أقول: قرأت القرآن الكريم من أوله إلى آخره برواية حفص عن عاصم عدة مرات على غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات، منهم شيخنا الموقر الأستاذ الكبير والعلم الشهير الشيخ زكي محمد عفيفي نصر المرصفي ابن العلامة المحقق الأستاذ الجليل الشيخ محمد عفيفي نصر المرصفي شيخ القراء والمقرئين في وقته ببلدنا مرصفا رحمهما الله تعالى. وشيخنا الموقر الشيخ رفاعي محمد أحمد المجولي المرصفي شيخ القراء والإقراء. بمرصفا رحمه الله تعالى وشيخنا الفاضل الشيخ محمد الأنور حسن شريف المشهور بالحاج الأنور شيخ القراء والإقراء بمحافظة الشرقية رحمه الله تعالى. وشيخنا الفاضل الشيخ حامد علي السيد الغندور المقرىء الكبير بالسماعنة أطال الله حياته نفعًا للمسلمين وهو ابن العلامة المحقق الشيخ علي السيد الغندور شيخ القراء والإقراء في وقته بمحافظة الشرقية، وأستاذنا الجليل العلامة المحقق والمتقن المدقق شيخ شيوخ الإقراء في هذا العصر وأعلى القراء إسنادًا في مصر صاحب الفضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز أحمد الزيات أطال الله حياته نفعًا للمسلمين وذخرًا لكتاب ربّ العالمين.
أما أستاذنا الشيخ زكي محمد عفيفي نصر المرصفي فقرأت عليه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم مرات من طريق الشاطبية وأخبرني أنه قرأها ضمن القراءات السبع من طريق الشاطبية على العلامة المحقق والمتقن المدقق الشيخ محمد أحمد شرع المرصفي شيخ القراء والإقراء في وقته بمرصفا.
وأما أستاذنا الشيخ رفاعي محمد أحمد المجولي المرصفي فقرأ عليه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم مرتين. الأولى: إفرادًا. والثانية: جمعًا ضمن القراءات السبع من طريق الشاطبية. وأخبرني انه قرأها ضمن القراءات السبع من الطريق المذكور على الاستاذ الكبير والعلم الشهير الشيخ محمد أحمد شرع المرصفي المتقدم وأخذ العلامة الشيخ أبو شرع القراءات السبع من الشاطبية عن الأستاذ الكبير والعالم النحرير التقي الورع الشيخ ضيف الله سالم عامر الشبلنجي وهو "أي الشيخ ضيف الله" عن الأستاذ الفاضل الشيخ غنيم محمد غنيم وهو عن الأستاذ الفاضل الشيخ حسن الجريسي الكبير ﵁ وهو عن خاتمة القراء المحققين شمس الملة والدير، الشيخ أحمد الدُّريّ المالكي الشهير بالتهامي أحسن الله إليه.
وأما شيخنا الكبير فضيلة الشيخ محمد الأنور حسن شريف فقرأت عليه رواية حفص عن عاصم ضمن القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة وأخبرني بأنه تلقى القراءات العشر من الطريق المذكور على الأستاذ الجليل الشيخ محمد الغريب المشهور بأبي قاعود. وأخبره بأنه تلقاها عن الأستاذ الكبير الشيخ عبد العزيز مصطفى السحار المقرىء الشهير بالقاهرة المحروسة ثم أخذ أيضًا القراءات العشر من الطريق المذكور ثم من طريق طيبة النشر على الأستاذ الفاضل والمربي الكامل الذي فضله بين الورى مشهور الشيخ أحمد يوسف عجور المقرىء الكبير بالجامع الأحمدي بمدينة طنطا فأما الشيخ عبد العزيز السحار فقد قرأ على الأستاذ الكبير الشيخ محمد حسن الإبياري وهو "أي الشيخ الإبياري" عن
[ ١ / ٣٧ ]
الشيخ حسن الجريسي الكبير وهو عن العلامة المحقق والمتقن المدقق الشيخ
[ ١ / ٣٨ ]
محمد بن أحمد الشهير بالمتولي شيخ القراء والمقارىء بالديار المصرية في وقته وهو عن العلامة الفاضل الشيخ أحمد الدُّرّي المالكي الشهير بالتهامي المتقدم ذكره.
