الغرض من هذا البابِ ذكرُ الياءاتِ المحذوفةِ في الرسمِ، وتنقسِمُ هذه الياءات إلى أصليةٍ، نحو: ﴿الدَّاعِيَ﴾ [طه: ١٠٨]، وزائدةٍ؛ نحو: ﴿يُؤْتِيَنِ﴾ [الكهف: ٤٠]، وإلى متوسطة، نحو: ﴿فَأَحْيَيْنَا﴾ [فاطر: ٩]، ومتطرفة؛ نحو: ﴿يَمْشِي﴾ [الأنعام: ١٢٢]، وإلى فاصلةٍ، نحو: ﴿فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠]، وغيرِ فاصلةٍ، نحو: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ [هود: ١٠٥]، وإلى محذوفةٍ في الرسمِ، نحو: ﴿الْمُهْتَدِ﴾ [الإسراء: ٩٧]، وثابتةٍ فيه، نحو: ﴿أَخَّرْتَنِي إِلَى﴾ [المنافقون: ١٠]، ومختلفٍ بينهما، نحو: ﴿الدَّاعِ﴾ [القمر: ٦]، وتقع أواخر الكلم في الأسماء، نحو: ﴿بِالْوَادِ﴾ [الفجر: ٩]، وفي الأفعال، نحو: ﴿يَرْتَعْ﴾ [يوسف: ١٢]، قال الناظم:
[١٢٩] وَالْأَصْلُ الِاثْبَاتُ، وَاحْذِفْ تَكْفُرُونِ مَعَ ارْ … هَبُونِ ثُمَّ اتَّقُونِ أَيْنَمَا حَصَلَا
ذكرَ الناظمُ أن الأصلَ في الياءات هو الإثباتُ، وهي الأكثرُ، ثم ذكرَ الياءاتِ المحذوفةَ، وهي الأقل، فأمَرَ بحذفِ الياءِ من الكلمات الآتية، ويَذكرُ المستثنياتِ من كلِّ كلمةٍ تليها مباشرةً، فإن لم يَذكرْ شيئًا من المستثنياتِ، فالأصلُ هو التعميمُ بالحذفِ في جميعِ مواضعِها، وهي: ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢] (^١)، ﴿فَارْهَبُونِ﴾
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٥، ١٤، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٥ - ١٢٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٧، ودليل الحيران: ٢٠٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٥، وقرأ يعقوب بالإثبات في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٦٤٧، ولطائف الإشارات: ٤/ ١٥٣٢.
[ ٣٨٤ ]
في [البقرة: ٤٠، النحل: ٥١] (^١)، ﴿اتَّقُونِ﴾ في خمسةِ مواضع (^٢)، في البقرة موضعين: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ [البقرة: ٤١]، ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧] (^٣)، ﴿فَاتَّقُونِ﴾ [النحل: ٢]، ﴿فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥٢]، ﴿يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر: ١٦].
[١٣٠] دَعَانِ والدَّاعِ خَافُونِ اعْبُدُونِ سِوَى … يَس ثُمَّ أَطِيعُونِ اسْمَعُونِ تَلَا
قوله: (دَعَانِ) موضعٌ واحدٌ، وهو: ﴿إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] (^٤)، قوله: (والدَّاعِ) في ثلاثة مواضع (^٥): ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا﴾ [البقرة: ١٨٦] (^٦)،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٥ - ١٢٦، ٢٢٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٧، ودليل الحيران: ٢٠٨، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٥، وقرأ يعقوب بالإثبات في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٦٤٧، ١٧٧٦، ولطائف الإشارات: ٤/ ١٤٣٨، ٦/ ٢٦٥٨.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٦، ١٤، ١٨، ٢٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٥ - ١٢٧، ١٢٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٧، ودليل الحيران: ٢٠٨، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٥، وقرأ يعقوب بالإثبات في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٦٤٧، ١٧٧٦، ١٨٢٢، ١٨٩٠، ولطائف الإشارات: ٤/ ١٤٣٨، ٦/ ٢٦٤٩، ٧/ ٣٠١٧، ٨/ ٣٥٧٢.
(٣) أثبت الياء وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو، وأثبتها يعقوب في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ١٩٧، والنشر: ٥/ ١٦٤٨.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٦، ٢/ ٣٠٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ٢٤٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٨، ودليل الحيران: ٢١١، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٥، أثبت الياء فيها وصلًا أبو جعفر وأبو عمروٍ وورش، واختلف عن قالون، وقرأ يعقوب بالإثبات في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ١٩٧، والنشر: ٥/ ١٦٤٧، ١٦٤٨.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢٦ - ٢٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ١٣٣، ٢٤٨، ٤/ ١١٥٩ - ١١٦٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٨، ودليل الحيران: ٢٠٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٧٩.
(٦) أثبت الياء في الوصل أبو عمرو وورش وأبو جعفر، واختلف عن قالون، وأثبتها يعقوب في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ١٩٧، والنشر: ٥/ ١٦٤٧.
[ ٣٨٥ ]
و﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ [القمر: ٦] (^١)، و﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ [القمر: ٨] (^٢).
تنبيهان:
١ - أطلق الناظم والشاطبي الكلمة ولم يُقَيَّدَاهَا، بمواضعها المذكورة سابقًا (^٣).
٢ - لا يندرج فيه: ﴿يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ [طه: ١٠٨]، و﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٣١، ٣٢]، لأن الياء فيها مفتوحةً، وثابتةً لفظًا وخطًا، فلا يشملهما لفظ البيت، لأن ياءه محذوفةً (^٤).
وقوله: (خَافُونِ) موضعٌ واحدٌ، وهو: ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٥] (^٥).
وقوله: (اعْبُدُونِ) أي: ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥، ٩٢، والعنكبوت: ٥٦] (^٦)، وقوله: (سِوَى يَس) أي: عَدَا موضع [يس: ٦١] ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ فبالإثبات، وقوله: (ثُمَّ أَطِيعُونِ) أي: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ في أحد عشَرَ موضعًا (^٧): [آل عمران: ٥٠، والشعراء: ١٠٨، ١١٠، ١٢٦، ١٣١، ١٤٤،
_________________
(١) أثبت الياء وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو وورش، وأثبتها في الحالين يعقوب والبزي، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ١٩٧، والنشر: ٥/ ١٩٢٥.
(٢) أثبت الياء وصلًا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ١٩٧، والنشر: ٥/ ١٩٢٥.
(٣) انظر: معجم الرسم العثماني: ٣/ ١٥٢٢.
(٤) انظر: دليل الحيران: ٢٠٥.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٧، ٢/ ٣٠٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٧، ودليل الحيران: ٢٠٨، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٦، وأثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وفي الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٢٢٣، والنشر: ٥/ ١٦٦٥.
(٦) انظر: المقنع: ٢/ ١٦، ٢١، ومختصر التبيين: ٤/ ٨٦٠، ووالعقيلة، البيت رقم: ١٦٧، ودليل الحيران: ٢١٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٠، أثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨١٣، ١٨٤٩، ولطائف الإشارات: ٧/ ٢٩٢٢، ٣٢٦١.
(٧) انظر: المقنع: ٢/ ٧، ٢٠، ٢٥، ٢٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧ - ١٣٣، ٤/ ١١٠٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٧، ودليل الحيران: ٢٠٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٦، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٦٦٥، ١٨٣٥، ١٩٠٤، ١٩٤٨، ولطائف الإشارات: ٤/ ١٧٣٤، ٧/ ٣١٤٢، ٨/ ٣٦٨٧، ٩/ ٤١١٥.
[ ٣٨٦ ]
١٥٠، ١٦٣، ١٧٩، والزخرف: ٦٣، ونوح: ٣]، وقوله: (اسْمَعُونِ) أي: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: ٢٥] (^١).
[١٣١] وَاتَّبَعَنْ آلِ عِمْرَانٍ وَفِي ا تَّبِعُو … نِ غَيْرَهَا، اخْشَوْنِ لَا الأُولَى، دُعَاءِ أَلَا
[١٣٢] لُولَى، وَتَسْأَلْنِ هُودٍ مَعْهُ يَأْتِ، وَكِيـ … ـدُونِ سِوَاهَا، وَعِيدِ قَدْ هَدَىنِ عَلَا
﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ﴾ [آل عمران: ٢٠] (^٢)، واحترز بقوله: (آلِ عِمْرَانٍ)، ليُخرج: ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨]، و﴿فَمَنْ تَبِعَنِي﴾ [إبراهيم: ٣٦]، و﴿فَاتَّبِعْنِي﴾ [مريم: ٤٣]، فهذه الثلاثة بالإثبات، وقوله: (وَفِياتَّبِعُونِ غَيْرَهَا) أي (^٣): ﴿يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ﴾ [غافر: ٣٨] (^٤)، و﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا﴾ [الزخرف: ٦١] (^٥)، فهما بحذف الياء، والضمير في
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٧، ودليل الحيران: ٢٠٨ - ٢٠٩، وسفير العالين: ١/ ٢٩٢، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٧٥، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٤٦١.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ٣٣٥، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٠، ودليل الحيران: ٢١٤، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٦، أثبتها في الوصل المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٢٢٣، والنشر: ٥/ ١٦٦٥.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٤، ٢٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١٠٧٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٠، ودليل الحيران: ٢١٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٣.
(٤) أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وقالون والأصبهاني عن ورش، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٧٣ - ٥٧٤، والنشر: ٥/ ١٨٩٤.
(٥) أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وفي الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٩٠، والنشر: ٥/ ١٩٠٤.
[ ٣٨٧ ]
(غَيْرَهَا) يعود على آخرٍ مذكورٍ، وهو سورةُ آلِ عمرانَ، وهو قوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، فهو بالإثبات، ولم يذكره الشاطبي.
تنبيه: كان ينبغي على الناظمِ أن يستثني أيضًا: ﴿فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ [طه: ٩٠]، فهو بالإثبات كذلك، وقد استثناه -﵀-- في شَرْحِهِ على العقيلة، فقال:
وَقُلْ مَنِ اتَّبَعَنْ عِمْرَانَ وَاتَّبِعُو … نِي غَيْرَهَا مَعَ طَهَ اسْتَثْنِ مُؤْتَمِرَا (^١)
وقوله: (اخْشَوْنِ لَا الأُولَى) (^٢)، أي: ﴿وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ﴾ [المائدة: ٣] (^٣)، ﴿وَاخْشَوْنِ وَلَا﴾ [المائدة: ٤٤] (^٤)، وأمَّا الموضع الأول ﴿وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ﴾ [البقرة: ١٥٠]، فهو بالإثبات، وقوله: (دُعَاءِ الأُولَى) أي: ﴿وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٤٠] (^٥)، وهي الأُولى التي قصدَها الناظمُ بقوله: (الأُولَى)، وأمَّا الموضعُ الثاني: ﴿دُعَائِي إِلَّا﴾ [نوح: ٦]، فهو بالإثبات؛ لأنه من ياءات الإضافة (^٦)، وليس من ياءات الزوائدِ.
