[٥٨] وَحَذْفُ طَائِرِهِمْ وَبَاطِلَيْنِ لِنَا … فِعٍ، وَمَعْ يَا خَطِيئَاتٍ، وَحَيْثُ حَلَا
[٥٩] كِلْمَاتُهُ، وَمَعًا خَبَائِثٌ وَخِلَا … فُ مَعْ أَمَانَاتِ مِثْلُ الهَاءِ فِيهِ كِلَا
أي: نقل نافع حذف ألف ﴿طَائِرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣١] (^١)، وهذا الموضع الرابع، وسوف يأتي ﴿طَائِرَهُ﴾ [الإسراء: ١٣] في البيت رقم: (٦٢)، و﴿طَائِرُكُمْ﴾ [النمل: ٤٧] في البيت رقم: (٧٨)، والعمل على الحذف.
وحذف ألف ﴿وَبَاطِلٌ﴾ [الأعراف: ١٣٩]، و[هود: ١٦]، وهما المقصودان بقول الناظم: (وَبَاطِلَيْنِ لِنَافِعٍ)، وقد اقتصر الإمام الداني على الحذف في هذين الموضعين، وكذلك الإمام الشاطبي، والناظم هنا، وسكت الإمام الداني عن غيرهما، إلا أنه ذكر إثبات وزن (فاعل)، والعمل على الحذف في (بَاطِل) حيث وقع، وكيفما تَصَرَّف (^٢).
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٦، ومختصر التبيين: ٢/ ٣٤٦، ٣/ ٤٨١، ٥٦٥، والعقيلة، البيت رقم: ٦٩، ودليل الحيران: ١٤٤، وسفير العالمين: ١/ ١٦٥.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٦، ٣٦٩، ٢/ ٧٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٣٤، ٣/ ٥٦٩ - ٥٧٠، والعقيلة، البيت رقم: ٦٩، ودليل الحيران: ١١٠، وسفير العالمين: ١/ ١١٢.
[ ٢٦٢ ]
وحذف ألف: ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ [الأعراف: ١٦١] (^١)، والتي في [نوح: ٢٥] سيأتي ذكرها في البيت رقم: (١٠٠).
وحذف ألف: ﴿كَلِمَاتُهُ﴾ حيث كانت في القرآن، وكيف تَصَرَّفَتْ، وهي كالتالي:
١ - ﴿لِكَلِمَاتِهِ﴾ [الأنعام: ١١٥، الكهف: ٢٧]، و﴿وَكَلِمَاتِهِ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، و﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ [الأنفال: ٧، يونس: ٨٢، الشورى: ٢٤]، ذكر الإمام الداني جميع هذه المواضع السابقة بالحذف تعميمًا حيث قال في موضع [الأعراف: ١٥٨] «حيث وقعت»، وكذلك الإمام أبو داوود، قال: «بغير ألفٍ أين ما أتت في جميع القرآن»، وهي بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢)، وتدخل هذه الكلمات في قاعدة حذف ألف الجمع المؤنث السالم التي سيأتي شرحها في البيت:
[١٢٢] وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا
٢ - ﴿كَلَامَ﴾ [البقرة: ٧٥، التوبة: ٦، الفتح: ١٥]، لم يذكر الإمام الداني هذه المواضع الثلاثة بحذفٍ ولا إثباتٍ، وعند أبي داوود بالحذف حيث ما وقع، ونسب الشيخ الضباع (ت: ١٣٨٠ هـ) الحذف في موضع [الفتح: ١٥] إلى الإمام الداني، وهو سَهْوٌ منه - ﵀-، وهي
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٧، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٧٩ - ٥٨٠، والعقيلة، البيت رقم: ٧٠، وسفير العالمين: ٢/ ٤٤٩، ولم يذكرها الإمام الخراز في مورد الظمآن. وقرأ المدنيان ويعقوب ﴿خَطِيَئَاتُكُمْ﴾ بجمع السلامة ورفع التاء، وقرأ ابن عامر ﴿خَطِيَئَتُكُمْ﴾ بالإفراد ورفع التاء، وقرأ أبو عمرو ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ على وزن «عطاياكم» بجمع التكسير، وقرأ الباقون ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ بجمع السلامة وكسر التاء نصبًا، وتندرج في قاعدة حذف ألف جمع المؤنث السالم، البيت رقم: ١٢١.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٢٠، ٣/ ٥١١، والعقيلة، البيت رقم: ٦٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٠٤، والمعجم المفهرس الشامل لألفاظ القرآن الكريم: ٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٤.
[ ٢٦٣ ]
بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١).
٣ - ﴿وَبِكَلَامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤]، لم يذكره الإمام الداني، وذكره أبو داوود بالحذف، وهي بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢).
وحذف ألف: ﴿الْخَبَائِثَ﴾ وهي في موضعين لا غير، وهي المقصودة بقوله: (وَمَعًا) [الأعراف: ١٥٧]، و[الأنبياء: ٧٤] (^٣).
وحذف الألف بعد الميم من: ﴿الْأَمَانَاتِ﴾ [النساء: ٥٨]، و﴿أَمَانَاتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٧] (^٤). وقول الناظم: (مِثْلُ الهَاءِ فِيهِ كِلَا) أي: ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٨]، و[المعارج: ٣٢] (^٥)، أي: هي بالحذف كذلك على قراءة الجمع، ولم يذكر الناظم والإمام الشاطبي والداني موضع [النساء: ٥٨]، ولم يذكر الإمام الداني موضع [المعارج: ٣٢] ولم يُعَمِّمْ عندما ذكر موضع [المؤمنون: ٨]، وقال الإمام أبو داوود: «ولا خلاف بين القراءِ في إثبات الألف قبل النون لفظًا»، وقال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «فأما الألف التي
_________________
(١) انظر: مختصر التبيين: ٢/ ١٦٤، ٣/ ٦١١، ٤/ ١١٢٨، وسفير العالمين: ١/ ١٩٨، ولم يذكرها الإمام الخراز في مورد الظمآن.
(٢) انظر: مختصر التبيين: ٣/ ٥٧١.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٦، ٣٧٣، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨، ٤/ ٨٦٣، والعقيلة، البيت رقم: ٧٠، ودليل الحيران: ١٧٤، وسفير العالمين: ١/ ١١٣.
(٤) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٨، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٩٧، والعقيلة، البيت رقم: ٧٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٠٩ - ٢١٠. وقرأ ابن كثير مَوْضِعَيْ [المؤمنون: ٨]، و[المعارج: ٣٢] ﴿لِأَمَانَتِهِمْ﴾ بغير ألف على التوحيد، وقرأهما الباقون بالألف على الجمع. السبعة: ٤٤٤، ٦٥١، والنشر: ٥/ ١٨١٨.
(٥) انظر: المقنع: ١/ ٣٧٥، ومختصر التبيين: ٤/ ٨٨٦، ٥/ ١٢٢٩، والعقيلة، البيت رقم: ٧٥، وسفير العالمين: ١/ ٢٠٩.