وأما أستاذنا الكبير فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز أحمد محمد الزيات فقرأت عليه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم مرتين:
الأولى: جمعًا ضمن القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة.
والثانية: جمعًا ضمن القراءات العشر من طريق طيبة النشر، وأخبرني بأنه قرأ القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة والطيبة على الأستاذ الكبير والعلم الشهير شيخ الإقراء بالقاهرة في وقته فضيلة الشيخ عبد الفتاح هنيدي، وأخبره بأنه أخذ القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة ثم من طريق الطيبة على الأستاذ الكبير والعالم النحرير الشيخ محمد أحمد الشهير بالمتولي السالف الذكر، وهو "أي الشيخ المتولي" عن الشيخ الكبير خاتم المحققين الشيخ أحمد الدُّري المالكي الشهير بالتهامي المتقدم، وأخذ العلامة التهامي القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة ثم من طريق طيبة النشر عن الأستاذ الفاضل الشيخ محمد بن أحمد المعروف بسلمونة شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في زمانه، وهو عن السيد إبراهيم العبيدي، وهو عن مشايخ أجلاَّء منهم المتقن المحقق الشيخ عبد الرحمن الأجهوري المقرىء المالكي الأحمدي الأشعري المصري وطنًا، والعمدة الفاضل المحقق السيد علي البدري، وأخذ الأجهوري والبدري عن جماعة من المحققين: منهم العلامة المحقق الشيخ أحمد الإسقاطي، وقرأ الإسقاطي على المحقق ابن الدمياطي، وقرأ ابن الدمياطي على العلامة المحقق العالم العامل والولي الكامل الشيخ أحمد البنا الدمياطي صاحب الإتحاف، وقرأ صاحب الإتحاف عن مشايخ أجلاَّء: منهم العلامة المحقق أبو الضياء الشيخ علي بن علي الشبراملسي، وقرأ الشبراملسي على العالم الفاضل الشيخ عبد الرحمن اليمني، وهو عن الشيخ أحمد ابن عبد الحق السنباطي، وهو عن المحقق الشيخ شحاذة اليمني، وهو عن الناصر الطبلاوي، وهو عن شيخ الإسلام والمسلمين أبي
[ ١ / ٣٩ ]
يحيى زكريا الأنصاري، وهو عن شيخه أبي النعيم رضوان العقبي، وهو عن الحافظ محمد بن محمد بن محمد الجزري، وهو عن الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن المبارك بن معالي البغدادي الواسطي ثم المصري، وهو عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الخالق المصري المعروف بالصائغ، وهو عن شيخ الإقراء بمصر الإمام أبي الحسين عليّ بن شجاع المعروف بالكمال الضرير وبصهر الشاطبي، وهو عن قطب الزمان ومعدن العرفان الإمام أبي القاسم ابن فيرة الرعيني الشاطبي ﵁ ونفعنا بعلمه، وهو عن الشيخ أبي الحسن علي بن هذيل بالأندلس، وهو عن أبي داود سليمان بن نجاح، وهو عن الحافظ أبي عمرو الداني.
قال الحافظ أبو عمرو الداني: وأما رواية حفص فحدثنا بها أبو الحسن طاهر بن غلبون المقرىء، قال حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن صالح الهاشمي الضرير المقرىء بالبصرة قال حدثنا أبو عباس أحمد بن سهل الأشناني، قال قرأت على أبي محمد عبيد بن الصباح، وقال قرأت على حفص، وقال قرأت على عاصم.
