١- النيسابوري (ت ٤٠٦)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
(إنهم قابلوا النعم بالكفر والفسوق والعصيان، فلا جرم استحقوا تبديل النعم بالنقم والمنح بالمحن) (١)
٢-ابن عطية (ت ٥٤٢)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
(تغيير ما أمروا به من طاعة الله، تغيير إما منهم وإما من الناظر لهم، أو ممن هو منهم بسبب، كما عبر تعالى بالمنهزمين يوم أحد بسبب تغيير الرماة ما بأنفسهم) (٢) .
٣- الفخر الرازي (ت ٦٠٦)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
(أنه تعالى أنعم عليهم بالعقل والقدرة وإزالة الموانع وتسهيل السبل فإذا صرفوا هذه الأحوال إلى الفسق والكفر، فقد غيروا نعمة الله تعالى على أنفسهم) (٣) .
_________________
(١) (غرائب القرآن/ هامش جامع البيان ١٠/١٤)
(٢) (التحرير والتنوير ٨/١٤١-١٤٢) .
(٣) (مفاتيح الغيب**/١٨٧) .
[ ٢٣ ]
١- أبو حيان النحوي (ت ٦٤٥)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
(وظاهر النعمة أنه يراد بها ما يكونون فيه من سعة الحال والرفاهية والعزة والأمن والخصب وكثرة الأولاد والتغيير قد يكون بإزالة الذات وقد يكون بإزالة الصفات فقد تكون النعمة أذهبت رأسًا وقد تكون قللت وأضعفت والظاهر من قوله (على قوم) العموم في كل من أنعم الله عليه من مسلم وكافر، وبر وفاجر، وأنه تعالى متى متى أنعم على أحد فلم يشكر، بدله عنها بالنقمة) (١) .
٢- الألوسي (ت ١٢٧٠)
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد: ١١)
«من النعمة والعافية حتى يغيروا ما بأنفسهم ما تتصف به ذواتهم من الأحوال الجملية لا ما أضمروه ونووه فقط والمراد بتغيير ذلك تبديله بخلافه لا مجرد تركه) (٢) .
٣- القاسمي (ت١٣٣٢)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
(بتبديله إياها بالنقمة.
_________________
(١) (البحر المحيط: ٣/٥٠٧) .
(٢) (روح المعاني ١٣/١١٦) .
[ ٢٤ ]
قال القاشاني: كل ما يصل إلى الإنسان هو الذي يقتضيه استعداده، ويسأله بدعاء الحال، وسؤال الاستحقاق، فإذا أنعم على أحد النعمة الظاهرة أو الباطنة لسلامة الاستعداد وبقاء الخيرية فيه لم يغيرها حتى أفسد استعداده، وغير قبوله للصلاح، بالاحتجاب وانقلاب الخير الذي فيه بالقوة إلى الشر، لحصول الرين وارتكام الظلمة فيه، بحيث لم يبق له مناسبة للخير، ولا إمكان لصدوره منه، فغيرها إلى النقمة عدلًا منه وجودًا، وطلبًا من ذلك الاستعداد إياها بجاذبة الجنسية والمناسبة، لا ظلمًا وجورًا) (١) .
٧- الطاهر بن عاشور (ت١٣٩٣)
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الأنفال:٥٣)
(فتغيير النعمة إبدالها بضدها وهو النقمة وسوء الحال، أي تبديل حالة حسنة بحالة سيئة والمراد بهذا التغيير تغيير سببه، وهو الشكر بأن يبدلوه بالكفران) (٢) .
_________________
(١) (محاسن التأويل:٤/٥٣) .
(٢) (التحرير والتنوير ١٠/٤٥) .
[ ٢٥ ]