[١٢٥] وَالهَاوِ وَسِّطْ لِشَاْيْءِ الكَهْفِ واضْطَرَبَتْ … فِي الْكُلِّ، زِدْ مِاْئَةً مَعْ مِاْئَتَيْنِ وِلَا
أي: اتفقت المصاحفُ على زيادةِ ألفٍ بين الشِّين والياءِ من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ﴾ [الكهف: ٢٣]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١).
وقول الناظم: (واضْطَرَبَتْ فِي الْكُلِّ) أي: اضطربت المصاحفُ فيما سِوى ذلك من مواضع ﴿شَيء﴾ في القرآن الكريم.
قال الإمام الداني: «وقال محمد بن عيسى: (رأيت في المصاحفِ كلِّها ﴿شَيء﴾: بغير ألفٍ، ما خلا الذي في [الكهف: ٢٣]، يعني قوله ﷿: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ﴾، (وفي مصاحفِ عبدِ الله: رأيتُ كلَّها بالألفِ: ﴿شَاي﴾»، قال أبو عمروٍ الداني: «ولم أجد شيئًا من ذلك في مصاحف أهل العراق وغيرها: بالألف» (^٢).
وقال الإمام السخاوي: «واعلَمْ أن هذه الزيادةَ وقعَتْ في مصاحفِ الصحابةِ بغيرِ شكٍّ، ورأيتُ في المصحف الشَّاميِّ مواضعَ بألفٍ، ومواضعَ بغيرِ ألفٍ» (^٣).
_________________
(١) انظر: العقيلة، البيت رقم: ١٦٢، ودليل الحيران: ٢٦٦ - ٢٦٧، وسفير العالمين: ١/ ٣١٠، ٢/ ٦٤٣.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٦٩.
(٣) انظر: الوسيلة: ٣١٦.
[ ٣٧٦ ]
قال الإمام أبو داوود في موضعِ الكهف: «وكتبوا في جميع المصاحف: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ﴾ بألفٍ بين الشِّينِ، والياءِ هنا، ليس في القرآن غيره» (^١).
تنبيه:
١ - احترز الناظم بقيد اللام المكسورة عن اللام المفتوحة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥]، وعن الخالي عنها، وذلك نحو: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٠٩]، وبقيد السورة عن الواقع في سورة النحل: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠].
٢ - حكى الإمام الشاطبي أنَّ اختلاف المصاحف في وجود الألف في كُلِّ ﴿شَيء﴾ خلافٌ لا يعتبرُ في هذا الحرف، وذكر الناظم هنا أن المصاحف اضطربت في كل مواضع ﴿شَيء﴾ في القرآن الكريم، فهذا من الزيادات.
وقول الناظم: (زِدْ مِاْئَةً مَعْ مِاْئَتَيْنِ وِلَا)؛ أي: زادَ الراسِمون في المصاحفِ بعدَ ميم ﴿مِائَة﴾ ألفًا كيفَ جاءتْ موحدةً ومثناةً، وواقعةً موضعَ الجمعِ، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢)، نحو: ﴿مِائَةَ عَامٍ﴾ موضعين، [البقرة: ٢٥٩]، و﴿مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]، و﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ﴾ [الأنفال: ٦٥]، و﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، و﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ [الكهف: ٢٥]، و﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧].
[١٢٦] وَبَعْدَ وَاوِ بَنُو بِيُونُسٍ مَعَ وَا … والفَرْدِ والجَمْعِ بَلْ أَنْ يَعْفُوَ اعْتُزِلَا
_________________
(١) انظر: مختصر التبيين: ٣/ ٨٠٥.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٤٧٧، ٢/ ٦٧، ومختصر التبيين: ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٣، ودليل الحيران: ٢٦٤، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٩.
[ ٣٧٧ ]
أي: واتفقت المصاحفُ على زيادةِ ألفٍ بعد واوٍ: ﴿بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس: ٩٠]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١).