_________________
(١) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٥٣٥.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢١٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٦.
(٣) وقف يعقوب بالياء، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٥/ ١٩٣١.
(٤) أثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين يعقوب، والباقون بالحذف في الحالين، السبعة: ٢٥١، والنشر: ٥/ ١٦٨١.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ١٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢١١، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبتها وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو وحمزة وورش، وأثبتها في الحالين يعقوب والبزي، والباقون بالحذف في الحالين، السبعة: ٣٦٤، والنشر: ٥/ ١٧٦٦.
(٦) قرأ بإسكان الياء الكوفيون ويعقوب، وفتحها الباقون. السبعة: ٦٥٢، والنشر: ٤/ ١٥٠٩، ٥/ ١٩٤٨.
[ ٣٨٨ ]
وقوله: (وَتَسْأَلْنِ هُودٍ) أي: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ﴾ [هود: ٤٦] (^١)، وَقَيَّدَهَا بقوله: (هُودٍ)، لِيُخْرِج ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ﴾ [الكهف: ٧٠]، فهو بالإثبات.
وقوله: (مَعْهُ يَأْتِ) أي: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ﴾ [هود: ١٠٥] (^٢)، وقوله: (مَعْهُ) قيدٌ لموضعها بسورة هود، ليخرج ما عداها من المواضع، نحو: ﴿يَوْمَ يَأْتِي﴾ [الأعراف: ٥٣]، و﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا﴾ [فصلت: ٤٠].
وقوله: (وَكِيدُونِ) (^٣) أي: ﴿ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا﴾ [الأعراف: ١٩٥]، (^٤) و﴿فَكِيدُونِ﴾ [المرسلات: ٣٩] (^٥).
وقول الناظم: (سِوَاهَا)؛ أي: سِوى ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ [هود: ٥٥]، فهو بالإثبات، و﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم ١٤]، وقوله: (وَعِيدِ) أي في ثلاثة مواضع (^٦):
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٠، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ٣/ ٦٨٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٠، ودليل الحيران: ٢١٣ - ٢١٤، قرأ قالون وابن كثير وابن عامر بفتح اللام وتشديد النون وبغير ياء وصلًا ووقفًا، وقرأ ورش وأبو جعفر كذلك لكن بإثبات الياء وصلًا وحذفها وقفًا، وقرأ أبو عمرو بإسكان اللام وتخفيف النون وبإثبات الياء وصلًا وحذفها وقفًا، وقرأ يعقوب كذلك لكن بإثبات الياء وصلًا ووقفًا، والباقون كذلك لكن بحذفها في الحالين. السبعة: ٣٣٥ - ٣٣٦، والنشر: ٥/ ١٧٤٣، ١٧٤٩.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٠، ٣٠٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ٣/ ٧٠١ - ٧٠٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٠، ودليل الحيران: ٢٠٥ - ٢٠٦، وسفير العالمي: ١/ ٢٨٠، أثبتها وصلًا المدنيان وأبو عمرو والكسائي، وأثبتها ابن كثير ويعقوب في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٣٣٨ - ٣٣٩، والنشر: ٥/ ١٧٥٠.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٩، ٢٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ٣/ ٧٠١ - ٧٠٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٨، ودليل الحيران: ٢١٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٧.
(٤) أثبت الياء في الوصل أبو عمرو وأبو جعفر والداجوني عن هشام، وفي الحالين يعقوب والحلواني عن هشام. السبعة: ٢٩٩ - ٣٠٠، النشر: ٥/ ١٧١٥.
(٥) أثبت الياء في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٩٥٨، ولطائف الإشارات: ٩/ ٤١٩١.
(٦) انظر: المقنع: ٢/ ١٣، ٢٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ١٣٢، ٣/ ٧٤٨، ٤/ ١١٣٥ - ١١٣٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٨، ودليل الحيران: ٢١٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبت الياء وصلًا ورش، وأثبتها يعقوب في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٣٦٤، وجامع البيان: ٣/ ١٨٠، والنشر: ٥/ ١٧٦٦، ١٩١٧.
[ ٣٨٩ ]
﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]، و﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ [ق: ١٤]، و﴿مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥]، وقوله: (قَدْ هَدَىنِ) أي: ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ [الأنعام: ٨٠] (^١)، وَقَيَّدَهَا بـ (قَدْ) ليُخرِجَ موضعَي: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي﴾ [الأنعام: ١٦١]، و﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ [الزمر: ٥٧]، فهي ثابتة الياء.
[١٣٣] بِالكَهْفِ يَهْدِيَنِ نَبْغِ تُعَلِّمَنِ … إِنْ تَرَنِ الْمُهْتَدِي كَسَابِقٍ وَصَلَا
وفي سورة الكهف: ﴿أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي﴾ [الكهف: ٢٤] (^٢)، و﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [الكهف: ٦٤] (^٣)، و﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [الكهف: ٦٦] (^٤).
و﴿إِنْ تَرَنِ﴾ [الكهف: ٣٩] (^٥)،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ٣/ ٤٩٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٠، ودليل الحيران: ٢١٦ - ٢١٧، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٦، وأثبت الياء وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو، وأثبتها يعقوب في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٢٧٥، والنشر: ٥/ ١٧٠٠.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٤، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ٣/ ٨٠٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٣، ودليل الحيران: ٢١٤، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٩، أثبت الياء وصلًا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٤٠٣، والنشر: ٥/ ١٧٩٥.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، ٣/ ٨١٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٣، ودليل الحيران: ٢٠٧، وسفير العالمين: ١/ ٢٨١، أثبت الياء وصلًا المدنيان وأبو عمرو والكسائي، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٤٠٣، والنشر: ٥/ ١٧٩٥.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، ٣/ ٨١٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٢، ودليل الحيران: ٢١٤، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٩، أثبت الياء وصلًا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٤٠٣، والنشر: ٥/ ١٧٩٥.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ١٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، ٣/ ٨٠٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٢، ودليل الحيران: ٢١٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٩، أثبت الياء وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو وقالون والأصبهاني عن ورش، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٤٠٣، والنشر: ٥/ ١٧٩٥.
[ ٣٩٠ ]
و﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ [الكهف: ١٧] (^١)، والموضعُ السابقُ ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ [الإسراء: ٩٧]، وهو معنى قولُ الناظمِ: (كَسَابِقٍ وَصَلَا).
وَقَيَّدَ الناظم (نَبْغِ) بالكهف، فخرج عنه ﴿مَا نَبْغِي﴾ [يوسف: ٦٥]، وَقَيَّدَ (يَهْدِيَنِ) بالكهف، فخرج ﴿أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ﴾ [القصص: ٢٢]، وَقَيَّدَ (الْمُهْتَدِي) بالكهف والإسراء، فخرج ﴿الْمُهْتَدِي﴾ [الأعراف: ١٧٨]، الثابتُ ياؤه.
[١٣٤] أَخَّرْتَنِ الْبَادِ تُرْدِينِ عِقَابِ مَئَا … بِ كَالجَوَابِ وَتُؤْتُونِ مَتَابِ تَلَا
قوله: (أَخَّرْتَنِ) أي: ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ [الإسراء: ٦٢] (^٢)، وقوله: (الْبَادِ) أي: ﴿وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ﴾ [الحج: ٢٥] (^٣)، وقوله: (تُرْدِينِ) أي: ﴿لَتُرْدِينِ﴾ [الصافات: ٥٦] (^٤).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٤، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، ٣/ ٧٩٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٣، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨١، أثبت الياء وصلًا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٣٨٦، ٤٠٣، والنشر: ٥/ ١٧٨٣، ١٧٩٥.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٤، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، ٣/ ٧٩٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٣، ودليل الحيران: ٢١٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٩، أثبت الياء وصلًا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٣٨٦، والنشر: ٥/ ١٧٨٣.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ٤/ ٨٧٥، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٢، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٢، أثبت الياء وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو وورش، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٤٣٦، والنشر: ٥/ ١٨١٧.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ٤/ ١٠٣٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٢، ودليل الحيران: ٢١٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٢، أثبت الياء وصلًا ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. جامع البيان: ٣/ ١٠٩، والنشر: ٥/ ١٨٨٣.
[ ٣٩١ ]
وقوله: (عِقَابِ) في ثلاثة مواضع (^١): ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [الرعد: ٣٢، وغافر: ٥]، و﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ [ص: ١٤]، وقوله: (مَئَابِ) أي: ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ [الرعد: ٣٦] (^٢)، وقوله: (كَالجَوَابِ) أي: ﴿كَالْجَوَابِ﴾ [سبأ: ١٣] (^٣)، وقوله: (وَتُؤْتُونِ) أي: ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا﴾ [يوسف: ٦٦] (^٤).
وقوله: (مَتَابِ) أي: ﴿مَتَابِ﴾ [الرعد: ٣٠] (^٥)، وقيَّد (أَخَّرْتَنِ) بقوله: (وَصَلَا) أي: بالإسراءِ، فَخَرجَ ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنِي﴾ [المنافقون: ١٠]، الثابت.
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٢، ٢٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ١٣٢، ٣/ ٧٤١، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٢، ودليل الحيران (ص: ٢١٠)، وسفير العالمين الفقرة: ١٠٣ (١/ ٢٨٨)، أثبت الياء في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٧٦٠، ١٨٨٦، ١٨٩٤، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٥٧٤، ٨/ ٣٥٣٢، ٣٦٠٢.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٢)، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ٣/ ٧٤٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٧١، ودليل الحيران: ٢١٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، أثبت الياء في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٧٦٠، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٥٧٤.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، ٤/ ١٠١٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٢، ودليل الحيران: ٢٠٧، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٣، وأثبتها وصلًا أبو عمرو وورش، وأثبت الياء في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٢٧، والنشر: ٥/ ١٨٦٥.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ٣/ ٧٢٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٢، ودليل الحيران: ٢١٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبتها وصلًا أبو جعفر وأبو عمرو، وأثبت الياء في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٣٥٤، والنشر: ٥/ ١٧٥٨.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ١٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ٣/ ٧٤٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٧١، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبت الياء في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٧٦٠، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٥٧٤.
[ ٣٩٢ ]
[١٣٥] تُكَلِّمُونِ نَذِيرِ إِنْ يُرِدْنِ نَكِيـ … رِ يُنْقِذُونِ وَيَقْضِ الْحَقَّ يَسْرِ حَلَا
قوله: (تُكَلِّمُونِ) أي: ﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] (^١)، وقوله: (نَذِيرِ) أي: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٧] (^٢)، وقوله: (إِن يُرِدْنِ) أي: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ﴾ [يس: ٢٣] (^٣).
