التعريف: المتقاربان هما الحرفان اللذان تقاربا في المخرج والصفة أو في المخرج دون الصفة أو في الصفة دون المخرج. فهذه ثلاث صور للمتقاربين وفيما يلي أمثلتها:
فالصورة الأولى: مثل النون مع اللام في نحو ﴿مِّن لَّدُنْهُ﴾ [الكهف: ٢] ومع الراء في نحو ﴿مِن رِّزْقِ الله﴾ [البقرة: ٦٠] والقاف مع الكاف في نحو ﴿خَلَقَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١] .
والصورة الثانية: مثل الدال مع السين في نحو ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٢] .
والصورة الثالثة: مثل السين مع الشين في نحو ﴿الرأس شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] . والتاء المثناة فوق مع الثاء المثلثة في نحو ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ [هود: ٩٥] .
أقسام المتقاربين وحكم كل قسم
ينقسم المتقاربان إلى ثلاثة أقسام أيضًا صغير وكبير ومطلق:
فالصغير أن يكون الحرف الأول منها سكانًا، والثاني متحركًا مثل النون مع اللام في نحو ﴿ولكن لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٣] والقاف مع الكاف في نحو ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم﴾ [المرسلات: ٢٠] .
وسمي صغيرًا لقلة العمل فيه حالة الإدغام حيث يكون فيه عملان هما:
[ ١ / ٢٢٠ ]
قلب المدغم من جنس المدغم فيه ثم إدغامه في المدغم فيه كما سيأتي توضيح ذلك في باب الإدغام إن شاء الله تعالى.
وحكمه جواز الإدغام أو وجوبه كما سنوضحه في باب الإدغام بعون الله سبحانه.
والكبير أن يتحرك الحرفان معًا كالقاف مع الكاف في نحو ﴿رَزَقَكُمْ﴾ [الروم: ٤٠] والدال مع السين في نحو ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٢] .
وسمي كبيرًا لكثرة العمل فيه حال الإدغام حيث يكون فيه ثلاثة أعمال هي: قلب المدغم من جنس المدغم فيه ثم تسكينه ثم إدغامه في المدغم فيه.
وحكمه جواز الإدغام عند بعض القراء بشروط مفصلة في كتب الخلاف وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه قرأ فيه بالإظهار وجهًا واحدًا.
والمطلق أن يتحرك الأول منهما ويسكن الثاني كالهمزة مع الحاء المهملة في نحو ﴿أَحْمِلُ﴾ [يوسف: ٣٦] والياء المثناة تحت مع الضاء في نحو ﴿يُضْلِلْ﴾ [الإسراء: ٩٧] .
وسمي مطلقًا لما تقدم في المثلين.
وحكمه الإظهار وجوبًا للجميع لما تقدم في المثلين أيضًا.