إحدى عشرة آية، كلمها مائة وخمس وسبعون كلمة، وحروفها سبعمائة وثمان وأربعون حرفا.
وَما فِي الْأَرْضِ كاف، إن رفع ما بعده على إضمار مبتدإ محذوف، أي: هو الملك، وبها قرأ أبو وائل والخليل وشقيق بن سلمة (٢)، وليس بوقف
ــ
الْعَظِيمُ كاف وَفَتْحٌ قَرِيبٌ تامّ، وأتمّ منه، وبشر المؤمنين مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ كاف، وكذا: أنصار الله، وقوله: وكفرت طائفة، آخر السورة تامّ.
سورة الجمعة مدنية الْحَكِيمِ حسن رَسُولًا مِنْهُمْ صالح، وكذا: مبين لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
_________________
(١) مدنية وهي إحدى عشرة آية باتفاق.
(٢) قراءة أبو وائل والخليل وشقيق قراءة شاذة لا تصح ولا تصح بها الصلاة، وإن كانت نحويا جائزة، على أساس أنها خبر لمبتدإ محذوف تقديره هو، ولكن الأولى قراءة العشرة وهي المتواترة
[ ٧٨٢ ]
على قراءة العامة بالجرّ في الأربعة على النعت لما قبله الْحَكِيمِ حسن رَسُولًا مِنْهُمْ جائز، ومثله: والحكمة إن جعلت إن في قوله: وإن كانوا مخففة من الثقيلة أو نافية، واللام بمعنى إلا أي ما كانوا إلا في ضلال مبين من عبادة الأوثان وغيرها مُبِينٍ جائز، لأنه رأس آية، ولولا ذلك لما جاز، لأن قوله: وآخرين مجرور عطفا على الأميين، أو هو منصوب عطفا على الهاء في:
ويعلمهم، أي: ويعلم آخرين، والمراد بالآخرين العجم لما صح «أن رسول الله ﷺ لما نزلت سورة الجمعة قرأها إلى قوله: وآخرين، قال رجل من هؤلاء يا رسول الله؟ فوضع يده على سلمان. ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من أبناء فارس حتى يتناولوه» أو هم التابعون، أو هم جميع من دخل في الإسلام بعد النبي ﷺ، قاله الكواشي لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ كاف، ومثله:
الحكيم، وكذا: من يشاء الْعَظِيمِ تامّ أَسْفارًا كاف، ومثله: بآيات الله الظَّالِمِينَ تامّ مِنْ دُونِ النَّاسِ ليس بوقف، لأن قوله: فتمنوا الموت جواب الشرط، وهو قوله: إن زعمتم صادِقِينَ كاف، على استئناف ما بعده أَيْدِيهِمْ كاف بِالظَّالِمِينَ تامّ، ووقف بعضهم على منه وجعل فإنه استئنافا بعد الخبر الأول، ويعضد هذا ما قرئ: إنه ملاقيكم وهو وجيه، ولكن وصله أوجه مُلاقِيكُمْ جائز وَالشَّهادَةِ ليس بوقف لمكان الفاء تَعْمَلُونَ تامّ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ليس بوقف، لأن الذي بعده جواب إذا، ومثله: في عدم الوقف إلى ذكر الله للعطف وَذَرُوا الْبَيْعَ كاف، ومثله:
ــ
كاف الْحَكِيمُ حسن مَنْ يَشاءُ كاف الْعَظِيمِ تامّ أَسْفارًا كاف، وكذا: بآيات الله الظَّالِمِينَ تامّ صادِقِينَ كاف، وكذا: أيديهم بِالظَّالِمِينَ تامّ
_________________
(١) وهي بالجر على الاتباع بالتبعية وهذا الأولى والأحسن، ولا يقصد الشيخ بقوله قراءة العامة الانتقاص منهم، ولكنه يقصد الغالبية.
[ ٧٨٣ ]
تعملون فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ جائز، ومثله: من فضل الله تُفْلِحُونَ تامّ قائِمًا حسن، وقال محمد بن عيسى: تامّ. قال مقاتل والحسن «أصاب المدينة جوع وغلاء، فقدم دحية بن خليفة الكلبي بتجارة وزيت من الشام، وكان إذا قدم قدم بكل ما يحتاج إليه من البرّ وغيره فضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فخرجوا إليه ولم يبق مع النبي ﷺ في المسجد إلا اثنا عشر رجلا وامرأة، منهم أبو بكر الصدّيق وعمر.
فقال النبي ﷺ كم بقي في المسجد، فقالوا اثنا عشر رجلا وامرأة. فقال النبي ﷺ: «لولا هؤلاء القوم لسوّمت عليهم الحجارة من السماء» وفي لفظ:
«والذي نفس محمد بيده لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارا» وَمِنَ التِّجارَةِ كاف، آخر السورة، تام.