسير الطبري (٢٠/ ١٣٣)، وتفسير ابن كثير (٦/ ٣٣٢).
[ ٢ / ١٥١ ]
﴿إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [١٥] كاف، ومثله: «معروفًا»، وكذا «من أناب إليّ».
﴿تَعْمَلُونَ (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾ [١٦] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يأت بها الله» جواب الشرط.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [١٦] كاف.
﴿خَبِيرٌ (١٦)﴾ [١٦] تام؛ للابتداء بالنداء.
﴿أقم الصَّلَاةَ﴾ [١٧] جائز، ومثله: «بالمعروف»، وكذا «عن المنكر»، كذا أجاز الوقف على هذه الثلاثة أبو حاتم، وكذا مثلها من الأوامر والنواهي.
﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [١٧] كاف.
﴿مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾ [١٧] تام.
﴿خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [١٨] حسن.
﴿مَرَحًا﴾ [١٨] كاف.
﴿فَخُورٍ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿فِي مَشْيِكَ﴾ [١٩] كاف، وكذا «من صوتك».
﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [١٩] تام.
﴿ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [٢٠] كاف، وتام عند نافع: ظاهره على اللسان، وهو: الإقرار، وباطنه في القلب، وهو: التصديق.
﴿مُنِيرٍ (٢٠)﴾ [٢٠] تام.
﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [٢١] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب: «إذا» ما بعده وهو: «قالوا».
﴿آَبَاءَنَا﴾ [٢١] كاف، وقال أبو حاتم: تام؛ للاستفهام بعده، وجواب: «لو» محذوف، تقديره: يتبعونه.
﴿إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)﴾ [٢١] تام.
﴿الْوُثْقَى﴾ [٢٢] كاف.
﴿عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢)﴾ [٢٢] تام.
﴿كُفْرُهُ﴾ [٢٣] كاف، ومثله: «بما عملوا».
﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣)﴾ [٢٣] تام.
﴿قَلِيلًا﴾ [٢٤] جائز.
﴿غَلِيظٍ (٢٤)﴾ [٢٤] تام.
[ ٢ / ١٥٢ ]
﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [٢٥] حسن.
﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [٢٥] كاف؛ لتمام المقول.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٢٥)﴾ [٢٥] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٢٦] كاف.
﴿الْحَمِيدُ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿أَقْلَامٌ﴾ [٢٧] وقف عليه نافع والأخفش، والأجود وصله على القراءتين؛ أعني: من نصب «البحر» ومن رفعه، والذي نصبه أبو عمرو، وعطفًا على اسم (أنّ)، والباقون: بالرفع (١)، والرفع من وجهين، أحدهما: عطفه؛ على (أنّ) وما في حيزها، والثاني: أنّ «والبحر» مبتدأ، و«يمده» الخبر، والجملة حال، والرابط الواو، والنصب من وجهين أيضًا، أحدهما: أن يكون معطوفًا على ما في قوله «ولو أنما في الأرض»؛ كأنَّه قال: ولو أن شجر الأرض وأقلامها والبحر يمده، والثاني: نصبه بفعل مضمر على الاشتغال؛ كأنَّه قال: ويمد البحر يمده من بعده (٢).
﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ [٢٧] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ما نفدت» جواب: «لو».
﴿كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [٢٧] كاف، عند الجميع.
﴿حَكِيمٌ (٢٧)﴾ [٢٧] تام.
﴿كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [٢٨] كاف.
﴿بَصِيرٌ (٢٨)﴾ [٢٨] تام.
﴿وَالْقَمَرَ﴾ [٢٩] كاف.
﴿إلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [٢٩] ليس بوقف؛ لأنَّ «أنَّ» منصوبة بما قبلها.
﴿خَبِيرٌ (٢٩)﴾ [٢٩] تام، ولا وقف من قوله: «ذلك بأنَّ الله» إلى قوله: «الكبير» فلا يوقف على «هو الحق»؛ لأنَّ «أنَّ ما» موضعها جر بالعطف على ما عملت فيه الباء، ولا على «الباطل»؛ لأنَّ و«أنَّ الله» معطوفة على ما قبلها.
﴿الْكَبِيرُ (٣٠)﴾ [٣٠] تام.
﴿مِنْ آَيَاتِهِ﴾ [٣١] كاف.
﴿شَكُورٍ (٣١)﴾ [٣١] تام.
_________________
(١) وجه من قرأ: ﴿وَالبَحْرَ﴾ [٢٧] بالنصب؛ أن ذلك عطفا على اسم: ﴿أَنْ﴾، وهو ﴿مَا﴾، والخبر ﴿أَقْلامٌ﴾، وقرأ الباقون: بالرفع عطفا على محل: ﴿أَنْ﴾ ومعمولها، أو على الابتداء و﴿يَمُدُّهُ﴾ خبر، والجملة خبر: ﴿أَنْ﴾. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (٧/ ١٩١)، التيسير (ص: ١٧٧)، النشر (٢/ ٣٤٧).
(٢) انظر: تفسير الطبري (٢٠/ ١٥١)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
[ ٢ / ١٥٣ ]
﴿لَهُ الدِّينَ﴾ [٣٢] كاف، ومثله: «مقتصد».
﴿كَفُورٍ (٣٢)﴾ [٣٢] تام.
﴿عَنْ وَلَدِهِ﴾ [٣٣] جائز.
﴿شَيْئًا﴾ [٣٣] حسن.
﴿إِن وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [٣٣] أحسن مما قبله.
﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [٣٣] حسن؛ للفصل بين الموعظتين.
﴿الْغَرُورُ (٣٣)﴾ [٣٣] تام.
﴿عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [٣٤] حسن، ومثله: «وينزل الغيث»، وكذا «ما في الأرحام»؛ للابتداء بالنفي، ومثله: «ماذا تكسب غدًا»، وكذا «تموت».
آخر السورة تام.
[ ٢ / ١٥٤ ]