قَالَ الملا عَليّ: لَا يَصح فِيهَا شَيْء، وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: لَا يَصح فِي الْمَلَاحِم شَيْء، وَقَالَهُ غَيره: الصَّحِيح فِيهَا شَيْء قَلِيل، وَقد اعتنى خلق كثير من أهل الجفر بِجمع أَحَادِيث كَاذِبَة من هَذَا النَّوْع ترويجا لمصلحتهم عِنْد الْعَوام، وألفوا فِي ذَلِك كتبا نسبوها لسيدنا عَليّ - ﵁ - وَلأَهل الْبَيْت، كزين العابدين وَمُحَمّد الباقر، وجعفر الصَّادِق، ومُوسَى الكاظم، وَكلهَا زور وافتراء على الله حماهم الله من مثل ذَلِك، وَلَا يغتر بِبَعْض أهل الْعلم الَّذين يميلون لهَذِهِ الخرافات وينقلون مثل هَذِه الأكاذيب كَمَا ينسبون لسيدنا عَليّ - ﵁ - أَنه قَالَ: إِذا دَار الزَّمَان على بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فالمهدي قَامَ "، فَهُوَ كذب وافتراء كَمَا ذكر أهل الحَدِيث وَبَعض المتصوفة نسب هَذَا اللَّفْظ لسيدنا محيي الدّين بن عَرَبِيّ، وَذَلِكَ كذب أَيْضا، لِأَنَّهُ مَذْكُور فِي كتب الموضوعات الَّتِي ألفت قبل محيي الدّين، وَالله أعلم.