إحدى عشرة آية اتفاقا، كلمها مائة وثمانون كلمة، وحروفها تسعمائة وستة وسبعون حرفا، وقد استخرج عمر النبي ﷺ ثلاثا وستين سنة من قوله (٢):
ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها، فإنها رأس ثلاث وستين سورة، وأعتق
ــ
مُلاقِيكُمْ صالح تَعْمَلُونَ تامّ وَذَرُوا الْبَيْعَ كاف، وكذا: تعلمون، وتفلحون، وتركوك قائما، ومن التجارة، آخر السورة، تام.
سورة المنافقين مدنية إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ كاف، وكذا: لرسوله لَكاذِبُونَ حسن عَنْ سَبِيلِ
_________________
(١) وهي إحدى عشرة آية ومدنية اتفاقا.
(٢) لا دليل على ذلك البتة، وهذا استخدام لآيات الله ﷿ بغير دليل، وقول على الله بلا علم، وأين كان الصحابة رضوان الله عليهم من هذا المعنى؛ فلا يخفى ما في هذا الاستنباط من بعد، نعم لا مانع من أن يكون هناك بعض المعاني اللطيفة المستنبطة، ولكن لا يكون فيها افتئات على غيب الله ﷿ ويكون لها ما يعضدها ويشهد لها.
[ ٧٨٤ ]
ثلاثا وستين رقبة، ونحر بيده الشريفة ثلاثا وستين بدنة في حجة الوداع.
إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ كاف، ولا يجوز وصله، لأنه لو وصله لصار قوله:
والله يعلم إنك، من مقول المنافقين، وليس الأمر بذلك بل هو ردّ لكلامهم أن رسول الله غير رسول، فكذبهم الله بقوله: والله يعلم إنك لرسوله، والوقف على رسوله تامّ عند نافع لَكاذِبُونَ تامّ عند أبي عبيدة إن جعل اتخذوا أيمانهم خبرا مستأنفا، وليس بوقف إن جعل جواب إذا وهو بعيد، وتام إن جعل جوابها، قالوا أو جعل محذوفا. وقالوا حالا، أي: إذا جاءوك قائلين كيت وكيت فلا تقبل منهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن يَعْمَلُونَ كاف ثُمَّ كَفَرُوا جائز لا يَفْقَهُونَ كاف أَجْسامُهُمْ جائز، ومثله تسع لقولهم: إن جعل موضع الكاف رفعا، أي: هم خشب، أو هي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ومثله في الجواز مسندة كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ حسن. قال يحيى بن سلام: وصفهم الله بالجبن عن القتال بحيث لو نادى مناد في العسكر، أو انفلتت دابة، أو أنشدت ضالة، أو نثرت حثالة، لظنوا أنهم المرادون لما في قلوبهم من الرعب فَاحْذَرْهُمْ حسن أَنَّى يُؤْفَكُونَ كاف رَسُولُ اللَّهِ ليس بوقف، لأن الذي بعده جواب إذا رُؤُسَهُمْ جائز مُسْتَكْبِرُونَ كاف لَهُمْ حسن، لمن قرأ ءآستغفرت بهمزة ممدودة ثم ألف، وبها قرأ يزيد بن القعقاع، وليس بوقف لن قرأه بهمزة مفتوحة من غير مدّ، وهي قراءة العامة لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ كاف الْفاسِقِينَ تامّ حَتَّى يَنْفَضُّوا كاف، والأرض تجاوزه أولى لا يَفْقَهُونَ كاف الْأَذَلَّ تامّ لا يَعْلَمُونَ تامّ، لأنه آخر قصة عبد الله
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) اللَّهِ كاف يَعْمَلُونَ حسن، وكذا: لا يفقهون خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ صالح كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ تامّ فَاحْذَرْهُمْ كاف، وكذا: يؤفكون مُسْتَكْبِرُونَ حسن، لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ كاف الْفاسِقِينَ تامّ، وكذا: ينفضوا لا يَفْقَهُونَ حسن
[ ٧٨٥ ]
ابن أبيّ ابن سلول رأس المنافقين فهي قصة واحدة عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ كاف الْخاسِرُونَ تامّ على استئناف ما بعده أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ليس بوقف، ومثله: في عدم الوقف إلى أجل قريب، لأن قوله: فأصدّق منصوب على جواب التمني، وهو لولا أخرتني، لأن معناه السؤال والدعاء فكأنه قال:
أخرني إلى أجل قريب فأصدّق وأكون، وبها قرأ أبو عمرو عطفا على لفظ فأصدّق، وقرأ الجمهور وأكن بالجزم عطفا على موضع الفاء كأنه قيل إن أخرتني أصدّق وأكن، هذا مذهب أبي على الفارسي، وحكى سيبويه عن شيخه الخليل غير هذا، وهو أنه جزم وأكن على توهم الشرط كما هو في مصحف عثمان أكن بغير واو ولا موضع هنا، لأن الشرط ليس بظاهر، وإنما يعطف على الموضع حيث يظهر الشرط، والفرق بين العطف على الموضع والعطف على التوهم أن العامل في العطف على الموضع موجود دون مؤثره، والعامل في العطف على التوهم مفقود وأثره موجود، مثال الأول. هذا ضارب زيد وعمرا. فهذا من العطف على الموضع، فالعامل وهو ضارب موجود وأثره
وهو النصب مفقود، ومثال الثاني ما هنا. فإن العامل للجزم مفقود وأثره موجود، انظر أبا حيان الصَّالِحِينَ تامّ أَجَلُها كاف، آخر السورة، تامّ.