قال أبو عمرو الداني: وقرأت بها القرآن كله على شيخنا أبي الحسن، وقال لي قرأت بها على الهاشمي، وقال قرأت على الأشناني عن عبيد عن حفص عن عاصم، وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي وأبي مريم زر بن حبيش، وأخذ أبو عبد الرحمن عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وأبُي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود ﵃ عن النبي ﷺ، وأخذ زر بن عثمان وابن مسعود ﵄ عن النبي ﷺ عن الأمين جبريل ﵇ عن رب العالمين ﷻ وتقدست أسماؤه.
إسناد العلامة الشيخ أحمد يوسف عجور وهو الأستاذ الثاني للشيخ محمد الغريب المشهور بأبي قاعود المتقدم والذي قد وعدنا بذكره، فنقول:
وأما الشيخ أحمد يوسف عجور فقد قرأ القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة والطبية على والده العالم الكبير والمقرىء الشهي الشيخ يوسف عجور كبير
[ ١ / ٤٠ ]
المقرئين في وقته وشيخ الإقراء بالجامع الأحمدي بطنطا، وهو أي "الشيخ يوسف عجور" أخذ القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة والطيبة عن الأستاذ الشيخ علي صقر الجوهري المرحومي.
وأما أستاذنا الموقر الشيخ حامد علي السيد الغندور فقد قرأت عليه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، وكذلك رواية الأصبهاني عن ورش عن نافع، وقراءة حمزة ويعقوب والجميع من طريق طيبة النشر، وكذلك قرأت عليه القرآن الكريم بالقراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر من طريق الدرة، وأخبرني بأنه أخذ القراءات الثلاث ضمن القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة وكذلك رواية الأصبهاني عن ورش عن نافع ورواية حفص عن عاصم وقراءة حمزة ويعقوب من طريق طيبة النشر على الأستاذ الفاضل والمربي الكامل خاتمة المحقيين الشيخ إبراهيم أحمد سلام المالكي شيخ القراء والإقراء في وقته بالجامع الاحمدي بطنطا، وأخبره بأنه تلقى القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة والطيبة على الأستاذ الفاضل الشيخ أحمد مصطفى مراد المرحومي، وهو "أي الشيخ أحمد مصطفى" أخذ القراءات العشر المذكورة آنفًا عن الأستاذ الكبير الشيخ على حسن أبو شبانة وهو عن الأستاذ الجليل الشيخ علي صقر الجوهري المرحومي المتقدم.
وأخذ العلامة الشيخ علي صقر الجوهري المرحومي عن الإمام الهمام علامة الأنام المحقق المدقق سيدي الشيخ مصطفى الميهي وهو عن والده العلامة المحقق الواصل سيدي الشيخ علي الميهي وعن سيدي سالم النبتيتي.
قال العلامة النبتيتي: أخذت جميع ذلك عن سيدي وأستاذي وعمدتي وملاذي خاتمة محققي هذا الشأن سيدي الشيخ علي البدري الشافعي، وهو عن الشيخ أحمد الإسقاطي الحنفي ﵁، وقرأ العلامة الإسقاطي على الشيخ أبي السعود أبي النور، وعلى العلامة المحقق شمس الدين المنوفي، وعلى الشهاب أحمد البنا، وهم قرؤوا القرآن كذلك على الضياء سلطان بن أحمد
[ ١ / ٤١ ]
المزاحي، وهو قرأ كذلك على العلامة سيف الدين بن عطاء الله الفضالي البصير بقلبه، زاد الشهاب البنا فقال وعلى النور عليّ بن عليّ الشبراملسي، وزاد الشيخ المنوفي فقال: وعلى النور عليّ بن إبراهيم الرشيدي المعروف بالخياط، وهم والشبراملّسي قرؤوا على الزين عبد الرحمن بن العلامة والشيخ شحاذة اليمني، وهو والفضالي قرآ على والده الشيخ شحاذة اليمني المذكور، وهو على العلامة ناصر بن سلام الطبلاوي، زاد الشيخ عبد الرحمن اليمني فقال: وقرأته كذلك على العلامة شهاب الدين أحمد بن الشرف عبد الحق بن محمد السنباطي الشافعي، والنور عليّ بن محمد بن خليل بن موسى بن غانم المقدسي الأنصاري الخزرجي الحنفي، وقرأ ابن عبد الحق على الجمال يوسف بن شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري الخزرجي، وهو والطبلاوي على المشهور من الإجازات شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري، وقرأ ابن غانم على الشرف بن عبد الحق السنباطي، والمحب أبي الجود محمد بن إبراهيم السمديسي الحنفي وهما وشيخ الإسلام قرؤوا على الشهاب أحمد بن أسد الأميوطي، زاد شيخ الإسلام فقال: وعلى الزين رضوان بن محمد بن يوسف والزين طاهر بن محمد بن عليّ النويري، والشهاب أحمد بن بكر بن يوسف القلقيلي المعروف بالأسكندري، وهو والأميوطي قرؤوا على الحافظ المتقن الثقة الضابط الشمس أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري الدمشقي.