وقوله: (نَكِيرِ) في أربعة مواضع (^٤): ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، وفاطر: ٢٦، والملك: ١٨]، وقوله: (يُنقِذُونِ) أي: ﴿وَلَا يُنْقِذُونِ﴾ [يس: ٢٣] (^٥)، وقوله:
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ٤/ ٨٩٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢٠٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٠ - ٢٩١، وأثبت الياء في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٢٢، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣٠٢٥.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٥/ ١٢١٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٠، ودليل الحيران: ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٤، وأثبت الياء وصلًا ورش، وفي الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٦٤٥، والنشر: ٥/ ١٩٤٥.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، ١٦٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٧١، ودليل الحيران: ٢١٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٢، وأثبت الياء في الحالين أبو جعفر وفتحها وصلَا، وأثبتها في الوقف يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٧٤ - ١٨٧٥، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٤٦٠ - ٣٤٦١.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١٧، ٢١ - ٢٢، ٢٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ١٣١، ١٣٣، ٤/ ٨٧٨ - ٨٧٩، ٤/ ١٠١٥، ٥/ ١٢١٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٧١، ودليل الحيران: ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٠، وأثبت الياء وصلًا ورش، وفي الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٤٤١، ٦٤٥، وجامع البيان: ٣/ ٨٦، ٩٠، والنشر: ٥/ ١٨١٧، ١٨٦٥، ١٨٦٨، ١٩٤٥.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، ٤/ ١٠٢٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٧١، ودليل الحيران: ٢١٣ - ٢١٤، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٢، وأثبت الياء وصلَا ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٤٤، النشر: ٥/ ١٨٧٥.
[ ٣٩٣ ]
(وَيَقْضِ الْحَقَّ) أي: ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ [الأنعام: ٥٧] (^١)، وقيَّدها بـ (الْحَقَّ) ليُخرج مَوْضِعَيْ ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧]، و﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: ٢٣]، فإنه رُسِمَ بغير ياءٍ في هذين الموضعين.
وقوله: (يَسْرِ) أي: ﴿إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤] (^٢).
[١٣٦] تُفَنِّدُونِ الْجَوَارِ صَالِ مَعْ نُذُرِ … فَأَرْسِلُونِ التَّنَادِ والتَّلَاقِ حَلَا
قوله: (تُفَنِّدُونِ) أي: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ [يوسف: ٩٤] (^٣)، وقوله: (الْجَوَارِ) في ثلاثة مواضع (^٤):
﴿الْجَوَارِ﴾ [الشورى: ٣٢] (^٥)،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٧، ودليل الحيران: ٢١٣ - ٢١٤، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٠، وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف العاشر ويعقوب ﴿يَقْضِ﴾ بإسكان القاف وكسر الضاد المعجمة، ويعقوب منهم يقف بالياء على أصله، وقرأ الباقون بِالصَّادِ المُهْمَلَةِ المُشَدَّدَةِ. السبعة: ٢٥٩، والنشر: ٥/ ١٦٨٥.
(٢) انظر: انظر: المقنع: ٢/ ٢٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٥/ ١٢٩١، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٨، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٤، وأثبت الياء وصلَا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٦٨٣ - ٦٨٤، والنشر: ٥/ ١٩٦٥.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١٢، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٣٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢١٧، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبت الياء في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٧٥٨، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٥٣٧.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٤، ٢٧ - ٢٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ١٣٣، ١٦١، ٤/ ١٠٩٣، ١١٦٨، ٥/ ١٢٧٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٦، ودليل الحيران: ٢٠٧، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٤.
(٥) أثبتها في الوصل المدنيان وأبو عمرو، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٨١، والنشر: ٥/ ١٧٥٨.
[ ٣٩٤ ]
و﴿الْجَوَارِ﴾ [الرحمن: ٢٤، التكوير: ١٦] (^١)، وقوله: (صَالِ) أي: ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] (^٢).
وقوله: (نُذُرِ) أي: ﴿وَنُذُرِ﴾ [القمر: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩] (^٣).
وقوله: (فَأَرْسِلُونِ) أي: ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ [يوسف: ٤٥] (^٤)، وقوله: (التَّنَادِ) أي: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر: ٣٢] (^٥)، وقوله: (التَّلَاقِ) أي: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر: ١٥] (^٦).
_________________
(١) أثبت الياء يعقوب في الوقف، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٣/ ١٢٣٦ - ١٢٣٧، ٨/ ٣٨٩٦، ٩/ ٤٢٣٩.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١٠٤٥، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٦، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٣، وأثبت الياء يعقوب في الوقف، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٣/ ١٢٣٦ - ١٢٣٧، ٨/ ٣٥١٤.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٦، ودليل الحيران: ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٤، وأثبتها وصلًا ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٩٢٥، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٨٧٧.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٤/ ١١٦١، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٠، ودليل الحيران: ٢١٤، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٧٥٨، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٥١٩.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢٤، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١٠٦٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٨١، ودليل الحيران: ٢٠٧، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٣، وأثبت الياء وصلًا ابن وردان وورش، واختلف عن قالون، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٦٨، والنشر: ٥/ ١٨٩٤.
(٦) انظر: المقنع: ٢/ ٢٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١٠٦٦ - ١٠٦٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٨١، ودليل الحيران: ٢٠٧، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٣، وأثبت الياء وصلًا ابن وردان وورش، واختلف عن قالون، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٦٨، النشر: ٥/ ١٨٩٤.
[ ٣٩٥ ]
[١٣٧] وَتَقْرَبُونِ فَمَا تُغْنِ وَتَتَّبِعَنْ … وَتَفْضَحُونِ وَتُخْزُونِ عَذَابِ وِلَا
[١٣٨] بِصَادِ، أَشْرَكْتُمُونِ كَذَّبُونِ يُكَذْ … ذِبُونِ أَكْرَمَنِ أَهَانَنِ شَمَلَا
قوله: (تَقْرَبُونِ) أي: ﴿وَلَا تَقْرَبُونِ﴾ [يوسف: ٦٠] (^١)، وقوله: (فَمَا تُغْنِ) أي: ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥] (^٢)، وقيد الناظم كلمة (تُغْنِ) بـ (فَمَا)، لا لِيُخْرِجْ موضعَي (^٣) ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥]، و﴿لَا تُغْنِ عَنِّي﴾ [يس: ٢٣]، فالكلمتان مجزومتان بحذفِ حرفِ العلةِ، فهما على القاعدةِ الإعرابية، فليس فيهما مخالفةٌ للرسمِ، وإنما يَذكرُ الناظم ما خالفَ الرسمَ.
وقوله: (تَتَّبِعَنْ) أي: ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ﴾ [طه: ٩٣] (^٤).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ٣/ ٧٢٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٨١، ودليل الحيران: ٢٠٧، وسفير العالمي: ١/ ٢٨٣، وأثبت الياء في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٩٤، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٥٢٣.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٦، ٣٠٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٤/ ١١٥٨، ووالعقيلة، البيت رقم: ١٧٦، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٤، وأثبت الياء في الوقف يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٨٧٣.
(٣) ولم يذكرهما الداني في المقنع، وذكرهما أبو داوود بحذف الياء، مختصر التبيين: ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، ٤/ ٨٥١، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٨، ودليل الحيران: ٢١٤، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٠، وأثبت الياء في الوصل نافع وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير وأبو جعفر ويعقوب، إلا أنَّ أبا جعفرٍ يفتحا وصلًا، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٤٢٣، النشر: ٥/ ١٨٠٩.
[ ٣٩٦ ]
وقوله: (تَفْضَحُونِ) أي: ﴿فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ [الحجر: ٦٨] (^١)، وقوله: (تُخْزُونِ) في موضعين (^٢): ﴿وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ [هود: ٧٨] (^٣)، و﴿وَلَا تُخْزُونِ﴾ [الحجر: ٦٩] (^٤)، وقوله: (عَذَابِ) أي: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: ٨] (^٥)، واحترز بقولِه: (بِصَادِ) عن سائرِ المواضعِ التي جاءت فيها بإثباتِ الياءِ، وهي: ﴿إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧]، ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ﴾ [الحجر: ٥٠]، وكلمة ﴿عَذَابِي﴾ في [القمر: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩].
وقوله: (أَشْرَكْتُمُونِ) أي: ﴿بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [إبراهيم: ٢٢] (^٦).
وقوله: (كَذَّبُونِ) في ثلاثة مواضع (^٧): ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩]، و﴿إِنَّ
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٨، ودليل الحيران: ٢١٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٩، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٧٦٩، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٦٣٤.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٠، ١٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨ - ١٢٩، ٣/ ٦٩٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٨، ودليل الحيران: ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٧.
(٣) أثبت الياء في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٣٤١ - ٣٤٢، والنشر: ٥/ ١٧٤٩ - ١٧٥٠.
(٤) أثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٧٦٩، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٦٣٤.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١٠٤٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٢، ودليل الحيران: ٢١٧، وسفير العالمي: ١/ ٢٩٣، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٨٦، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٥٣٢.
(٦) انظر: المقنع: ٢/ ١٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ٣/ ٧٥٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٦، ودليل الحيران: ٢١٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٨، وأثبتها في الوصل أبو جعفر وأبو عمرو، أثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٣٦٤، والنشر: ٥/ ١٧٦٦.
(٧) انظر: المقنع: ٢/ ١٨، ٢٠، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠ - ١٣١، ٤/ ٩٣٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٦، ودليل الحيران: ٢١٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٠، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٢٢ - ١٨٣٥، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣٠١١ - ٣١٤٢.
[ ٣٩٧ ]
قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ [الشعراء: ١١٧]، وقوله: (يُكَذِّبُونِ) في موضعين (^١): ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ في [الشعراء: ١٢] (^٢)، و[القصص: ٣٤] (^٣)، وقوله: (أَكْرَمَنِ) أي: ﴿أَكْرَمَنِ﴾ [الفجر: ١٥] (^٤).
وقوله: (أَهَانَنِ) أي: ﴿أَهَانَنِ﴾ [الفجر: ١٦] (^٥).
[١٣٩] أَن يَحْضُرُونِ نُنَجِّ الْمُؤْمِنِينَ وَهَا … دِ الحَجِّ مَعْ رُومِهَا وَالوَادِيَيْنِ كِلَا
قوله: (أَن يَحْضُرُونِ) أي: ﴿أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٨] (^٦)، وقوله: (نُنَجِّ الْمُؤْمِنِينَ)
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٨، ٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠ - ١٣١، ٤/ ٩٦٦ - ٩٦٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢١٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٩١، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣٠١١ - ٣١٤٢.
(٢) انظر: أثبت الياء في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٢٩.
(٣) أثبت الياء في الوصل ورش، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٤٦، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣٢٣١.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٤، ٥/ ١٢٩٤)، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٧، ودليل الحيران: ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٤، وأثبتها وصلًا المدنيان وأبو عمرو بخلافٍ عنه، وأثبتها في الحالين يعقوب والبزِّي، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٦٨٤ - ٦٨٥، والنشر: ٥/ ١٩٦٥.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٤، ٥/ ١٢٩٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٧، ودليل الحيران: ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٤، وأثبتها وصلًا المدنيان وأبو عمرو بخلافٍ عنه، وأثبتها في الحالين يعقوب والبزِّي، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٦٨٤ - ٦٨٥، والنشر: ٥/ ١٩٦٥.