[ ٢٦٤ ]
بعد الميم فمحذوفةٌ، وحذفها أَصْلٌ مُطَّرِدٌ» (^١)، وهذه الكلمة في جميع المواضع -التي تقرأُ بالجمع- داخلةٌ في قاعدة حذف الألف من الجمع المؤنث السالم ذي الألفين، كما سيأتي شرحُهُ في قوله:
[١٢٢] وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا
ثم قال:
[٦٠] مَسَاجِدَ اللَّهِ بَدْءًا، قُلْ مَعًا كَلِمَاـ … ـتُ التِّلْوِ مَعْ غَافِرِ التَّحْرِيمِ قَالَ وِلَا
أي: وحذف الألف التي بعد السين في ﴿أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٧] (^٢)، وقوله (بَدْءًا) احترازًا من الموضع الثاني ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨]، وسيأتي حذف ألف ﴿مَسَاجِدَ﴾ المعرَّف والمنكَّر في جميع القرآن الكريم في البيت:
[١٠٤] إِلَهُنِ احْفَظْ مَسَاجِدٌ
وقول الناظم: (قُلْ مَعًا كَلِمَاتُ التِّلْوِ) أي: روى نافع حذف ألف ﴿كَلِمَاتُ﴾ [يونس: ٣٣، ٩٦]، وقوله: (مَعْ غَافِرِ التَّحْرِيمِ) أي: حذف ألف ﴿كَلِمَتُ﴾ [غافر: ٦]، وحذف
_________________
(١) انظر: الوسيلة: ١٥٥.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٨، ومختصر التبيين: ٣/ ٦١٧، والعقيلة، البيت رقم: ٧٥، ودليل الحيران: ١١٢ - ١١٣، وسفير العالمين: ١/ ١٥١. وقرأ البصريان وابن كثير ﴿مّسْجِدَ اللَّهِ﴾ على التوحيد، وقرأ الباقون بالجمع. السبعة: ٣١٣، والنشر: ٥/ ١٧٢١.
[ ٢٦٥ ]
ألف ﴿بِكَلِمَاتِ﴾ [التحريم: ١٢]، والكلامُ ها هنا في حذف الألف وإثباتها، وهي بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١)، وأما كتابتها بالتاء أو بالهاء فسيأتي عند شرح البيتين:
[١٩٠] كِلْمَتُ الَانْعَامِ وَالأُولَى [بِيُونُسَ] (^٢) والثْـ … ـثَانِي [وَغَافِرَ] (^٣) شَامٍ وَالمَدِينِ عَلَا
[١٩١] وَالهَا عِرَاقٍ، وَذَاكَ انْصُرْ، وَأَهْمَلَهُ … نُصَيْرُهُمْ وَابْنُ الَانْبَارِىِّ فَامْتَثِلَا
وأما ﴿كَلِمَتُ﴾ [الأنعام: ١١٥] فهي بحذف الألف بين الميم والتاء، ولم يذكره الناظم والإمام الشاطبي والإمام الداني، وذكره الإمام أبو داوود (^٤)، وتندرج في قاعدة حذف ألف جمع المؤنث في البيت:
[١٢٢] وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٨، ٣٨٣، ٣٨٥، ومختصر التبيين: ٢/ ٥١١، ٤/ ١٠٦٥، ٥/ ١٢١٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٠٧، ١٠٨، ٢٧٧. واختلف القراء في موضع [الأنعام: ١١٥]، وفي [يونس: ٣٣، ٩٦]، وفي [غافر: ٦]، فقرأ الكوفيون ويعقوب بغير ألف على التوحيد في الثلاثة، وافقهم ابن كثير وأبو عمرو في [يونس: ٣٣، ٩٦] و[غافر: ٦]، وقرأ الباقون ﴿كَلِمَاتُ﴾ بألف على الجمع فيهنَّ. السبعة: ٢٦٦، والنشر: ٥/ ١٦٩١.
(٢) ما بين المعكوفتين في (ب): «أُولَي يُونُسٍ».
(٣) ما بين المعكوفتين في (ب): «وَبِخُلْفٍ غَافِرُ الثَّانِ».
(٤) انظر: مختصر التبيين: ٣/ ٥١١، وقرأ الكوفيون ويعقوب بغير ألف على التوحيد، وقرأ الباقون ﴿كَلِمَاتُ﴾ بألف على الجمع. السبعة: ٢٦٦، والنشر: ٥/ ١٦٩١.
[ ٢٦٦ ]
وسيأتي الخلاف في رسمها بالهاء أو التاء في البيت رقم: (١٩٠)، عند قوله: (كِلْمَتُ الَانْعَامِ).
[٦١] مَعًا غَيَابَاتُ، ءَايَاتٌ، وَبَيِّنَاةٌ … بِفَاطرٍ قَصْرُها عَنْهُ بِخُلْفِ مَلَا
قول الناظم: (قَالَ وِلَا مَعًا غَيَابَاتُ)، أي: روى نافع حذف الألفين في قوله تعالى: ﴿غَيَابَتِ﴾ [يوسف: ١٠، ١٥]، وقد ذكرها بحف الألفين كذلك الداني والشاطبي وأبي داوود (^٥)، وأما الألف التي بعد الباء فمحذوفة أيضًا من قوله:
[١٢٢] وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا
وسيأتي الكلام على رسمها بالتاء في البيت رقم: (١٨٨).
وروى نافع حذف ألف الجمع في قوله تعالى: ﴿آيَاتٌ﴾ [يوسف: ٧]، والعمل على الحذف (^١)، وسيأتي الكلام على رسمها بالألف والتاء في البيت رقم: (٧٢)، وسيأتي الخلاف في رسمها بالهاء أو التاء في البيت رقم: (١٨٨).
وقوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ﴾ [فاطر: ٤٠]، بغير ألفٍ قبل التاءِ بخلفٍ عن نافعٍ،
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٧٠، ٢/ ٥٥، ٦٠، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٠٧ - ٧٠٨، والعقيلة، البيت رقم: ٨٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٣١ - ٢٣٢. قرأ المدنيان ﴿غَيَابَات﴾ بالألف على الجمع، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد. السبعة: ٣٤٥، والنشر: ٥/ ١٧٥١.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٧٠، ٢/ ٥٥ - ٦٠، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٠٧. والعقيلة، البيت رقم: ٨٠، ودليل الحيران: ٧٧، وسفير العالمين: ١/ ٨٩. قرأ ابن كثير ﴿آيَتٌ﴾ بغير ألف على التوحيد، وقرأ الباقون بالألف على الجمع. السبعة: ٣٤٤، والنشر: ٥/ ١٧٥١.
[ ٢٦٧ ]
والعمل على الحذف في المصحف المحمدي (^١)، وسيأتي الخلاف في رسمها بالهاء أو التاء في البيت رقم: (١٨٩).
[٦٢] وَالرِّيحُ تَحْتُ تُصَاحِبْنِي وَطَائِرُهُ … تَزْوَرُّ زَاكِيَةً وَلَتَّخَذْتَ جَلَا
أي: روى نافع عن حذف الألف عن المصحف المدني العام في هذه الكلمات أيضًا:
﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥]، والعمل على الحذف (^٢)، وَذَكَرَ الإمام الداني والإمام الشاطبي فيها الخلاف، فعدمُ ذِكْرِ الخلاف عند الناظم من الزيادات.
