والقطع على أنه خبر مبتدإ محذوف أو مبتدإ حذف خبره إلا في سبعة مواضع فإنه يتعين الابتداء بها: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ (٢) في البقرة، وفيها أيضا: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ (٣)، وفيها. أيضا: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا (٤)، وفي التوبة: الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا (٥)، وفي الفرقان: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ (٦)، وفي غافر: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ (٧) لا يجوز وصلها بما قبلها لأنه يوقع في
ــ
نحو يضربان ويضربون تشبيها لها بنون التثنية والجمع فيقال يضربانه ويضربونه، وإنما فعلوا ذلك لأن النون فيما ذكر خفية وقعت بعد ساكن فكرهوا إسكانها وقفا لخفائها،
_________________
(١) انظر نهاية القول المفيد (١٥٥).
(٢) البقرة: ١٢١.
(٣) البقرة: ١٤٦.
(٤) البقرة: ٢٧٥.
(٥) التوبة: ٢٠.
(٦) الفرقان: ٣٤.
(٧) غافر: ٧.
[ ٥١ ]
محظور كما بين فيما تقدم، وفي سورة الناس: الَّذِي يُوَسْوِسُ (١) على أنه مقطوع عما قبله، وفصل الرماني إن كانت الصفة للاختصاص امتنع الوقف على موصوفها لأنها لتعريفه فيلزم أن تتبعه في إعرابه ولا تقطع وإن كانت للمدح لا لتعريفه جاز القطع والإتباع والقطع أبلغ من إجرائها لأن عاملها في المدح غير عامل الموصوف.