الحمد لله الذي جعل القرآن الكريم الكتاب القويم، فأرشد به الأولين والأخرين، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرا كَبِيرا ٩﴾ [الإسراء: ٩].
والصلاة والسلام على من بلَّغ الرسالة وأدى الأمانة، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه صلاةً وسلامًا دائمين إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن أعظم العلوم وأعلاها قدرًا تلك العلوم التي ترتبط بكتاب الله ﷿، ومن رحمة الله تعالى بهذه الأمة أن هيأ لها علماء ربانيين مخلصين، ضحوا بأوقاتهم، وأفنوا أعمارهم في تَعَلُّمِ وتعليم القرآن الكريم وما يتعلق به من علوم، ونشره في أقطار الأرض قديمًا وحديثًا، ومن هؤلاء العلماء البررة الذين ذاع ذكرهم في الآفاق الإمام/ إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري (ت: ٧٣٢ هـ) فقد صنف عدة مصنفات تتعلق بكتاب الله، ومن ضمن ذلك نظمه في علم الرسم:
روضة الطرائف في رسم المصاحف
[ ١١ ]
وقد يسر الله تعالى لي الحصول على ثلاث نسخ خطية من هذه المنظومة، وسأبذل-بعون الله - قصارى جهدي في دراستها وتحقيقها وشرحها في بحثي هذا لنيل درجة الماجستير، من قسم القراءات، بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، بجامعة جدة، راجيًا منه سبحانه التوفيق والسداد والإخلاص، وهو حسبي ونعم الوكيل.
[ ١٢ ]