و﴿فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ [الكهف: ٧٦] (^٣)، و﴿طَائِرَهُ﴾ [الاسراء: ١٣] (^٤)، و﴿تَزْوَرُّ﴾ [الكهف: ١٧] ولفظ بها النَّاظمُ على قراءة ابن عامر ويعقوب: ﴿تَزْوَرُّ﴾ (^٥)، و﴿زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤]،
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٠، ٢/ ٦٠، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠١٨ - ١٠١٩، والعقيلة، البيت رقم: ٨٠، ودليل الحيران: ٧٦، وسفير العالمين: ١/ ٨٨، وبيان الخلاف والتشهير: ٧٤. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وخلف وحفص بغير ألف على التوحيد، وقرأ الباقون ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ بالألف على الجمع. السبعة: ٥٣٥، والنشر: ٥/ ١٧٥١.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٧٢، ٢/ ٢٨٠، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٠٩، والعقيلة، البيت رقم: ٨٩، ودليل الحيران: ١٠١ - ١٠٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨. قرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر ﴿الرِّيحُ﴾ بالإفراد، وقرأ الباقون بالجمع. السبعة: ١٧٢ - ١٧٣، والنشر: ٥/ ١٦٢٠ - ١٦٢١.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٨، ومختصر التبيين: ٣/ ٨١٥، والعقيلة، البيت رقم: ١١٩، ودليل الحيران: ١٧١، وسفير العالمين: ١/ ١٥٧، وفيها قراءة شاذة ﴿فَلَا تَصْحَبْنِي﴾ وهي رواية هبة الله عن المعدل عن روح، وليست من طرق النشر، ولم يذكرها في الطيبة. انظر: النشر: ٥/ ١٧٩٠.
(٤) انظر: المقنع: ١/ ٣٧١، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٨٦ - ٧٨٧، والعقيلة، البيت رقم: ٨٦، ودليل الحيران: ١٤٤، وسفير العالمين: ١/ ١٦٥.
(٥) انظر: المقنع: ١/ ٣٧١، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٠٤، والعقيلة، البيت رقم: ٨٨، ودليل الحيران: ١٦٤، وسفير العالمين: ١/ ١٤٧. وقرأ ابن عامر ويعقوب ﴿تَزْوَرُّ﴾ بإسكان الزاي وتشديد الراء من غير ألف، مثل: «تَحْمَرُّ»، وقرأ الكوفيون ﴿تَزَاوَرُ﴾ بفتح الزاي وتخفيفها وألف بعدها وتخفيف الراء، وقرأ الباقون كذلك إلا أنهم شدَّدوا الزاي. السبعة: ٣٨٨، والنشر: ٥/ ١٧٨٤.
[ ٢٦٨ ]
وهو من الحروف التي رواها الإمام الداني بسنده عن قالون عن نافع بالحذف، ورواها بسنده عن اليزيدي (^١) بالإثبات عن مصاحف أهل المدينة وأهل مكة، والعمل على الحذف (^٢).
و﴿لَاتَّخَذْتَ﴾ [الكهف: ٧٧] (^٣).
وروى الإمام الداني بسنده عن أبي حاتم (^٤)، وبسنده أيضًا عن الكسائي عن أبي حيْوَة الشامي (^٥): أنها في المصحف الشامي بلامين هكذا: ﴿لَلتَّخَذْتَ﴾ (^٦)، ولم يذكر ذلك الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ) في الوسيلة عن المصحف الشامي.
_________________
(١) هو الإمام: أبو محمد يحيى بن المبارك البصري المقرئ النحوي، المعروف باليزيدي، ثقةٌ علامةٌ كبيرٌ، قرأ على أبي عمروٍ البصريِّ، وقرأ عليه: الدوريُّ والسوسيُّ وغيرهم، وحدَّث عنه: ولده أبو محمد وأبو عبيدٍ وغيرهم. (ت: ٢٠٢ هـ). معرفة القراء: ١٦٩ - ١٧٠، وغاية النهاية: ٣/ ١٣٧٨ - ١٣٨٠.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٧١، ٢/ ٦٤ - ٦٥، ومختصر التبيين: ٣/ ٨١٤ - ٨١٥، والعقيلة، البيت رقم: ٨٨، ودليل الحيران: ١٧٤، وسفير العالمين: ١/ ١٤٩، وبيان الخلاف والتشهير: ٦٦. وقرأ الكوفيون وابن عامر وروح بغير ألف بعد الزاي وتشديد الياء، وقرأ الباقون ﴿زَاكِيَةً﴾ بالألف وتخفيف الياء. السبعة: ٣٩٥، والنشر: ٥/ ١٧٨٩ - ١٧٩٠.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٣٧٢، ٢/ ٢٥٧، ومختصر التبيين: ٣/ ٨١٦ - ٨١٧، والعقيلة، البيت رقم: ٨٨، ودليل الحيران: ١١٩، وسفير العالمين: ٢/ ٤٤٤. وقرأ البصريان وابن كثير ﴿لَتَخِذْتَ﴾ بتخفيف التاء وكسر الخاء من غير ألف وصل، والباقون ﴿لَاتَّخَذْتَ﴾ بتشديد التاء وفتح الخاء مع ألف الوصل، وأظهر الذال عند التاء ابن كثير وحفص، واختلف عن رويس، وأدغمه الباقون. السبعة: ٣٩٦، والنشر: ٤/ ١١٧٤ - ١١٧٥، ٥/ ١٧٩١ - ١٧٩٢.
(٤) سبقت ترجمته: ٢٠٨.
(٥) لم أجد له ترجمةً فيما توافر لديَّ من مصادر.
(٦) انظر: المقنع: ٢/ ٣٣٨، ٣٣٩.
[ ٢٦٩ ]
[٦٣] كِلْمَاتُ رَبِّي لَهُ، الأَعْرَافُ سَاحِرُ مَعْ … أَخِيرِ يُونُسَ أَخِّرْ بِالخِلَافِ تَلَا
أي: روى نافع عن المصحف المدني كبقية الرسوم حذف الألف في: ﴿لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩]، وهي بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١)، وكلمتي ﴿سَاحِرٍ﴾ [الأعراف: ١١٢]، و﴿سَاحِرٍ﴾ [يونس: ٧٩]، في بعض المصاحف الألف بعد الحاء وفي بعضها قبلها، وقد جرى العملُ على الحذف في كلِّ ما وقع منكَّرًا، عدا موضع [الذاريات: ٥٢]، وسيأتي ذِكْرُهُ في البيت رقم: (١١٣) (^٢).
وهو المقصود بقول الناظم (أَخِيرِ يُونُسَ)؛ لأن الموضع الأول: ﴿لَسَاحِرٌ﴾ [يونس: ٢]، ذكره الناظم سابقًا في البيت رقم: [٤٨].
