مَا يرْوى أَن جبل قَاف من زمردة خضراء مُحِيط بالدنيا. خبر لم يَصح، وَقد ذكره خلق كثير فِي كتبهمْ وَبَعْضهمْ أنكر وجود جبل قَاف من أَصله.
(فَائِدَة:)
مَا يذكر عَن طل عوج بن عنق، وَأَنه كَانَ فِي زمن طوفان نوح، وَلم يصل المَاء إِلَى وَسطه وَأَن حَيَاته طَالَتْ إِلَى زمن مُوسَى ﵇. بَاطِل لَا أصل لَهُ، وَقد ذكره خلق كثير من الْمُفَسّرين وَغَيرهم.
(فَائِدَة:)
مَا يرْوى أَن الْعِزَّة الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة﴾ حَيَّة طوقت الْعَرْش ذنبها عِنْد رَأسهَا. بَاطِل لَا اصل لَهُ.
(فَائِدَة:)
مَا اشْتهر عَن الشَّافِعِي وَأحمد أَنَّهُمَا اجْتمعَا بشيبان الرَّاعِي وسألاه. بَاطِل بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة بالتاريخ؛ لِأَنَّهُمَا لم يدركاه.
(فَائِدَة:)
مَا يذكر أَن الشَّافِعِي اجْتمع بِأبي يُوسُف عِنْد الرشيد. بَاطِل؛ لِأَن الشَّافِعِي لم يجْتَمع بالرشيد إِلَّا بعد موت أبي يُوسُف.
(فَائِدَة:)
الرحلة المنسوبة للشَّافِعِيّ إِلَى الرشيد وَأَن مُحَمَّد بن الْحسن حرضه على قَتله. مَوْضُوعَة مكذوبة، لَا اصل لَهَا.
(فَائِدَة:)
فِي ذكر قُبُور وأمكنة منسوبة للأنبياء وَغَيرهم، وَلم تصح تِلْكَ النِّسْبَة إِلَيْهِم. مِنْهَا: أَن قبر نوح صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ فِي جبل لبنان، فقد تحدثت نِسْبَة هَذَا الْقَبْر لنوح ﵇ فِي الْمِائَة السَّابِعَة، وَمن المفتريات جعل صُورَة قبر آدم ونوح بِجنب قبر عَليّ ﵁ مَعَ أَن قَبره كرم الله وَجهه لَيْسَ بِثَابِت، وَإِنَّمَا بني على أَمر مَنَامِي.
[ ٣٥٢ ]
وَمِنْهَا: المشهد الْمَنْسُوب لأبي بن كَعْب بالجانب الشَّرْقِي من دمشق مَعَ اتِّفَاق الْعلمَاء على أَنه لم يقدمهَا فضلا عَن دَفنه فِيهَا. وَمِنْهَا:
الْمَكَان الْمَنْسُوب لِابْنِ عمر بالمعلاة بِمَكَّة لَا يَصح نسبته إِلَيْهِ من وَجه، وَإِن اتَّفقُوا على أَنه توفّي فِيهَا. وَمِنْهَا: الْمَكَان الْمَنْسُوب لعقبة بن عَامر ﵁ فِي قرافة مصر، وَإِنَّمَا نسب إِلَيْهِ لمنام رَآهُ بَعضهم بعد مُدَّة طَوِيلَة. وَمِنْهَا: الْمَكَان الْمَنْسُوب لأبي هُرَيْرَة بعسقلان، فقد جزم بعض الْحفاظ الشاميين بِأَنَّهُ قبر حيدة بن خشينة، وَلَكِن جزم ابْن حبَان بِالْأولِ. وَمِنْهَا: الْمَكَان الْمَشْهُور بالمشهد الْحُسَيْنِي بِالْقَاهِرَةِ، إِذْ لَيْسَ الْحُسَيْن ﵁ مَدْفُونا بِهِ بالِاتِّفَاقِ؛ لِأَن الْقَاهِرَة بناها عبد القاهر الفاطمي العبيدي، ودولتهم كَانَت فِي الْقرن الرَّابِع، فَلَعَلَّ الفاطميين هم الَّذِي عمروا المشهد الْحُسَيْنِي؛ لأَنهم عظموا أهل الْبَيْت ونسبوا أنفسهم إِلَى الْحُسَيْن، وهم كاذبون. أما جسم الْحُسَيْن ﵁، فبكربلاء من أَرض الْعرَاق مَحل قَتله، وَأما رَأسه الشريف فَقيل: فِي المشهد، وَلم يَصح لما علمت، وَقيل: حمل راسه إِلَى الشَّام، وجهزه يزِيد بن مُعَاوِيَة وأرسله إِلَى الْمَدِينَة ليدفن عِنْد أَهله فَدفن بقبة الْعَبَّاس عِنْد أمه وأخيه الْحسن، وَقيل: وضع يزِيد رَأس الْحُسَيْن فِي قبر أَبِيه مُعَاوِيَة، وَقيل: فِي الْمَسْجِد على عَمُود ستره، وَقيل: على سور الْبَلَد وستره، وَالله أعلم. وَأما قَول أهل الْبَاطِن: أَن الْمَيِّت فِي البرزخ كالحجر فِي تيار المَاء يُرِيدُونَ أَنه ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان وَأَن الْحُسَيْن نقل فِي البرزخ إِلَى الْمَكَان الْمَشْهُور، فَهَذَا لَا يثبت غلا بِحجَّة صَحِيحَة، وَلَا حجَّة بذلك، فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ. وَمِنْهَا الْمَكَان الْمَعْرُوف بالسيدة نفيسة بنت الْحسن بن زيد بن الْحسن بن عَليّ ﵃، فقد ذكر بعض أهل الْمعرفَة أَن خُصُوص هَذَا الْمحل الَّذِي يزار لَيْسَ هُوَ قبرها، وَلكنهَا فِي تِلْكَ الْبقْعَة، وَالله أعلم.