ذهبت آراء العلماء فى المراد بالأحرف السبعة مذاهب كثيرة، وقال ابن العربى «٤»: لم يأت فى معنى هذا السبع نفى ولا أثر، واختلف الناس فى تعيينها.
وقال الحافظ أبو حاتم بن حبان البستى «٥»: اختلف الناس فيها على
_________________
(١) التوبة: ٧٤
(٢) الفتح: ٢٦
(٣) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة- تحقيق السيد أحمد صقر، ط. الحلبى ص ٢٧
(٤) أبو بكر محمد بن عبد الله الإشبيلى المالكى- ت ٥٤٣ هـ (الأعلام ٧/ ١٠٦).
(٥) محمد بن حبان صاحب المسند الصحيح- ت ٣٥٤ هـ (المصدر السابق ٦/ ٣٠٦).
[ ٣٢ ]
خمسة وثلاثين قولا، وقال: وقفت منها على كثير «١»، ونقل القرطبى (محمد ابن أحمد المفسر- ت ٦٧١ هـ) عنه ذلك فى مقدمة التفسير، ولكنه لم يذكر منها سوى خمسة فقال: «وقد اختلف العلماء فى المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا، ذكرها أبو حاتم محمد بن حبان البستى، نذكر منها فى هذا الكتاب خمسة أقوال» «٢»، وقال المنذرى (عبد العظيم بن عبد القوى ت ٦٥٦ هـ) أكثرها غير مختار، وعلّق ابن حجر على ذلك فقال: ولم أقف على كلام ابن حبان فى هذا بعد تتبعى مظانه من صحيحه «٣».
ولكن السيوطى (جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد- ت ٩١١ هـ) فى «الإتقان» نقل اختلاف العلماء فى معنى
حديث «نزول القرآن على سبعة أحرف»
على نحو أربعين قولا، وذكر منها خمسة وثلاثين قولا، ثم قال:
«قال ابن حبان: فهذه خمسة وثلاثون قولا لأهل العلم واللّغة فى معنى إنزال القرآن على سبعة أحرف، وهى أقاويل يشبه بعضها بعضا، وكلها محتملة، ويحتمل غيرها» «٤»، وهذا النص يدل على أن السيوطى اطلع على كلام ابن حبان فى كتب من كتبه، ونقله فى كتابه «الإتقان».