قال الإمام القسطلاني (ت: ٩٢٣ هـ): «ولم يُصَرِّح في الرائيةِ كالمقنعِ هنا بإثباتٍ وحذفٍ» (^٣)، قال الناظم في شرحه على العقيلة: «ولم يُصَرِّحَا هُنَا بإثباتٍ وحذفٍ، لكن في الأصلِ يُعلمُ من ترجمةِ البابِ أَنَّ الألفَ محذوفةٌ ومثبتةٌ، ويُعلمُ من قوله في (الرَّائِيَّةِ):
[١٤٦] وَسَاحِرٌ غَيْرُ أُخْرَى الذَّارِيَاتِ بَدَا
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٧٢، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٢٤، والعقيلة، البيت رقم: ٨٨، وسفير العالمين: ١/ ٨٥.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٨، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٥٩، والعقيلة، البيت رقم: ١٤٦، وسفير العالمين: ١/ ١٥٣. وقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر في المَوْضِعَيْنِ [الأعراف: ١١٢]، و[يونس: ٧٩] ﴿سَحَّارٍ﴾ على وزن «فَعَّال» بتشديد الحاء وألف بعدها، وقرأ الباقون ﴿سَاحِرٍ﴾ على وزن «فاعل» والألف قبل الحاء. السبعة: ٢٨٩، النشر: ٥/ ١٧٠٧.
(٣) انظر: لطائف الإشارات: ٥/ ٢٢٣٧.
[ ٢٧٠ ]
فَذَكَرَ فِي الإِثْبَاتِ وَالحَذْفِ خِلَافٌ، وَهَذَا الخِلَافُ مُفَرَّعٌ عَن ذَلِكَ» (^١).
قلت: وكذلك الناظمُ هنا لم يُصَرِّح بإثباتٍ ولا حذفٍ. لكن يُعْلَمُ من قولِهِ في البيتِ:
[١١٣] … وَالكُلُّ سِحْرٌ أَخِيرُ الذِّارِياتِ فَلَا
ثم قال الناظم:
[٦٤] كَطَائِفِ الحَذْفِ، رِيشٍ، مُفْسِدِينَ وَقَا … لُواْ العَطْفُ شَامٍ، وَمَا كُنَّا لَهُ جُزِلَا
أي: وكذلك جاء الخلاف في الكلمتين التاليتين: ففي بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، وهي: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ﴾ [الأعراف: ٢٠١]، واستحبَّ أبو داوود الحذف، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢)، واتفقوا على إثبات الألف بعد الطاء في [القلم: ١٩] في قوله تعالى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ (^٣).
و﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦] وفي بعضها ﴿وَرِيَاشًا﴾، وَقُرِئَ شاذًا (^٤)، والعمل على الحذف (^٥).
_________________
(١) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٣٠٣.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٦٧، ٢/ ٢٧٦، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٩٢ - ٥٩٣، والعقيلة، البيت رقم: ٧٢، ودليل الحيران: ١٧١، وسفير العالمين: ١/ ١٦٦. وقرأ البصريان وابن كثير والكسائي ﴿طَيْفٌ﴾ بياء ساكنة بين الطاء والفاء من غير همز ولا ألف، وقرأ الباقون بألف بعد الطاء وهمزة مكسورة بعدها. السبعة: ٣٠١، والنشر: ٥/ ١٧١٥.
(٣) انظر: الدرة الصقيلة: ٢٨٠، ونثر المرجان: ٧/ ٣٥٢.
(٤) انظر: المحتسب: ١/ ٢٤٦، ومختصر في شواذ القرآن: ٤٨، ولطائف الإشارات: ٥/ ٢١٦٧.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٢٧٦، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧، والعقيلة، البيت رقم: ٧٢، وسفير العالمين: ٢/ ٥٠٥.
[ ٢٧١ ]
ثم بدأ الناظم بذكر ما اختلفت فيه مصاحف أهل الحجاز (مكة والمدينة)، والمصاحف العراقية (الكوفة والبصرة)، والمصحف الشامي.
قوله: (وَقَالُواْ العَطْفُ شَامٍ)، أي وَرُسِمَ: ﴿وقَالَ الْمَلَأُ﴾ [الأعراف: ٧٥]، في قصة صالح بواو العطف في المصحف الشَّامِيِّ، وبغير واو في بقية المصاحف (^١)، وَرُسِمَ لِلشَّامِيِّ: ﴿مَاكُنَّا﴾ [الأعراف: ٤٣] بغير واو، وفي بقية المصاحف ﴿وَمَا كُنَّا﴾ (^٢)، وقوله: (جُزِلَا) أي: قُطِع (^٣)، والألف للإطلاق.
[٦٥] قَبْلَ التَّذَكُّرِ زَادَ اليَا، وَعَنْهُ بِأَنـ … جَيْنَاكُمُ انجَى وَنَشْرُالسِّينِ قَدْ كَمَلَا
أي: وَرُسِمَ ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٣]، بياء قبل التاء في مصحف الشاميين ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ (^٤)، وَرُسِمَ بِهِ: ﴿أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤١]، بياء بين الجيم والكاف صورة الألف ﴿أَنجَىكُمْ﴾ (^٥)، وَرُسِمَ بِهِ أيضًا: ﴿يُسَيِّرُكُمْ﴾ [يونس: ٢٢]،
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣١٢، ٢/ ٣٣٤، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٤٨ - ٥٤٩، والعقيلة، البيت رقم: ٧٣، وتنبيه الخلان: ٤٦٠، وسفير العالمين: ٢/ ٤٧٧ - ٤٧٨. وقرأ ابن عامر بزيادة واو قبل ﴿قَالَ﴾، وقرأ الباقون بغير واو. السبعة: ٢٨٤، والنشر: ٥/ ١٧٠٦.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٣١١ - ٣١٢، ٣٣٤، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٤١، والعقيلة، البيت رقم: ٧٤، وتنبيه الخلان: ٤٦٠، وسفير العالمين: ٢/ ٤٧٧. وقرأ ابن عامر بغير واو قبل ﴿مَا﴾، وقرأ الباقون ﴿وَمَا﴾ بالواو. السبعة: ٢٨٠، والنشر: ٥/ ١٧٠٤.
(٣) انظر: مقاييس اللغة: ١/ ٤٥٣ (جَ زَ لَ)، ولسان العرب: ١١/ ١٠٩ (فصل الجيم).
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٣١١، ٢/ ٣٣٤، ومختصر التبيين: ٣/ ٥٣٠، والعقيلة، البيت رقم: ٧٤، تنبيه الخلان: ٤٩٥، وسفير العالمين: ٢/ ٤٧٧. وقرأ ابن عامر ﴿يَتَذَكَّرُون﴾ بياء قبل التاء، مع تخفيف الذال، وقرأ الباقون ﴿تَذَّكَّرُون﴾ بتاء واحدة من غير ياء قبلها، وحمزة والكسائي وخلف العاشر وحفص بتخفيف الذال. السبعة: ٢٧٨، والنشر: ٥/ ١٧٠١.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٣١٣، ٢/ ٣٣٤، والعقيلة، البيت رقم: ٧٤، وتنبيه الخلان: ٤٦١، وسفير العالمين: ٢/ ٤٧٨، ولم يذكر هذا الحرف الإمام أبو داوود في مختصر التبيين. وقرأ ابن عامر ﴿أَنجَىاكُمْ﴾ بألف بعد الجيم من غير ياء ولا نون، وقرأ الباقون ﴿أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ بياء ونون وألف بعدها. السبعة: ٢٩٣، والنشر: ٥/ ١٧٠٨.
[ ٢٧٢ ]
بالنون والشين ﴿يَنشُرُكُمْ﴾ (^١).
