إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ؟.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا؟.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)؟.
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل (١)
بدعة ضلالة.
_________________
(١) هذا هو الثابت المحفوظ عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر عن النبي - ﷺ - عند مسلم وغيره كما رواه جمهور أصحاب جعفر بن محمد: عبد الوهاب الثقفي، وسليمان بن بلال، ووهيب بن خالد، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد العزيز بن محمد، ويحيى بن سليم وآخرون، ومقتضى صنيع مسلم أن يكون هو لفظ وكيع عن الثوري عن جعفر به، حيث أحال على رواية الثقفي وقال: " ثم ساق الحديث بمثل حديث الثقفي ". لكن رواه أحمد، وابن أبي عاصم عن وكيع بلفظ: " وكل محدثة بدعة " وجمع بينهما البيهقي. وخالف جميع هؤلاء: عبد الله بن المبارك، فرواه عن الثوري عن جعفر به بلفظ: " وشرالأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار". وهذه اللفظة تحاشاها الإمام مسلم في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأوردها ابن خزيمة في "صحيحه" بالتحويل مع رواية أنس بن عياض عن جعفر وقال: " ولفظ أنس بن عياض مخالف لهذا اللفظ ". وفي الحقيقة أن لفظ جمهور الرواة عن جعفر كذلك في هذه الزيادة وفي السياق نفسه. وشيخ الإسلام ﵀ وإن صحح لفظ النسائي بالزيادة في "إقامة الدليل على إبطال التحليل" من الفتاوى (٣ / ٥٨) كما في خطبة الحاجة للعلامة الألباني ﵀ (ص ٣٠)، فقد طعن في ثبوتها عن النبي - ﷺ - في "مجموع الفتاوى" (١٩/١٩١) فقال: " ولم يقل: وكل ضلالة في النار "، ثم شرع في بيان عدم صحة هذا المعنى. ولولا أن الله ﷿ قيّض لي أخًا كريمًا يسألني عن هذه اللفظة منذ عدة سنوات، ما تفطنت إلى شذوذها بعد التقصي التام لطرق هذا الحديث، وإن رُويتْ عن عمر وابن مسعود - رضوان الله عليهما ـ.
[ ٥ ]
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
فهذه هي الحلقة الثانية من سلسلة " أحاديث ومرويات في الميزان "، بعنوان: " حديث: (ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة ) في الميزان "، بعد انقطاع طويل بلغ أحد عشر عامًا، وهو يمثل
[ ٦ ]
المدة التي تلت خروج الحلقة الأولى من هذه السلسلة التي أرجو الله ﷿ أن يبارك لي فيها، وكانت: (حديث " قلب القرآن يس " في الميزان) .
وكان ذلك لأسباب يطول ذكرها، والتي يعلم الكثيرون منها: المعاناة من اشتداد (مرض السكريِّ) لكنه - بلطف ربي وفضله - لم يعقني تمامًا عن البحث والدراسة، ولو كنت من أنصار الاستعجال في التصنيف لرُؤي لي العديد منها.
ولاشك أن طالب العلم - بمضي الزمان - يتلقى معارف واستفادات
ويحصل ثمارًا طيبة أثناء بحثه في العمل، ومحادثته مع إخوانه.
أما بخصوص هذا الحديث، فقصته معي قديمة.
فمنذ أيام الشباب، وأنا أقف - من حين لآخر - على قول الحافظ الهيثمي ﵀ فيه: " رجاله ثقات "، واستشهادِ آخرين بهذا القول أحيانًا؛ وأنا متعجب ومتحير بعض الشيء في هذا الحكم، لاسيّما أنه قد أتى عليَّ وعلى كثيرين غيري زمان كنا نظن فيه أن عبارة: " رجاله ثقات " من نحو المنذري والهيثمي تعني صحة الحديث الذي قيلت فيه.
وذلك قبل أن يمن الله ﷿ علينا بالشيخ العلامة أبي عبد الرحمن الألباني ﵀ وجزاه عن الإسلام والسنة خيرًا - فيبين لنا سقم هذا الفهم، وعوار هذا المسلك.
