١. نبَّه على رؤوس الآي ووقف السُّنَّة، والأمثلة في ذلك كثيرة جدًّا، ممَّا يغني عن ذكرها.
٢. ذكر في كل سورة خلاف علماء العدد والذي يرتب عليه اختلافًا في نوع الوقف نحو:
_________________
(١) ينظر: ص ٢٣٧ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: ص ٢٤٩ من النَّص المحقق.
(٣) ينظر: ينظر: ص ١٠٢ من النَّص المحقق.
[ ٤٥ ]
قوله: ﴿أَلِيمًا﴾ [النساء: ١٧٣] حسن لمن عدها وهم أهل الشَّام (^١).
وقوله: ﴿وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] كاف، وأكفى لمن عدَّها وهم أهل مكَّة والمدينة (^٢).
٣. نقل أقوال ابن شنبوذ في عدِّ الآي وذلك في موضعين:
قوله: ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] سنة للبغداديين سوى أهل مكة (^٣).
وقوله: ﴿وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] … .. ولمن عدَّها أحسن وهو أهل مكة (^٤).
* وممَّا يُلاحظ:
١. أنَّه ينسب خلاف العدِّ لغير أصحابه نحو قوله: ﴿حَسَنًا﴾ [طه: ٨٦] وقفٌ ولمن عدَّها أقوى وهم: أهل مكة وإسماعيل (^٥)، والصواب أنها معدودة لإسماعيل لا غير.
٢. أنَّه ينسب الخلاف لأحد علماء العدد وتكون مما يشبه الفاصلة وليست معدودة بإجماع (^٦)، ولعلَّ ذلك كله سهو من النَّاسخ أو المؤلِّف رحمهما الله.
سادسًا: منهجه في غير ما ذكر:
١. ذكر أقوال العلماء في الوقف على المسائل المختلف فيها، ونسب الأقوال لأصحابها - غالبًا - والدِّقة في ذلك مع كثرتها.
٢. ذكر أقوال المفسِّرين وأسباب النُّزول، في المواضع التي يختلف فيها الوقف باختلافهما نحو: قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] وقف عند يعقوب؛ لأنَّها هكذا أُنزلت أوَّل ما أُنزلت فجاء ابن أمِّ مكتوم فقال: يا رسول الله أنا رجل أعمى لا أستطيع الجهاد فأنزل الله تعالى: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (^٧).
وقوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ [الأنعام: ١٥٢] يعني: البدع، وهو قول مجاهد (^٨).
_________________
(١) ينظر: ص ٢٨٢ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: ص ٣١٤ من النَّص المحقق.
(٣) ينظر: ص ١٦٥ من النَّص المحقق.
(٤) ينظر: ص ١٨٨ من النَّص المحقق.
(٥) ينظر: ص ٥٩٥ من النَّص المحقق.
(٦) ينظر: ص ٩٠٢ من النَّص المحقق.
(٧) ينظر: ص ٢٦٦ من النَّص المحقق.
(٨) ينظر: ص ٣٤٧ من النَّص المحقق.
[ ٤٦ ]
٣. نبه على وقوف المراقبة، نحو:
قوله: ﴿تَأْتِينَا آيَةٌ﴾ [البقرة: ١١٨] تمام عند الأخفش، وقيل: آية كذلك على المراقبة (^١). وقوله: ﴿بَلَى﴾ [آل عمران: ٧٦] يجوز الوقف عليه على شرط المراقبة (^٢).
٤. استشهد بالأحاديث النبوية والآثار، والتي تفاوتت في الصحة والضعف، نحو:
قوله في الاستشهاد بالأحاديث: «وقد رُوى لنا عن النَّبيِّ ﷺ قال: أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه» (^٣).
وقوله في الاستشهاد بالآثار: «وروي عن ميمون بن مهران أنَّه قال: أدركت أنَّ القراء يقرؤون في شهر رمضان القصَّة كلها قصرت أم طالت» (^٤).
٥. استشهد بآراء النَّحاة واللُّغويين في المسائل التي يختلف أحكام الوقف والابتداء فيها تبعًا لاختلاف آرائهم، نحو:
قوله: «قال ابن كيسان: من وقف بالتَّاء جاء بها على الأصل، وهي لغة شاذة» (^٥).
وقوله في سورة البقرة: [١١٧]: «قال سيبويه: فإنما يقول أي: فهو يكون» (^٦).
٦. أشار إلى بعض المذاهب النَّحوية، نحو:
قوله: «قال الفراء: يجوز أن يكون ﴿هُمْ﴾ زائدة يسميها البصريون فاصلةً، ويسميها الكوفيون عمادًا» (^٧).