[٦٦] ثَمُودَ هُودَ مَعَ الفُرْقَانِ قُلْ أَلِفٌ … وَالنَّجْمِ وَالعَنكَبُوتِ
أي: قوله تعالى: ﴿ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ [هود: ٦٨]، و﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ [الفرقان: ٣٨]، و﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ [العنكبوت: ٣٨]، و﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾ [النجم: ٥١]، فقد رُسِمت بالألف آخرًا في الإمام كبقية المصاحف (^٢).
قال الناظم: «وجه الألف في هذه المواضع الدلالة على جواز الصرف، وعدمه في غيرها الدلالة على منعه، فالمُنَوَّنُ قياسيٌّ وغيره اصطلاحيٌّ» (^٣).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣١٤، ٣٣٤، ولم يذكر هذا الحرف الإمام أبو داوود في مختصر التبيين، وعقيلة أتراب القصائد: (٧٨). وقرأ ابن عامر وأبو جعفر ﴿يَنشُرُكُمْ﴾ بفتح الياء وبنون ساكنة بعدها وشين معجمة مضمومة، وقرأ الباقون ﴿يُسَيِّرُكُمْ﴾ بضمِّ الياء وسين مهملة مفتوحة بعدها ياء مكسورة مشدَّدَة. السبعة: ٣٢٥، والنشر: ٥/ ١٧٣٠.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٦٦، ومختصر التبيين: ٣/ ٦٩٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٢٣، وسفير العالمين: ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤. وقرأ يعقوب وحمزة وحفص بغير تنوين في الأربعة، للعلمية والتأنيث على إرادة القبيلة، ويقفون بغير ألفٍ، ووافقهم شعبة عن عاصم في حرف [النجم: ٥١]، والباقون ﴿ثَمُودًا﴾ بالتنوين مصروفًا على اسم مذكرٌ لحيٍّ أو رئيسٍ، ويقفون بالألف، اتباعًا للرسم. السبعة: ٣٣٧، والنشر: ٥/ ١٧٤٤، وحجة القراءات: ٣٤٥.
(٣) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٤٠٧.
[ ٢٧٣ ]
[٦٦] يُوسُفٌ عُزِلَا
[٦٧] كَالأَنْبِيَا نُونُ نُجِي مِثْلُ تَامَنُا … لَنَنصُرُ انْصُرْ لِنَنظُرْ رَدَّهُ النُّبَلَا
أي: رسم ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: ١١٠] (^١)، و﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] بنون واحدة في كل الرسوم (^٢).
واتفقت المصاحف على رسم ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا﴾ [يوسف: ١١] بنون واحدة وحذف الأخرى، وللقراء العشرة فيها وجهان:
الأول: إدغام النون الأولى -وهي آخر الفعل- في النون الثانية - وهي أول الضمير المنصوب- إدغامًا تامًّا مع الإشمام.
الثاني: الإخفاء، أي: الروم، وهو: أن تُضْعِفَ الصَّوتَ بحركة النُّونِ الأولى، بحيث أَنَّكَ لا تأتي إلا ببعضها، وتدغمها في الثانية إدغامًا غير تامٍّ (^٣).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٥٥، ٢/ ٢٦٨، ٢٦٩، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٣٢، والعقيلة، البيت رقم: ٨٣، ودليل الحيران: ١٧٢، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٧. وقرأ ابن عامر ويعقوب وعاصم بنون واحدة وتشديد الجيم وفتح الياء، وقرأ الباقون ﴿فَنُجِي﴾ بنونين، الثانية ساكنة مخفاة عند الجيم، وتخفيف الجيم وإسكان الياء. السبعة: ٣٥٢، والنشر: ٥/ ١٧٥٧.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٥٩)، ٢٦٨، ٢٦٩، ومختصر التبيين: ٤/ ٨٦٥، والعقيلة، البيت رقم: ٨٣، ودليل الحيران: ١٧٢، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٧. وقرأ ابن عامر وشعبة عن عاصم ﴿نُجِّي﴾ بنون واحدة وتشديد الجيم، وقرأ الباقون بنونين الثانية ساكنة مع تخفيف الجيم. السبعة: ٤٣٠، والنشر: ٥/ ١٨١١.
(٣) لم يذكر هذا الحرف الإمام الداني في المقنع، فهو من زيادات العقيلة على المقنع، وذكره في المحكم: ٢٠٦، وانظر: مختصر التبيين: ٣/ ٧٠٨، والعقيلة، البيت رقم: ١٢٨، ودليل الحيران: ١٧٣، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٧، ومعجم الرسم العثماني: ٢/ ٧٧٧، وقرأ أبو جعفر بإدغامه إدغامًا محضًا من غير إشارة، وقرأ الباقون بوجهين: الإدغام مع الإشمام، والروم. النشر: ٣/ ٧٦٣، ولطائف الإشارات: ٦/ ٢٤٩٤ - ٢٤٩٥.
[ ٢٧٤ ]
وروى بعضهم حذف النون في: ﴿بَعْدِهِمْ﴾ [يونس: ١٤] (^١)، و﴿لَنَنْصُرُ﴾ [غافر: ٥١]، وقال الإمام الداني: «ولم نجد ذلك كذلك في شيءٍ من المصاحف»، واختيار أبي داوود في [غافر: ٥١] أنها بنونين (^٢).
قال أبو بكر بن عبد الغني اللبيب (توفي قبل: ٧٣٦ هـ): «وهذا القول لم يقل به أحدٌ من المصنفين لكتب الرسم أصلًا، وليس عليه عملٌ» (^٣)، ومعنى قوله: (رَدَّهُ النُّبَلَا) أي: ردَّ نقل حذف النُّونِ في الكلمتينِ ثقةٌ عارفٌ بالرُّسُومِ، كما قال الناظم (^٤)، والحاصل أن الناظم نقل في حذف النون: الإثبات والحذف، ورجَّح الإثبات في الكلمتين.
[٦٨] وَزَادَ مَكَّنَنِي المَكِّي، وَالَاخِرَ مِن … مِن تَحْتِهَا
ورسم في المصحف المكي: ﴿مَا مَكَّنِّي مَكَّنَنِي رَبِّي﴾ [الكهف: ٩٥]؛ بنونين في المصحف المكي، وبواحدة: ﴿مَا مَكَّنِّي مَكَّنِّي رَبِّي﴾ في بقية المصاحف (^٥).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧، ومختصر التبيين: ٣/ ٦٤٨ - ٦٤٩، والعقيلة، البيت رقم: ٧٩، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٩٦، ومختصر التبيين: ٣/ ٦٤٩، والعقيلة، البيت رقم: ٧٩، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٥ - ٣٠٦.
(٣) انظر: الدرة الصقيلة: ٢٩١.
(٤) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٣٢١.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٣١٥، ٣٣٢، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٢١، والعقيلة، البيت رقم: ٩٠، وتنبيه الخلان: ٤٦٢، وسفير العالمين: ٢/ ٤٨٢، وقرأ ابن كثير بإظهار النونين، وقرأ الباقون بالإدغام. السبعة: ٤٠٠، والنشر: ٣/ ٧٦٣.
[ ٢٧٥ ]
وَرُسِمَ في المصحف المكي أيضًا: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ [التوبة: ١٠٠]، بزيادة ﴿مِن﴾ الجارة قبل ﴿تَحْتِهَا﴾ مع خَفْضِهَا، وحذفت من بقية رسوم المصاحف ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ (^١).