وكنت قد جمعت عددًا كثيرًا من الأحاديث التي وصفها الحافظ الهيثمي ﵀ بهذا الوصف أو جوَّدَ أسانيدها أو حسنها في "مجمع الزوائد"،
[ ٧ ]
وهممت بجد في إيراد طائفة منها في كتاب سميته (فضل المرأة الصالحة) الذي شاء العليم القدير أن يفقد من الأخ الفاضل الذي دفعته إليه لنشره، ولو كان تم على هذه الصورة، لعرَّضني لكثير من الحرج.
ويقدِّرُ ربي - العليُّ القديرـ أن تقع عيناي ذات يوم أو ليلة على ترجمة (عتبة بن عمرو المكتب) من "تلخيص المتشابه" للخطيب البغدادي (٢/٧٧٩) - وهذا كتاب لا يفطن الكثيرون لما فيه من الكنوز - فذكر عن البخاري رواية هذا الرجل لحديث: " للمؤمن ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة " فكتبت تحت اسمه:
" وثقه ابن حبان (٧ / ) - كذا بترك موضع الصفحة - وقال أبوحاتم (لا أعرفه) ووهم بعضهم فرواه عن علي بن حفص المدائني عن عبيدة المكتب عن عكرمة - كذا كتبتها - به (الكبير ١١/ ) ".
هكذا كان تعليقي من الحافظة وقتها، ومنذ تلك اللحظة وأنا معتقد أن في
ثبوت هذا الحديث نظرًا، دون تفكير في سائر طرقه أو تطلب لها، لكن الإثبات العلمي لهذا الاعتقادلم يخرج إلى حيز التنفيذ إلا بعد نحو بضع عشرة سنة من هذه الواقعة!
والأعجب من ذلك أنني كلما وقفت على متن هذا الحديث لم أكن أقف - أبدًا - عند قوله: " أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا " حتى شرعت عمليًا في إخراج هذه الرسالة، مع أنني أعلم من الحديث الضعيف: " والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه " أن معنى (الإقامة على الذنب) هو الإصرار عليه.
[ ٨ ]
ثم إنني - بعد الفراغ من الكتاب - بحثتُ مادة (قَوَمَ) من "لسان العرب" (٥/٣٧٨١: ٣٧٨٧)، فلم أجد ابن منظور ﵀ يورد (أقام على الشيء)، ولكنه فسر: (أقام الشيء) بـ (أدامه) من قوله تعالى: " ويقيمون الصلاة " وغيره.
(وأقام بالمكان) بمعنى: الثبات، كما فسر: (قام) و(قام على الشيء) بمعنى: (ثبت) و(واظب) و(دام) و(تمسك) كما تأيد هذا لدي ببعض شروح الحديث المذكور آنفًا في " إتحاف السادة المتقين " و" فيض القدير " وشرح الشيخ محمد خليل هراس ﵀ لـ "الترغيب والترهيب"، وكان أوضحها.
ثم العجب أن حديث: " التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلمًا " إلخ المروي عن ابن عباس؛ قال المناوي في " الفيض " (٣/٢٧٧): " وقال المنذري: الأشبه وقفه، وقال في الفتح: الراجح أن قوله: والمستغفر إلخ، موقوف ".
فإن صح موقوفًا على ابن عباس ﵄ فظاهره يعارض ما نسب
إليه عن النبي - ﷺ - أن جميع المؤمنين، إما للواحد منهم ذنب يعتاد إتيانه الحين بعد الحين، أو ذنب هو مقيم، وثابت، ومداوم، ويصر عليه، لا يحول بينه وبينه إلا الموت!
وسوف أناقش هذه القضية في نهاية البحث بإذن الله.
[ ٩ ]
ثم إنني توكلت على الله ﷿ في الشروع في كتابة هذا الجزء واختياره من بدائل شتى كانت أمامي، قد يتلوه حديث: " لا يدخل الجنة عجوز "، إن يسَّر الله الاستخارة على تحسينه - ولي فيه سلف - لأن من الناس من اتهمني بعدم الاعتراف بـ (اعتضاد الأحاديث الضعيفة إذا ضم بعضها إلى بعض)، ولعل بعضهم يقول: (عدم الاحتجاج بالحديث الحسن لغيره) مع أنني أفهم أنني لو سميته حسنًا، لكان عندي حجة، وتجوز نسبته إلى النبي - ﷺ - وهو المختار والمترجح الذي استقر عليه الاصطلاح عند المتأخرين، خلافًا لابن حزم ومن جرى مجراه ممن رفضوا المسألة برمتها.