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وكذلك رأيتها في المصحف الشامي بألف بعد الواو» (^٢).
وقول الناظم: (مَعَ وَاوِ الفَرْدِ) أي: اتفقت المصاحفُ على زيادةِ ألفٍ «بعد واوِ فعل الفرد المتطرفة، وهي الواو التي هي لام الفعل المسند إلى المفرد، أو ما في معنى المفرد من الجمع الظاهر إذ الفعل معه يؤتى به على صورة المسند إلى المفرد، نحو: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي﴾ [يوسف: ٨٦]، و﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩]، و﴿وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١]، و﴿لَنْ نَدْعُوَ﴾ [الكهف: ١٤]، و﴿تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢]»، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٣).
وقول الناظم: (والجَمْعِ) أي: واتفقت المصاحفُ أيضًا على زيادةِ ألفٍ بعد الواوِ المتطرفة التي هي ضميرِ الجمعِ المذكَّرِ المتصلِ بالفعلِ الماضي والمضارعِ والأمرِ، سواءٌ انضمَّ ما قبلها أو انفتح، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٤)، فالفعلُ الماضي؛ نحو: ﴿آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا﴾ [الأنفال: ٧٢، ٧٤]،
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٤٧٢، ومختصر التبيين: ٢/ ٨٠ - ٨١، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٩، وعقيلة أتراب القصائد: ١٦٣، ودليل الحيران: ٢٧٢، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٩.
(٢) انظر: الوسيلة: ٣١٠.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٤٦٨ - ٤٦٩، ومختصر التبيين: ٢/ ٧٩ - ٨٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٩، ودليل الحيران: ٢٧٤ - ٢٧٥، وسفير العالمين: ١/ ٣٢٠ - ٣٢١، ٢/ ٦٤٤.
(٤) انظر: المقنع: ١/ ٤٦٨ - ٤٦٩، ومختصر التبيين: ٢/ ٧٨ - ٧٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٩، ودليل الحيران: ٢٧٢، وسفير العالمين: ١/ ٣١٨.
[ ٣٧٨ ]
و﴿خَلَوْا إِلَى﴾ [البقرة: ١٤]، و﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ [التوبة: ٦٧]، و[الحشر: ١٩]، والفعلُ المضارعُ؛ نحو: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ﴾ [البقرة: ١٦]، و﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤]، و﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا﴾ [محمد: ٣٥]، وفعلُ الأمرِ؛ نحو: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، و﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ من مواضعها: [البقرة: ١٨٩]، و﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ [هود: ٤١]، و﴿وَاخْشَوْا﴾ [لقمان: ٣٣]، و﴿وَأْتَمِرُواْ﴾ [الطلاق: ٦]، و﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢].
واتفقت المصاحفُ أيضًا على زيادةِ ألفٍ بعد واوِ الرفع والجمعِ المتصلة باسم الفاعل، الواقع جمع مذكر سالم، وحذفت نونه باتفاق المصاحف، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١)، نحو: ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٩٣]، و﴿نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ [السجدة: ١٢]، و﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾ [الدخان: ١٥]، و﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾ [القمر: ٢٧]، و﴿مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦، وهود: ٢٩].
والألف بعد واوِ الرفعِ في الجمع السالمِ المذكَّر المرفوعِ، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢)، نحو: ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧]، و﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨]، و﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، و﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ [هود: ١١٦]، وما كان مثلها.
تنبيه:
لم يذكر الناظم تبعًا للإمام الشاطبي الخلاف في قوله تعالى: ﴿لِتُرْبُواْ﴾ [الروم: ٣٩] (^٣)، و﴿آذَوْا﴾ [الأحزاب: ٦٩]، حيث ذكرها الإمام الداني بغير ألف بعد الواو
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٤٧٢ - ٤٧٣، ومختصر التبيين: ٢/ ٨١، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٩، ودليل الحيران: ٢٧٢، وسفير العالمين: ١/ ٣١٨.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٤٧٠، ومختصر التبيين: ٢/ ٨٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٥٩، ودليل الحيران: ٢٧٢، وسفير العالمين: ١/ ٣٢٠.
