[٩٢] وَكَاذِبٌ ثَمَرَاتٌ مَعْ أَسَاوِرَةٍ … كَالرِّيحِ عَنْ نَافِعِ احْذِفْ مَعْ كَبِيرَ كِلَا
أي: روى نافع عن المصحف المدني حذف الألف في الكلمات التالية:
﴿كَاذِبٌ﴾ [الزمر: ٣] بحذف الألف بعد الكاف عند الداني، وأطلق أبو داوود الحذف في جميع المواضع، والعمل على الحذف (^١).
﴿ثَمَرَاتٍ﴾ [فصلت: ٤٧] بحذف الألف بعد الراء، لمن قرأ بالجمع (^٢)، وستأتي هذه الكلمة في باب رسم هاء التأنيث تاءً، وما فيها من القراءات، في البيت رقم: (١٨٩).
﴿أَسْوِرَةٌ﴾ [الزخرف: ٥٣] بحذف الألف بعد السين (^٣).
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٢، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٥٦، والعقيلة، البيت رقم: ١٠٦، ودليل الحيران: ١٦٣، وسفير العالمين: ١/ ١٨٩.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٣، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٨٧، والعقيلة، البيت رقم: ١٠٩، وسفير العالمين: ٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧، وقرأ ابن كثير والبصريان وحمزة والكسائي وخلف العاشر وشعبة ﴿ثَمَرَةٍ﴾ بغير ألف على التوحيد، وقرأ الباقون بالألف على الجمع. السبعة: ٥٧٧، والنشر: ٥/ ١٨٩٦.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٣، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٠٣ - ١١٠٤، والعقيلة، البيت رقم: ١١٠، ودليل الحيران: ١٩٧، وسفير العالمين: ١/ ١٥١، وقرأ يعقوب وحفص بإسكان السين من غير ألف، وقرأ الباقون ﴿أَسَاوِرَةٌ﴾ بفتح السين وألف بعدها. السبعة: ٥٨٧، النشر: ٥/ ١٩٠٢.
[ ٣٠٩ ]
﴿الرِّيحَ﴾ [الشورى: ٣٣]، بحذف الألف بعد الياء، عن الداني بلا خلفٍ، وعن أبي داوود بخلفٍ، والعمل على الحذف في الجميع، إلا أول [الروم: ٤٦] فبالإثبات (^١).
﴿كَبَائِرَ﴾ [الشورى: ٣٧]، و[النجم: ٣٢]، بحذف الألف بعد الباء (^٢).
قوله: (كِلَا): أي الموضعين في [الشورى: ٣٧]، و[النجم: ٣٢].
[٩٣] أَثَارَةٍ قَادِرٍ تَظَّاهَرَا وَتَدَا … رَكْ عَاهَدَ اتْلُ مَشَارِقٍ مَعَ الأَفَلَا
وروى نافع: ﴿أَثَارَةٍ﴾ [الأحقاف: ٤] بحذف الألف التي بعد الثاء (^٣).
و﴿بِقَادِرٍ﴾ [الأحقاف: ٣٣] بحذف الألف التي بعد القاف، والعمل على حذف ألف ﴿بِقَادِرٍ﴾ المقترن بالباء (^٤)، ولم يذكر الناظم موضع [القيامة: ٤٠] تبعًا للإمام الشاطبي في العقيلة، وقد مرَّ موضع [يس: ٨١]، في البيت رقم: (٧٩).
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٣، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٩٣ - ١٠٩٤، والعقيلة، البيت رقم: ١١٠، ودليل الحيران: ١٠٠ - ١٠١، وسفير العالمين: ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦، وقرأ المدنيان ﴿الرِّيَاحَ﴾ بالجمع، وقرأ الباقون بالإفراد. السبعة: ١٧٢ - ١٧٣، والنشر: ١٦٢٠ - ١٦٢١.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٩٤ - ١١٥٥، والعقيلة، البيت رقم: ١١٩، ودليل الحيران: ١٩٩ - ٢٠٠، وسفير العالمين: ١/ ١١٣، ٢/ ٤٦٤، وقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر ﴿كَبِيرَ﴾ بكسر الباء من غير ألف ولا همزة على التوحيد في الموضعين، وقرأ الباقون بفتح الباء وألف وهمزة مكسورة بعدها فيهما على الجمع. السبعة: ٥٨١، والنشر: ٥/ ١٨٩٨.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٣، ومختصر التبيين: ٤/ ١١١٧، والعقيلة، البيت رقم: ١١٢، ودليل الحيران: ١٩٧، وسفير العالمين: ١/ ١٢١.
(٤) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٣، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٢١، والعقيلة، البيت رقم: ١١٢، ودليل الحيران: ١٩١، وسفير العالمين: ١/ ١٨٣، وقرأ يعقوب ﴿يَقْدِرُ﴾ بياء مفتوحة وإسكان القاف من غير ألف وضمِّ الراء، وقرأ الباقون بالباء وفتح القاف وألف بعدها وخفض الراء منوَّنةً. النشر: ٥/ ١٨٧٣، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٤٧٧.