(٦) انظر: المقنع: ٢/ ١٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ٤/ ٨٩٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٧، ودليل الحيران: ٢١٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٠، وقرأ يعقوب بالإثبات في الحالين، وحذفها الباقون في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٢٢، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣٠٢٤.
[ ٣٩٨ ]
أي: ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ١٠٣] (^١)، وقيَّدَها بالمؤمنين ليُخرج ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا﴾ [يونس: ١٠٣]، وأخرج بالصيغة أيضًا ﴿نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [يونس: ٩٢].
وقوله: (وَهَادِ الحَجِّ) أي: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ﴾ [الحج: ٥٤] (^٢)، وقوله: (مَعْ رُومِهَا) أي: ﴿بِهَادِ الْعُمْيِ﴾ [الروم: ٥٣] (^٣)، وَقَيَّدَ كلمة (وَهَادِ) بالحج والروم، لِيُخْرِجْ مَوْضِعَيْ ﴿فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف: ١٨٦]، و﴿بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ [النمل: ٨١]، فإنهما بإثبات الياء، وقوله: (وَالوَادِيَيْنِ كِلَا) أي: ﴿عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ [النمل: ١٨] (^٤)، ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ في [طه: ١٢] (^٥)،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ١٠٣، ٣/ ٦٧١، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢٠٨، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٠، وقرأ الكسائي وحفص ويعقوب بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، ويقف يعقوب بإثبات الياء، والباقون بالحذف في الحالين، السبعة: ٣٣٠، والنشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ٥/ ١٦٨٦.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ١٦٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢٠٨، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٢، ويقف يعقوب بإثبات الياء، والباقون بالحذف في الحالين، والنشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٧/ ٢٩٨٦.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، ١٦٠، ٤/ ٩٥٨، ٩٩٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢٠٨، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٢، وقرأ حمزة ﴿تَهْدِي﴾ بالتاء وفتحها وإسكان الهاء من غير ألف، ﴿الْعُمْيَ﴾ بالنصب، وقرأ الباقون ﴿بِهَادِ﴾ بالباء وكسرها وبفتح الهاء وألف بعدها، ﴿الْعُمْيِ﴾ بالخفض، ويقف بالياء يعقوب وحمزة والكسائي بخلفٍ عنهما، والباقون بالحذف في الحالين، السبعة: ٤٨٦، والنشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ١٤٤٧ - ١٤٤٨، ٥/ ١٨٤٠.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٠، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٣، ووقف يعقوب والكسائي بإثبات الياء، والباقون بالحذف في الحالين، النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ١٤٤٦ - ١٤٤٧، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٦٩.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، ٤/ ٩٦٥، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٢، ووقف يعقوب بإثبات الياء، والباقون بالحذف في الحالين، النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٣/ ١٢٣٦ - ١٢٣٧.
[ ٣٩٩ ]
والنازعات: ١٦] (^١)، ﴿الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ [القصص: ٣٠] (^٢)، ﴿بِالْوَادِ﴾ [الفجر: ٩] (^٣)، وأما ﴿وَادٍ﴾ المنوَّن فسيأتي في البيت رقم: (١٤٣ - ١٤٤)، عند قوله: (وما خزلا ياه لتنوينه).
[١٤٠] وَسَوْفَ يُؤْتِ تُمِدُّونَنْ وَيُؤْتِيَنِ … [وَيَقْتُلُونِ] (^٤) يُنَادِ وَالْمُنَادِ مَلَا
وقوله: (وَسَوْفَ يُؤْتِ) أي: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٤٦] (^٥).
تنبيهات:
١ - قَيَّدَ الناظم (يُؤْتِ) بـ (وَسَوْفَ) احترازً عن الخالي عنها، وهو: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ٢٦٩]، فإن الياء ثابتة.
٢ - يندرج معها بالحذف في قراءة يعقوب ﴿وَمَنْ يُؤْتِ الْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ٢٦٩] (^٦).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٥/ ١٢٦٥، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٢، ووقف يعقوب بإثبات الياء، والباقون بالحذف في الحالين، النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٣/ ١٢٣٦ - ١٢٣٧، ٩/ ٤٢١٥.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، ٤/ ٩٦٥، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٢، ووقف يعقوب بإثبات الياء، والباقون بالحذف في الحالين، النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ولطائف الإشارات: ٣/ ١٢٣٦ - ١٢٣٧.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٥/ ١٢٩٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٥، ودليل الحيران: ٢٠٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٢، وأثبتها وصلًا ورش، وقف يعقوب وابن كثير بخلاف عنه بإثبات الياء في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين، النشر: ٥/ ١٩٦٥، ولطائف الإشارات: ٩/ ٤٣٠٢.
(٤) ما بين المعكوفتين في (ب): «وَتَقْتُلُونِ».
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ١٦٠، ٤٠١، ٤٢٥، ٤/ ٩٦٥، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٧، ودليل الحيران: ٢٠٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٧٩، وقف يعقوب بإثبات الياء، والباقون بالحذف في الحالين، النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣.
(٦) قرأ يعقوب بكسر التاء، وهو على أصله في الوقف على الياء، وقرأ الباقون بفتح التاء. النشر: ٥/ ١٦٤٣، ولطائف الإشارات: ٣/ ١٢٣٦.
[ ٤٠٠ ]
٣ - لا يندرج معها ﴿وَيُؤْتِ﴾ [النساء: ٤٠، هود: ٣]، و﴿مَا لَمْ يُؤْتِ﴾ [المائدة: ٢٠]، لأنَّ هذه الكلمات الثلاث محذوفة للجازم.
وقوله: (تُمِدُّونَنْ) أي: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ (^١) [النمل: ٣٦].
وقوله: (وَيُؤْتِيَنِ) أي: ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا﴾ [الكهف: ٤٠] (^٢)، وقوله: (وَيَقْتُلُونِ) أي: ﴿أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشعراء: ١٤، والقصص: ٣٣] (^٣).
وقوله: (يُنَادِ وَالْمُنَادِ مَلَا) أي الكلمتين معًا (^٤): ﴿يَوْمَ يُنَادِ﴾ (^٥)، و﴿الْمُنَادِ﴾ (^٦) في [ق: ٤١].
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٠، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، ٤/ ٩٤٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٩، ودليل الحيران: ٢١٤، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٢، قرأ نافع وأبو جعفر وأبو عمرو والكسائي بإثبات الياء في الوصل وبالحذف في الوقف، وابن كثير إثباتها في الوصل والوقف، وحمزة إثباتها في الوصل دون الوقف مع الإدغام والمد الطويل، ويعقوب إثباتها في الوصل والوقف مع الإدغام والمد الطويل، وقرأ الباقون بالحذف في الحالين. السبعة: ٤٨٢، النشر: ٤/ ١٥٣٨ - ١٥٣٩ - ١٥٤٠.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٩، ٣/ ٨٠٦، ٨٠٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٤، ودليل الحيران: ٢١٥ - ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٩، وأثبتها الياء وصلًا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وقرأ الباقون بالحذف في الحالين. السبعة: ٤٠٣، والنشر: ٥/ ١٧٩٥.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١٩، ٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ١٣١، ٤/ ٩٦٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٩، ودليل الحيران: ٢١١، وسفير العالمين: ١/ ٢٩١، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ١٨٤٦، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٢٩، ٣٢٣٠.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٥، ٢٩، ٣٠٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١١٣٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٨، ودليل الحيران: ٢٠٧، وسفير العالمين: ١/ ٢٩١.
(٥) أثبت الياء ابن كثير ويعقوب في الوقف، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٤/ ١٤٤٢ - ١٤٤٣، ١٤٤٩، لطائف الإشارات: ٨/ ٣٨٠٩ - ٣٨١٠.
(٦) أثبت الياء وصلًا المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب، وقرأ الباقون بالحذف في الحالين. السبعة: ٦٠٧، والنشر: ٥/ ١٩١٧.
[ ٤٠١ ]
[١٤١] يَهْدِينِ يَسْقِينِ يَشْفِينِ ارْجِعُونِ وَيُحْـ … ـيِينِ وَيَسْتَعْجِلُونِ نَاءَ أَوْ مَثُلَا
قوله: (يَهْدِينِ) أي: ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] (^١).
تنبيه:
١ - لَمَّا خالفت صيغة ﴿يَهْدِيَنِ﴾ في [الكهف: ٢٤]، في البيت رقم: (١٣٣)، هذه الصيغة فإن الأول الذي في [الكهف: ٢٤]، بفتح الياء، والثاني الذي في [الشعراء: ٧٨]، بسكونها، نصَّ عليهما.
٢ - لَمَّا كان مبنَى الأصولِ على العمومِ اندرج ﴿سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢، والصافات: ٩٩، والزخرف: ٢٧] (^٢).
وقوله: (يَسْقِينِ) أي: ﴿وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ٧٩] (^٣)، وقوله: (يَشْفِينِ) أي: ﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] (^٤)،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٩، ٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ١٣١، ٤/ ٩٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٤، ودليل الحيران: ٢٠٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٩١، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٤١.
(٢) أثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ١٨٨٣، ١٩٠٤، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٤٠، ٨/ ٣٥٠٨، ٣٦٨٠.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ١٣١، ٤/ ٩٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٤، ودليل الحيران: ٢٠٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٩١، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٤١.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ١٣١، ٤/ ٩٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٤، ودليل الحيران: ٢٠٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٩١، أثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٤١.
[ ٤٠٢ ]
وقوله: (ارْجِعُونِ) أي: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩] (^١)، وقوله: (وَيُحْيِينِ) أي: ﴿يُحْيِينِ﴾ [الشعراء: ٨١] (^٢)، وقوله: (وَيَسْتَعْجِلُونِ) أي: ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الذاريات: ٥٩] (^٣)، وهو معنى قولُه: (نَاءَ)؛ أي: ذو ياءِ الغائبِ المُثَنَّاة تحت، ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء: ٣٧] (^٤)، وهو معنى قولُه: (أَوْ مَثُلَا)؛ أي: ذو تاءِ الخطابِ المُثَنَّاة فوق.
[١٤٢] ءَاتَانِ نَمْلٍ وَتَشْهَدُونِ وَالْمُتَعَا … لِ يُطْعِمُونِ وَقُلْ لِيَعْبُدُونِ هَلَا
وقوله: (ءَاتَانِ) أي: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ (^٥)، وقيَّدها بالنمل، فخرج ﴿وَآتَانِي﴾ [هود: ٢٨، ٦٣، ومريم: ٣٠]، فإن الياء ثابتة في المواضع الثلاثة.