وقوله: «وقال بعض الكوفيين: ﴿أَوْ﴾ [البقرة: ٧٤] بمعنى: الواو» (^٨).
٧. استشهد بالشواهد الشِّعرية، وكان مقلاًّ في ذلك فلم يذكر إلا هذين البيتين، نحو:
_________________
(١) ينظر: ص ١٣٧ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: ص ٢١٤ من النَّص المحقق.
(٣) ينظر: ص ٦٣ من النَّص المحقق.
(٤) ينظر: ص ٦٢ من النَّص المحقق.
(٥) ينظر: ص ٧٣ من النَّص المحقق.
(٦) ينظر: ص ١٣٦ من النَّص المحقق.
(٧) ينظر: ص ١٠١ من النَّص المحقق.
(٨) ينظر: ص ١٢٤ من النَّص المحقق.
[ ٤٧ ]
قوله:
«اللهُ أنجاك بكفِّي مَسْلَمَتْ … من بعدِ مَا، وبعدَ مَا، وبعدَ مَتْ» (^١).
وقوله:
«فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي … قولي محبك هائمًا مخبولًا» (^٢).
٨. ذكر الحكم الفقهي المتعلِّق بالآية، إذا كان الوقف يختلف تبعًا له، وهو غالبًا ما ينقل عن الإمام الشَّافعي ﵀، نحو:
قوله: «﴿أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ﴾ [البقرة: ١٥٨] وقف بعضهم، وهو وقف الشَّافعي - فيما بلغنا - وإن صحَّ عنه هذا الوقف فتأويله - إن شاء الله - أنَّ من أراد أن يحجَّ أو يعتمر فليفعل ولا إثم عليه أن يطوف بهما مع السَّعي» (^٣).
وقوله: «﴿يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وقف … ، ومن قرأ بتخفيفها على معنى: أنَّ الزَّوج ليس له أن يأتيها وإن انقطع الدم حتى يطهرن بالماء والاغتسال، وهو مذهب الشَّافعي» (^٤).
٩. رجَّح وعلَّل ببيان الحكم وما وصل إليه عن طريق النَّظر والاجتهاد مع بيان العلَّة والأدلَّة، نحو: قوله: «﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣]، قلت: ومن جوَّز في هذه الآية التَّقديم والتَّأخير على أنَّ معنى: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم﴾ يعني: واستعينوا بشهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين في مقالكم أنَّ محمَّدًا ﵊ يقول ذلك من تلقاء نفسه، ولن تفعلوا، ولن تقدروا أن تجيبوا بمثله فاتقوا النَّار؛ فعلى هذا التَّفسير لا يتمُّ الوقف ولا يحسن على ﴿صَادِقِينَ﴾» (^٥).
وقوله: «﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ [البقرة: ٣٤] قلت: ها هنا وقف جيِّد مفهوم؛ لأنَّه إذا ذكر المستثنى بعد الاستثناء لم يحتج أن يذكر شيئًا آخر؛ لوقوع الفائدة فيه، كما يُقال: (أتيت القوم إلا زيدًا) فإذا حصل الفائدة فيه علمنا أن عند قوله: ﴿إِبْلِيسَ﴾ وقف جيِّد، ثم يبتدئ ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾؛ لأنهما خبران مستأنفان» (^٦).
_________________
(١) ينظر: ص ٧١ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: ص ٣٥١ من النَّص المحقق.
(٣) ينظر: ص ١٥١ من النَّص المحقق.
(٤) ينظر: ص ١٧١ - ١٧٢ من النَّص المحقق.
(٥) ينظر: ص ١٠٩ من النَّص المحقق.
(٦) ينظر: ص ١١٤ من النَّص المحقق.
[ ٤٨ ]
١٠. نَبَّهَ على أخطاء العوامِّ في موضع واحد، نحو:
وقوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: ٨٣] لا يُوقف عليه؛ لأن ﴿وَذِي الْقُرْبَى﴾ معطوف عليه، وعامَّة النَّاس يقفون هاهنا؛ لقلَّة فهمهم (^١).
١١. إطلاقه لفظ شيخي أو شيخنا على أبي الفضل عبد الرَّحمن الرَّازي ﵀، وقد نصَّ على ذلك في مقدمته فقال: «ومن كتاب جامع الوقوف الذي ألَّفه شيخنا: أبو الفضل عبد الرَّحمن بن أحمد بن الحسن الرَّازي» (^٢)، وفي غيرها من المواضع.