[ ٣١٠ ]
و﴿تَظَاهَرَا﴾ [التحريم: ٤] بحذف الألف بعد الظاء، والعمل على الحذف في جميع الأفعال المشتقة من مادة (ظهر) (^١)، ولم يذكر الإمام الشاطبي والناظم موضع [القصص: ٤٨]، وذكره الشيخان.
و﴿تَدَارَكَهُ﴾ [القلم: ٤٩] بحذف الألف بعد الدال (^٢).
و﴿عَاهَدَ﴾ [الفتح: ١٠] بحذف الألف بعد العين، عن الداني وأبي داوود، والعمل على الحذف في جميع الأفعال المتصرِّفة من المعاهدة (^٣)، وقد ذكر الناظم في البيت رقم: (٤١) الحذف في قوله: (وَعَاهَدُواْ اشْتَمَلَا).
وقول الناظم: (اتْلُ مَشَارِقٍ مَعَ الأَفَلَا)، أي: قوله تعالى: ﴿الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠]، بحذف الألف، واقتصر الداني على ذكر هذا الموضع، والعمل على الحذف في جميع الألفاظ الأربعة (^٤)، وهي مع الموضعين السابقين: ﴿مَشَارِقَ﴾ [الأعراف: ١٣٧]، و﴿الْمَشَارِقِ﴾ [الصافات: ٥]، قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وكذلك رأيته في المصحف الشامي» (^٥).
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٧٦ - ١٧٧، ٥/ ١٢١١، والعقيلة، البيت رقم: ١١٥، ودليل الحيران: ١٢٢ - ١٢٣، وسفير العالمين: ١/ ١٦٧، وقرأ الكوفيون ﴿تَظَاهَرَا﴾ بالتخفيف، وقرأ الباقون ﴿تَظَّاهَرَا﴾ بالتشديد. السبعة: ١٦٣، والنشر: ٥/ ١٦١١.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٥، ومختصر التبيين: ٤/ ٩٦٩، ١٢٢٢، والعقيلة، البيت رقم: ١١٥، ودليل الحيران: ١٩٧ - ١٩٨، وسفير العالمين: ١/ ١٣٣.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٤، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٢٨، والعقيلة، البيت رقم: ١١٣، ودليل الحيران: ١٠٦ - ١٠٧، وسفير العالمين: ١/ ١٦٩ - ١٧٠.
(٤) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٦، ومختصر التبيين: ٤/ ١٢٣٠، والعقيلة، البيت رقم: ١١٦، ودليل الحيران: ١٦٣، وسفير العالمين: ١/ ١٥٦.
(٥) انظر: الوسيلة: ٢٣٤.
[ ٣١١ ]
و(الأَفَلَا): يقصد: ﴿المَغَارِبْ﴾، يقال للشَّيءِ: أَفَلَ، أي: غَابَ (^١)، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾ [الأنعام: ٧٦] أي: غَابَ وَغَرَبَ (^٢).
[٩٤] عَالِي كِذَابًا وَفِي عِبَادِ خَاتِمُهُ … وَتَأْمُرُونِي بِنُونَيْهِ الشَّآمِ عَلَا
وحُذِفَ ألف: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢١] باتفاق الشيخين (^٣)، و﴿فِي عِبَادِي﴾ [الفجر: ٢٩] (^٤)، وأما الياء فهي ثابتة في كل المصاحف (^٥)، وقَيَّدَ الكلمة بـ (فِي) لِيُخْرِجْ الخالي منها، نحو: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ [الزخرف: ٦٨]، فإن ألفه ثابتة.
و﴿كِذَّابًا﴾ [النبأ: ٣٥] بخلفٍ عن الداني، والعمل على الحذف (^٦)، و﴿مِنْ﴾ [المطففين: ٢٦] (^٧).
_________________
(١) انظر: الصحاح: ٤/ ١٦٢٣ (أَ فَ لَ)، ومقاييس اللغة: ١/ ١١٩ (أَ فَ لَ).
(٢) انظر: تفسير القرآن لأبي المظفر السمعاني: ١/ ١٢٠، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٢/ ١٤٠.
(٣) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٦، ومختصر التبيين: ٥/ ١٢٥٢، والعقيلة، البيت رقم: ١١٦، ودليل الحيران: ١٩٩، وسفير العالمين: ١/ ١١٧٣، وقرأ المدنيان وحمزة ﴿عَالِيهِمْ﴾ بإسكان الياء وكسر الهاء، وقرأ الباقون بفتح الياء وضمِّ الهاء. السبعة: ٦٦٤، والنشر: ٥/ ١٩٥٦.
(٤) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٩، ومختصر التبيين: ٥/ ١٢٩٦، والعقيلة، البيت رقم: ١١٩، ودليل الحيران: ١٩٧ - ١٩٨، وسفير العالمين: ١/ ١١٥.
(٥) انظر: المقنع: ٢/ ٩٣.