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٨، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، ٤/ ٩٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٤، ودليل الحيران: ٢٠٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٩١، أثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣٠٢٣.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١١٠، ١٣٠، ٤/ ٨٩٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٧١، ودليل الحيران: ٢١٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٠، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٣٥، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٤١.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٤/ ١١٤٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٤، ودليل الحيران: ٢١٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٤، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٩١٨، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٨٢٣.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٤، ودليل الحيران: ٢١٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٢، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨١٣، ولطائف الإشارات: ٧/ ٢٩٢٤.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢١، ٢٦٠، ٢٩٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، ٤/ ٩٥٠ - ٩٥١، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٢، ودليل الحيران: ٢١٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٠، وأثبت الياء مفتوحة وصلًا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وحفص ورويس، وأثبت الياء في الوقف يعقوب وابن شنبوذ عن قنبل، واختلف عن أبي عمرو، وقالون، وحفص، والباقون بالحذف في الحالين. السبعة: ٤٨٢، والنشر: ٤/ ١٥٥٣ - ١٥٥٤ - ١٥٥٥.
[ ٤٠٣ ]
وقوله: (وَتَشْهَدُونِ) أي: ﴿حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ [النمل: ٣٢] (^١).
وقوله: (وَالْمُتَعَالِ) أي: ﴿الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد: ٩] (^٢)، وقوله: (يُطْعِمُونِ) أي: ﴿أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧] (^٣)، وقوله: (وَقُلْ لِيَعْبُدُونِ) أي: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] (^٤).
[١٤٣] بَشِّرْ عِبَادِ وَتُنظِرُونِ فَاعْتَزِلُو … نِ تَرْجُمُونِ وَلِي دِينِ
قوله: (بَشِّرْ عِبَادِ) أي: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ [الزمر: ١٧] (^٥)، واحترز الناظم بقوله:
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣١، والعقيلة، البيت رقم: ١٧١، ودليل الحيران: ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٢، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٨٤٢، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣١٧٦.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٨، ٣/ ٧٣٦ - ٧٣٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٩، ودليل الحيران: ٢٠٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٨١، وأثبت الياء ابن كثير ويعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. السبعة: ٣٥٨، والنشر: ٥/ ١٧٦٠.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٤/ ١١٤٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٩، ودليل الحيران: ٢١٢ - ٢١٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٤، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٩١٨، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٨٢٢.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٣، ٤/ ١١٤٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٩، ودليل الحيران: ٢١٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٤، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٩١٨، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٨٢٢.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١٠٥٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٨١، ودليل الحيران: ٢١٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٣، وقرأ السوسي بثلاثة أوجه، الأول: إثباتها في الحالين مفتوحة وصلًا وساكنة وقفًا، الثاني: إثباتها مفتوحة وصلًا وحذفها وقفًا، الثالث: حذفها في الحالين، وقرأ يعقوب بالإثبات في الوقف، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٦١، والنشر: ٥/ ١٨٩٠، ٤/ ١٥٥٥ - ١٥٥٧، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٥٧٢ - ٣٥٧٤.
[ ٤٠٤ ]
(بَشِّرْ) عن الخالي عنها، وذلك نحو: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ [البقرة: ١٨٦]، وقوله: (تُنظِرُونِ) في ثلاثة مواضع، وهي (^١): ﴿فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥]، ﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: ٧١]، ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: ٥٥]، وقوله: (فَاعْتَزِلُونِ)، أي: ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ [الدخان: ٢١] (^٢)، وقوله: (تَرْجُمُونِ)، أي: ﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ [الدخان: ٢٠] (^٣)، وقوله: (وَلِي دِينِ)، أي: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] (^٤)، ولم يُقَيِّدِ الإمام الشاطبي هذا اللفظ في العقيلة، وقيَّده الناظم في هذا البيت بقوله: (وَلِي دِينِ)، وهذا من زيادات الناظم على العقيلة.
[١٤٣] وَمَا خُزِلَا
[١٤٤] يَاهُ لِتَنْوِينِهِ، وَفِي النِّدَاءِ سِوَى … تَنْزِيلِ آخِرِهَا والعَنْكَبُوتِ فَلَا
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٩ - ١٠، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٧، ١٢٨، ٣/ ٥٨٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٨١، ودليل الحيران: ٢١١، وسفير العالمين: ١/ ٢٨٧، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٧١٥، ١٧٤٠، ١٧٤٩، ولطائف الإشارات: ٥/ ٢٢٣١، ٦/ ٢٣٩٧، ٢٤٤٢.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١١٠٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٨، ودليل الحيران: ٢١٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٣، وأثبت الياء وصلًا ورش، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. السبعة: ٥٩٣، والنشر: ٥/ ١٩٠٦، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٧٠٦.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٢، ٤/ ١١٠٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٨، ودليل الحيران: ٢١٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٣، وأثبت الياء وصلًا ورش، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٩٠٦، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٧٠٦.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٧٩، ودليل الحيران: ٢١٥ - ٢١٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٥، ومعجم الرسم العثماني: ١/ ١٢٩، ٣/ ١٥٦٢ - ١٥٦٣، وأثبت الياء يعقوب في الحالين، والباقون بالحذف في الحالين. النشر: ٥/ ١٩٧٢، ولطائف الإشارات: ٩/ ٤٤٢٠.
[ ٤٠٥ ]
ومعنى قولِ الناظم: (وَمَا خُزِلَا يَاهُ لِتَنْوِينِهِ)، أي: كلُّ اسمٍ مخفوضٍ، أو مرفوعٍ آخرُه ياء، ولحِقَهُ التنوينُ، فإن المصاحفَ اجتمعت على حذفِ يائِه، بناءً على حذفِها من اللفظِ في الوصلِ، لسكونِها وسكونِ التنوين.
وهي واحدٌ وثلاثون حرفًا في سبعةٍ وأربعين موضعًا (^١):
فأما المخفوض الفاصلة، فهو الآتي: ﴿وَاقٍ﴾ في ثلاثة مواضع: اثنان في [الرعد: ٣٤، ٣٧]، و[غافر: ٢١]، ﴿هَادٍ﴾ في خمسةِ مواضع: اثنان في [الرعد: ٧، ٣٣]، واثنان في [الزمر: ٢٣، ٣٦]، و[غافر: ٣٣]، ﴿مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد: ١١]، و﴿حَمِيمٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]. (٤ أحرف، ١٠ موضع).
وأما المخفوضُ الذي ليس بفاصلةٍ، فهو الآتي:
﴿بَاغٍ﴾ [البقرة: ١٧٣، والأنعام: ١٤٥، والنحل: ١١٥]، و﴿عَادٍ﴾ [البقرة: ١٧٣، والأنعام: ١٤٥، والنحل: ١١٥]، ﴿مِنْ مُوصٍ﴾ [البقرة: ١٨٢]، ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾ [البقرة: ٢٣٣، والنساء: ٢٩]، ﴿وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣، الأنعام: ١٤٥]، و﴿هَارٍ﴾ [التوبة: ١٠٩]، و﴿بِوَادٍ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، و﴿لَيَالٍ﴾ في ثلاثةِ مواضع: [مريم: ١٠، والحاقة: ٧، والفجر: ٢]، و﴿وَادٍ﴾ [الشعراء: ٢٢٥]، و﴿بِكَافٍ﴾ [الزمر: ٣٦]، و﴿مُعْتَدٍ﴾ في ثلاثة مواضع: [ق: ٢٥، والقلم: ١٢، والمطففين: ١٢]. (١١ أحرف، ٢١ موضع).
_________________
(١) انظر: المقنع، ٢/ ٣٣ - ٣٤ - ٣٥، ومختصر التبيين: ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢ - ٢٤٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٢، ولم يتعرض له في دليل الحيران، لموافقته الرسم القياسي. ويوقَفُ عليها بالحذفِ في الحالينِ لجميعِ القُرَّاءِ، إلا ابنَ كثيرٍ، فيوقَفُ له بالإثباتِ في أربعةِ أحرفٍ في عشرةِ مواضع، وهي: و﴿وَاقٍ﴾ في ثلاثة مواضع: اثنان في [الرعد: ٣٤، ٣٧]، و[غافر: ٢١]، ﴿هَادٍ﴾ في خمسةِ مواضع: اثنان في [الرعد: ٧، ٣٣]، و[الزمر: ٢٣، ٣٦]، و[غافر: ٣٣]، ﴿مِنْ وَالٍ﴾ [الرعد: ١١]، ﴿بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦]، وفي بقية المواضعِ يوقفُ له بالحذفِ في الحالينِ كباقي القُرَّاء. النشر: ٤/ ١٤٣٩ - ١٤٤٠، ولطائف الإشارات: ٣/ ١٢٣٦.
[ ٤٠٦ ]
وأما المرفوعُ الفاصلةُ، فهو الآتي: ﴿عَلَيْهَا﴾ [الرحمن: ٢٦]، و﴿الْجَنَّتَيْنِ﴾ [الرحمن: ٥٤]، و﴿رَاقٍ﴾ [القيامة: ٢٧]. (٣ أحرف، ٣ مواضع).
وأما المرفوعُ الذي ليس بفاصلةٍ، فهو الآتي:
﴿لَآتٍ﴾ في موضعين: في [الأنعام: ١٣٤، والعنكبوت: ٥]، و﴿غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: ٤١]، و﴿أَيْدٍ﴾ [الأعراف: ١٩٥]، و﴿لَعَالٍ﴾ [يونس: ٨٣]، و﴿نَاجٍ﴾ [يوسف: ٤٢]، و﴿مُسْتَخْفٍ﴾ [الرعد: ١٠]، و﴿بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦]، و﴿مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١]، و﴿قَاضٍ﴾ [طه: ٧٢]، و﴿زَانٍ﴾ [النور: ٣]، و﴿جَازٍ﴾ [لقمان: ٣٣]، و﴿مُهْتَدٍ﴾ [الحديد: ٢٦]، و﴿مُلَاقٍ﴾ [الحاقة: ٢٠]. (١٣ حرف، ١٤ موضع).
وقوله: (خُزِلَا) الخزل في اللغة: القطعُ (^١).
قال الجعبري في منظومته "عقود الجمان في تجويد القرآن":
[٣٣٠] ومتصلَانِ
[٣٣١] فَاحْذِفْ كَقَاضٍ مَعَ غَوَاشٍ (^٢)
وقال الناظم: «وَعُلِمَ من هذا أن ياءَ المنصوبِ ثابتةٌ: نحو: ﴿مُنَادِيًا يُنَادِي﴾ [آل عمران: ١٩٣]، ﴿هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٣١]، لعدم السَّاكنَيْنِ» (^٣).
_________________
(١) انظر: العين: ٤/ ٢٠٨ (خ ز ل)، والصحاح: ٤/ ١٦٨٤ (خ ز ل).
(٢) انظر: شرح عقود الجمان: ٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤.
(٣) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٥٣٠.
