لم يُذكر اسم المصنِّف: الإمام أبي الفضل إسماعيل بن الفضل السَّرَّاج ﵀ في المخطوط صراحةً، ومن خلال بحثي في ترجمته - مع شدَّة البحث وحِدَّة التحرِّي - لم أقف على من ذكر أنَّ هذا الكتاب من آثاره أو مؤلفاته (^٢).
كما أنِّي بحثت في مصنَّفات فهارس الكتب والأدلَّة فلم أجد اسم الكتاب منسوبًا له ولا لغيره، عدا ما ذكره الإمام حاجي خليفة ﵀ في كتابه (^٣)، فقد ذكر اسم الكتاب فقال: (منازل القرآن) هكذا مجرَّدًا دون ذكر أي بيانات أو معلومات عن مؤلِّفه.
وقد أثبتُّ نسبة كتاب: (منازل القرآن في الوقوف) إلى مؤلِّفه: الإمام أبي الفضل إسماعيل بن الفضل السَّرَّاج ﵀ بغلبة الظَّنِّ استنادًا إلى ما يلي:
١. صرَّح المصنِّف ﵀ بكنيته في المخطوط، فقال: «قال مصنِّفُ هذا الكتاب: أبو الفضل لو اتَّصل الوصل بالآية التي لم توصل … ..» (^٤).
فتوصلت لكنيته من خلال هذا النصِّ الصَّريح.
٢. توصَّلتُ إلى أحد شيوخ المصنِّف ﵀ حيث ذكر ﵀ في مقدِّمة الكتاب أنَّه جمعه وانتخبه من ثلاثةِ كتبٍ، منها: كتاب جامع الوقوف للإمام عبد الرَّحمن بن أحمد الرَّازي المقرئ،
_________________
(١) ينظر: ص ٥٨ من النَّص المحقق.
(٢) علمًا بأنَّ الإمام أبا الفضل إسماعيل بن الفضل السَّرَّاج ﵀، ليس له مصنفات تُذكر في كتب التَّراجم، كما سبق في قسم دراسة المؤلف. ينظر: ص ٣٠ من قسم الدراسة.
(٣) ينظر: كشف الظنون ٢/ ١٨٢٩.
(٤) ينظر: ص ٦٨ من النَّص المحقق.
[ ٣٢ ]
فقال: «ومن كتاب جامع الوقوف الذي ألَّفه شيخنا: أبو الفضل عبد الرَّحمن بن أحمد بن الحسين الرَّازي» (^١).
ووصفه هنا بأنَّه شيخه في هذا الموضع وفي مواضع كثيرة من الكتاب، منها قوله: «قال شيخنا أبو الفضل الرازي: «إلا لمن قال: إنه قسم فإن وقفه ﴿رَقِيبًا﴾» (^٢)، وغيرها.
ولم يصف غيره من الأئمة بذلك في نقله عنهم، فتتبعتُ تلاميذ الإمام الرَّازي المقرئ ﵀ فلم أجد له تلميذًا يُكنى بـ (أبي الفضل) غير إسماعيل بن الفضل السَّرَّاج الإخشيد ﵀.
فعرضت ذلك على بعض أهل الرَّأي والاختصاص الذين يُوثق برأيهم ويُرجَع إليهم فيما يُشكل على طلبة العلم، فأيَّدوا ما توصَّلتُ إليه.
وعليه:
فإن كلَّ ما ذُكر سابقًا يُؤيدُ اثبات نسبة كتاب: (منازل القرآن في الوقوف) إلى مؤلفه: الإمام أبي الفضل إسماعيل بن الفضل السَّرَّاج المعروف بالإخشيذ ﵀؛ لكن بناءً على غلبة الظَّنِّ وليس على اليقين، إذ لا يُستبعد أنْ يظهر لنا بعد هذا الوقت نسخة أخرى للكتاب فيها ما يؤكِّد أو ينفي هذه النِّسبة، والله تعالى أعلى وأعلم.
_________________
(١) ينظر: ص ٥٨ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: ص ٢٤٥ من النَّص المحقق.
[ ٣٣ ]