(٦) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٧، ٤٥٠ - ٤٥١، ولم يذكره الإمام أبو داوود، وانظر تعليق د. أحمد شرشال في مختصر التبيين: ٥/ ١٢٦١ - ١٢٦٢، حاشية: ١١، والعقيلة، البيت رقم: ١١٦، ودليل الحيران: ١٩٧، وسفير العالمين: ١/ ١٣٦، وقرأ الكسائيُّ ﴿كِذَابًا﴾ بتخفيف الذال، وقرأ الباقون بتشديدها. السبعة: ٦٦٩، والنشر: ٥/ ١٩٥٩.
(٧) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٩، ومختصر التبيين: ٥/ ١٢٧٩، والعقيلة، البيت رقم: ١١٩، ودليل الحيران: ١٩٩، وسفير العالمين: ١/ ١١٩، ٢/ ٤٦٧، وقرأ الكسائيُّ ﴿خَاتَمُهُ﴾ بفتح الخاء وألف بعدها من غير ألف بعد التاء، وقرأ الباقون بكسر الخاء من غير ألف بعدها وبالألف بعد التاء، ولا خلاف عنهم في فتح التاء. السبعة: ٦٧٦، والنشر: ٥/ ١٩٦٢.
[ ٣١٢ ]
ورسم في المصحف الشامي: ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ [الزمر: ٦٤] بنونين، وفي بقية المصاحف بنون واحدة (^١).
[٩٥] أَشَدَّ مِنْهُمْ بِكَافِ، الحَبَّ ذَا أَلِفٌ … عَنْ وَاوِهِ، وَهْيَ فِي يَا الخَتْمِ، كُلُّ بِلَا
[٩٦] هَاوِيَةٍ، فَصْلَ الُغَنِي اثْبِتْ كَالمَدِينِ، وَثَا … نِ تَشْتَهِي هَا هُمَا كَيَا عِبَادِيَ لَا
أي: رسم في المصحف الشامي ﴿أَشَدَّ مِنكُمْ﴾ [غافر: ٢١]، بكاف الخطاب، وفي بقية المصاحف ﴿أَشَدَّ مِنْهُمْ﴾ بهاء الغائب (^٢).
ورسم في المصحف الشامي: ﴿ذَا الْعَصْفِ﴾ [الرحمن: ١٢] بالألف والنصب، وفي بقية المصاحف ﴿ذُو الْعَصْفِ﴾ بالواو والرفع (^٣).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٠، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٦٢ - ١٠٦٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٠٦، وتنبيه الخلان: ٤٦٧، وسفير العالمين: ٢/ ٤٨٨، وقرأ المدنيان ﴿تّأْمُرُونِيَ﴾ بنون واحدة مخففة، وفتح الياء، وابن عامر بخلفٍ عن ابن ذكوان ﴿تّأْمُرُونَنِي﴾ بنونين خفيفتين، مفتوحةً فمكسورةً، مع إسكان الياءِ، وابن ذكوان في الوجه الثاني عنه ﴿تّأْمُرُونِي﴾ بنون واحدةٍ مخففةٍ، وإسكان الياءِ، وابن كثير ﴿تّأْمُرُونِّيَ﴾ بنونٍ مشدَّدَةٍ، مع فتح الياءِ، والباقون ﴿تّأْمُرُونِّي﴾ بنونٍ واحدةٍ مشددةٍ، مع إسكان الياءِ. السبعة: ٥٦٣، والنشر: ٥/ ١٨٨٨ - ١٨٨٩.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢١، ٣٣٥، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٦٩ - ١٠٧٠، والعقيلة، البيتين رقم: ١٠٦ - ١٠٧، وتنبيه الخلان: ٤٦٧، وسفير العالمين: ٢/ ٤٨٩، وقرأ ابن عامر ﴿مِنكُمْ﴾ بالكاف، والباقون بالهاء. السبعة: ٥٦٩، والنشر: ٥/ ١٨٩٢.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧، ٣٣٥، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٦٥، والعقيلة، البيت رقم: ١١٣، وتنبيه الخلان: ٤٦٨، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩٣، وقرأ ابن عامر ﴿وَالحّبَّ ذَا العَصْفِ والرَّيْحَانَ﴾ بنصبِ الثلاثةِ، وقرأ حمزة والكسائيُّ وخلف العاشر ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ والرَّيْحَانِ﴾ بخفضِ النونِ، والباقون ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ برفع الأسماءِ الثلاثةِ، ولا خِلَافَ فِي خَفْضِ ﴿الْعَصْفِ﴾، السبعة: ٦١٩، والنشر: ٥/ ١٩٢٦.
[ ٣١٣ ]
وقوله: (وَهْيَ فِي يَا الخَتْمِ)، أي: وَرُسِمَ آخر السورة: ﴿ذُو (٢٥)﴾ [الرحمن: ٧٨]، بالواو في المصحف الشامي، وفي بقية المصاحف ﴿ذِي الْجَلَالِ﴾ [الرحمن: ٧٨] بالياء (^١)، والضمير المنفصل (وَهْيَ) يعود على مذكورٍ، وهي: الواو.
واحترز بقوله: (يَا الخَتْمِ) لِيُخْبِرُكَ أَنَّ الموضع الأول: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥) كُلُّ﴾ [الرحمن: ٢٧]، في جميع المصاحف رُسِمَ بالواو (^٢).