[ ٤٠٧ ]
وقول الناظم: (وَفِي النِّدَاءِ …)؛ أي: المنادى المضاف إلى ياءِ المتكلم، ياؤه ساقطةٌ، وَاكْتُفِىَ عنها بالكسرة، ووقع منه في القرآن الكريم: «مائة واثنان وعشرون ﴿يَارَبِّ﴾، ﴿رَبِّ﴾ سبعةُ وستون، ﴿يَاقَوْمِ﴾ ستةٌ وأربعون (^١)، و﴿يَابُنَيَّ﴾ [هود: ٤٢، ويوسف: ٥، ولقمان: ١٣ و١٦ و١٧، والصافات: ١٠٢]، و﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الزمر: ١٠] (^٢)، و﴿يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر: ١٦] (^٣)، و﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ [الزخرف: ٦٨] (^٤)، في المصاحف العراقية» (^٥).
وقول الناظم: (سِوَى تَنْزِيلِ آخِرِهَا والعَنْكَبُوتِ فَلَا)، استثنى الناظمُ من ذلك موضعين، فأثبتَ فيهما الياءَ:
الأول: الموضعُ الأخيرُ من سورة التنزيل، ويقصدُ بها سورة الزُّمَر، وهو قوله تعالى: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ [الزمر: ٥٣] (^٦).
_________________
(١) هي سبعةٌ وأربعون موضعًا، انظر: المعجم المفهرس الشامل لألفاظ القرآن الكريم بالرسم العثماني: ٢/ ٩٩٤ - ٩٩٥.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٣١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٤٠، واتفق القراء على حذف الياء وصلًا ووقفًا. النشر: ٤/ ١٤٤٣، ١٤٤٩، ٥/ ١٨٨٧، ولطائف الإشارات: ٣/ ١٢٣٧.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٣١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٤٠، وقرأ رويس بخلفٍ عنه بإثبات الياء في الحالين، والباقون بحذفها في الحالين، وهو الوجه الثاني له. النشر: ٤/ ١٥٥٠، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٥٧٢.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٣١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٤١، ودليل الحيران: ٢١٨ - ٢١٩، وفتح الياء شعبة ورويس بخلفه، ووقفا عليها بالياء، وأسكن الياء المدنيان وأبو عمرو وابن عامر ووقفوا كذلك بالياء، والباقون بالحذف في الحالين. السبعة: ٥٨٨، والنشر: ٥/ ١٩٠٤، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٦٨٧.
(٥) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٥٢٨، وانظر المقنع: ٢/ ٣١.
(٦) انظر: المقنع: ٢/ ٣١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٤٠، ودليل الحيران: ٢١٨، وفتح الياء وصلًا المدنيان وابن كثير وابن عامر وعاصم، والباقون بالإسكان، والجميع على إثبات الياء وقفًا. السبعة: ٥٠١ - ٥٠٢، والنشر: ٥/ ١٨٩٠، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٥٨٢.
[ ٤٠٨ ]
الآخر: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [العنكبوت: ٥٦] (^١).
تنبيه:
١ - لم يذكر الناظمُ قوله تعالى: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ [الزخرف: ٦٨]، وقد ذكره الإمام الشاطبي في العقيلة بالخلاف في إثبات الياء وحذفها، البيت رقم: (١٨٣).
٢ - العمل في المصحف المحمدي على ثبوت الياء في هذا الحرف، وفي مصحف المدينة على حذف الياء (^٢).
وبعد استقراء الأمثلة السابقة، نقول:
اتفقت المصاحفُ على عدمِ رسمِ الياءِ المتطرفةِ بعدَ كسرةٍ في الحالاتِ الآتية:
أوَّلًا: إذا كان ضميرُ المتكلِّمِ فاصلةً:
أ - في الفعلِ الماضي: إذا كانت الياءُ زائدةً، وذلك في الكلمات الآتية: ﴿كَذَّبُونِ﴾ [الشعراء: ١١٧].
ب - في الفعل المضارع:
- إذا كانت الياءُ زائدةً: وذلك في الكلمات الآتية:
﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢]، ﴿وَلَا تُخْزُونِ﴾ [الحجر: ٦٩]، ﴿وَلَا تَقْرَبُونِ﴾ [يوسف: ٦٠]، ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ [يوسف: ٩٤]، ﴿فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ [الحجر: ٦٨]، ﴿فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥]،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٤٠، ودليل الحيران: ٢١٨، وفتح الياء وصلًا المدنيان وابن كثير وابن عامر وعاصم، والباقون بالإسكان، والجميع على إثبات الياء وقفًا، السبعة: ٥٠١ - ٥٠٢، والنشر: ٥/ ١٨٤٩، ولطائف الإشارات: ٧/ ٣٢٦١.
(٢) انظر: دليل الحيران: ٢١٩، سفير العالمين: ١/ ٢٩٦.
[ ٤٠٩ ]
﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: ٧١]، ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: ٥٥]، ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨]، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢، والصافات: ٩٩، والزخرف: ٢٧]، ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الذاريات: ٥٩]، ﴿أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٨]، ﴿يَكْذِبُونَ﴾ [الشعراء: ١٢]، ﴿يَقْتُلُونَ﴾ [الشعراء: ١٤، والقصص: ٣٣]، ﴿وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ٧٩]، ﴿يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠]، ﴿يُحْيِينِ﴾ [الشعراء: ٨١]، ﴿تَشْهَدُونَ﴾ [النمل: ٣٢]، ﴿يُنْقِذُونِ﴾ [يس: ٢٣]، ﴿لَتُرْدِينِ﴾ [الصافات: ٥٦]، ﴿تَرْجُمُونِ﴾ [الدخان: ٢٠]، ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ [الدخان: ٢١]، ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، ﴿أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧]، ﴿يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤].
ج - في فعل الأمر:
- إذا كانت الياءُ زائدةً، وذلك في: ﴿فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠، والنحل: ٥١]، ﴿فَاتَّقُونِ﴾ [البقرة: ٤١، والنحل: ٢، والمؤمنون: ٥٢، والزمر: ١٦]، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ [آل عمران: ٥٠، والشعراء: ١٠٨، ١١٠، ١٢٦، ١٣١، ١٤٤، ١٥٠، ١٦٣، ١٧٩، والزخرف: ٦٣، ونوح: ٣]، ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥ و٩٢، والعنكبوت: ٥٦]، ﴿فَكِيدُونِ﴾ [المرسلات: ٣٩]، ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ [يوسف: ٤٥]، ﴿ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩]، ﴿تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: ٢٥].
ثانيًا: إذا كان ضميرُ المتكلم غيرَ فاصلةٍ:
أ - في الفعل الماضي
- إذا كانت الياءُ زائدةً؛ وذلك في: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ﴾ [آل عمران: ٢٠]، ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ [الأنعام: ٨٠]، ﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾ [إبراهيم: ٢٢]، ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ [الإسراء: ٦٢].
ب - في الفعلِ المضارعِ:
- إذا كانت الياءُ زائدةً؛ وذلك في الكلمات التالية: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ [هود: ٤٦]، ﴿وَلَا
[ ٤١٠ ]
تُخْزُونِ فِي﴾ [هود: ٧٨]، ﴿أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي﴾ [الكهف: ٢٤]، ﴿إِنْ تَرَنِ﴾ [الكهف: ٣٩]، ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [الكهف: ٦٦]، ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا﴾ [الكهف: ٤٠]، ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ [طه: ٩٣]، ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ [النمل: ٣٦]، ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ [النمل: ٣٦]، ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ [ق: ٤١].
- إذا كانت الياءُ أصليةً؛ وذلك في الكلمات التالية: ﴿يَأْتِ﴾ [هود: ١٠٥]، ﴿نَبْغِ﴾ [الكهف: ٦٤]، ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥].
ج - في فعل الأمر:
- إذا كانت الياءُ زائدةً؛ وذلك في: ﴿وَاتَّقُونِ﴾ [البقرة: ١٩٧]، ﴿وَخَافُونِ﴾ [آل عمران: ١٧٥]، ﴿وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ﴾ [المائدة: ٣]، ﴿وَاخْشَوْنِ وَلَا﴾ [المائدة: ٤٤]، ﴿كِيدُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥].
ثالثًا: في الاسمِ العاري من التنوينِ والنداءِ:
أ - المعرَّف بأل:
- الياءُ أصليةٌ وفاصلةٌ، وبعدَه غيرُ ساكنٍ، وذلك في الكلمات التالية: ﴿الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد: ٩]، ﴿التَّلَاقِ﴾ [غافر: ١٥]، ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر: ٣٢].
- الياءُ أصليةٌ، وغيرُ فاصلةٍ، وبعده ساكنٌ، وذلك في الكلمات التالية: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ [الرحمن: ٢٤]، ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٦].
- الياءُ أصليةٌ، وغيرُ فاصلةٍ، وبعده غيرُ ساكنٍ، وذلك في الكلمات التالية: (الداع) في ثلاثة مواضع: ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا﴾ [البقرة: ١٨٦]، و﴿يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى﴾ [القمر: ٦]، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ﴾ [القمر: ٨]، ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ﴾ [الإسراء: ٩٧، والكهف: ١٧]، ﴿وَالْبَادِ وَمَنْ﴾ [الحج: ٢٥]، ﴿كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ﴾ [سبأ: ١٣]، ﴿الْجَوَارِ فِي﴾ [الشورى: ٣٢]، ﴿الْمُنَادِ مِنْ﴾ [ق: ٤١].
[ ٤١١ ]
ب - غيرُ المعرَّفِ بأل:
- الياءُ زائدةٌ وفاصلةٌ، وبعده غيرُ ساكنٍ؛ وذلك في الكلمات التالية: ﴿مَتَابِ﴾ [الرعد: ٣٠]، ﴿مَآبٍ﴾ [الرعد: ٣٦]، ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ [ص: ١٤]، ﴿وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]، ﴿وَعِيدِ﴾ [ق: ١٤ و٤٥]، ﴿وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٤٠]، ﴿نَكِيرِ﴾ في أربعة مواضع: [الحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، وفاطر: ٢٦، والملك: ١٨]، ﴿عَذَابِ﴾ [ص: ٨]، ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦]، ﴿كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٧]، ﴿وَنُذُرِ﴾ [القمر: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩].
- الياءُ أصليةٌ وفاصلةٌ، وبعده ساكنٌ، وذلك في الكلماتِ التاليةِ: ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ في [طه: ١٢، والنازعات: ١٦]، و﴿الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ [القصص: ٣٠].
- الياءُ زائدةٌ، وغير فاصلةٍ، وبعده غيرُ ساكنٍ، وذلك في الكلمةِ التاليةِ: ﴿إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ [البقرة: ١٨٦].
- الياءُ أصليةٌ وغيرُ فاصلةٍ، وبعدَه ساكنٌ، وذلك في الكلماتِ التاليةِ: ﴿وَادِ النَّمْلِ﴾ [النمل: ١٨].