وقول الناظم: (وَالَاخِرَ)، احترازًا عن الموضعين الأولين [التوبة: ٧٢، ٨٩].
[٦٨] وَالَّذِينَ الوَاوُ مَا حُمِلَا
[٦٩] لِلشَّامِ والمَدَنِي
أي: رُسِمَ في المصحف الشامي والمدني: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ [براءة: ١٠٧]؛ بلا واو، وفي المكي والعراقيين ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ بواو العطف (^٢).
[٦٩] لَأَاْذْبَحَنَّ أَلِفْ … مَعْ لَا أَوْضَعَ جُلُّهُمْ مَعًا لَاإِلَى
[٧٠] بِالخُلْفِ
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣٣٢، ٣٣٨، ومختصر التبيين: ٣/ ٦٣٦ - ٦٣٧، والعقيلة، البيت رقم: ٧٧، وتنبيه الخلان: ٤٦١، وسفير العالمين: ٢/ ٤٧٩. وقرأ ابن كثير بزيادة لفظة ﴿مِن﴾ وخفض تاء ﴿تَحْتِهَا﴾، وقرأ الباقون بحذف لفظ ﴿مِن﴾ وفتح التاء. السبعة: ٣١٧، والنشر: ٥/ ١٧٢٦.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٣١٣، ٣٣١، ٣٣٤، ومختصر التبيين: ٣/ ٦٣٩، والعقيلة، البيت رقم: ٧٨، وتنبيه الخلان: ٤٦١، وسفير العالمين: ٢/ ٤٧٩، وقرأ المدنيان وابن عامر ﴿الَّذِينَ﴾ بغير واو، وقرأ الباقون ﴿وَالَّذِينَ﴾ بالواو. السبعة: ٣١٨، والنشر: ٥/ ١٧٢٧.
[ ٢٧٦ ]
أي: زاد أكثر نقلة الرسوم ألفًا في: ﴿أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ [النمل: ٢١] بين الألف المعانقة للام وبين الذال، والعمل على زيادة الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١)، وفي ﴿وَلَأَوْضَعُوا﴾ [التوبة: ٤٧]، بين الألف المعانقة لِلَّام وبين الواو، والعمل على حذف الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢)، وهي بإثبات الألف في المصحف الليبي برواية قالون عن نافع، ومعنى قوله: (جُلُّهُمْ)، أي: في أكثر المصاحف.
والموضعين معًا: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٨] و﴿إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٦٨]، بين الألف واللام الثانية، وترك زيادتها البعض الآخر، والعمل على رسمها بغير ألفٍ في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٣).
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وقد رأيته أنا كذلك ﴿لَا إِلَى﴾ في بعض المصاحف القديمة الشامية، وهو مصحف قديم مرَّت عليه الدهور»، ثم قال: «وقال محمد بن عيسى في كتابه: «في الموضعين ﴿لَإِلَى﴾ في الكوفي والبصري بغير ألف» (^٤).
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٤٧٧، ٢/ ٨٣ - ٨٤، ٢٦٠، ٣٤٦، ومختصر التبيين: ٤/ ٩٤٤، والعقيلة، البيت رقم: ٧٦ - ٧٧، ودليل الحيران: ٢٦٥، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٩.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٤٧٦، ٢/ ٨٣ - ٨٤، ٢٧٧، ٣٤٦، ومختصر التبيين: ٣/ ٦٢٥، والعقيلة، البيت رقم: ٧٦، ودليل الحيران: ٢٦٥، وسفير العالمين: ١/ ٣١٥.
(٣) لم يذكر هذان الحرفان الإمام الداني في المقنع، فهما من زيادات العقيلة على المقنع، وذكرهما في المحكم: ٣١٢، وانظر: مختصر التبيين: ٢/ ٣٧٩، ٤/ ١٠٣٧، والعقيلة، البيت رقم: ٧٧، ودليل الحيران: ٢٧٠، وسفير العالمين: ١/ ٣١٧، ومعجم الرسم العثماني: ٢/ ٧٣٦ - ٧٣٨.
(٤) انظر: الوسيلة: ١٥٨.
[ ٢٧٧ ]
[٧٠] مَعْ رِيحِ إِبراهِيمَ، ياءَ بِأَيْـ … ـيَامٍ عَنِ [الهَاوِ أَجْمِلْ] (^١) مِثْلَ حَذْفِ كِلَا
أي: روى نافع عن المدني العام: ﴿الرِّيحُ﴾ [إبراهيم: ١٨]؛ بخلفٍ، وعن الداني بلا خلافٍ، وعن أبي داوود بخلفٍ، والعمل على الحذف في المصحف المحمدي (^٢).
واختلفوا في: ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥]، ونقل الشيخان فيها وجهان:
١ - ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ بياءٍ وألفٍ، وعليه رُسِمَ المصحف الليبي برواية قالون عن نافع.
٢ - ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ بياءين من غير ألفٍ، وهو اختيار أبي داوود في التنزيل، وعليه بعض مصاحف أهل المدينة وأهل العراق، وعليه العمل في مصحف المدينة، وَرُسِمَ في المصحف المحمدي هكذا: ﴿بِأَييَّامِ اللَّه﴾ (^٣)، وهو معنى قوله: (عَنِ الهَاوِ).
وقول الناظم: (مِثْلَ حَذْفِ كِلَا). أي: لم تُصَوَّر الألف ياءً في شيءٍ من الرسوم، في قوله تعالى: ﴿كِلَاهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣]، فرسم في بعض المصاحف ألف بعد اللام، وحذفت من بعضها ﴿كلَاهُمَا﴾، وذكر الإمام الداني الخلاف، واختار أبو داوود إثبات الألف، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٤).
_________________
(١) في (أ) و(ب): «الهَا وَأَجْمِلْ».
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٧١، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٤٩، والعقيلة، البيت رقم: ٨٥، ودليل الحيران: ١٠١، وسفير العالمين: ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦، وقرأ المدنيان ﴿الرِّيَاحُ﴾ بالجمع، وقرأ الباقون ﴿الرِّيحُ﴾ بالإفراد. السبعة: ١٧٢ - ١٧٣، والنشر: ٥/ ١٦٢٠ - ١٦٢١.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٧٨، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٤٦، والعقيلة، البيت رقم: ٨٥، ودليل الحيران: ١٦٦، وسفير العالمين: ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠، وبيان الخلاف والتشهير: ٦٥.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٧٩، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٨٨ - ٧٨٩، وعقيلة أتراب القصائد: ٨٦، دليل الحيران: ١٣٢، وسفير العالمين: ١/ ٢٠٢، وبيان الخلاف والتشهير: ٦٦.
[ ٢٧٨ ]
مسألة: (كِلَا) مثنى لفظًا ومعنىً أو معنىً فقط؟ فيها قولان (^١):
١ - ذهب البصريون إلى أَنَّ فيها إفرادًا لفظيًا وتثنية معنوية، والألف فيها كالألف في (عصا) و(رحا)، وعليه: فهل أصل ألفها: الواو، أم الياء؟ فيها: قولان.
