بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه "وبعد": فقد قرأ عليّ الأستاذ الفاضل الشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي ما تيسرت قراءته من كتابه المسمى "هداية القاري إلى تجويد كلام الباري" فرأيت فيه الفوائد الكثيرة التي تدل على اطلاعه الواسع. وهذا الكتاب بحق قد خدم القرآن الكريم حيث بين ما يجب على القارىء من انتهاج منهج السلف الصالح الذين كرسوا حياتهم على فهم الكتاب المبين ودراسة أحكامه التي تتبع في تلاوته وحرموا على التالي أن يخلط، ويقرأ قراءة خارجة عن السنن القويم، الذي عرف من لدن رسول الله ﵊، ونقل إلينا بلا تحريف ولا تبديل، ولا تغيير حسب الآراء والأهواء. وإني لأشكر للأستاذ المرصفي ما انتهجه في الرد على أولئك الذين لم يعبؤوا بالتخليط والتركيب بل كان رأيهم على عكس ما عرف من كلام المتقدمين وصدق الله العظيم القائل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] . وما هذا العمل إلا أثر لهذا الحفظ الذي تكفل به رب العالمين.
[ ١ / ١٩ ]
ونرجو من الله العلي القدير أن ينفع بهذا الكتاب وبمؤلفه النفع العميم. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وآلهم وأصحابهم والحمد لله رب العالمين.
أملاه
أحمد عبد العزيز أحمد محمد الزيات
المقرىء بالقاهرة المحروسة
والمدرس بقسم تخصيص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر سابقًا
تحريرًا في ظهر يوم الخميس ٢٧ من شعبان المبارك سنة ١٤٠٠هـ
الموافق ١٠/٧/١٩٨٠م بالقاهرة
درب الأتراك بجوار الجامع الأزهر الشريف.
[ ١ / ٢٠ ]