(٣) قرأ المدنيان ويعقوب بتاء الخطاب وضمِّ التاء وإسكان الواو، وقرأ الباقون بياء الغيب وفتح الياء والواو. السبعة: ٥٠٧، والنشر: ٥/ ١٨٥٠.
[ ٣٧٩ ]
في الموضعين عن مصاحف أهل المدينة، في رواية عن أحمد بن يزيد الحلواني (^١)، وضَعَّفَ هذا القول، وذكرها بالخلاف الإمام أبو داوود، ورجَّحَ إثبات الألف (^٢).
وقول الناظم: (بَلْ أَنْ يَعْفُوَ اعْتُزِلَا) أي: لم تُرسم الألفُ في كل المصاحفِ بعد واوِ الواحدِ الأصليةِ في قوله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء: ٩٩]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٣).
وقيَّدَه الناظم بـ (أَنْ) ليُخرِجَ ما عداه من المواضعِ؛ نحو: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي﴾ [البقرة: ٢٣٧]، و﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥، والشورى: ٣٠]، و﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥]، ورُسِمَت بحذفِ الواوِ في ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٤]؛ لأنه فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بحذفِ حرفِ العلةِ.
[١٢٧] جَاءُو وَفَاءُو وَبَاءُو اخْرِجْ سَعَوْ لِسَبَا … تَبَوَّءُو وَبِفُرْقَانٍ عَتَوْ وُصِلَا
أي: ولم يُرسَم في كلِّ المصاحفِ بعد واوِ الجمعِ ألفٌ في أصلَينِ مطَّرِدينِ، وهما:
_________________
(١) هو: أحمد بن يزيد بن ازداذ، الأستاذ أبو الحسن الحُلْوَانِيُّ المقرئ، إمام كبير صدوق، من كبار المجوِّدين الأعلام، قرأ على القواس وقالون وخلف وخلاد، وعليه: الفضل بن شاذان وابن عون والجمال وغيرهم، اختلف في سنة وفاته، قيل: (٢٥٠ هـ)، وقيل: غير ذلك. معرفة القراء: ٢٥٠، وغاية النهاية: ١/ ٢٣٤ - ٢٣٦.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٤٧١ - ٤٧٢، ومختصر التبيين: ٢/ ٨٣، ٤/ ٩٨٨، ودليل الحيران: ٢٧٢، وسفير العالمين: ١/ ٣٢٠.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٤٦٧، ومختصر التبيين: ٢/ ٨١ - ٨٢، والعقيلة البيت رقم: ١٦١، ودليل الحيران: ٢٧٤، وسفير العالمين: ١/ ٣٢١.
[ ٣٨٠ ]
١ - (جَاءُو) حيث جاء، نحو قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ﴾ [يوسف: ١٦]، ﴿وَجَاءُوا عَلَى﴾ [يوسف: ١٨]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا﴾ [النور: ١١].
٢ - (بَاءُو) حيث جاء، نحو قوله تعالى: ﴿وَبَاءُوا﴾ [البقرة: ٦١، ٩٠، آل عمران: ١١٢]، لا غير. وأربع كلمات، وهي:
١ - (فَاءُو) في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ [البقرة: ٢٢٦]، وليس غيرُها في القرآن الكريم.
٢ - (تَبَوَّءُو) في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ [الحشر: ٩] (^١)، وليس غيرُها في القرآن الكريم.
٣ - موضع سبأ، وهو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ [سبأ: ٥]، بحذف الألف بعد واوِ الجمعِ.