نعم، لا أرى التحسين سائغًا بمجرد ورود الحديث من طريقين أو ثلاثة فيها ضعف يسير، لاسيما المستنكر على الرواة الذين لم يشتد ضعفهم عند أهل العلم فإن (المنكر أبدًا منكر) كما قال الإمام أحمد - رحمة الله عليه ـ.
وأشير أيضًا إلى مجازفات أخرى أُطلقَتْ، لم يكلف مطلقوها أو مصدقوها أنفسهم الرجوع إليَّ للتحقق من صحتها.
فقد قيل: (الإخوة في دار التأصيل يضعفون كل ما ورد في تحريم المعازف) ثم تحرفت إلى:
(فلان يضعف ) إلخ.
وهذا محض افتراء، ولعل بعض من كانوا يعملون بالدار ثم تركوها هم
الذين يرون ذلك، فقد بلغني عن بعضهم كلام شنيع وتطاول على الحافظ ابن حجر ﵀.
[ ١٠ ]
فإن صحَّ ذلك عنهم - والذي أخبرني ثقة جليل - فأسأل الله لهم الهداية، والتوبة من هذه الغواية أما أن يُظلَمَ آخرون بسببهم، فهذا لا يقره ولا يرضَى به أحد.
هناك أيضًا مجازفة وفرية حاصلها أنني لا أقر شيئًا من جميع ما صححه إمامنا العلامة الألباني ﵀ أو أنني لا أحبه!!!
ولا ينبيء هذا إلا عن رِقّة ديانة الذي تولّى كبره، وسوء أدبه وخلقه.
أسأل الله لي ولإخواني المحبين الصادقين المحتسبين السلامة.
وفي الجملة، لا أجعل في حل من نسب إليَّ، أو شاع عني كلامًا قبل الرجوع إليَّ وعرضه عليَّ، وإن كنتُ قد قلتُه في وقت من الأوقات؛ فهل ما زلتُ على ذلك أم رجعتُ؟ وهل في المسألة تفصيل أم هي على الإطلاق الذي بلغه؟
تنبيه أخير:
كنت قد ذكرت أثناء تلخيص الأمور التي خلصت إليها من تراجم أهل العلم لـ (عتبة بن عمرو المكتب) أن ابن حبان ﵀ في كتابه (مشاهير علماء الأمصار) قد نصّ على إتقان جماعة ووثقهم بصيغ رفيعة جدًا، وغيره من النقاد يرون فيهم عكس ذلك، ولم يكن الكتاب بين يديّ وقتها، ثم وجدته ونقلت عنه في موضعين.
وأذكر الآن بعض الأمثلة، للتنبيه بعدها على أمر آخر لعله أعظم خطورة،
لأن أغلب طلبة العلم يعلمون تساهل ابن حبان ﵀.
[ ١١ ]
١ - قال في ترجمة (فليح بن سليمان) (رقم١١١٧): " من متقني أهل المدينة وحفاظهم ". قارن بترجمته في "هدي الساري" (ص٤٥٧) .
٢ - قال في ترجمة (عبد الله بن عياش بن عباس القتباني) (رقم١٥١٦):
"من ثقات أهل مصر". وقد ضعفه أبو داود، والنسائي، وقال ابن يونس - وإليه المرجع في المصريين ـ: " منكر الحديث "، وروى له مسلم استشهادًا، وهو صاحب الحديث الذي فيه " إلعنوهن، فإنهن ملعونات "، والذي تعقب الذهبيُّ فيه الحاكمَ على تصحيحه.
٣ - قال في ترجمة (سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر) (رقم ١٣٦١):
"من متقني أهل الكوفة، وكان ثبتًا" ومعروف حال أبي خالد - على صدقه - من كثرة أوهامه ومخالفاته للثقات.
أنظر ترجمته - مثلًا - في " الكامل " و" التقريب ".
٤ - قال في ترجمة (يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي) (رقم ١١٠١):
" وكان متقنًا " ويحيى هذا فيه جهالة، ولا يعرف إلا بحديث واحد. أنظر ترجمته في " الميزان " و" تهذيب الكمال " مع الحواشي.
