ويتنوع الوقف نظرا للتعلق خمسة أقسام، لأنه لا يخلو إما أن لا يتصل ما بعد الوقف بما قبله لا لفظا، ولا معنى، فهو التام، أو يتصل ما بعده بما قبله لفظا ومعنى، وهو القبيح، أو يتصل ما بعده بما قبله معنى لا لفظا، وهو
ــ
بني الفعل للمفعول ضمت الألف نحو: ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ اضْطُرَّ* اؤْتُمِنَ انطلق به. وأما الداخلة على الاسم فهي مفتوحة في الابتداء إن صحبتها لام التعريف نحو: الْمُفْلِحُونَ*، الدَّارُ*، الْآخِرَةِ* فإن دخلت عليها همزة الاستفهام أبدلت
_________________
(١) وهناك أيضا نوع من أنواع الوقوف وهو وقف التعسف وهو من الوقوف القبيحة، وقد ظهر هذا النوع بين بعض أهل زماننا وهو أن يقف مثلا على قوله تعالى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ثم يبدأ العقبة فك رقبة، أو ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ ثم الابتداء بالله إن أردنا، ومنه سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي ثم الابتداء بِحَقٍّ فهذه الوقوف وأشباهها ينبغي علينا تجنبها والسير وراء خطى العلماء في الوقوف وقد أشار إلى ذلك الشمس ابن الجزري في النشر وقوله عنه صاحب الثغر الباسم وراجع: «نهاية القول المفيد» (١٧١).
[ ٢٧ ]
الكافي، أو لا يتصل ما بعده بما قبله معنى ويتصل لفظا، وهو الحسن، والخامس متردّد بين هذه الأقسام، فتارة يتصل بالأول، وتارة بالثاني على حسب اختلافهما قراءة وإعرابا وتفسيرا، لأنه قد يكون الوقف تاما على تفسير وإعراب وقراءة، غير تام على غير ذلك وأمثلة ذلك تأتي مفصلة في محلها.