وقوله: (كُلُّ بِلَا هَاوِيَةٍ)، أي: ورسم في المصحف الشامي قوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ﴾ [الحديد: ١٠]؛ بالرفع، أي: بلا ألف، وفي بقية المصاحف ﴿وَكُلًّا﴾ بالنصب؛ أي: بالألف (^٣)، ويقصد بـ (هَاوِيَةٍ): الألف.
وقوله: (فَصْلَ الُغَنِي اثْبِتْ كَالمَدِينِ)، أي: وَرُسِمَ في المصحف المدني والشامي: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤،] بِلَا ﴿هُوَ﴾ ضمير الفصل، وفي المكي والعراقي: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (^٤).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٧، ٣٣٥، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٧٠، والعقيلة، البيت رقم: ١١٣، وتنبيه الخلان: ٤٦٩، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩٤، وقرأ ابن عامر ﴿ذُو﴾ بواو بعد الذال، وقرأ الباقون بياء بعد الذال. السبعة: ٦٢١، النشر: ٥/ ١٩٣٠.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٧، والنشر: ٥/ ١٩٣٠.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٨، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٨٦، والعقيلة، البيت رقم: ١١٥، وتنبيه الخلان: ٤٦٩، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩٤، وقرأ ابن عامر برفع لام ﴿وّكُلٌّ﴾، وقرأ الباقون بالنَّصب. السبعة: ٦٢٥، والنشر: ٥/ ١٩٣٣.
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٨، ٣٣١، ٣٣٥، ٣٣٧، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٨٨ - ١١٨٩، والعقيلة، البيت رقم: ١١٤، والوسيلة: ٣٣٣، وتنبيه الخلان: ٤٦٩، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩٥، وقرأ المدنيان وابن عامر بغير ﴿هُوَ﴾، وقرأ الباقون بزيادة ﴿هُوَ﴾. السبعة: ٦٢٧، والنشر: ٥/ ١٩٣٤.
[ ٣١٤ ]
وقوله: (وَثَانِ تَشْتَهِي هَا هُمَا)، أي: وَرُسِمَ في المصحف المدني والشامي ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١]؛ بهاء بعد الياء، وفي بقية المصاحف ﴿تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ﴾ بهاءٍ واحدةٍ تسقط في حال الوصل (^١).
تنبيه: قَيَّدَ الناظم هذا الموضع بقوله: (وَثَانِ)، ليخرج الموضع الأول، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ [فصلت: ٣١].
وقوله: (كَيَا عِبَادِيَ لَا)، أي: وَرُسِمَ أيضًا في المصحف المدني والشامي ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ [الزخرف: ٦٨]، بياء في الطرف، وفي المصحف المكي والعراقي بحذفها، والعمل على ثبوت الياء (^٢).
تنبيه:
١ - لم يجزم الإمام الداني بحذف الألف في المصاحفِ المكيَّةِ، وإنما قال: «وكذا ينبغي أن يكون في مصاحف أهل مكة؛ لأنَّ قراءتهم فيه كذلك، ولا نصَّ في ذلك
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٥، ٣٣١، ٣٣٧، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٠٦، والعقيلة، البيت رقم: ١١٠ - ١١١، والوسيلة: ٣٢٤، وتنبيه الخلان: ٤٦٧ - ٤٦٨، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩١، وقرأ المدنيان وابن عامر وحفص ﴿تَشْتَهِيهِ﴾ بزيادةِ هاءِ ضميرِ مُذَكَّرٍ بعد الياءِ، وقرأ الباقون بحذف الهاء. السبعة: ٥٨٨ - ٥٨٩، والنشر: ٥/ ١٩٠٣.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢، ٣٢٣ - ٣٢٤، ٣٤٠، ومختصر التبيين: ٢/ ١٤٠ - ١٤١، ٤/ ١١٠٥ - ١١٠٦، والعقيلة، البيت رقم: ١١١، والوسيلة: ٣٢٥ - ٣٢٦، ودليل الحيران: ٢١٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٦، وقرأ بإسكان الياء وصلًا ﴿يَاعِبَادِ﴾ المدنيان وأبو عمروٍ وابن عامر، ووقفوا عليها بالياء، وفتح الياء وصلًا ﴿يَاعِبَادِ﴾ شعبة ورويس بخلفٍ عنه، ووقفا عليها بالياء أيضًا، وحذفها الباقون في الحالين. السبعة: ٥٨٨، والنشر: ٥/ ١٩٠٤.
[ ٣١٥ ]
عن مصاحفهم، إلا ماحكاه ابن مجاهد: أنَّ ذلك في مصاحفهم: (بغير ياءٍ). ورأيت بعض شيوخنا يقول: (إنَّ ذلك في مصاحفهم: بالياء)، وأحسبه أخذ ذلك من قول أبي عمروٍ، إذ حكى أنه رأى الياء في ذلك: ثابتةً في مصاحف أهل الحجاز، ومكة من الحجازِ، والله أعلم» (^١). وتبع في ذلك الناظمَ الإمام الشاطبي فإنه ذكر أنها بالياء في المصاحف المدنيةِ والشاميةِ.