ثُمَّ تَمَّمَ كَلَامَهُ فقال:
[١٤٥] إِيلَافِهِمْ فَاحْذِفُوا، كَاليَا مُشَفَّعَةً … وَلَا ضَمِيرَ وَعِلِّيِّينَ مِنْهُ، خَلَا
اتفقت المصاحفُ على حذفِ الياءِ التي قبل اللامِ في ﴿إِيلَافِهِمْ﴾ [قريش: ٢] (^١)،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٦٦، ومختصر التبيين: ٥/ ١٣٢٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٤، ودليل الحيران: ٢١٧، سفير العالمين: ١/ ٢٩٤، وقرأ أبو جعفر بهمزة مكسورة من غير ياء، وقرأ الباقون بالهمزة وياء ساكنة بعدها. النشر: ٥/ ١٩٧١، ولطائف الإشارات: ٩/ ٤٤٠١.
[ ٤١٢ ]
وأما: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] (^١) فثابتة الياء، ولا يُتَوَهَّمُ دخولها هنا؛ لأنه نطقَ بـ ﴿إِيلَافِهِمْ﴾ بالضمير، و«ياءها ليست بلام ولا زائدة، وإنما هي فاء الكلمة، وأصلها همزة، فأبدلت ياء لسكونها بعد همزة مكسورة» (^٢)، وأما الألفُ التي بعدَ اللامِ فقد ذُكِرتْ بالحذفِ سابقًا، في البيت رقم: (١٠٥).
وقول الناظم: (كَاليَا مُشَفَّعَةً) أي: اتفقت المصاحفُ على حذفِ إحدى كلِّ ياءيْنِ واقعتيْنِ وسطًا، نحو: ﴿الْحَوَارِيِّينَ﴾ [المائدة: ١١١، والصف: ١٤]، و﴿وَالْأُمِّيِّينَ﴾ [آل عمران: ٢٠]، و﴿رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩]، و﴿النَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ٦].
وعند الداني: أنَّ الأُولَى من الياءَيْنِ هي المحذوفةُ، والياءَ الثانيةَ هي المرسومةُ، وعند أبي داوود: أنَّ الأخرى من الياءَيْنِ هي المحذوفةُ، والياءَ الأُولَى هي المرسومة (^٣).
واتفقت المصاحفُ على حذفِ إحدى كلِّ ياءَيْنِ إحداهما صورةٌ للهمْزةِ؛ نحو: ﴿خَاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٩٧، والقصص: ٨]، و﴿مُتَّكِئِينَ﴾ [الكهف: ٣١]، و﴿خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥، والاعراف: ١٦٦]، و﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]، ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٢، والحج: ١٧]، واتفق الداني، وأبو داوود على أنَّ الياءَ المحذوفةَ هي التي صورةُ الهمْزةِ، وهي الأُولَى، والياءُ المرسومةُ هي علامةُ الجمعِ، وهي الثانية (^٤).
_________________
(١) قرأ ابن عامر بغير ياء بعد الهمزة، وقرأ أبو جعفر بياء ساكنة من غير همز، وقرأ الباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة. السبعة: ٦٩٨، والنشر: ٥/ ١٩٧٠ - ١٩٧١.
(٢) انظر: دليل الحيران: ٢١٧.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١٠٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٥١ - ١٥٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٤، ودليل الحيران: ٢٢٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٧.
(٤) انظر: المقنع الفقرة: ٢/ ١٠٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٥٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٤، ودليل الحيران: ٢٥٨، وسفير العالمين: ١/ ٣٧٦ - ٣٧٧.
[ ٤١٣ ]
وحُذفتْ الياءُ التي هي صورةُ للهمْزَةِ من قولِه تعالى: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤].
واتفق الداني وأبو داوود على حذفِ الياءِ الأُولَى التي هي صورةُ الهَمزة (^١).
قال الإمام الداني: «ولا أعلمُ همزةً ساكنةً، قبلها كسرةٌ، حُذفتْ صورتُها إلا في هذا الموضعِ خاصةً» (^٢).
قال الناظم - تعليقًا على كلامِ الإمامِ الداني السابقِ ذكرُه: «ونظيرُها من قَسِيمَيْها ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ [البقرة: ٧٢]، و﴿الرُّؤْيَا﴾ [الإسراء: ٦٠، والصافات: ١٠٥، والفتح: ٢٧]» (^٣).
ومعنى قولِ الناظمِ: (وَلَا ضَمِيرَ)، أي: أنَّ المصاحفَ اتفقت على حذفِ إحدى الياءينِ الواقعتينِ طرفًا إن لم يتصل بها ضميرٌ، سواءً كانت الياءُ ساكنةً أصليةً؛ نحو: ﴿تُحْيِ﴾ [البقرة: ٢٦٠]، و﴿يُحْيِي﴾ من مواضعها: [البقرة: ٢٥٨، وآل عمران: ١٥٦]، و﴿لَا يَسْتَحْيِي أَنْ﴾ [البقرة: ٢٦]، و﴿أَنْتَ وَلِيِّي﴾ [يوسف: ١٠١]، ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [الحج: ٦]، ﴿نُحْيِي﴾ [الحجر: ٢٣، وق: ٤٣]، و﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٧٣]، و﴿وَأُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [آل عمران: ٤٩]، و﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [الروم: ٥٠]، وما شابه ذلك (^٤).
أو متحركةً، فقد رُسِمتْ بياءٍ واحدةٍ أيضًا، وهي أربعةُ مواضع:
الأول: قولُه تعالى: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٩٦].
الثاني: قولُه تعالى: ﴿مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢] (^٥).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٠٧ - ١٠٨، والمحكم: ٣٠٠ - ٣٠١، ومختصر التبيين: ٤/ ٨٣٦ - ٨٣٧، والعقيلة، البيتين رقم: ١٨٤ و٢٠٧، ودليل الحيران: ٢٩٤، ٢٦١، وسفير العالمين: ١/ ٣٤٣ - ٣٤٤.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١٠٨.
(٣) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٥٤٠.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١١٠، ومختصر التبيين: ٢/ ١٠٨ - ١٠٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٥، ودليل الحيران: ٢٢١ - ٢٢٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٨.
(٥) قرأ المدنيان ويعقوب وخلف والبزي وشعبة بياءين، الأولى مكسورة والثانية مفتوحة، واختلف عن: قنبل، وقرأ الباقون: بياء واحدة مشددة مفتوحة، السبعة: ٣٠٦ - ٣٠٧، والنشر: ٥/ ١٧١٧ - ١٧١٨.
[ ٤١٤ ]
الثالث: قولُه تعالى: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [الفرقان: ٤٩].
الرابع: قولُه تعالى: ﴿عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [الأحقاف: ٣٣، القيامة: ٤٠].
وسكت الداني وأبو داوود عن موضع ﴿عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [الأحقاف: ٣٣] (^١)، وأطلق الشاطبي الحذف في الموضعين [الأحقاف: ٣٣، القيامة: ٤٠] معًا، ولم يذكر خلافًا، والعمل في المصحف المحمدي على الإثبات، وفي مصحف المدينة على الحذف.
وعند الداني وأبي داوود أن الحذفَ في الياءِ الأخيرةِ مع إثباتِ الأُولَى، مع ترجيحِ الحذفِ في الياءِ الأُولى، مع إثباتِ الياءِ الأخيرةِ (^٢).
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وقد رأيت في المصحف الشامي: ﴿عَلَى أَنْ يُحْيِيَ﴾ [القيامة: ٤٠] بياءين» (^٣).
فإن اتصلَ بها ضميرٌ؛ وذلك نحو: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾ [النساء: ٨٦]، ﴿ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ [الشعراء: ٨١]، و﴿قُلْ يُحْيِيهَا﴾ [يس: ٧٩]، و﴿أَفَعَيِينَا﴾ [ق: ١٥]، فإنها تُرسَمُ بياءَيْنِ (^٤).
وقولُ الناظمِ: (وَعِلِّيِّينَ مِنْهُ) هذا استثناءٌ من التي لم يتصلْ بها ضميرٌ، فهي بإثباتِ الياءَيْنِ، وهو قولُه تعالى: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨]، يُشِيرُ إلى أنَّ مصاحفَ
_________________
(١) انظر: دليل الحيران: ٢٢٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٩.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١١٠، ومختصر التبيين: ٢/ ١٠٨ - ١٠٩، ودليل الحيران: ٢٢٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٩.
(٣) انظر: الوسيلة: ٣٤٤.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١٠٨ - ١٠٩، ومختصر التبيين: ٢/ ١١٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٦.
[ ٤١٥ ]
الأمصارِ اتفقت في هذا الموضعِ خاصةً على رسمِ الياءينِ فيه على الأصلِ، وأُفْرِدَ هذا الموضعُ بالذكرِ، لئلا يُظَنُّ أن فيه الحذفَ، لانطباقِ القاعدةِ عليه، في اجتماعِ ياءينِ، ثانيهِما علامة جمعٍ (^١).
ثُمَّ استثنى بعد استثنائِه السابقِ بـ (خَلَا)، فقال:
[١٤٦] سَيِّئَةً سَيِّئًا وَالسَّيِّئُ اتْلُ يُهَيْـ … ـيِئْ مَعْهُ هَيِّئْ وَهَاوِ الْغَازِ مَا قُبِلَا
[١٤٧] عَنْ يَا الثَّلَاثِ، وَيَاءِ الْمُنشِئَاتِ سِوَا … هُ كَالعِرَاقِ، وَيَاءً بَعْضُهُمْ فَسَلَا
[١٤٨] بِآيَةٍ وَبَآيَاتٍ
أي: أنَّ المصاحفَ اتفقتْ على رسمِ هذه الكلماتِ بياءينِ (^٢)، وهي قوله تعالى:
﴿سَيِّئَةً﴾، و﴿السَّيِّئَةِ﴾ حيث وقعتا في القرآن الكريم، و﴿وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ في [التوبة: ١٠٢] لا غير، و﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠]، و﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ [الكهف: ١٦]، و﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [فاطر: ٤٣]، و﴿الْمَكْرُ السَّيِّئُ﴾ [فاطر: ٤٣].
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «قول أبي عمروٍ هذا لم يقله عن يقين،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٠٦ - ١٠٧، ٢٦٦، ومختصر التبيين: ٢/ ١١٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٥، ودليل الحيران: ٢٢٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٩.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١١١، ومختصر التبيين: ٢/ ١٦٩ - ١٧٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٦ - ١٨٧، ودليل الحيران: ٢٦٢ - ٢٦٣، وسفير العالمين: ١/ ٣٤٨.
[ ٤١٦ ]
ولكنه صدر عن غلبة ظنٍّ وعدم اطلاع، وقد رأيت هذه المواضع في المصحف الشامي كما ذكر الغازي ابن قيس ﵀: ﴿هَيِّأْ﴾، و﴿يُهَيِّأْ﴾، و﴿مَكْرَ الْسَّيِّأْ﴾، و﴿الْمَكْرَ الْسَّيِّأْ﴾، كل ذلك بألفٍ بعد الياء، جعلها صورة للهمزة» (^١).