وقول الناظم: (اخْرِجْ سَعَوْ)؛ أي: اجعل هذا الموضعَ بالحذفِ من بين سائر المواضع، وقيَّد هذا الموضعَ بقوله: (لِسَبَا)، ليخرج موضِعَا ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا﴾ [الحج: ٥١]، و﴿فَاسْعَوْا﴾ [الجمعة: ٩].
٤ - وموضع الفرقان ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٢١]، وقيَّدَها بالسورة ليُخرِجَ ﴿فَلَمَّا عَتَوْا﴾ [الأعراف: ١٦٦]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢).
_________________
(١) لم يذكر الشاطبي والناظم رَسْمَ هذا الحرف بواوين من غير ألف، وقد ذكر ذلك الداني وأبو داوود، انظر: المقنع: ٢/ ٢٦٥، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٩٥.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٤٦٥ - ٤٦٧، ومختصر التبيين: ٢/ ٨١ - ٨٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٠، ودليل الحيران: ٢٧٣ - ٢٧٤، وسفير العالمين: ١/ ٣١٨ - ٣١٩.
[ ٣٨١ ]
[١٢٨] إِنِ امْرُؤُاْ وَالرِّبَوااْ مَعْ وَاوِهِ أَلِفٌ … وَمِن رِّبَا الرُّومِ خُلْفُ الوَاوِ قَدْ نُقِلَا
قول الناظم: (إِنِ امْرُؤاْ) أي: اتفقت المصاحفُ على رسمِ واوٍ وألفٍ بعد الراءِ (^١)، في قوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦].
وقول الناظم: (وَالرِّبَوااْ مَعْ وَاوِهِ أَلِفٌ) أي: اتفقت المصاحفُ على رسمِ ألفٍ بعد باء ﴿الرِّبَا﴾ حيث وقعت في جميع القرآن، نحو قوله تعالى: ﴿يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، و﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا﴾ [النساء: ١٦١]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢).
قال الإمام الداني: «وكذلك زيدت الألفُ بعد الواو في قولِه ﷿: ﴿الرِّبَا﴾ في جميع القرآن» (^٣).
وقال الإمام أبو داوود: «اجتمعت المصاحفُ كلُّها على كَتْبِها بواوٍ بعد الباءِ، وألفٍ بعدها، دونَ ألفٍ قبْلَها» (^٤).
وقول الناظم: (وَمِن رِّبَا الرُّومِ خُلْفُ الوَاوِ قَدْ نُقِلَا) أي: اختلفت في: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا﴾ [الروم: ٣٩]، في موضع واحدٍ لا غير، ففي بعضِها بألفٍ، وفي بعضها بواوٍ وألف،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٦٧، ٢٩٨، ومختصر التبيين: ٢/ ٨٥، ٤٢٩ - ٤٣٠، والعقيلة البيت رقم: ١٩٩، ودليل الحيران: ٣١٠، وسفير العالمين: ١/ ٣١٣.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٦٧، ٢٩٨، ومختصر التبيين: ٢/ ٨٥، ٣١٥ - ٣١٦، ٤٢٧، والعقيلة البيت رقم: ١٩٩، ودليل الحيران: ٣١٠، وسفير العالمين: ١/ ٣١٣.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٦٧.
(٤) انظر: مختصر التبيين: ٢/ ٣١٥.
[ ٣٨٢ ]
والعمل على الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١)، وقولُ الناظم: (قَدْ نُقِلَا)؛ أي: نُقِلَ الخلافُ في هذا الموضعِ، والألفُ للإطلاق.
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٤٩، ٢٨٨، ومختصر التبيين: ٢/ ٣١٥ - ٣١٦، ٤/ ٩٨٨، والعقيلة البيت رقم: ١٩٩، ودليل الحيران: ٣١٠، وسفير العالمين: ٢/ ٤٠٠، والإيضاح الساطع: ٩١، وبيان الخلاف والتشهير: ٧٢.
[ ٣٨٣ ]