٥ - قال في ترجمة (عثمان بن أبي العاتكة) (رقم ١٤٤٩):
" من متقني أهلها - يعني الشام - وقدماء مشايخهم ".
[ ١٢ ]
والرجل أحسن أحواله أن يكون صدوقًا إذا روى عن غير (علي بن يزيد الألهاني) - ذاك المتروك - أنظر " تهذيب الكمال " بحواشيه.
وفي المقابل وصف جماعة من الثقات والصدوقين برداءة الحفظ، حتى ولو
كان يقصد أنهم يعتمدون في الرواية على كتبهم، لكن ظاهر صنيعه أنهم مجروحون
بجرح مفسر، وهذا ما يعرفه عامة المبتدئين في الطلب.
فمن هؤلاء:
١ - علي بن الحكم البناني (رقم ١٢١٧) .
٢ - عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أبو طوالة (رقم ٥٧٦) .
٣ - غالب القطان (رقم ١٢٣١) . وغالب لم يُصب ابنُ عديّ بإيراده في (الكامل) لأن البلاء من الراوي عنه.
٤ - غسان بن مضر الأزدي (رقم ١٢٦١) .
٥ - برد بن سنان (رقم ١٢٢٨) .
٦ - حزم بن أبي حزم القطعي (رقم ١٢٣٧) .
٧ - بل قال في الثقة الثبت القاسم بن الفضل الحداني (رقم ١٢٥٩):
" من المتيقظين في الروايات على سوء حفظه ". والحداني وثقه الناس، وأورده العقيلي في "الضعفاء" (٣/٤٧٧، ٤٧٨) متعلقًا بحديث لمَّا علم شعبةُ أن القاسم سمعه من أبي نضرة ولم يأخذه من شهر بن حوشب سكت، وهو حديث صحيح.
[ ١٣ ]
٨ - وقال في (يزيد بن عبد الله بن خصيفة) (رقم ١٠٦٦):
" وكان يهِمُ كثيرًا إذا حدث من حفظه " وهذا وصفٌ لم أر أحدًا سبقه إليه، ولو كان ابنُ خصيفة كذلك لكان مثل (عبد العزيز بن محمد الدراوردي) وحاشاه.
نعم، روى الآجري عن أبي داود أن الإمام أحمد قال: " منكر الحديث "، والثابت عن الإمام أحمد توثيقه كما رواه عنه الأثرم. وفي القلب من بعض ما يرويه الآجري عن أبي داود. فالله أعلم.
وأخيرًا، فإني بانتظار مقترحات إخواني الأفاضل، وما يرونه من تنبيهات وملاحظات، سواء ما يتعلق بالإطالة في أحوال الرواة الذين لا يحتاج بيان أمرهم إلى ذلك، أو غير ذلك من الأمور.
كذلك أرجو أن تقر عيني بإجابات سديدة عن (الاختبار) أو (الألغاز) التي وضعتها في آخر الكتاب، ولعل أحسن إجابة أو ثلاث إجابات ينال أصحابها ما تقرُّ به أعينهم إن شاء الله.
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا وقدوتنا محمد - ﷺ - وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن صحابته الغرِّ الميامين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
(ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) .
[ ١٤ ]
وكتبه: أبو عبد الرحمن محمد عمرو بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد القادر بن رضوان بن سليمان بن مفتاح بن شاهين الشنقيطيّ - عفا الله عنه ـ.
بمنزله بمدينة نصر يوم السبت الخامس والعشرين من شعبان ١٤٢٥ هـ الموافق للتاسع من أكتوبر ٢٠٠٤ م.
والحمد لله رب العالمين.
[ ١٥ ]
رُوي هذا المتن عن النبي - ﷺ - من حديث ابن عباس وحده - فيما أعلم - من طريق كل من: عكرمة مولاه، وسعيد بن جبير، وداود البصري عنه.
ورُوي شطره الآخر - حَسْبُ - من طريق ابنه علي بن عبد الله بن عباس عنه.
ولا يصح منها شيء، بل كلها ما بين إسناد مُعَلٍّ، أو ظاهر الضعف، وهاك بيان ذلك.