٢ - حذف ألف ياء النداء من ﴿يَاعِبَادِ﴾، سيأتي الكلام عنه في (بَابِ الْحَذْفِ الْقِيَاسِيِّ) البيت رقم: (١٠٣).
٣ - هذه الكلمة ذكرت في (بَابِ حَذْفِ الْيَاءِ وَزِيَادَتِهَا) في البيت رقم: (١٤٤).
٤ - قال الناظم: «وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلَأَلِفِ فَتَكُونُ ثَابِتَةً» (^٢).
ثُمَّ تَمَّمَ كَلَامَهُ، فَقَالَ:
[٩٧] لَا فَا بِمَا كَسَبَتْ، [وَلَايَخَافُ] (^٣) بِفَا … ءِ الوَاوِ أَيْضًا، وَهَاوِيْ أَوْ أَنِ اكْتَمَلَا
[٩٨] لِلْكُوفِ كَاثْنَيْنِ فِي احْسَانًا وَمُخْتَلِفٌ … عِبَادَهُ زُمَرٍ، وَخَاشِعًا وُصِلَا
قوله: (لَا فَا بِمَا كَسَبَتْ) أي: رُسِمَ في المصحف المدني والشامي: ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الشورى: ٣٠]؛ بلا فاء، وفي المصحف المكي والعراقي ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ بالفاء (^٤).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٤.
(٢) انظر: جميلة أرباب المراصد: ٣٨١.
(٣) ما بين المعكوفتين في (ب): «فَلَا تَخَافَ».
(٤) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٢، ٣٣١، ٣٣٥، ٣٣٧، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٩٢، والعقيلة، البيت رقم: ١١٠، وتنبيه الخلان: ٤٦٧، وسفير العالمن: ٢/ ٤٩٠، وقرأ المدنيان وابن عامر ﴿بِمَا﴾ بغير فاء قبل الباء، وقرأ الباقون بالفاء. السبعة: ٥٨١، النشر: ٥/ ١٨٩٨.
[ ٣١٦ ]
وقوله: (وَلَا يَخَافُ بِفَاءِ الوَاوِ أَيْضًا) أي: وَرُسِمَ في المصحف المدني والشامي ﴿فَلَا وَمَا﴾ [الشمس: ١٥]، بالفاء، وفي المكي والعراقي ﴿(٢) وَمَا﴾ بالواو (^١).
وقوله: (وَهَاوِيْ أَوْ أَنِ) أي: وَرُسِمَ في المصحف الكوفي: ﴿أَوْ أَنْ﴾ [غافر: ٢٦]؛ بألف قبل الواو، وفي بقية الرسوم ﴿وَأَنْ﴾ بحذفها (^٢).
وقوله: (لِلْكُوفِ كَاثْنَيْنِ فِي احْسَانًا) أي: وَرُسِمَ في المصحف الكوفي أيضًا: ﴿إِحْسَانًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، بألفين، قبل الحاء وبعد السين، وفي بقية الرسوم ﴿حُسْنًا﴾ بحذفهم، قال د. بشير الحميري: «وقد رُسِمَ في مصحف المدينة النبوية بحذف الألف الثانية، ولم يقل بهذا أحدٌ عن موضع الأحقاف» (^٣).
وقوله: (وَمُخْتَلِفٌ عِبَادَهُ زُمَرٍ) أي: وَرُسِمَ ﴿بِكَافٍ﴾ [الزمر: ٣٦] في بعض
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢٩، ٣٣٢، ٣٣٥، ٣٣٧، ومختصر التبيين: ٤/ ١٣٠١، والعقيلة، البيت رقم: ١٢٠، وتنبيه الخلان: ٤٧٠، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩٨، وقرأ المدنيان وابن عامر ﴿فَلَا﴾ بالفاء، وقرأ الباقون بالواو. السبعة: ٦٨٩، النشر: ٥/ ١٩٦٦.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٣٢١، ٣٣١، ٣٣٥، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٧٠ - ١٠٧٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٠٧، وتنبيه الخلان: ٤٦٧، وسفير العالمين: ٢/ ٤٨٩، وقرأ الكوفيون ويعقوب ﴿أَوْ أَنْ﴾ بزيادة همزة مفتوحة قبل الواو وإسكان الواو، وقرأ الباقون ﴿وَأَنْ﴾ بغير ألف. السبعة: ٥٦٩، والنشر: ٥/ ١٨٩٢.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٩٠، ٣٢٥، ٣٣٦، ومختصر التبيين: ٤/ ١١١٨، والعقيلة، البيت رقم: ١١٢، والوسيلة: ٢٢٧، والجامع: ١٤٠، ولطائف الإشارات: ٨/ ٣٧٥١، ودليل الحيران: ١٠٢، وتنبيه الخلان: ٤٦٨، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩١ - ٤٩٣، ومعجم الرسم العثماني: ٣/ ١٢٨٥، وقرأ قرأ الكوفيون: ﴿إِحْسَانًا﴾ بزيادة همزة مكسورة قبل الحاء وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها، وقرأ الباقون ﴿حُسْنًا﴾ بضم الحاء وإسكان السين من غير همزة ولا ألف. السبعة: ٥٩٦، والنشر: ٥/ ١٩٠٩.
