وقد استخرج بعضهم عمر النبيّ ﷺ ثلاثا وستين سنة من قوله تعالى في سورة المنافقين وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها فإنها رأس ثلاث وستين سورة، وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده، ومن أراد البحر العذب فعليه بالإتقان ففيه العجب العجاب.
ــ
عند الضرورة والابتداء بقوله هم إجراء مجرى قولهم قاموا هم وقعدوا هم. ومن ذلك قوله: وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ، فغضبوا كلمة وهم كلمة، وموضع هم رفع، لأنه مؤكد للضمير المرفوع، وقوله: لَا انْفِصامَ كلمتان، وقوله: لَانْفَضُّوا كلمة واحدة واللام للتأكيد، وكذا قوله: ولأاوضعوا وقوله: ولأاذبحنه، وكتب هذان في المصحف بزيادة ألف بعد لا كما ترى ومن ذلك قوله تعالى: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي، فما كلمة، وهي حرف نفي، ولي كلمة أخرى: أي لا مانع لي من عبادته، بخلافهما في قوله: ما لِيَ لا أَرَى الكهف. ومال هذا الرسول في الفرقان،
_________________
(١) لا دليل على هذا الكلام، وينبغي أن لا يحمل على محمل الاحتجاج، والتسليم.
[ ٦٤ ]
مطلب ثواب القارئ: