التنبيه الثاني عشر: قد عدَّ أربعة من الصحابة الآي: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وعائشة، ونقله عنهم التابعون.
فمن أهل المدينة: عروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز.
ومن أهل مكة: عطاء بن أبي رباح، وطاوس.
ومن أهل الكوفة: أبو عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش، وسعيد بن جبير، والشعبي، وإبراهيم
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٦٦)، برقم: (٢٣٩٧)، قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زُهير أبو خَيْثَمة، وفي (١/ ٣١٤)، برقم: (٢٨٨١)، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، وفي (١/ ٣٢٨)، وبرقم: (٣٠٣٣)، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، وفي (١/ ٣٣٥)، برقم: (٣١٠٢) قال: حدثنا عبد الصمد.
(٢) المستدرك على الصحيحين (٣/ ٦١٨).
(٣) أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي شيخ الصنعة وأول من سبَّع السبعة، قرأ على عبد الرحمن ابن عبدوس وقنبل المكي وعبد الله ابن كثير المؤدب وغيرهم، قرأ عليه وروى عنه الحروف أحمد بن محمد بن بشر الشارب وأحمد بن نصر الشذائي وأحمد بن موسى بن عبد الرحمن وغيرهم كثير (ت٣٢٤هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٤٤ – ١٤٨)، معجم الأدباء (٥/ ٦٥ – ٧٣)، معرفة القراء (١/ ٢١٦ – ٢١٨)، البداية والنهاية (١١/ ١٨٥)، غاية النهاية (١/ ١٣٩ - ١٤٢).
[ ١ / ٤٢ ]
النخعي، ويحيى بن وثاب.
ومن أهل البصرة: الحسن البصري، وابن سيرين، ومالك بن دينار، وثابت البناني، وأبو مجلز.
ومن أهل الشام: كعب الأحبار، فكان هؤلاء لا يرون بأسًا بعدِّ الآي، ورُوي أن عليًّا عدَّ ﴿الم﴾ آية، و﴿كهيعص﴾ آية، و﴿حم﴾ آية، وكذا بقية الحروف أوائل السور -فهي عنده كلمات لا حروف؛ لأن الحرف لا يسكت عليه، ولا ينفرد وحده في السورة، وقد يطلق الحرف على الكلمة، والكلمة على الحرف مجازًا، فما عدَّه أهل الكوفة عن أهل المدينة ستة آلاف آية ومائتا آية وسبع عشرة آية، ثم عدَّ ثانيًا ستة آلاف آية ومائتي آية وأربع عشرة آية.
وعدَّه المكيون: ستة آلاف آية ومائتي آية وتسع عشرة آية.
وعده الكوفيون: ستة آلاف آية ومائتي آية وثلاثين وست آيات.
وعده البصريون ستة آلاف ومائتين وأربع آيات.