رواه عبد الرازق في "مصنفه" (٣/٣٧٢ رقم ٦٠٠٩) عن معمر، قال: سمعت رجلًا (!) يحدث: أن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يس، ومن قرأها فإنها تعدل القرآن، أو قال: تعدل قراءة القرآن كله، ومن قرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فأنها تعدل ربع القرآن، و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ شطر القرآن ".
وهذا إسناد متصل، لكن الرجل الذى سمعه منه معمر ﵀ لا يُدرى من هو، ولا من أين أتى به، وهل هو حجازي أم عراقي؟!
إذ في حديث معمر عن أهل العراق جملة شيء، فلعله لم يضبط إسناده مثلًا.
وهل هو تابعي أم من أقران معمر أم هو أصغر منه؟!
مع أن كل ذلك لا يضير، والأمر - على جميع الأحوال - قريب.
(وقد) روي هذا الثواب في قراءة يس أيضاَ عن سليمان التيمي ﵀ بلاغًا.
[ ٧٢ ]
قال الدارمي (٢/٤٥٦): " حدثنا أبو الوليد موسى بن خالد حدثنا معتمر عن أبيه قال: بلغني عن الحسن قال: من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله أو: مرضاة الله، غفر له، وقال: بلغني أنها تعدل القرآن كله ".
قلت: القائل: (بلغني ) الخ، الظاهر أنه سليمان التيمي، ويحتمل أيضًا أن يكون هو الحسن البصري نفسه. فالله أعلم.
فإن كان التيمي، فلم يُسَمِّ من بلغه عنه، وهو ﵀ من صغار التابعين، سمع أنسًا ﵁.
وإن كان الحسن؛ فنفس القضية، مع أن الرواية عنه هنا بلاغ منقطع، وإن كان التيمي من أصحابه الذين سمعوا منه.
وشيخ الدارمي في الأثر: أبو الوليد موسى بن خالد هو الشامي الحلبي، ختن محمد بن يوسف الفريابي، ويقال: ختن أبي إسحاق الفزاري.
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/١٦١) (١)، وروى له مسلم (٧/١٥٩) حديثًا واحدًا عن الدارمي (٢) عنه عن أبي اسحاق الفزاري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في فضل عبد الله بن عمر ﵄.
_________________
(١) ولم يخرج له شيئًا في "صحيحه" على ما في (فهارس الإحسان) .
(٢) وهو في "سنن الدارمي" (٢/١٢٧) بمتابعة عبد الله بن عمر العمري عن نافع به، بدون الزيادة الموقوفة في آخره.
[ ٧٣ ]
رواه قبله من طريق الزهري عن سالم عنه.
وقد رواه البخاري في "صحيحه" من طريق صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر بطوله كما في "التحفة" (١٥٨٠٥) .
ورواه أيوب عن نافع بلفظ مختصر جدًا، مع اختلاف في السياق عند مسلم وغيره.
ولذلك لا يطمئن القلب لتوثيق هذا الشيخ. فالله أعلم بحاله.