الإخفاء الشفوي له حرف واحد وهو الباء فإذا وقع بعد الميم الساكنة ولا يكون ذلك إلا من كلمتين جاز إخفاؤها عنده مع الغنة ويسمى إخفاء شفويًّا نحو ﴿أَم بِظَاهِرٍ﴾ [الرعد: ٣٣] ﴿فاحكم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ الله﴾ [المائدة: ٤٨] ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ﴾ [غافر: ١٦] .
والإخفاء مع الغنة هو المختار وعليه أهل الأداء بمصر والشام والأندلس وغيرها واختاره أكثر المحققين كالحافظ أبي عمرو الداني وابن الجزري وابن مجاهد وغيرهم.
[ ١ / ١٩٥ ]
وقد أشار صاحب التحفة إلى الإخفاء الشفوي مقتصرًا عليه بقوله فيها:
فالأولُ الإخفاءُ عند الباءِ وسمِّهِ الشَّفويَّ للقُرَّاءِ اهـ
كما أشار إليه أيضًا الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية مختارًا له بقوله فيها:
وأخْفَيَن
الميمَ إنْ تسكُنْ بغُنَّة لدَى باءٍ على المُخْتار مِنْ أهْلِ الأدَا اهـ
وسمي إخفاء لإخفاء الميم الساكنة لدى الباء: وشفويًّا لخروج الميم والباء من الشفتين: ووجهه التجانس في المخرج وفي أكثر الصفات.
[ ١ / ١٩٦ ]