إحدى عشرة آية، كلمها مائتان وتسع وأربعون كلمة، وحروفها ألف ومائة وستون حرفا.
لِعِدَّتِهِنَّ حسن وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ أحسن مما قبله رَبَّكُمْ حسن مِنْ بُيُوتِهِنَّ حسن، إن كانت الفاحشة أن تعمل المرأة ما يوجب عليها الحدّ فتخرج له حتى يقام عليها الحدّ، وإن كان
الخروج هو الفاحشة فلا يجوز الوقف مُبَيِّنَةٍ أحسن منه حُدُودُ اللَّهِ الأول تام، للابتداء بالشرط، ولا يوقف على حدود الله الثاني، لأن جواب الشرط لم يأت بعد ظَلَمَ نَفْسَهُ حسن أَمْرًا كاف، ومثله: بمعروف الثاني مِنْكُمْ كاف، ومثله: لله، وكذا: واليوم الآخر لا يَحْتَسِبُ حسن فَهُوَ حَسْبُهُ كاف، ومثله: أمره لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا تامّ، ومثله: لم يحضن، أي: فعدة الجميع ثلاثة أشهر، فحكم الثاني كحكم الأول فالواو شرّكت في المعنى بينهما، ولولا هي لما دلّ نظم الكلام على اشتراكهما في المعنى، والمراد
ــ
حسن، آخر السورة تامّ.
سورة الطلاق مدنية لِعِدَّتِهِنَّ حسن. وقال أبو عمرو: كاف، والأحسن الوقف على: وأحصوا العدّة رَبَّكُمْ حسن، والأحسن الوقف على: بفاحشة مبينة وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
_________________
(١) وهي مدنية، وهي إحدى عشرة آية في البصري، واثنتا عشرة في الباقي، والخلاف في ثلاث آيات: مَخْرَجًا [٢] مكي، كوفي وإسماعيل. الْأَلْبابِ [١٠] مدني، الْيَوْمِ الْآخِرِ [٢] شامي، وانظر: «التلخيص» (٤٣٩).
[ ٧٨٩ ]
بالارتياب جهل عدّتهنّ، أي: إن جهلتم عدّتهنّ فهي ثلاثة أشهر، وليس المراد بالارتياب الشك في كونهنّ حاملات أم لا، وقيل إن ارتبتم، أي: تيقنتم فهو من الأضداد حَمْلَهُنَّ تامّ، ومثله: يسرا وكذا: أنزله إليكم، للابتداء بالشرط أَجْرًا كاف مِنْ وُجْدِكُمْ جائز، على استئناف النهي، وهو الطاقة والغنى عَلَيْهِنَّ حسن، ومثله: حملهنّ أُجُورَهُنَّ جائز بِمَعْرُوفٍ حسن لَهُ أُخْرى تامّ، على استئناف الأمر واللام لام الأمر مِنْ سَعَتِهِ تامّ، للابتداء بالشرط مِمَّا آتاهُ اللَّهُ حسن، ومثله: ما آتاها يُسْرًا كاف نُكْرًا حسن، ومثله: وبال أمرها خُسْرًا كاف، على استئناف ما بعده، والوبال في كلام العرب الثقل وفي الحديث «أيما مال زكى رفع الله وبلته» ومنه قول الشاعر: [الوافر]
محمد تفد نفسك كلّ نفس إذا ما خفت من أمر وبالا
شَدِيدًا كاف، على استئناف ما بعده الْأَلْبابِ حسن، قاله بعضهم، وقال نافع: الوقف على: الذين آمنوا، وهو أليق، لأنه يجعل الذين آمنوا متصلا بأولى الألباب، ثم يبتدئ. قد أنزل الله إليكم ذكرا، وهو تامّ، إن نصب رسولا بالإغراء، أي: عليكم رسولا، أي: اتبعوا رسولا، وكذا إن نصب بنحو أرسل رسولا، أو بعث رسولا، لأنّ الرسول لم يكن منزلا، وليس بوقف إن
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) تامّ، وكذا: فقد ظلم نفسه، وأمرا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ كاف، وكذا: لله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تامّ يَحْتَسِبُ حسن، وكذا: فهو حسبه أَمْرِهِ كاف قَدْرًا تامّ، وكذا: واللائي لم يحضن، أي: كذلك، ولا يبعد جواز الوقف على فعدّتهنّ ثلاثة أشهر أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ كاف، وكذا: يسرا أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ تامّ أَجْرًا حسن لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ كاف، وكذا: حملهن أُجُورَهُنَّ صالح بِمَعْرُوفٍ كاف لَهُ أُخْرى تامّ مِنْ سَعَتِهِ حسن، وكذاك مما آتاه الله إِلَّا ما آتاها تامّ، وكذا: يسرا، ونكرا وَبالَ أَمْرِها صالح خُسْرًا حسن شَدِيدًا كاف
[ ٧٩٠ ]
إن نصب رسولا بذكرا، أي: أنزل عليكم أن تذكروا رسولا، أو على أنه بدل منه أو صفة، ومعناه ذا رسول فحذف ذا وأقيم رسولا مقامه نحو: واسأل القرية، فعلى هذه التقديرات لا يوقف على ذكرا، ولا على: مبينات، لأنه لا يبتدأ بلام العلة إِلَى النُّورِ تامّ، ولا يوقف على الأنهار، لأن خالدين حال من جنات، ولا يوقف على: خالدين وأَبَدًا حسن لَهُ رِزْقًا تامّ مِثْلَهُنَّ كاف، إن علق لتعلموا بقوله: يتنزل أو بمحذوف، وليس بوقف إن علق بخلق، ولا يوقف على: بينهنّ، ولا على: قدير، آخر السورة تامّ.