٢- تعريفه.
٣- حروفه.
٤- شروطه.
٥- أقسامه.
ولكلٍ كلامٌ خاص نفصله فيما يلي:
الأصل في المد
أما الأصل فيه فهو حديث موسى بن يزيد الكندي قال: "كان ابن مسعود يقرىء رجلًا فقرأ الرجل ﴿إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠] "مرسلة" فقال: ابن مسعود: ما هكذا أقرأنيها النبي ﷺ فقال: وكيف أقرأكها؟ قال: أقرأنيها: ﴿إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠] فمدها.
وقد خرجه السيوطي في "الدر المنثور" فقال: أخرجه سعيد بن منصور والطبراني وابن مردويه. وذكره الحافظ ابن الجزري في "النشر الكبير" بسنده إلى ابن مسعود - ﵁ - بلفظ مقارب وقال فيه: "هذا حديث حجة ونص في هذا الباب رجال إسناده ثقات، رواه الطبراني في معجمه الكبير انتهى منه بلفظه.
والأصل في المد عمومًا ما رواه البخاري في صحيحه (باب مد القراءة) عن قتادة قالت سألت أنس بن مالك ﵁ عن قراءة النبي ﷺ فقال: "كان يمد مدًّا" أهـ ورواه النسائي عن قتادة بلفظ "سألت أنسًا كيف
[ ١ / ٢٦٥ ]
كانت قراءة رسول الله صلى عليه وسلم؟ قال: "كان يمد صوته مدًّا".
قال مكي بن أبي طالب القيسي فيه في "الكشف" فهذا عموم في كل ممدود وذكر الصوت يدل على نفس المد وتأكيده بالمصدر يدل على إشباع المد. وقد قيل: إن معناه: "يصل قراءة بعضها ببعض" من قولهم مددت السير في هذه الليلة وذكره في الحديث لـ"الصوت" يدل على خلاف هذا التأويل. وقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ القرآن تَرْتِيلًا﴾ [المزمل الآية: (٤)] يدل على التمهل والتمهل يعطي المد وهو الاختيار لإجماع أكثر القراء على ذلك ولما فيه من البيان ولما ذكرنا من الحديث" أهـ.
وقال الشريف بن يالوشة في شرح المقدمة الجزرية بعد أن ساق هذا الحديث "والخبر عام في المتصل والمنفصل وغيرهما من أنواع المد" أهـ.