واعلم أن لك في وصل أوائل السور بأواخرها، ووصل الآيات بعضها ببعض أربعة أوجه: وهي:
أن تقول: «الرحيمْ * الحمد لله» فتسكن الميم وتقطع الهمزة من «الحمد»، وهذه قراءة النبي - ﷺ -؛ لأنه كان يقف على آخر كل آية، ويبتدئ بالذي بعدها.
الثاني: أن تقول: «الرحيمِ * الحمد لله» فتكسر الميم وتحذف الألف من «الحمد»؛ لأنها ألف وصل.
الثالث: «الرحيمَ * الحمد لله» بفتح الميم من «الرحيم»؛ لأنك تقدر الوقف على الميم؛ لأنها رأس آية، ثم تلقي حركة همزة الوصل عليها وتحذفها، وهذا الوجه رديء لم يقرأ به أحد، وإنما سمعه الكسائي من العرب، ولا يجوز لأحد أن يقرأ به؛ لأنه لا إمام له.
الرابع: أن تقول: «الرحيمِ* أَلحمد لله» فتكسر الميم وتقطع الهمزة، كقول الشاعر (١):
أَرَى كُلَّ ذِي مَالٍ يَعْظُمُ أَمْرُهُ وَإِنْ كَانَ نَذْلًا خَامِلَ الذَّكْرِ وَالِاسْم
_________________
(١) لم أستدل على قائله.
[ ١ / ٤٩ ]