١-النحاس (ت ٣٣٨)
﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (النساء:١١٩) .
(دين الله الخصاء، الفطرة. وهذه الأقوال ليست بمتناقضة؛ لأنها ترجع إلى الأفعال. فأما قوله ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ وقال ههنا ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ فإن التبديل هو بطلان عين الشيء، فهو ههنا مخالف للتغيير) (١) .
٢- النيسابوري (ت ٤٠٦)
﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (النساء:١١٩) .
(المراد من التغيير: إما المعنوي، وإما الحسي؛ فمن الأول أنه تغيير دين الله بتبديل الحرام حلالًا وبالعكس، أو بإبطال الاستعداد.
ومن الثاني لعن الله الواشمات والواشرات والمتنمصات) (٢) .
٣-ابن عطية (ت٥٤٢)
﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (النساء:١١٩) .
(والتبديل يقع موضعه التغيير، وإن كان التغيير أعم منه وملاك تفسير هذه الآية أن كل تغيير ضار فهو في الآية، وكل تغيير نافع فهو مباح) (٣) .
_________________
(١) (معاني القرآن: ٢/١٩٥-١٩٦)
(٢) (غرائب القرآن على هامش جامع البيان ٥/١٧٨)
(٣) (المحرر الوجيز ٤/٢٣١-٢٣٢)
[ ١٢ ]
٤- الفخر الرازي (ت ٦٠٦)
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد: ١١)
(فالمراد مما ذكره الله تعالى التغيير بالهلاك والعقاب) (١) .
٥-أبو حيان النحوي (ت ٧٤٥)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
(التغيير قد يكون بإزالة الذات وقد يكون بإزالة الصفات فقد تكون النعمة أذهبت رأسًا وقد تكون قللت وأضعفت) (٢) .
٦- البقاعي (ت٨٨٥)
﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (النساء:١١٩) .
(بأنواع التغيير من تغيير الفطرة الأولى السليمة إلى ما دون ذلك من فقء عين الحامي ونحو ذلك ويكون التغيير بالوشم والوشر ويدخل فيه كل ما خالف الدين) (٣) .
٧- الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
_________________
(١) (مفاتيح الغيب:١٩/٢٨) .
(٢) (البحر المحيط:٣/٥٠٧) .
(٣) (نظم الدرر ٥/٤٠٦-٤٠٧) .
[ ١٣ ]
(والتغيير تبديل شيء بما يضادُّه، فقد يكون تبديل صورة جسم كما يقال: غيرت داري، ويكون تغيير حال وصفة، ومنه تغيير الشيب، أي صباغه، وكأنه مشتق من الغير، وهو المخالف، فتغيير النعمة إبدالها بضدها وهو النقمة وسوء الحال، أي تبديل حال حسنة بحالة سيئة المراد بهذا التغيير تغيير سببه، وهو الشكر بأن يبدلوه بالكفران) (١) .
﴿ِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد:١١) .
(والتغيير: التبديل بالمغاير) (٢) .
٨- محمد عزة دروزة (ت)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
(وتقرير عدم تبديل حالة قوم إلى ضدها إلا إذا غيروا ما بأنفسهم يشمل الإيجاب والسلب معًا لأن هذا هو مقتضى سنة الله العامة. ونعني أن تغير حالة قوم سيئة إلى ما هو أحسن منها منوط كذلك بتغيير ما بأنفسهم. وإذا كانت الآية قد ذكرت النعمة، فإن ذلك هو ما اقتضاه ظروف تنزيلها والناس الذين عنوا فيها وحسب. وفي سورة الرعد، جملة وردت فيها الحكمة عامة، بحيث تشمل حالتي النعمة والنقمة وهي هذه ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾) (٣) .
_________________
(١) التحرير والتنوير ١٠/٤٥
(٢) التحرير والتنوير ١٣/١٠٢
(٣) التفسير الحديث:٨/٤٧
[ ١٤ ]