٢ - وذهب الكوفيون إلا أَنَّ فيها تثنية لفظية ومعنوية، وأصل: (كِلَا)، (كِلْ)، فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية، والألف فيها كالألف في (الزيدان) و(العمران)، ولزم حذف نون التثنية، للزومها الإضافة.
وذِكْرُ النَّاظِمِ لـ (كِلَا) هنا، مناسبٌ لقول من قال من البصريين على أَنَّ أصل ألفها: الواو، وأما على أن أصل ألفها: الياء، فالمناسب أن يذكره في (بَابِ رَقْمِ بَنَاتِ الْوَاوِ وِالْيَاءِ)، كما ذكر أختها (كِلْتَا) هناك في البيت رقم: (١٦١).
[٧١] وَتِلْوَهَا الرِّيحَ أيْضًا، مَعْ ثَلَاثِ [خَرَا … جًا] (^٢)، يَا لَدَى غَافرٍ بَعْضٌ ويُوسُفُ لَا
واختلف نقلة الرسوم في: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] في إثبات الألف وحذفها (^٣)، وهو المقصود بقوله: (تِلْوَهَا).
_________________
(١) لِلتَّوَسُّعِ في هذه المسألة: انظر: الكتاب: ٣/ ٣٦٤، والإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات ابن الأنباري: ٣٥٥ - ٣٦١، وشرح المفصل لابن يعيش: ١/ ١٦١، والممتع في التصريف لابن عصفور: ١/ ٣٨٥، وهمع الهوامع في شرح جمع الجوامع: ١/ ١٣٦.
(٢) في الأصل: «خرْجًا»، ولا يتّزن، والصواب من (ب).
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٧٩، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٥٦ - ٧٥٧، والعقيلة، البيت رقم: ٨٥، ودليل الحيران: ١٠١، وسفير العالمين: ١/ ٢٢٧، وقرأ حمزة وخلف العاشر ﴿الرِّيحَ﴾ بالإفراد، والباقون بالجمع السبعة: ١٧٢ - ١٧٣، والنشر: ٥/ ١٦٢٠ - ١٦٢١، ١٧٦٧.
[ ٢٧٩ ]
وفي قوله تعالى: ﴿عَلَى﴾ [الكهف: ٩٤] بألف في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف، والعمل على الحذف (^١)، و﴿تَسْأَلُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٧٢] بألف في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف، ذكرها الداني بالخلاف، واقتصر أبو داوود على الحذف، وهو اختياره، والعمل على الحذف (^٢)، و﴿خَرْجًا فَخَرَاجُ﴾ [المؤمنون: ٧٢] في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف. وذكر الإمام الشاطبي أن ﴿خَرْجًا فَخَرَاجُ﴾ بالألف اتباعًا للإمام الداني في العقيلة، وتبعه على ذلك الإمام أبو داوود، وردَّ هذا الإجماع الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ)، حيث قال: «وقد رأيت أنا في المصحف العتيق الشامي الذي ذكرته فيما تقدم ﴿فَخَرْجُ﴾ بغير ألفٍ، ولقد كنت قبل رؤية ذلك أعجب من ابن عامر، كيف تكون الألف ثابتة في مصحف هم، ويسقطها في قراءته؟ حتى رأيت هذا المصحف، فعلمت أن إطلاق القول بأنها في جميع المصاحف ﴿خَرْجًا﴾ ليس بجيدٍ، ولا ينبغي لمن لم يطلع على جميعها دعوى ذلك» (^٣)، وذَكَرَ النَّاظم هنا أن فيها الخلاف كأختيها، فهو من الزيادات على العقيلة (^٤).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٨٠، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٢٠ - ٨٢١، والجامع: ١١٦، والعقيلة، البيت رقم: ٨٩، وتنبيه الخلان: ٤٦٢، وسفير العالمين: ١/ ١٣٩، وقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر ﴿خَرَاجًا﴾ بفتح الراء وألف بعدها، وقرأ الباقون بإسكان الراء من غير ألف. السبعة: ٤٠٠، والنشر: ٥/ ١٧٩٣.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٩٢، ٢/ ٢٨٥، ومختصر التبيين: ٤/ ٨٩٣، والعقيلة، البيت رقم: ٨٩، وتنبيه الخلان: ٤٦٢، وسفير العالمين: ١/ ١٣٩، وقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر ﴿خَرَاجًا﴾ بفتح الراء وألف بعدها، وقرأ الباقون بإسكان الراء من غير ألف. السبعة: ٤٠٠، والنشر: ٥/ ١٧٩٣.
(٣) انظر: الوسيلة: ١٧٨.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٢٨٥، ومختصر التبيين: ٤/ ٨٩٣ - ٨٩٤، والعقيلة، البيت رقم: ٨٩، وتنبيه الخلان: ٤٦٢، وسفير العالمين: ١/ ١٣٩، قرأ ابن عامر ﴿فَخَرْجُ﴾ بإسكان الراء، وقرأ الباقون بالألف. السبعة: ٤٠٠، والنشر: ٥/ ١٧٩٣.
[ ٢٨٠ ]
وقول الناظم: (يَا لَدَى غَافرٍ بَعْضٌ ويُوسُفُ لَا).
أي: في قوله تعالى: ﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ [غافر: ١٨] في بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بياء، والعمل على الياء، واحترز بقوله: (غَافِرٍ) عن قوله تعالى: ﴿لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥]، فإنها بالألف في كل الرسوم (^١).
[٧٢] هَاوِيْ الإمَامِ بِـ ءَايَاتٍ، وَحَاشَ مَعًا … بِحَذْفِ الَاخِرِ، كَالكُفَّارِ فِيهِ حَلَا
أي: أن أبا عبيد القاسم بن سلام (ت: ٢٢٤ هـ) روى إثبات الألف في المصحف الإمام في قوله تعالى: ﴿آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: ٧]، هكذا ﴿ءَايَاتٌ﴾ (^٢).
ورسم: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: ٣١، ٥١] بغير ألف بعد الشين في المصحف الإمام (^٣). والمراد بقوله: (الَاخِرِ) الألف الثانية، فالخلاف في القراءة مع الاتفاق على حذفها في الرسم، أما الأولى فإنها ثابتة في القراءة محذوفة في الرسم اتفاقًا، قال الناظم: «الأولى
_________________
(١) المقنع الفقرة: ٣٣٤ (٢/ ١٨٨)، والفقرة: ٣٣٥ (٢/ ١٨٩)، والفقرة: ٤٨١ (٢/ ٢٩٠)، والفقرة: ٥٢٥ (٢/ ٣٠٢)، ومختصر التبيين (٣/ ٧١٣، ٤/ ١٠٦٩)، والعقيلة، البيت رقم: (٨٢)، ودليل الحيران (ص: ٣٠٣)، وسفير العالمين الفقرة: ١٤٥ (٢/ ٣٩٣).
(٢) المقنع (١/ ٣٧٠)، (٢/ ٥٥ - ٥٦)، (٢/ ٦٠)، ومختصر التبيين (٣/ ٧٠٧)، والعقيلة، البيت رقم: (٨١)، ودليل الحيران (ص: ٧٧)، وسفير العالمين (١/ ٨٩). وقرأ ابن كثير ﴿آيَتٌ﴾ بغير ألف على التوحيد، ويقف بالهاء، وقرأ الباقون بالألف على الجمع، ويقفون بالتاء. السبعة (ص: ٣٤٤)، والنشر (٥/ ١٧٥١).