قال الحافظ ابن الجزري: وأما رواية حفص فحدثنا بها أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الفيرزأبادي بقراءتي عليه بسفح قاسيون، حدثنا علي بن أحمد فيما شافهني به، حدثنا أبو اليمن زيد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن علي البغدادي، حدثنا الإمام أبو الفضل الشريف، حدثنا أبو عبد الله الكارزيني، أخبرني بها عاليًا جدّ الشيخ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن هلال قراءة مني عليه بالجامع الأموي بدمشق، عن أبي الحسن عليّ بن أحمد ابن أبي المكارم اللبّان عن أبي عليّ الحداد، عن أبي بردة المليخي قراءة قالا: حدثنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن صالح الهاشمي بالبصرة حدثنا أبو العباس أحمد بن سهل الأشناني قال: قرأت على أبي محمد عبيد بن الصبّاح قال: قرأت على حفص قال: قرأت على عاصم:
[ ١ / ٤٢ ]
قال الحافظ ابن الجزري: وقرأت بها القرآن كله على عبد الرحمن بن أحمد بمصر، وقال لي قرأت بها على إبراهيم بن أحمد، وقال قرأت بها على زيد بن الحسن، وقال قرأت بها على سبط الخياط. وقال قرأت بها على الشريف أبي الفضل، وقال قرأت بها على الكارزيني، وقال قرأت بها على الهاشمي، وقال قرأت بها على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني، وقال قرأت على أبي محمد عبيد بن الصباح، وقال قرأت على حفص وقال قرأت على عاصم وتقدم سنده.
قلت: وقرأت القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم مرتين أخريين - بقسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر آنذاك - على غير واحد من الثقات بأسانيدهم المتصلة برسول الله ﷺ منهم الأستاذ الكبير فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز أحمد الزيات وتقدم سنده وفضيلة الشيخ حسن المري الذي قرأ على فضيلة الشيخ الزيات المتقدم وفضيلة الشيخ عبد الله البطران الذي أخذ عن العلامة المحقق الشيخ خليل الجنايني عن الإمام المتولي الذي تقدم سنده غير مرة.
فأما المرة الأولى: فقرأتها ضمن القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة في المرحلة الأولى التي بنهايتها يمنح الطالب "الشهادة العالية للقراءات" بعد اجتياز امتحانها.
وأما المرة الثانية: فقرأتها ضمن القراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر في المرحلة الثانية وهي المسماة بقسم تخصص القراءات والتي بنهايتها يمنح الطالب "شهادة التخصص في القراءات" بعد اجتياز امتحانها والحمد لله. قد منحني الله تعالى من فضله هاتين الشهادتين كما منحني من قبلهما شهادة "إجازة
[ ١ / ٤٣ ]
التجويد" من شعبة التجويد بالقسم المذكور فحمدًا له تعالى وشكرًا ونسأله تعالى المزيد من العلم والتوفيق في طلبه إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وآلهم وأصحابهم والحمد لله رب العالمين.
[ ١ / ٤٤ ]