إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ .
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ .
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ .
أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (١) .
_________________
(١) انظر تقدمة الجزء الثاني من هذه السلسلة المباركة - إن شاء الله ـ: (حديث: «ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة » في الميزان) تعلم السبب في إعراضي عن اللفظة المشهورة جدًا: «وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» وأنها شاذة، و(الشاذ في عداد الواهي) كما قال الإمام الذهبي ﵀ في كتابه القيم «المُوقظة»، ومعناها أيضًا غير صحيح كما في «مجموع الفتاوى» (١٩ / ١٩١) . والله أعلى وأعلم.
[ ٥ ]
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
فهذه تقدمة بين يدَي الطبعة الجديدة من الحلقة الأولى من سلسلة: «أحاديث ومرويات في الميزان» والتي كان عنوانها:
(حديث «قلب القرآن يس» في الميزان وجملة مما رُوي في فضلها) .
وقد أبقيت أصل الكتاب على حاله - سوى أحرف يسيرة - تيسيرًا على إخواني الأفاضل الذين تفضلوا بقبول نشر هذه السلسلة وإخراجها في أبهى حلة إن شاء الله تعالى، وجعلت الاستدراكات التي طرأت عليه - حتى الآن - ملحقة بآخره.
وفيها حديثان زدت أحدهما، واستدرك عليَّ الآخرَ أحدُ طلبة العلم الذي أجد فيه مخايل النجابة، والشغف الشديد بهذا العلم الشريف.
أسأل الله لي وله وللمسلمين جميعًا التوفيق والسداد، والقبول والرشاد، وأسأله أن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
(ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) .
[ ٦ ]
اللهم أصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، واهدنا سبل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا،
واجعلنا شاكرين لنعمتك، مُثْنِينَ بها، قابليها، وأتمها علينا (١) .
آمين. آمين. آمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين.
وكتبه:
محمد عمرو بن عبد اللطيف
بمنزله بمدينة نصر
ليلة الثلاثاء العاشرمن ذي القعدة سنة ١٤٢٥
من هجرة حبيب الله - ﷺ -.
_________________
(١) الدعاء ثابت عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا عليه، وأخطأ شَرِيْكُ القاضي ﵀ فرفعه إلى النبي - ﷺ -.
[ ٧ ]