وقولُ الناظمِ: (وَهَاوِ الْغَازِ مَا قُبِلَا)، أي: أنَّ نَقْلَ الغازي بن قيسِ الأندلُسيِّ (^٢) في هجائِه في رسمِ المصاحفِ في هذه الكلماتِ الثلاثِ الأخيرةِ، وهي: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠]، و﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ [الكهف: ١٦]، و﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [فاطر: ٤٣]، بياءٍ واحدةٍ بعدها ألفٌ فيها، لم يُقْبَلْ لدى علماءِ الرسمِ (^٣).
ويُفهم من لفظِ الناظمِ أنَّ الكلماتِ التي جاءت بالجمعِ؛ نحو: ﴿سَيِّئَاتُ﴾ [النحل: ٣٤]، ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ [النساء: ١٨]، و﴿سَيِّئَاتِنَا﴾ [آل عمران: ١٩٣]، و﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، و﴿سَيِّئَاتِهِ﴾ في موضعين: [التغابن: ٩، والطلاق: ٥]، و﴿سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [محمد: ٢]، بياء واحدة في جميعِ القرآنِ، واتفقت على ذلك المصاحف (^٤).
وقولُ الناظمِ: (وَيَاءِ الْمُنشِئَاتِ سِوَاهُ كَالعِرَاقِ)؛ أي: رُسِمَ في المصاحفِ العراقيةِ ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ [الرحمن: ٢٤] بياءٍ بغيرِ ألفٍ بين الشِّينِ والتاءِ (^٥).
_________________
(١) انظر: الوسيلة: ٣٤٦.
(٢) سبقت ترجمته: ٢٣٠، وكتابه: هجاء السنة، مفقود. انظر: بحث بعنوان: الغازي بن قيس الأندلسي وأقواله في الرسم العثماني، حاتم جلال التميمي، مجلة علوم الشريعة والقانون، المجلد: ٤٢، العدد: ٢، (٢٠١٥ م)، ٦٦٤.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١١٤ - ١١٦، ٢٥٧، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٠٢ - ٨٠٣، والوسيلة: ٣٤٦، ودليل الحيران: ٢٦٢ - ٢٦٣.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ١١٢ - ١١٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٧٠ - ١٧١.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ١١٣، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٦٨ - ١١٦٩.
[ ٤١٧ ]
وقد تقدَّم حذفُ الألفِ على قاعدةِ جمعِ المؤنثِ، في قوله في البيت رقم:
[١٢٢] وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا
وقول الناظم: (وَيَاءً بَعْضُهُمْ فَسَلَا بِآيَة وبِآيَاتٍ).
الضميرُ في (بَعْضُهُمْ) يعود على مصاحفِ العراقِ السابقةِ الذكرِ.
قولُه: (فَسَلَا)، الفَسْلُ في اللغةِ، قال ابنُ فارس: (الفاء والسين واللام أصلٌ صحيحٌ يدل على ضعفٍ وقلةٍ) (^١)، والألف: للإطلاقِ.
أي: رُسِمَ في بعضِ المصاحفِ العراقيةِ ﴿بِآيَةٍ﴾ [آل عمران: ٤٩]، و﴿بِآيَاتِ﴾ [البقرة: ٦١]، الواحدُ، والجمعُ المجرورَينِ بالياءِ، كيف وقعا؛ نحو: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ [الأعراف: ٢٠٣]، و﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [الأعراف: ٤٠]، و﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ﴾ [الإسراء: ٥٩]، بياءين بين الألفِ والتاءِ، وهو الأقل، وفي أكثرِها كالبواقي بياءٍ واحدةٍ، وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ (^٢).
أما إذا لم يأتِ قبلها (الباء) فقد نبَّه على ذلك الإمامُ أبو داوود بقوله: «فإذا لمْ تأتِ الباءُ قبلَها، فلا خلافَ في كتابِهم، ذلك بياءٍ واحدةٍ؛ نحو: ﴿عَنْ آيَاتِنَا﴾ [يونس: ٧]، و﴿عَنْ آيَاتِيَ﴾ [الأعراف: ١٤٦]، و﴿آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ [العنكبوت: ٥٠]، و﴿عَنْ آيَاتِ﴾ [القصص: ٨٧]، وشبهه» (^٣).
_________________
(١) انظر: العين: ٧/ ٢٦٠ (ف س ل)، ومقاييس اللغة: ٤/ ٥٠٣ (ف س ل).
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ١١٤، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٢ - ١٢٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٨، وسفير العالمين: ١/ ٣٧٤.
(٣) انظر: مختصر التبيين: ٢/ ١٢٣.
[ ٤١٨ ]
ولما أتمَّ باب حذف الياء أتبعه مقابله، وهو الزيادة، فقال:
[١٤٨] وَزِدْ أَفَإِنْ … مَاتَ وَمُتُّ وَمِنْ آنَاءِ يَاءَ وِلَا
[١٤٩] تِلْقَاءِ نَفْسِي بِأَيْدٍ مِنْ وَرَاءِ حِجَا … بِ ايتَائِ ذِي أَنْبَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ تَلَا
[١٥٠] بِأَييِّكُم [مَلَأٌ] (^١) مُضَافُ مُضْمَرِهِ … لِقَائِ رُومِ ابْنُ قَيْسِنِ الَّائِ كُلٌّ مَلَا
أي (^٢): اتفقت المصاحفُ على رسمِ الياء بين الألفِ والنونِ في قوله تعالى: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، وفي قوله تعالى: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ﴾ [الأنبياء: ٣٤]، وعلى رسمِ ياءٍ طرفٍ بعدَ الألفِ، في قوله تعالى: ﴿مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٤]، و﴿مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ [يونس: ١٥]، و﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل: ٩٠]، و﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ﴾ [طه: ١٣٠]، و﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]، وعلى رسم ياءين بين الألفِ والدالِ في: ﴿بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٧٤]، وعلى رسمِ ياءينِ بين الألفِ والكافِ، في: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦].
وعلى رسم ياء طرف بعد الهمزة في أصل مطَّرِد هو لفظ: (مَلَأ) المجرور المضاف إلى مضمر؛ نحو: ﴿وَمَلَئِهِ﴾ [الأعراف: ١٠٣]، و﴿وَمَلَئِهِمْ﴾ [يونس: ٨٣]، في جميع القرآن الكريم (^٣).
_________________
(١) ما بين المعكوفتين في (أ): «مَلَاءٍ».
(٢) انظر: المقنع: (٢/ ٩٧ - ٩٩، ومختصر التبيين: ٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٩٠ - ١٩٢، ودليل الحيران: ٢٧٧، وسفير العالمين: ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ١٠٠، ومختصر التبيين: ٢/ ٣٦٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٩٢، ودليل الحيران: ٢٧٧ - ٢٧٨، وسفير العالمين: ١/ ٣٢٦.
[ ٤١٩ ]
وقوله: (مُضَافُ) قَيْدٌ للكلمة عن غير المضاف، نحو قوله تعالى: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ [الصافات: ٨]
وقوله: (مُضْمَرِهِ) قَيْدٌ للكلمة عن الذي أُضِيفَ إلى مُضْمَرٍ وَلَكِنَّهُ غير مخفوضٍ، نحو قوله تعالى: ﴿وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا﴾ [يونس: ٨٨].
وقوله: (لِقَائِ رُومِ ابْنُ قَيْسِنِ) أخبرَ الناظمُ أنَّ في كتابِ الغازي بن قيسٍ: ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ [الروم: ٨]، ﴿وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ [الروم: ١٦]، بالياء في الموضعين، وجرى العمل بزيادتها في الحرفين في مصحف المدينة، وعلى عدم زيادتها فيهما في المصحف المحمدي (^١).
قال الدكتور أحمد شرشال: «والذي ينبغي أن يكون العكس لكل منهما اتباعًا لأصولهم العتيقة» (^٢).
وقول الناظم: (رُومِ) قيَّدها بسورةِ الروم، لِيُخْرِج ما عداها، نحو: ﴿لِقَاءَنَا﴾ [يونس: ٧]، و﴿لِقَاءَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٥]، وهو -أي: الإمام نافع- إنما يَروي عن المصحف المَدَني العام، فيحتملُ في المصاحفِ الباقيةِ الموافقةِ، والمخالفةِ.
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وقد رأيت أنا الحرف الأول في المصحف الشامي: ﴿بِلِقَاءِ﴾ من غير زيادة ياء، ورأيت الحرفَ الثاني: ﴿وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ بزيادة الياء» (^٣).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٩٩ - ١٠٠، والمحكم: ٣٢٧، ومختصر التبيين: ٢/ ٣٧٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٩٣، ودليل الحيران: ٢٨٠ - ٢٨١، وسفير العالمين: ١/ ٣٢٧، وبيان الخلاف والتشهير: ٧٢.
(٢) انظر: مختصر التبيين: ٤/ ٩٨٥.
(٣) انظر: الوسيلة: ٣٥٣.
[ ٤٢٠ ]
تنبيهات:
قول الناظم: (مِنْ وَرَاءِ حِجَابِ) قيْدٌ للكلمة من طرفٍ واحدٍ، فخرج بـ (حِجَابِ)؛ نحو: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ﴾ [هود: ٧١]، ولم يقيِّدها بـ (أَوْ) كما فعل الإمام الشاطبي في العقيلة؛ ليُخرج ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وقَيَّدَ (تِلْقَاءِ) بـ (نَفْسِي)، فخرج نحو: ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ﴾ [الأعراف: ٤٧]، وقيَّد (آنَاءِ) بـ (مِنْ)، فخرج نحو: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ١١٣، والزمر: ٩]، وقيَّد (ايتَائِ) بـ (ذِي)، فخرج نحو: ﴿وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ [الأنبياء: ٧٣، النور: ٣٧]، وخرج بلفظ ﴿بِأَيِّكُمُ﴾ [القلم: ٦]؛ نحو: ﴿أَيُّهُمْ﴾ [آل عمران: ٤٤]، و﴿أَيُّ الْحِزْبَيْنِ﴾ [الكهف: ١٢]، وخرج بلفظ ﴿بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]؛ نحو ﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ [ص: ١٧].
وقول الناظم: (الَّائِ كُلٌّ مَلَا) أي: اتفقت المصاحف على رسم هذه الكلمة بزيادة ياء بعد اللام بلا ألفٍ قبلها (^٣)، وذلك في: ﴿اللَّائِي تُظَاهِرُونَ﴾ [الأحزاب: ٤]، و﴿اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢]، و﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾، و﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤].
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ١٠٤، ومختصر التبيين: ٢/ ٣٩٥، ٤/ ٩٩٨، ٥/ ١٢٠٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٩٣، ودليل الحيران: ٢٨٠ - ٢٨١، وسفير العالمين: ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨.
[ ٤٢١ ]