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٣٩٢، ومختصر التبيين: ٣/ ٧١٤، ٧١٩، والعقيلة، البيت رقم: ٨١، ودليل الحيران: ١٧٧، وسفير العالمين: ١/ ١٢٧، وقرأ أبو عمرو بألف بعد الشين لفظًا في حالة الوصل، وقرأ الباقون بالحذف، واتفقوا على الحذف وقفًا. السبعة: ٣٤٨، والنشر: ٥/ ١٧٥٥.
[ ٢٨١ ]
ثابتة، وكل الرسوم على ما في الإمام» (^١).
ورسم: ﴿الْكُفَّارُ لِمَنْ﴾ [الرعد: ٤٢]، بلا ألف، فالألف متفق على إثباتها في التلاوة، لكن الخلاف في تقديمها وتأخيرها في الرسم (^٢).
[٧٣] يَاْيْئَسْ معًا تَاْيْئَسُواْ هَاوٍ وَقَدْ حُذِفَتْ … فِي اسْتَيْئَسَ اسْتَيْئَسُواْ
أي: رسم في: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ﴾ [الرعد: ٣١]، و﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ﴾ [يوسف: ٨٧]؛ بألف ثانٍ في كل الرسوم.
ورسم: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾ [يوسف: ٨٠]، و﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠] بلا ألف (^٣)، وأطلق الناظم الحذف في الكلمتين الحرفين الأخيرين هنا، ولم يقيده بالأكثر كما فعل الإمام الشاطبي في العقيلة تبعًا للداني في المقنع، فهذه من الزيادات. وذكر الإمام أبو داوود الخلاف في [يوسف: ١١٠]، ولم يذكر خلافًا في [يوسف: ٨٠].
[٧٣] سُبْحَانَ حَيْثُ عَلَا
_________________
(١) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٣٢٥.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٧٠، ٣٩٢، ٣٩٧، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٤٣ - ٧٤٤، والعقيلة، البيت رقم: ٨٣، ودليل الحيران: ١٦٣ - ١٦٤، وسفير العالمين: ١/ ١٨٨. وقرأ المدنيان وابن كثير وأبو عمرو ﴿الْكَافِرُ﴾ على التوحيد، وقرأ الباقون على الجمع. السبعة: ٣٥٩، والنشر: ٥/ ١٧٦٠.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨، ٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٢٥ - ٧٢٦ - ٧٢٧، ٧٣٢، ٧٤٠، والعقيلة، البيت رقم: ٨٤، ودليل الحيران: ٢٦٨ - ٢٦٩، وسفير العالمين: ١/ ٣١٤، وقرأ البزي بخلفه بقلب الهمزة إلى موضع الياء، وتأخير الياء إلى موضع الهمزة، ثم تبدل الهمزة ألفًا. السبعة: ٣٥٠، والنشر: ٣/ ٩٧٤.
[ ٢٨٢ ]
[٧٤] بِالخُلْفِ سُبْحَانَ رَبِّي قَالَ قَبْلُ لِشَا … مٍ وَالمَدِينِيِّ أَثْبِتْ
أي: اتفقت الرسوم على حذف ألف: ﴿سُبْحَانَ﴾، و﴿سُبْحَانَكَ﴾، و﴿سُبْحَانَهُ﴾ حيث وقعت، واختلف في ألف ﴿سُبْحَانَ﴾ في قوله تعالى: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٩٣]، بين الإثبات والحذف، والعمل على الحذف في المصحف المحمدي، وعلى الإثبات في مصحف المدينة (^١)، وهي بالإثبات في المصحف الليبي برواية قالون عن نافع.
ورُسِمَتْ ﴿قَالَ﴾ التي قبل ﴿سُبْحَانَ﴾ بألف في المصحف المكي والشامي، و﴿قُلْ﴾ بغير ألف في المدني والعراقي، وذِكْرُ النَّاظِمِ للمدينيِّ مع الشَّاميِّ سهْوٌ منه ﵀، إذ لم يذكر ذلك علماء الرسم (^٢).
[٧٤] وَالجَمِيعُ كَلَا
[٧٥] ءَاتُونِ مِنْ غَيْرِ يَا فِي المَوضِعَيْنِ
أي: قوله تعالى: ﴿(٩٥) آتُونِي زُبَرَ﴾ [الكهف: ٩٥، ٩٦]، و﴿قَالَ زُبَرَ﴾ [الكهف: ٩٦] في كل الرسوم بألف وتاء، بلا ألفٍ ثانيةٍ ولا ياءٍ ﴿ائْتُونِي﴾ (^٣).
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٩٦، والعقيلة، البيت رقم: ٨٧، ودليل الحيران: ١٣٥، وسفير العالمين: ١/ ١٢٥، بيان الخلاف والتشهير: ٦٦.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٣١٥، ٣٣٢، ٣٣٤، ومختصر التبيين: ٣/ ٧٩٥، والعقيلة، البيت رقم: ٨٧، وتنبيه الخلان: ٤٦١، وسفير العالمين: ٢/ ٤٨٠، وقرأ ابن كثير وابن عامر ﴿قَالَ﴾ بالألف على الخبر، وقرأ الباقون ﴿قُلْ﴾ بغير ألف على الأمر. السبعة: ٣٨٥، والنشر: ٥/ ١٧٨٣.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٥٧، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٢٢، والعقيلة، البيت رقم: ٩٠، وتنبيه الخلان: ٤٦٢، وسفير العالمين: ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥، وقرأ شعبة بخلفه ﴿(٩٥) آتُونِي ائْتُونِي﴾ بكسر التنوين وهمزة ساكنة بعده، و﴿قَالَ ائْتُونِي﴾ بهمزة ساكنة بعد اللام، من المجيء، والابتداء بهمزة مكسورة بعدها ياء، ووافقه حمزة في ﴿قَالَ ائْتُونِي﴾، والباقون بقطع الهمزة ومدها فيهما، من الإعطاء. السبعة: ٤٠٠ - ٤٠١، والنشر: ٥/ ١٧٩٣ - ١٧٩٤.
[ ٢٨٣ ]
[٧٥] وَخَيْـ … ـرا مِّنْهُمَا لِلعِرَاقِ المِيمُ مَا احْتُمِلَا
أي: رُسِم ﴿خَيْرًا مِنْهَا﴾ [الكهف: ٣٦] بغير ميم بعد الهاء في المصحف العراقي (الكوفي والبصري)، و﴿خَيْرًا مِّنْهُمَا﴾ بميم بعدها في المصحف المدني والمكي والشامي (^١).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣١٥، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٠٧، والعقيلة، البيت رقم: ٩٠، وتنبيه الخلان: ٤٦٢، وسفير العالمين: ٢/ ٤٨١، وقرأ المدنيان وابن كثير وابن عامر بميم بعد الهاء على التثنية، والباقون ﴿خَيْرًا مِنْهَا﴾ بغير ميم على الإفراد. السبعة: ٣٩٠، والنشر: ٥/ ١٧٨٥.
[ ٢٨٤ ]