التعريف: المتجانسان هما الحرفان اللذان اتفقا في المخرج واختلفا في بعض الصفات كالطاء مع التاء في نحو ﴿أَحَطتُ﴾ [النمل: ٢٢] و﴿بَسَطتَ﴾ [المائدة: ٢٨] والدال مع
[ ١ / ٢٢١ ]
التاء في نحو ﴿حَصَدتُّمْ﴾ [يوسف: ٤٧] ﴿وَإِنْ أَرَدْتُّمُ﴾ [النساء: ٢٠] والثاء مع الذال في نحو ﴿يَلْهَث ذَّلِكَ﴾ [الأعراف: ١٧٦] .
أقسام المجانسين وحكم كل قسم
ينقسم المتجانسان إلى ثلاثة أقسام كذلك: صغير وكبير ومطلق.
فالصغير: أن يكون الحرف الأول منهما ساكنًا، والثاني متحركًا كالراء مع اللام في نحو ﴿واصبر لِحُكْمِ﴾ [الطور: ٤٨] عند الفرَّاء والدال مع التاء في نحو ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ﴾ [الأنفال: ٤٢] عند الجمهور.
وسمي صغيرًا لما تقدم ذكره في المتقاربين الصغير.
وحكمه كالمتقاربين الصغير في جواز الإدغام أو وجوبه كما سنبينه في باب الإدغام.
والكبير أن يتحرك الحرفان معًا كالتاء مع الطاء في نحو ﴿الصالحات طوبى﴾ [الرعد: ٢٩] واللام مع الراء على مذهب الفراء في نحو ﴿قَالَ رَبُّكُمْ﴾ [الشعراء: ٢٦] .
وسمي كبيرًا لما تقدم ذكره في المتقاربين الكبير.
وحكمه جواز الإدغام عند بعض القراء بشروطه المبسوطة في كتب الخلاف وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه قرأ فيه بالإظهار قولًا واحدًا.
والمطلق أن يتحرك الحرف الأول ويسكن الثاني كالياء مع الشين في نحو ﴿
[ ١ / ٢٢٢ ]
يَشْكُرُ﴾ [النمل: ٤٠] واللام مع النون على مذهب الفراء في لفظ ﴿لَن﴾ [البقرة: ٦١] في نحو قوله تعالى: ﴿لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ [البقرة: ٦١] .
وسمي مطلقًا لما تقدم ذكره في المثلين والمتقاربين.
وحكمه الإظهار وجوبًا للجميع لما تقدم في مثله.
وقد أشار العلامة الجمزوري إلى ما تقدم ذكره من الأقسام الثلاثة عدا المطلق منها بقوله في التحفة:
إنْ في الصِّفَات والمخارج اتَّفقْ حرفَان فالمِثْلان فيهمَا أحقُّ
أوْ إن يَكونا مخرجًا تقاربَا وفي الصفاتِ اخْتَلفَا يُلَقَّبَا
متقاربيْن أو يكونا اتَّفَقَا في مخرج دُونَ الصفات حُقِّقَا
بالمتجانسيْن ثُمَّ إنْ سَكَنْ أوَّلُ كلٍّ فالصَّغيرَ سَمِّيَنْ
أوْ حُرِّكَ الحرفَان في كُلٍّ فَقُلْ كُلٌّ كبيرٌ وأفهَمَنْهُ بالمُثُلْ اهـ