احتوى الكتاب على عدد كبير جدًّا من أسماء الأعلام، إلا أَنَّ المصنِّف كان يتفنن وينوِّع في إيراد أسمائهم، فتارة يذكر العلم بكنيته ولقبه، وتارة يذكره بكنيته لا غير، وتارة يذكره باسمه مجردًا، وتارة باسمه وصفته وهكذا، وسأذكر بعضًا من الأمثلة لمزيد من الإيضاح:
* ذكره أبي العبَّاس محمَّد بن يعقوب ابن المعدَّل:
قال عنه: «﴿دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾ [النحل: ٥] وقف أبي العبَّاس المعدَّل» (^٥)، وقال في موضع آخر: «﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧] وقف أبي العبَّاس» (^٦)، وقال في غيره محمَّد بن يعقوب: «﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [الكهف: ١٤] وقف محمَّد بن يعقوب» (^٧).
* ذكره لأبي علي أحمد بن جعفر الدِّينوري:
قال عنه: «﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] وقف أحمد بن جعفر الدِّينوري» (^٨)، وفي موضع
_________________
(١) ينظر: ص ٢٥٣ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: الخصائص ٢/ ٢٨٢، ونتائج الفكر ص ٢٠٧.
(٣) ينظر: ص ١٣٦ من النَّص المحقق.
(٤) ينظر: ص ١٩٣ من النَّص المحقق.
(٥) ينظر: ص ٥١٨ من النَّص المحقق.
(٦) ينظر: ص ١١٩ من النَّص المحقق.
(٧) ينظر: ص ٥٥٦ من النَّص المحقق.
(٨) ينظر: ص ٢٣٣ من النَّص المحقق.
[ ٤٤ ]
آخر: ﴿أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] كاف عند نافع وأبي علي الدِّينوري (^١)، وقال في غيره: ﴿تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: ١٨] وقف تمام عند الأخفش وهو قول أبي علي (^٢).
* وممَّا يُلاحظ:
أنَّ هذا التَّنوع في إيراد أسماء الأعلام خاصة في ذكر الكنى والأسماء مجرَّدة يُخلِّط على القارئ ويوقعه في اللبس والوهم، ظهر ذلك في عدة صور:
* اشتراك علمين أو أكثر في كنية واحدة، فعندما يقول مثلًا:
- وقف أبو عبد الله، فإن هذه الكنية تصدق على: سعيد بن جبير، وطلحة بن مصرف، ومحمَّد بن عيسى الأصبهاني، وأبي عبد الله ابن أوس الهمذاني، وأحمد بن موسى اللؤلؤي، ومحمَّد بن يحيى القطعي.
- وقف عند أبي علي، فهي كنية: الحسين بن محمَّد الضرير القزويني، والحسين بن حبش، أحمد بن جعفر علي الدِّينوري.
- وقف أبي الفضل، فهي كنية ثلاثة أعلام: أبي الفضل الرَّازي، وأبي الفضل الخزاعي، وإسماعيل بن الفضل الإخشيد مصنِّف هذا الكتاب، وهكذا.
* إطلاق الأسماء مجردةً من أكثر ما يُشكل على النَّاظر في هذا الكتاب خاصةً إذا لم يكن الاسم مميَّزًا، مثلًا ما جاء في سورة البقرة:
قوله: «لمن رفع ﴿غِشَاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧] وتمام عند يعقوب وأحمد ومحمد» (^٣)، فقوله: محمَّد فهو يريد محمَّد بن عيسى، وقوله: أحمد وهو أحمد بن موسى اللؤلؤي وهكذا.