[ ٣١٧ ]
المصاحف ﴿عِبَادَهُ﴾ بألف، وفي بعضها بلا ألف، والعمل على الحذف (^١)، وَقَيَّدَهَا بقوله: (زُمَرٍ)، ليخرج ما عداها مما وقع في هذه الترجمة في غير هذه السورة بهذا اللفظ، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة، إذ قال في البيت رقم (١٠٦): (عِبَادَهُ بِخِلَافٍ)، فهذا من الزيادات.
وقوله: (وَخَاشِعًا وُصِلَا) أي: وَرُسِمَ في بعض المصاحف ﴿خَاشِعًا﴾ [القمر: ٧]، بألف بعد الخاء، وفي بعضها ﴿خُشَّعًا﴾ بلا ألف، والعمل على الحذف (^٢).
[٩٩] تُكَذِّبانِ بِخُلْفٍ، مَعْ مَوَاقِعَ، مَعْ … قُلْ [إِنَّمَا] (^٣)، وَجِمَالَاتُ الأَخِيرِ فَلَا
[١٠٠] تُثبِتْ، خَطِيئَاتِ مَعْ يا، هُمْ عِبَادُ، وَضَا … دَ فِي ضَنِينٍ
وقوله: (تُكَذِّبانِ بِخُلْفٍ)، أي: قوله تعالى: ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣ - ٧٧]، في واحدٍ وثلاثين موضعًا، وذكر الداني حذف ألف التثنية إذا لم تكن طرفًا، ونقل الخلاف
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٨٩، ومختصر التبيين: ٤/ ١٠٥٩ - ١٠٦٠، والعقيلة، البيت رقم: ١٠٦، وتنبيه الخلان: ٤٦٦، وسفير العالمين: ١/ ١١٥ - ١١٦، ٢/ ٥٠٩، وقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائيُّ وخلف العاشر ﴿عِبَادَهُ﴾ بألف على الجمع، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد. السبعة: ٥٦٢، والنشر: ٥/ ١٨٨٧.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٩٢، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٥٩، والعقيلة، البيت رقم: ١١٣، وتنبيه الخلان: ٤٦٨، وسفير العالمين: ١/ ١٣٢، ٢/ ٥٠٩، وقرأ البصريان وحمزة والكسائيُّ وخلف العاشر ﴿خَاشِعًا﴾ بفتح الخاء وألف بعدها وكسر الشِّين مخفَّفَةً، وقرأ الباقون بِضَمِّ الخاء وفتح الشين مشَدَّدَةً من غير ألف. السبعة: ٦١٧ - ٦١٨، والنشر: ٥/ ١٩٢٤.
(٣) ما بين المعكوفتين في (ب): «أَنَّمَا».
[ ٣١٨ ]
في هذه الكلمة خاصةً، ونصَّ أبو داوود على الخلاف في ألف التثنية غير المتطرفة مطلقًا، واختار الإثبات، وعلى إثبات ألف ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣ - ٧٧] مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^١)، وستأتي قاعدة المثنَّى، في البيت رقم: (١١٩ - ١٢٠).
وقوله: (مَعْ مَوَاقِعَ)، أي قوله تعالى: ﴿بِمَوَاقِعِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، رسم في بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (^٢).
وقوله: (قُلْ إِنَّمَا)، أي قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو﴾ [الجن: ٢٠]، رسم في بعض المصاحف: ﴿قَالَ﴾؛ بالألف، وفي بعضها: ﴿قُلْ﴾؛ بلا ألف، والعمل على الحذف (^٣).
وقوله: (وَجِمَالَاتُ الأَخِيرِ فَلَا تُثبِتْ)، أي: قوله تعالى: ﴿جِمَالَتٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]، في بعض المصاحف بألف بعد الميم وفي بعضها بغير ألف، والعمل على الحذف، واتفقت المصاحف على عدم إثبات الألف الذي بعد اللام، وهو معنى قوله:
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٤٠٥ - ٤٠٧، ٢/ ٢٩٢، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٦٦، والعقيلة، البيت رقم: ١١٤، ودليل الحيران: ١١١، وسفير العالمين: ١/ ٩٨.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٩، ٢/ ٢٩٣، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٨٢ - ١١٨٣، والعقيلة، البيت رقم: ١١٤، والوسيلة: ٢٤١، ودليل الحيران: ١٩٨ - ١٩٩، وسفير العالمين: ١/ ٢٢٣، وقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر ﴿بِمَوْقِعِ﴾ بإسكان الواو من غير ألف، وقرأ الباقون بفتح الواو وألف بعدها. السبعة: ٦٢٤، والنشر: ٥/ ١٩٣٢.
