فعلامات تسمية أسمائهم في قولهم في وقوف القرآن ثلاث علامات:
فعلامة أبي بكر بن الأنباري (^٢) (وقف حسن أو حسن غير تام)، وعلامة قول أبي حاتم بن محمد السجستاني (^٣) (وقف كاف)، وعلامة قول [أبي القاسم الفضل] (^٤) بن شاذان (^٥) (وقف كاف)، وعلامة قول الجماعة (وقف تام أو تمام).
وإذا اتفق أبو بكر بن الأنباري وأبو حاتم السجستاني وأبو القاسم بن شاذان؛ قلت: (حسن وكاف)، وإذا اتفق أبو حاتم وأبو القاسم قلت: (كافيان).
وإذا اتفق ابن الأنباري وأبو بكر ابن مجاهد (^٦) قلت: [(أبو بكر)] (^٧).
وإذا اتفق أبو الفضل الخزاعي وأبو الفضل الرازي في وقف واحد في كتابهما سميتهما (الشيخان)، وإذا اختلفا فيه كنيت بكنيتهما.
وربما سميتهم بأسمائهم (^٨)، [من القراء] (^٩) غيرهم عند ذكر وقوفهم (^١٠) في موضعه -إن شاء الله عَزَّوَجَلَّ-، فأنا أضيف كل وقف في القرآن إلى صاحبه بتسميتهم، أو بتسمية أسماء
_________________
(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (تسمية)؛ ليتناسب مع قوله: (فعلامات تسمية أسمائهم).
(٢) تقدمت ترجمته في التمهيد. ينظر: ١٩.
(٣) هو: أبو حاتم، سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد السجستاني، تصدر للإقراء والحديث والعربية، من مصنفاته: كتاب المقاطع والمبادئ، توفي: سنة ٢٤٨ هـ، وقيل: غير ذلك. ينظر: وفيات الأعيان ٢/ ٤٣٠ - ٤٣٣، والوافي بالوفيات ١٠/ ١٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٢٦٨ - ٢٧٠.
(٤) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (أبي القاسم العباس بن الفضل)، دلت مصادر ترجمته على ذلك.
(٥) هو: أبو القاسم، العباس بن الفضل بن شاذان بن عيسى الرازي، أستاذ متقن مشهور، روى عن ابن مجاهد، من مصنفاته: كتاب المقاطع والمبادئ، بقي إلى سنة ٣١٠ هـ. ينظر: معرفة القراء الكبار ١/ ٤٦٢، والوافي بالوفيات ١٦/ ٣٧٣، وغاية النهاية ١/ ٤٩٣ - ٤٩٤.
(٦) تقدمت ترجمته في التمهيد. ينظر: ٢١.
(٧) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (أبوي بكر)؛ لأن المصطلح لهما، وكلاهما يكنى: بأبي بكر.
(٨) أي: ذكرهم بأسمائهم صراحة، مجتمعين أو منفردين دون ذكر مصطلحاته التي اصطلحها.
(٩) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط ظهر من خلال البحث، وتمامه بقولنا: (وذكرت من القراء).
(١٠) أي: غير من تقدم ذكرهم من الأئمة، كيعقوب ونافع واللؤلؤي فإنه يذكر الوقف مقرونًا بذكر أسمائهم.
[ ٥٩ ]
[كتابهم] (^١) حتى يسهل على من رامها في موضعه (^٢).
وكلما قلت: وقف (سنة) أيضًا؛ لأن النبي ﷺ قرأ فاتحة الكتاب، ووقف على كل آية (^٣)؛ فمن ذلك صارت الوقوف على الآيات سنة (^٤).
* * *
_________________
(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والمناسب للسياق (كتبهم).
(٢) وحتى يفرِّق بين وقوفهم وبين وقوف من اصطلح عليهم من العلماء.
(٣) سيأتي ذكره في (باب في فضل من قرأ القرآن وأعربه، ووقفه بكل آية). ينظر: ص ٦٥.
(٤) وبمثله قال الإمام الهذلي ﵀ فقد جعل الوقف على أربعة أقسام، وعدَّ (وقف السنة) النوع الرابع منها. ينظر: الكامل للهذلي ١/ ٥١١. وقال الإمام ابن الغزال ﵀ بعد أن ذكر جملة من الأخبار والآثار المروية: «ولو لم يرد الخبر لكان نصُّ التَّنزيل يقتضي الوقف على المفاصل؛ لأنه نزل آية بعد آية». الوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ٦٣. واختلف العلماء في مسألة الوقف على رؤوس الآي بين السُّنِّية وعدمها، على أقوال: القول الأوَّل: إنَّ الوقف على رؤوس الآي سنة مطلقًا، سواء تعلَّق ما بعدها بما قبلها أو لا. ينظر: المكتفى ص ١١ - ١٢، وشعب الإيمان ٤/ ١٧٥، وزاد المعاد ١/ ٣٢٦، والنشر ٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩/ ٦١٠ - ٦١١، ومنار الهدى ١/ ١٧. القول الثَّاني: إنَّ حكم الوقف على رؤوس الآي كحكم الوقف على غيرها مما ليس برأس آية؛ فإن أدَّى الوقف عليها إلى معنىً غير مراد أو إلى ما يوهم فساد المعنى فلا يجوز الوقف عليه. ينظر: علل الوقوف ٣/ ١١٨٠ - ١١٨١، وجمال القُرَّاء ص ٦٧٣، والمرشد ١/ ٩، ومعالم الاهتداء ص ٦٢. القول الثَّالث: إنَّ الوقف على رؤوس الآي سنَّة، باستثناء المواضع التي يكون فيها الارتباط لفظيًّا؛ فيُسن الوقف عليها ويستحب العود لما قبلها ووصله بما بعده، وفي هذا جمع بين الحديث وبين الهدف الأساس من التلاوة وهو تدبر معاني القرآن الكريم، فيوقف عليها للبيان ثم يوصل لتمام المعنى. ينظر: الإضاءة ص ٤٥ - ٤٦، ومعالم الاهتداء ص ٦٢. وللاستزادة في بيان تفصيل هذه الأقوال ومن ذهب إليها. ينظر: فضل علم الوقف والابتداء ص ٧٨ - ٨٥، ووقوف القرآن وآثرها في التفسير ص ٣٧ - ٤٨.
[ ٦٠ ]