(٣) انظر: المقنع: ٢/ ٢٩٤، ولم يذكر الإمام داوود شيئًا عن هذه الكلمة في مختصر التبيين في موضعها، والعقيلة، البيت رقم: ١١٧، والوسيلة: ٢٣٧، وتنبيه الخلان: ٤٦٩، وسفير العالمين: ١/ ١٨٦، ٢/ ٥٠٩، وقرأ أبو جعفر وعاصم وحمزة ﴿قُلْ﴾ بغير ألف على الأمر، وقرأ الباقون بالألف على الخبر. السبعة: ٦٥٧، والنشر: ٥/ ١٩٥٠.
[ ٣١٩ ]
(وَجِمَالَاتُ الْأَخِيرِ فَلَا تُثبِتْ)، واتفق القراء العشرة على إثبات الأولى مع أنها محذوفة رسمًا اتفاقًا (^١).
وقوله: (خَطِيئَاتِ مَعْ يا)، أي: قوله تعالى: ﴿خَطِيئَاتِهِمْ﴾ [نوح: ٢٥]، نقل نافع حذف ألفه، مع سنَّتينِ بعد الطاء لأجل الياء والتاء فيها (^٢)، وهذا معنى قوله: (مَعْ يا).
تنبيهات:
١ - ذكر الداني حذف الألفين: الألف الذي بعد (الميم)، والذي بعد (اللام)، ولم يذكر الشاطبي والناظم حكم الألف بعد (الميم).
٢ - تدخل هذه الكلمتين: ﴿جِمَالَتٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]، و﴿خَطِيئَاتِهِمْ﴾ [نوح: ٢٥]، في قاعدة حذف ألف الجمع المؤنث السالم، في البيت رقم:
[١٢١] وَلِجَمْعٍ كَثِيرِ الدَّوْرِ صَحَّ
٣ - سيأتي ذكر ﴿جِمَالَتٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]، في (بَابُ رَسْمِ هَاءِ التَّأْنِيثِ تَاءً) في البيت رقم: (١٨٩).
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٤٣، ٢٩٥، ومختصر التبيين: ٥/ ١٢٥٦ - ١٢٥٧، والعقيلة، البيت رقم: ١١٧، والوسيلة: ٢٤١، ودليل الحيران: ٧٣، وسفير العالمين: ١/ ٢٠٦، ٢/ ٤٥٧، وقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر وحفص ﴿جِمَالَتٌ﴾؛ بغير ألف بعد اللام على التوحيد، وقرأ الباقون ﴿جِمَالَاتٌ﴾ بالألف على الجمع، وقرأ منهم رويس: ﴿جُمَالَاتٌ﴾ بضم الجيم. السبعة: ٦٦٦، والنشر: ٥/ ١٩٥٨.
(٢) انظر: المقنع: ١/ ٣٨٦، ومختصر التبيين: ٥/ ١٢٣٢ - ١٢٣٣، والعقيلة، البيت رقم: ٧٠، والوسيلة: ١٤٦، ودليل الحيران: ٧٣، وسفير العالمين: ٢/ ٤٥٠، وقرأ أبو عمرو ﴿خَطَاياهُمْ﴾ بفتح الطاء والياء وألف بعدهما من غير همز، وقرأ الباقون بكسر الطاء وياء ساكنة بعدها وبعد الياء همزة مفتوحة وألف وتاء مكسورة. السبعة: ٦٥٣، والنشر: ٥/ ١٩٤٨.
[ ٣٢٠ ]
٤ - سبق موضع [الأعراف: ١٦١] في البيت رقم: (٥٨).
وقوله: (هُمْ عِبَادُ)، أي: رُسِمَ: ﴿هُمْ عِبَادُ﴾ [الزخرف: ١٩] بلا ألف في كل المصاحف (^١).
وقوله: (وَضَادَ فِي ضَنِينٍ)، أي: رُسِمَ: ﴿فَأَيْنَ﴾ [التكوير: ٢٤]؛ بالضاد في جميع المصاحف (^٢).
قال الجعبري في منظومته "عقود الجمان في تجويد القرآن":
[٦٨٠] وَالضَّادُ فِي كُلِّ الرُّسُومِ تَصَوَّرَتْ … وَهُمَا لَدَا الْكُوفِيِّ مُشْتَبِهَانِ (^٣)
ثم قال:
[١٠٠] ، لِكُلٍّ جِيءَ قَدْ كَمُلَا
[١٠١] بِهَا وَأَنْدَلُسٍ مَعًا عَنِ الْمَدَنِيْ … سَلَاسِلًا وَقَوَارِيرًا ثُبُوتُ كِلَا
_________________
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٠٠، والعقيلة، البيت رقم: ١١١، والوسيلة: ٢٢٦، وسفير العالمين: ٢/ ٤٦٤، وقرأ المدنيان وابن كثير وابن عامر ويعقوب ﴿عِندَ﴾ بالنون الساكنة وفتح الدال من غير ألف، وقرأ الباقون بالياء وألف بعدها ورفع الدال، السبعة: ٥٨٥، والنشر: ٥/ ١٩٠٠.
(٢) انظر: المقنع: ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١، ومختصر التبيين: ٤/ ١٢٧٤، والعقيلة، البيت رقم: ١٢٠، والوسيلة: ٢٤٦، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيُّ ورويس ﴿بِظَنِينٍ﴾ بالظاء، والباقون بالضاد. السبعة: ٦٧٣، والنشر: ٥/ ١٩٦١.
(٣) انظر: عقود الجمان في تجويد القرآن: ٣/ ٣٠٦.
[ ٣٢١ ]
[١٠٢] ثَانٍ لِكُلٍّ، وَالُاولَى الشَّامِ مُخْتَلِفٌ … كَالْبَصْرِ الَاخِرَ فَانْهَلْ وَاسْتَزِدْ عَلَلَا
قوله: (لِكُلٍّ جِيءَ قَدْ كَمُلَا بِهَا وَأَنْدَلُسٍ مَعًا عَنِ الْمَدَنِيْ)، أي: قوله تعالى: ﴿وَجِيءَ﴾ [الزمر: ٦٩]، و﴿يَقُولُ﴾ [الفجر: ٢٣]، زاد الأندلسيون فيهما ألفًا بين الجيم والياء في مصاحفهم، قوله: (عَنِ الْمَدَنِيْ) أي: واعتمادهم فيها على المصاحف المدني العام، وهي بحذف الألف في المصحف المحمدي، وبإثبات الألف في مصحف المدينة، والحذف أولى لأنه اختيار أبي داوود، وجاء في كلام الداني في المحكم عن مصاحف أهل العراق (^١).
وقول الناظم: (سَلَاسِلًا وَقَوَارِيرًا ثُبُوتُ كِلَا)، أي: قوله تعالى: ﴿سَلَاسِلَ﴾ [الإنسان: ٤]، و﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ١٥ - ١٦]، رسمت بألف مكان التنوين في كل الرسوم في المواضع الثلاثة، وهي كذلك في مصحف المدينة والمصحف المحمدي.
قول النَّاظم: (ثَانٍ لِكُلٍّ) أي: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾ بإثبات الألف في كل المصاحف، وهي كذلك في مصحف المدينة والمصحف المحمدي.
وقول النَّاظم: (وَالُاولَى الشَّامِ مُخْتَلِفٌ) أي: وفي بعض المصاحف الشامية: ﴿سَلَاسِلَ﴾ بألف، وفي بعضها ﴿سَلَاسِلَ﴾ بغير ألف، وسيأتي ذكر الحذف بعد اللام الأولى في البيت رقم: (١٠٦).
_________________
(١) لم يذكر هذا الحرف الإمام الداني في المقنع، فهو من زيادات العقيلة على المقنع، انظر: المحكم: ٣١٢، ومختصر التبيين: ٢/ ٩٣ - ٥/ ١٢٩٥، والعقيلة، البيت رقم: ١١٨، والوسيلة: ٢٣٨، ودليل الحيران: ٢٧٠، وفتح المنان: ٢/ ١٢٧٧، وسفير العالمين: ١/ ٣١٥ - ٣١٦، وبيان الخلاف والتشهير: ٧٦، ومعجم الرسم العثماني: ٣/ ١٢٤٣ - ١٢٤٤.
[ ٣٢٢ ]
وقول النَّاظم: (كَالبَصْرِ الَاخِرَ) أي: وفي بعض المصاحف البصرية: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ بألف، وفي بعضها بغير ألف (^١).
ولم يذكر في العقيلة خلاف الرسوم في المصاحف الشامية، ولم يذكر في الوسيلة عند ذكره لهذا الكلمة خلافًا، قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «و﴿سَلَاسِلَ﴾ بغير ألف» (^٢). فهي زيادة على ما في العقيلة.
وقوله: (فَانْهَلْ وَاسْتَزِدْ عَلَلَا)، هذه نصيحة يوجهها الناظم لطلاب العلم، وعلم الرسم خاصةً، أي: فخذ يا طالب العلم مما أقول لك، واطلب الزيادة في ذلك، مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
و(عَلَلَا) العلل: الشربةُ الثانيةُ، وَقِيلَ: الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ تِبَاعًا، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ (^٣).
وفي هذا استعارة مجازية، وهو أنَّه أمركَ يا طالبَ العلمِ بأن تزدادَ، وتكرِّرَ من طلبِ العلمِ النافعِ مرةً بعدَ مرةِ.
_________________
(١) انظر: المقنع: ١/ ٣٩٣، ٢/ ٥٧ - ٦٠، ومختصر التبيين: ٥/ ١٢٤٨، ١٢٥٠ - ١٢٥١، والعقيلة، البيت رقم: ١٢٤، وسفير العالمين: ١/ ١٤٤ - ١٤٦، ١٩٠، يُرْجَعُ إلى القراءاتِ الواردةِ في هذه الكلماتِ الثَّلاثِ إلى: السبعة: ٦٦٣، والنشر: ٥/ ١٩٥٣ - ١٩٥٦.
(٢) انظر: الوسيلة: ٢٥٧.
(٣) انظر: مقايس اللغة: ٤/ ١٢ (عَلَّ)، والصحاح: ٥/ ١٥٧٣ (عَ لَ لَ).
[ ٣٢٣ ]